صحيفة صدى:
2025-03-29@14:01:51 GMT

ختم القرآن 1400 مرة

تاريخ النشر: 21st, July 2024 GMT

ختم القرآن 1400 مرة

قد يتبادر للذهن من عنوان المقال بأنني سأتحدث عن أحد السلف الذين استمتعوا بالقرآن وتلذذوا به، وكان نبراساً لهم ودليلاً ونوراً في حياتهم. إنها حقًا حياة جميلة أن تعيش مع القرآن، فأنت تعيش مع الله في مناسبة مبهجة ولطيفة، أقول هذا الحديث، وكنت قد التقيت برجل من القصيم في مزرعته الجميلة، كان سهل الحديث بلا تكلف فما يكون في قلبه يتحدث به لسانه حديثاً يلامس القلب، وفي أثناء حديثي معه أخبرني أن الله تعالى قد وفقه لختم القرآن الكريم 1400 مرة، وهو مسرور بذلك، وقال إنَّ كتاب الله كان رفيقه في مجلسه ومسجده وحياته، فمنذ أن يصبح حتى يمسي يقرأ القرآن، ويتدبّر آياته، ويتفكر في معانيه، فما أجملها من همة ونشاط، وما أجمل إخلاصه وقربه من الله، فمن تشبه بالسلف لم يخطئ!

عندما تتأمل القرآن عزيزي القارئ تدرك أن الله أنزله لحكمة بالغة، فهو نور يهدي للحياة وموعظة للقلوب.

فهو يصلك بالخالق، ويذكرك بما أهملته، يروي لك القصص بلغة قوية وسهلة الفهم، لقد يسر الله تعالى تلاوة القرآن فهل من مدكر، وجعل كل حرف نقرؤه بحسنة والحسنة بعشر أمثالها.

وحينما تقرأ القرآن إما أن تقرأ آياته سردًا احتساباً للثواب، أو تقرؤه بقلب واعٍ تتدبر معانيه ،ففيه جمال يتسع القلب لتأمله، ومما يجدر ذكره أن القران منذ أن نزل على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وجدت البشرية عزاء في تلاوته، وحفظه الله من التحريف، وتناقلته الأجيال، مكتوبًا ومحفوظًا، ومن عاش مع القرآن كان خيراً له في حياته، فهو مصدر الحياة، به تطمئن القلوب، وتطرد الشياطين، وبه يشفي المرضى، وبه تذهب الهموم، وتأثيره يكون مباشراً بأمر الله، ولا يضاهي قوته شيئاً.

ومن عرف القرآن تلهف إليه تلهف الضمآن ، فهو مفتاح العلوم والمعارف، وينير البصيرة، ويهذب الأخلاق، و دستور الأمم، ويتحاكم الناس إليه ، فإذا فتح الله لك ذلك الباب فالزمه، فإنك على خير عظيم ،قال رسول الله صلى الله عليه، وسلم: “يقال لقارئ القرآن : اقرأ ورتل وارتق كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية كنت تقرؤها ” وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه، وسلم قال: “أيحب أحدكم إذا رجع إلى أهله أن يجد فيه ثلاث خلفات عظام سمان، قلنا: نعم، قال فثلاث آيات يقرأ بهن أحدكم في صلاته خير له من ثلاث خلفات عظام سمان » وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:” لا حسد إلا في اثنتين رجل علمه الله القرآن فهو يتلوه آناء الليل وآناء النهار فسمعه جار له فقال: ليتني أوتيت مثل ما أوتي فلان فعملت مثل ما يعمل ورجل آتاه الله مالا فهو يهلكه في الحق فقال رجل ليتني أوتيت مثل ما أوتي فلان فعملت مثل ما يعمل”، وعن النواس بن سمعان رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول” يؤتى يوم القيامة بالقرآن وأهلَه الذين كانوا يعملون به في الدنيا تَقدُمُهُ سورة البقرة وآل عمران، وضرب لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أمثال ما نسيتهن بعد قال كأنهما غمامتان أو ظلتان سوداوان بينهما شرق أو كأنهما حزقان من طير صواف تحاجان عن صاحبهما”.

