صنعاء- تدحرجت كرة النار التي فجرتها الطائرة المسيرة اليمنية الحوثية "يافا" في قلب تل أبيب فجر الجمعة، لترد الطائرات الحربية الإسرائيلية مساء اليوم السبت بقصف مدينة الحديدة غرب اليمن بعشرات الغارات استهدفت منشآت ومخازن النفط ومحطة الكهرباء.

وتعد هذه المرة الأولى التي تقوم فيها إسرائيل بقصف مواقع باليمن، بعد أن مثّل قصف الحوثيين لتل أبيب هجوما غير مسبوق طال مركز إسرائيل الحيوي والإستراتيجي، وهو ما اعتبر تجاوزا للخطوط الحمراء ولمعادلة القوى في الشرق الأوسط، بعد أن نفذوا مئات الهجمات بالصواريخ والمسيرات على ميناء إيلات ومواقع إسرائيلية أخرى.

وقالت جماعة أنصار الله الحوثيين إن العدو الإسرائيلي سيدفع الثمن، وإن الرد اليمني سيكون مؤكدا بضرب عمق إسرائيل، كما أن مساندتهم للشعب الفلسطيني لن تتوقف حتى وقف الحرب على قطاع غزة ورفع الحصار عن الشعب الفلسطيني.

قدراتنا أقوى

وكانت الطائرات الإسرائيلية قد قصفت بعشرات الغارات ميناء الحديدة الحيوي، الذي يجري عبره استيراد 70% من السلع والمواد الغذائية التجارية والمشتقات النفطية، وأدت الغارات إلى سقوط قتلى وجرحى، واشتعال حريق هائل جراء قصف مخازن الوقود بالميناء، وقصف شركة النفط اليمنية، ومحطة كهرباء الكثيب الرئيسية في المدينة والأهم على البحر الأحمر.

وفي حديث للجزيرة نت، قال الخبير العسكري اللواء خالد غراب إنهم كانوا يتوقعون ردود فعل على العملية التي نفذوها بواسطة المسيرة "يافا" في قلب تل أبيب، واعتبر أن "العدوان الإسرائيلي على اليمن لن يكون له أي تأثير على قدرات القوات المسلحة اليمنية، فهي تنتشر على كافة المناطق ولا توجد في المعسكرات".

ولفت الخبير إلى وجود قواعد إسرائيلية جنوب البحر الأحمر، مثل قاعدة في جزيرة دهلك الإريترية، بالإضافة لقواعد عسكرية وبوارج حربية أميركية في البحر والمنطقة العربية، حيث من الممكن الانطلاق منها لضرب مناطق في اليمن، وأضاف "نعتقد أن هذه الدول التي تتواجد بها القواعد العسكرية لن تسمح لإسرائيل باستخدامها لقصف اليمن".

وذكر الخبير العسكري أنه ومنذ يناير/كانون الثاني الماضي قام الأميركيون والبريطانيون بمئات الغارات الجوية على اليمن، "ولكن قدراتنا زادت قوة وفعالية، وقد خسروا المعركة البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن، وفرت المدمرة الأميركية أيزنهاور خوفا من ضربات الجيش اليمني".

تعد هذه المرة الأولى التي تقوم فيها إسرائيل بقصف مواقع باليمن (الجزيرة) "القادم أشد"

كما قال اللواء غراب "نحن ضربنا قلب تل أبيب وكسرنا هيبة إسرائيل وقبتها الحديدية ومنظومة الرادارات والدفاع الجوي المتطورة، والقادم سيكون أكبر وأشد إيلاما، ولدينا بنك أهداف داخل قلب العدو الإسرائيلي بشكل لا يتوقعه، مثلما لم يتوقع هجوم المسيرة اليمنية يافا".

وأضاف "نحن نعد أنفسنا لملحمة نعرف نتائجها، بعكس العدو الإسرائيلي الذي يتخبط في حربه الإرهابية على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وفي ضرباته على محور المقاومة في المنطقة".

