إسرائيل والحديدة.. حاصل ضرب المسافة X إف 15 = "رسالة لإيران"
تاريخ النشر: 20th, July 2024 GMT
لا يمتلك الحوثيون في اليمن قدرات دفاع جوي مهمة يستطيعون من خلالها إسقاط مسيرات متقدمة عوضا عن المقاتلات، فلماذا استخدمت إسرائيل عددا من طائرات إف 15 في هجومها على الحديدة؟.. الإجابة ربما تكون في طهران.
في مساء السبت انطلقت مقاتلات إسرائيلية من قاعدة كيريا في تل أبيب مصحوبة بطائرة تزويد وقود في رحلة طويلة تبعد حوالي 1700 كيلومتر لإسقاط عشرات الصواريخ على أهداف في مدينة الحديدة الساحلية غرب اليمن في مهمة أطلق عليها "الذراع الطويلة"، والمهمة هي: ترميم قدرة الردع الإسرائيلية ووضع رسالة صغيرة مسجلة بعلم الوصول إلى الإيرانيين.
وأكد الجيش الاسرائيلي أن مقاتلاته قصفت السبت أهدافا عسكرية للحوثيين في اليمن، وذلك غداة تبني هؤلاء المتمردين هجوما بمسيرة اسفر عن مقتل شخص واحد في تل ابيب.
وقال الجيش في بيان إن "مقاتلات (اسرائيلية) قصفت أهدافا عسكرية لنظام الحوثيين الارهابي في منطقة ميناء الحديدة في اليمن ردا على مئات الهجمات التي طاولت دولة إسرائيل في الاشهر الاخيرة".
وأوضح أن المقاتلات المشاركة في الغارة على اليمن من طراز إف 15.
المسافة
كان يمكن للإسرائيليين استخدام طائرات من دون طيار من طراز حيرون-تي بي (تسمى أيتان أيضا) ويبغ مداها 4000 كيلومتر، وهي قادرة على تنفيذ المهمة، لكن القادة في إسرائيل فضلوا القيام بعرض جوي عبر سرب مكون من 20 مقاتلة من طراز F-15I Ra'am، مع قدرات التزود بالوقود لتوجيه الضربة لخزانات وقود في ميناء الحديدة وبعض البنى التحتية.
وبالمقارنة، تبلغ المسافة من قاعدة كيريا في تل أبيب والعاصمة الإيرانية طهران حوالي 1500 كيومترا، مما يعطي انطباعا بأن الإسرائيليين أرادوا أن يقولوا لإيران أن ذراعنا الطويلة ليست بعيدة عنكم.
وزير الدفاع الإسرائيلية أكد على الرسالة عندما خرج بتصريح واضح: "إن الحريق المشتعل الآن في الحديدة يمكن رؤيته في جميع أنحاء الشرق الأوسط، وهذا الأمر له آثار واضحة".
وأضاف: "لقد غادرت للتو مقر القوات الجوية حيث مكثت مع رئيس الوزراء ورئيس الأركان وقائد القوات الجوية في أعقاب الهجوم الذي شنته طائرات سلاح الجو على ميناء الحديدة، على بعد 2000 كيلومتر من دولة إسرائيل. "
"إن دماء المواطنين الإسرائيليين لها ثمن، وهي ليست هدراً، ونحن نعلم أنه اليوم في لبنان وغزة واليمن وأيضاً في أماكن أخرى، إذا تجرأوا على مهاجمتنا فإن النتيجة ستكون نفسها".
مكان انطلاق الهجوم
بحسب موقع والا الإسرائيلي، تم تنفيذ العملية بأكملها من القبو في قاعدة عسكرية في منطقة كيريا في تل أبيب بحضور رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. صرح الجيش الإسرائيلي أن هذه القدرة يمكن ممارستها أينما تطلب الأمر من سلاح الجو.
ويقدر الجيش الإسرائيلي أن هذه الحملة لم تنته بعد وأنها مستمرة، وأن إسرائيل قد تواجه التهديد الإيراني من مناطق أخرى وليس فقط من اليمن.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن المؤسسة الأمنية أدركت أنه إذا لم ترد إسرائيل على انفجار المسيرة في تل أبيب، فإن ذلك سيشجع دول المحور الإيراني الأخرى في الشرق الأوسط.
وقال مصدر آخر للهيئة إنه "لم يكن في حساباتنا توجيه ضربة قوية للحوثيين فقط إنما توجيه رسالة لكل مكونات المحور الإيراني."
إيران هي الراعي الرئيسي ومورد السلاح الوحيد للحوثيين، وعلى مدار أشهر شن الحوثيون مئات الهجمات على إسرائيل في إطار ما يعرف بـ "وحدة الساحات" والخطاب الحوثي الذي يربط هذه الأنشطة بدعم حركة حماس في غزة.
وعقب الهجوم بطائرة مسيرة حوثية على تل أبيب مساء الجمعة، أصدر الجيش الإسرائيلي بيانا قال فيه: "بغض النظر عن من يسحب الزناد، نحن نعرف من يقوم بتحميل البندقية.
وأضاف :"لن نسمح لإيران ووكلائها بترهيب مدنيينا. سنستمر في فعل كل ما بوسعنا لحماية إسرائيل".
السلاح المستخدم
طائرات تزويد الوقود في سلاح الجو الإسرائيلي:
تستخدم إسرائيل طائرات تزويد الوقود في الجو من طراز بوينغ KC-707 "ساكت". هذه الطائرات تمكن المقاتلات من تمديد مدى عملياتها عن طريق التزود بالوقود في الجو.