ومما يجب إدراكه أن للحياة مقاصد يجب أن نعيها، ومن تلك المقاصد عبادة الله وذكره، ومن أعظم الأذكار تلاوة القرآن، وكم سيكون جميلاً لك عزيزي القارئ في أن يكون لك ورد من القرآن تتلوه كل يوم وليلة، فهناك من يختم القرآن كل شهرين، وبعضهم كل شهر، وهناك من يختم القرآن في أقل من ثلاثة أيام ،وعندما تتأمل عزيزي القارئ مقدار الوقت الذي تقضيه يومياً على وسائل التواصل الاجتماعي وبحد أدنى ساعتين فما أجمل أن نقضي وقتا مع القرآن في كل يوم وخاصة بين الأذان والإقامة فهو وقت ثمين، فإننا ومن حيث ندري أو لا ندري قد ننشغل بالأمور الحياتية، ونغفل عما يرفع درجاتنا في الآخرة، ويقربنا من الله عز وجل فما الذي يضيرنا في أن نجعل لأنفسنا يومياً وقتاً نتلو فيها آيات من الذكر الحكيم تملأ صحيفة أعمالنا وترجح كفة ميزاننا يوم القيامة، بدلاً من الانغماس تماما في مشاغل الحياة الدنيا الزائلة!! وأخيراً فلنحمد الله الذي أنعم علينا بالإسلام وكتابه، ونسأل الله أن يجعلنا من أهل القرآن، ويرزقنا حسن الخاتمة.

المصدر: صحيفة صدى

كلمات دلالية: رسول الله صلى الله علیه صلى الله علیه وسلم مثل ما

إقرأ أيضاً:

تشريعات دقيقة.. مفتي الجمهورية: الإسلام وضع قواعد لحل الأزمات البيئية

أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الإسلام لم يكتفِ بوضع قواعد عامة للحفاظ على البيئة، بل وضع تشريعات دقيقة تحميها حتى في أوقات الحرب، فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قطع الأشجار إلا لحاجة، وحذر من تدمير البيئة بدون مبرر، مؤكدًا أن الإسلام جعل الاعتداء على البيئة اعتداءً على حقوق الآخرين، وظلمًا للأجيال القادمة.

جاء ذلك خلال لقاء فضيلة مفتي الجمهورية التلفزيوني اليومي مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج "اسأل المفتي" المذاع على فضائية "صدى البلد".

وأشار فضيلته إلى موقف النبي صلى الله عليه وسلم عندما رأى جماعة من الصحابة يحرقون قرية من النمل، فغضب وقال: "لا ينبغي أن يعذب بالنار إلا رب النار".

هبة ربانية.. مفتي الجمهورية يكشف خطوات الوصول للسكينة والطمأنينة النفسيةمفتي الجمهورية: راتب الزوجة حق لها والنفقة واجبة عليها حتى لو كانت غنيةمفتي الجمهورية: ترك الصلاة بعد رمضان قد يكون علامة على ضعف الإيمانمفتي الجمهورية: الإسلام أقر للمرأة ذمة مالية مستقلة قبل أكثر من 1400 عام

وشدد فضيلة المفتي على أن هذا الموقف النبوي يعكس احترام الإسلام لكل المخلوقات، حتى أصغر الكائنات الحية، لأنه لا شيء في هذا الكون خلقه الله عبثًا، بل لكل شيء وظيفة ومهمة في تحقيق التوازن البيئي، مبينًا أن الإضرار بالكائنات الحية دون مبرر شرعي، أو القضاء على فصائل معينة من الحيوانات أو النباتات، قد يؤدي إلى خلل بيئي خطير يعود بالضرر على الإنسان والمجتمع ككل.

كما حذَّر فضيلة المفتي من الممارسات الخاطئة التي تؤدي إلى تدمير البيئة، مثل الإسراف في استخدام المياه، وقطع الأشجار دون مبرر، والتلوث البيئي الناتج عن حرق المخلفات أو إلقاء النفايات في غير أماكنها، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات لا تضر فقط بالبيئة، بل تؤذي الإنسان نفسيًّا وبدنيًّا، كما أنها تدخل في دائرة الضرر المحرم شرعًا، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا ضرر ولا ضرار".

وأشار فضيلته إلى أن الإسلام اعتنى بهذه القضية منذ أكثر من 1400 عام، حيث وضع النبي صلى الله عليه وسلم أُسسًا لما يُعرف اليوم بـ"المحميات الطبيعية"، عندما خصص مناطق معينة لحماية النباتات والحيوانات، وضمان استمرار الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.

وأوضح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشدد على أهمية زراعة الأشجار والعناية بها، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما من مسلم يغرس غرسًا، أو يزرع زرعًا، فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة، إلا كان له به صدقة".