وذكر أن ضربة المسيرة اليمنية "يافا" كان تهدف لتوجيه رسالة إلى "العدو الإسرائيلي" بقدرة الحوثيين على الوصول إلى مواقعه الحيوية والحساسة"، وتابع قائلا "نحن لدينا بنك أهداف وسننفذه، بعيدا عن العدوان الإسرائيلي على مناطق اليمن، ولن تضعف قدراتنا العسكرية والإستراتيجية، وعملياتنا ستستمر حتى يتوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة".

استهداف سريع

وبشأن احتمال قيام إسرائيل بعمليات اغتيال لقيادات عسكرية حوثية، حيث ذكرت مصادر عبرية اسم العميد يحيى سريع الناطق العسكري لأنصار الله، اعتبر اللواء أنه إن جرى استهداف سريع بالاغتيال "فسيكون شهيدا بجوار ربه، وهي أمنية كل يمني يناصر أهل غزة ويواجه العدو الإسرائيلي، ونحن جميعا مشاريع شهادة".

وأكد أنه إذا استشهد فسيكون هناك الآلاف من القادة والرموز للقوات المسلحة اليمنية، قائلا "نحن مسيرتنا لا ترتبط بأشخاص، بل بأهداف وبرنامج إستراتيجي، ولن يتوقف باغتيال قائد أو غيره".

وأضاف أنه في حال إقدام إسرائيل على اغتيال أي قائد يمني، كالناطق العسكري العميد يحيى سريع أو غيره، فإن عمليات الطائرات المسيرة "يافا" ستتوجه إلى اغتيال رؤساء الحكومات الإسرائيلية وقادتها، وقال "هذا الكيان الصهيوني بات مكشوفا للقوات اليمنية، ولطائرات يافا المسيرة، ولصواريخ حاطم 2 الفرط صوتية، وهي أسلحة نوعية".

وشدد على أن العدوان الإسرائيلي سيجعل الجيش اليمني ينتقل إلى ضرب أهداف إسرائيلية داخلية غير متوقعة، "وسنفكك أعمدة بقاء هذا الكيان على أرض فلسطين المحتلة" بحسب قوله.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات العدوان الإسرائیلی العدو الإسرائیلی

إقرأ أيضاً:

خبير عسكري: قصف الضاحية تصعيد إسرائيلي ويبعث هذه الرسالة

قال الخبير العسكري العميد إلياس حنا إن قصف إسرائيل مبنى في ضاحية بيروت الجنوبية تصعيد عسكري، ويبعث برسالة مفادها أن "لا تناسب في الرد" على إطلاق صاروخين على مستوطنة كريات شمونة ومحيطها.

وأوضح حنا -في حديثه للجزيرة- أن إسرائيل تعيد إلى الأذهان النموذج الذي كان سائدا خلال الحرب الأخيرة على لبنان، الذي كان يعتمد على إرسال خرائط وإخلاء مبان قبل قصف الضاحية.

ووفق الخبير العسكري، فإن ضاحية بيروت الجنوبية رمزية لحزب الله وتمثل حاضنة شعبية ومركز ثقل له، واعتبر القصف الإسرائيلي "ضربة عسكرية ولكن برسالة سياسية".

وتُظهر إسرائيل -حسب حنا- القوة العسكرية، وتريد القول إنها قادرة على القصف في أي وقت ومكان تشاء، إضافة إلى أن الجيش اللبناني غير قادر على الانتشار في كامل مناطق الجنوب.

واستهدفت غارة إسرائيلية مبنى في ضاحية بيروت الجنوبية بعد قصفه بقنابل تحذيرية 3 مرات، إثر أمر أصدره الجيش الإسرائيلي لسكان بعض المباني في حي الحدث بالضاحية بإخلائها فورا.

ولاحقا، قال الجيش الإسرائيلي إنه "هاجم بنية تحتية لتخزين مسيرات تابعة لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت".