مقاتلات F-15I Ra'am:
هي النسخة الإسرائيلية من طائرة F-15E Strike Eagle، لديها مدى طيران يختلف بناءً على مهمة الطيران وحمولة الوقود. ويبلغ المدى القتالي حوالي 1,270 كيلومتر (790 ميل) مع حمولة كاملة من الأسلحة.
ومع قدرات التزود بالوقود جواً، تستطيع طائرات F-15I الإسرائيلية مضاعفة المدى والوصول إلى معظم دول الشرق الأوسط بما في ذلك إيران.
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات تل أبيب الجيش الاسرائيلي اليمن إف 15 الحديدة طهران إيران الحوثي الحوثيين الحوثيون مقاتلات إسرائيلية تل أبيب الجيش الاسرائيلي اليمن إف 15 أخبار إسرائيل فی تل أبیب من طراز
إقرأ أيضاً:
هل تضرب طهران تل أبيب؟ إسرائيل تتوقع حدوث هجوم استباقي بسبب "توتر" إيران
يتصاعد التوتر في الشرق الأوسط عقب تلقي إيران رسالة تحذيرية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن برنامجها النووي. وسيحدد قرار طهران المرتقب، ملامح المرحلة المقبلة. فإما الذهاب لحل دبلوماسي ينسجم مع سياسة "الضغط الأقصى" التي تمارسها واشنطن، أو تصعيد عسكري مزلزل، كما ترجح تل أبيب.
نقلت صحيفة "معاريف" العبرية عن مسؤول إسرائيلي قوله إن "طهران قد تقرر مهاجمة تل أبيب بسبب التوتر الذي تشعر به قيادتها وأن إسرائيل مستعدة لكل احتمال".
تسريبات الإعلام العبري تنسجم مع التصريحات الأمريكية والإسرائيلية التي دأبت في الآونة الأخيرة على التلويح بالخيار العسكري، فقد نقلت شبكة "إن بي سي" عن ترامب قوله : "إذا لم نتوصل مع إيران إلى اتفاق، فستكون هناك قنابل لم يروا مثلها من قبل".
وفي ذات الإطار، نقلت القناة 13 الإسرائيلية عن مصدر رفيع قوله إنه "لا مفر من مواجهة عسكرية مع إيران".
وفيما تتعاطى بعض الوسائل الإعلامية العبرية مع المواجهة العسكرية كأمر حتمي، لا يزال شكل الحرب أو مدتها أمرا غير واضح. وهل تذهب طهران نحو ضربة استباقية وتغيّر من استراتيجيتها القديمة، التي يعتقد البعض أنها تفتقد إلى حس المبادرة، خاصة بعد الضربات الكبيرة التي تعرضت لها وحلفاؤها في المنطقة.
Relatedإيران تهدد بقصف قاعدة "دييغو غارسيا" إذا تعرضت لأي هجوم رئيس البرلمان الإيراني يُحذّر: سنستهدف القواعد الأمريكية إذا تعرضنا لهجومإيران ترد على رسالة ترامب: لا مفاوضات مباشرة مع واشنطن.. وعليها إثبات جديتها أولًاوكان المرشد الأعلى الإيراني، علي الخامنئي قد توعّد في خطاب ألقاه بمناسبة عيد الفطر، نهار الإثنين، بالرد بشكل حازم في حال تعرضت بلاده لهجوم عقب تهديدات ترامب، ما يضعف من احتمال المبادرة العسكرية، خاصة وأن طهران أكدت مرارًا على عدم رغبتها بالدخول في نزاع مسلح وسط ما تعيشه من ضغوطات اقتصادية.
في المقابل، حذّرت الجمهورية الإسلامية المجتمع الدولي من احتمال حدوث تصعيد عسكري. فقد راسل المندوب الإيراني مجلس الأمن الدولي يخطره بأن لضغوطات الإدارة الأمريكية تبعات كبيرة في المنطقة قائلًا: " واشنطن تتحمل المسؤولية الكاملة عن العواقب الوخيمة لأي عمل عدائي وتستخدم القوة العسكرية كأداة رئيسية للضغط لتحقيق أهدافها السياسية".
كما حذرت طهران من تعرضها للهجوم من تل أبيب، خاصة في ظل تصريحات إسرائيلية تؤكد انخراط الدولة العبرية في الصراع بشكل مباشر. فقد نقلت "معاريف" عن مسؤول إسرائيلي قوله إن دولته لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي.
وفي وقت سابق، هددت إيران بأنها ستهاجم قاعدة "دييغو غارسيا" البريطانية الأميركية المشتركة في المحيط الهندي إذا تعرضت لهجوم عسكري من واشنطن.
وأوضح مسؤول عسكري إيراني في تصريح لصحيفة "تلغراف" البريطانية أنه لا يوجد فرق بين القوات البريطانية أو الأميركية، مشيرًا إلى أن أي اعتداء على الجمهورية الإسلامية سيقابل برد قوي ضد أي طرف مشارك، سواء كان أميركيًا أو بريطانيًا أو حتى تركيًا.
انتقل إلى اختصارات الوصولشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية نتنياهو يدلي بشهادته في فضيحة "قطر غيت" واعتقال اثنين من كبار مساعديه قصف إسرائيلي جديد على الضاحية الجنوبية لبيروت وعون يشير إلى نوايا "مبيتة" تجاه لبنان زيلينسكي يطالب بتصعيد الضغط الأمريكي ضد روسيا لشل قدراتها الحربية تل أبيبإيرانحروبالولايات المتحدة الأمريكيةدونالد ترامبالبرنامج الايراني النووي