وأضاف المفتي أن حماية البيئة ليست فقط مسؤولية الحكومات أو المؤسسات، بل هي مسؤولية فردية تقع على عاتق كل إنسان، مشيرًا إلى أن كل فرد يمكنه المساهمة في الحفاظ على البيئة من خلال سلوكياته اليومية، مثل ترشيد استهلاك المياه والطاقة، والحرص على التخلُّص من النفايات بطريقة صحيحة، والمساهمة في التشجير، مشددًا على أن الإسلام جعل الحفاظ على البيئة جزءًا من العبادة، حيث يعد الاهتمام بها وإصلاحها من الأعمال الصالحة التي يؤجر عليها الإنسان.

ودعا فضيلته إلى ضرورة تكاتف الجهود بين الأفراد والمؤسسات للحفاظ على البيئة، مشيرًا إلى أن هناك حاجة ماسة إلى رفع الوعي البيئي بين مختلف فئات المجتمع، من خلال المناهج التعليمية، والخطب الدينية، والبرامج الإعلامية، حتى يتحول الحفاظ على البيئة إلى ثقافة عامة وسلوك يومي.

وأشار فضيلة المفتي إلى أن العالم اليوم يواجه تحديات بيئية خطيرة، مثل تغير المناخ، والتصحر، والتلوث؛ مما يستدعي تضافر الجهود على المستوى المحلي والدولي لمواجهة هذه التحديات، مشيرًا إلى أن الإسلام بما يحمله من مبادئ وأحكام يمكن أن يكون مصدر إلهام للحلول البيئية المستدامة.

ودعا فضيلة المفتي إلى ضرورة أن يتبنَّى المجتمع رؤية شاملة للحفاظ على البيئة، تبدأ من الأفراد وتمتد إلى المؤسسات والدول، مشددًا على أن الإسلام قدم نموذجًا متكاملًا يمكن أن يسهم في حل المشكلات البيئية المعاصرة، من خلال تطبيق مبادئ العدالة، والاستدامة، والاعتدال، التي تعد من الركائز الأساسية في الشريعة الإسلامية.

وأكد فضيلته أن حماية البيئة ليست خيارًا بل واجب ديني وأخلاقي، وعلى كل مسلم أن يتحمل مسؤوليته في الحفاظ عليها، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة، فإن استطاع أن يغرسها قبل أن تقوم فليفعل".

وأوضح أن هذه التوجيهات النبوية الكريمة تمثل دعوة دائمة للمسلمين للعمل على إعمار الأرض وزيادة المساحات الخضراء، وعدم التهاون في أي عمل يعود بالنفع على البيئة، مبينًا أن كل جهد يُبذل في هذا الاتجاه يُعد صدقة جارية تمتد فائدتها إلى الأجيال القادمة.

واختتم فضيلة المفتي حديثه بالتأكيد على أن الحفاظ على البيئة مسؤولية جماعية يجب أن تتضافر فيها جهود الأفراد والحكومات، داعيًا إلى الاستفادة من تعاليم الإسلام في تحقيق التنمية المستدامة، ومؤكدًا أن الالتزام بالأخلاق البيئية الإسلامية يمكن أن يكون ركيزة أساسية لحل العديد من المشكلات البيئية التي يعاني منها العالم اليوم.

مقالات مشابهة

  • فعل عجيب يحدث فى آخر ساعة من رمضان .. ترقبوا المعجزة
  • صلاة العيد.. أحكامها وسننها وآدابها في الإسلام
  • تشريعات دقيقة.. مفتي الجمهورية: الإسلام وضع قواعد لحل الأزمات البيئية
  • دعاء ختم القرآن الكريم وفضل التلاوة.. تعرف عليه
  • فضل الصلاة على النبي ألف مرة في آخر جمعة من رمضان.. اغتنم 40 مكافأة ربانية لصاحبها
  • هتغير حياتك 180 درجة.. عجائب الصلاة على النبي في آخر جمعة من رمضان
  • معاوية .. وشهود الزور
  • مفتي الجمهورية: الإسلام أقر للمرأة ذمة مالية مستقلة قبل أكثر من 1400 عام
  • كيف نجَّى المكر الإلهي عيسى عليه السلام؟
  • «الجندي» للمسلمين في ليلة القدر: اهْرَعُوا إِلَى خَلَوَاتِكُمْ وَسَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