كاميرا #الجزيرة ترصد على الهواء مباشرة لحظة شن الطيران الإسرائيلي غارة استهدفت مبنى في الضاحية الجنوبية لبيروت وتصاعد أعمدة الدخان#الأخبار pic.twitter.com/LamA3n88Lv

— قناة الجزيرة (@AJArabic) March 28, 2025

وأتت هذه التطورات بعد ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي أنه رصد إطلاق صاروخين من لبنان باتجاه كريات شمونة ومحيطها، في واقعة نفى حزب الله مسؤوليته عنها، مؤكدا التزامه باتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر/تشرين الثاني 2024.

إعلان

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس "إذا لم ينعم سكان كريات شمونة والجليل بالهدوء فلن يكون هناك هدوء في بيروت"، وحمل الحكومة اللبنانية المسؤولية المباشرة عن كل عملية إطلاق باتجاه الجليل.

ورسم الخبير العسكري صورة للمشهد، قائلا إن هناك تكرارا لإطلاق الصواريخ من جنوب لبنان، مشيرا إلى أن من يقف وراءها يعرف طبيعة الأرض والمنطقة ولديه ملاذ آمن لفعل ذلك.

وحسب حنا، قد تقف فصائل فلسطينية في لبنان وراء القصف أو حزب الله أو مجموعة داخله ترفض وقف إطلاق النار وحتى إسرائيل، متحدثا عن فرضية "إعادة ربط وحدة الساحات بين غزة واليمن ولبنان".

لكن حزب الله نفى مسؤوليته عن إطلاق الصواريخ، وهو ما اعتبره حنا بأن هناك من يريد توريط الحزب وإنهاءه في الكامل مثلما تذهب إسرائيل بعيدا في حربها على قطاع غزة بحجة القضاء على حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

مُسيرة إسرائيلية تستهدف بقنبلة صغيرة تحذيرية مبنى في الضاحية الجنوبية لبيروت#الأخبار pic.twitter.com/TCTBjmnbCr

— قناة الجزيرة (@AJArabic) March 28, 2025

وفي 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بدأت مواجهة عبر الحدود بين حزب الله وإسرائيل تحولت إلى حرب واسعة يوم 23 سبتمبر/أيلول 2024، مما خلّف أكثر من 4 آلاف قتيل ونحو 17 ألف جريح -بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء- إضافة إلى نزوح نحو 1.4 مليون شخص.

وارتكبت إسرائيل 1263 خرقا لاتفاق وقف النار في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، مما خلّف 100 قتيل و331 جريحا على الأقل، حسب بيانات رسمية لبنانية.

مقالات مشابهة

  • خبير عسكري: اليمن أصبح ساحة حرب رئيسية والضربات تستهدف قادة الحوثيين
  • الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف منشأة لتخزين الطائرات المسيرة في الضاحية الجنوبية لبيروت
  • خبير عسكري: قصف الضاحية تصعيد إسرائيلي ويبعث هذه الرسالة
  • خبير عسكري: لبنان يرفض الاستفراد الإسرائيلي ويتمسك بالمبادرة العربية للسلام
  • خبير عسكري لبناني: نرفض الاستفراد الإسرائيلي ونتمسك بالمبادرة العربية للسلام
  • خبير عسكري: تل أبيب تنفذ حربها بدعم أمريكي لتحقيق "حلم إسرائيل الكبرى"
  • خبير عسكري: تل أبيب تنفذ حربها بدعم أمريكي لتحقيق حلم إسرائيل الكبرى
  • خبير عسكري: التصعيد الإسرائيلي المتزايد قد يمهد لاجتياح بري واسع
  • “الدعم السريع”: لم نخسر أي معركة وأعدنا تموضعنا لتحقيق أهدافنا العسكرية
  • خبير استراتيجي: إسرائيل تمهد لاجتياح بري لغزة وسط تصعيد عسكري متزايد