باحثة سياسية: نتنياهو لا تؤثر عليه أي قوة لقبول الصفقة مع حماس
تاريخ النشر: 20th, July 2024 GMT
أكدت الباحثة السياسية، الدكتورة تمارا حداد، أن أمريكا إذا أرادت أن تستخدم كل أوراق القوة التي بحوزتها من أجل الضغط على نتنياهو لقبول هذه الصفقة، ستفعل ذلك.
وقالت “حداد” خلال تصريحاتها عبرفضائية "القاهرة الإخبارية"، اليوم السبت، إن هناك مناقضات داخل الولايات المتحدة الأمريكية، وهذا ينعكس على أن نتنياهو لا يملك الآن أي قوة تؤثر عليه لقبول هذه الصفقة.
وأشارت إلى أن نتنياهو متردد بشأن الموافقة على صفقة مع حماس قبل سفره لواشنطن.
وواصلت حداد أن ايدن لا يملك أي نوع من الموارد للضغط على نتنياهو، لذلك فإن نتنياهو يريد أن يأخذ بحجة الوزراء أن هناك ورقة ما زال يتم التشاور بها وهي صفقة الأسرى وإخراج الرهائن وإدخال المساعدات.
ترحيب دولي بالقرار التاريخي للعدل الدولية وإسرائيل تعترض وتتهم المحكمة بـ"معاداة للسامية"
وبعد القرار التاريخي لمحكمة العدل الدولية في لاهاي، بشأن عدم قانونية الاحتلال الإسرائيلي المستمر للأراضي الفلسطينية في الضفة وغزة منذ 57 عاما، توالت الترحيبات العربية والدولية، الداعية للالتزام بتنفيذ قراراتها من قبل الاحتلال بضرورة إنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية، فيما أثار هذا القرار انتقادات شديدة من المسؤولين الإسرائيليين، حيث اعتبرت المحكمة في رأي استشاري غير ملزم واتهامها بأنها معاداة للسامية.
ومن جانبها رحبت الدول العربية بقرار المحكمة ووصفته بالتاريخي، ودعت مصر بإنهاء الاحتلال غير القانوني للأراضي الفلسطينية في أقرب وقت ممكن والوقف الفوري لأي نشاط استيطاني جديد، مع إخلاء كافة المستوطنات من الضفة الغربية والقدس الشرقية والتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية الناتجة عن سياساتها وممارساتها غير القانونية.
وناشدت السعودية والأردن المجتمع الدولي للتدخل لوقف العدوان وتحميل مجلس الأمن الدولي مسؤولياته، والضغط على إسرائيل لإدخال المساعدات الإنسانية لمواجهة الكارثة الإنسانية المتفاقمة فى قطاع غزة.
المنظمات العربية تصفه بانتصار للحق
ومن جانبه، قال أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية ان الحكم ان كان يبدو لجميع مناصري القضية الفلسطينية منطقيا وطبيعيا، الا انه يمثل ركناً قانونياً هاماً على طريق تثبيت الرواية الفلسطينية واكسابها مشروعية ومصداقية قانونية تحتاج اليها في ظل مساعي قوة الاحتلال المستمرة للتشويش علي طبيعة الصراع وأصله بهدف احكام قبضتها علي الاراضي الفلسطينية المحتلة.
ونقل جمال رشدي المتحدث الرسمي باسم الامين العام عن أبو الغيط قوله إن "ممارسات إسرائيل العنصرية في الأراضي الفلسطينية المحتلة لا تحتاج لبيان للتدليل على فظاعتها وخروجها التام على قيم حقوق الانسان، ولكن الحكم دليل دامغ من الناحية القانونية لاسكات كافة الحجج الإسرائيلية الفارغة".
وقال إن الرأي الاستشاري للمحكمة له وزن قانوني وأخلاقي كبير، مشددا على ما انطوى عليه من توصيف السياسات الاسرائيلية بالعنصرية، وما ذكره من التبعات الخطيرة الأخرى لاستمرار الاحتلال، وضرورة انهائه في اقرب الآجال.
وأضاف ان وقائع النظر في هذه القضية منذ احالتها من الجمعية العامة للأمم المتحدة الي المحكمة أواخر العام الماضي كانت ملحمة حقيقية شارك فيها عدد من الدول بمرافعات ضافية واحترافية، مشيرا على نحو خاص لمرافعة الجامعة العربية في هذا الصدد.
ومن جانبه رحب البرلمان العربي بقرار محكمة العدل الدولية ووصفه إنتصار للحق الفلسطيني، لافتا إلى أن محكمة العدل الدولية أكدت انه يجب على إسرائيل تقديم تعويضات عن الأضرار الناجمة عن احتلال الأراضي الفلسطينية ، وعلى إسرائيل وقف جميع الأنشطة الاستيطانية الجديدة، مؤكده أن استمرار وجود إسرائيل في الأراضي الفلسطينية غير قانوني.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: تمارا حداد أمريكا نتنياهو الولايات المتحدة الأمريكية حماس واشنطن
إقرأ أيضاً:
بعد احتلال إسرائيل في رفح الفلسطينية.. أستاذ علوم سياسية يحلل المشهد الحالي في سيناء
قال اللواء الدكتور رضا فرحات، أستاذ العلوم السياسية، إن استيلاء الاحتلال الإسرائيلي على مدينة رفح الفلسطينية بعد مجزرة دموية استشهد خلالاها العشرات من الفلسطينيين، يمثل تحولا استراتيجيا خطيرا يهدد الأمن القومي المصري ويضع المنطقة بأكملها أمام سيناريوهات غير مسبوقة مشيرا إلى أن هذه الخطوة ليست مجرد تصعيد عسكري، بل تعكس رغبة الاحتلال في إعادة رسم الخارطة الجيوسياسية للحدود، وهو أمر لا يمكن لمصر القبول به بأي حال من الأحوال.
وأشار أستاذ العلوم السياسية في تصريحات خاصة لـ «الأسبوع»، إلى أن سيطرة الاحتلال على رفح الفلسطينية تثير مخاوف عديدة، أبرزها احتمالية موجات نزوح غير منظمة، خاصة مع وجود محاولات إسرائيلية مستمرة لدفع الفلسطينيين باتجاه الحدود المصرية، وهو أمر ترفضه القاهرة تماما.
وتابع: «كما أن هذا التوسع العسكري الإسرائيلي قد يعقد الوضع الإنساني، خاصة في ظل الحصار المفروض على غزة، يزيد الضغوط على مصر باعتبارها المعبر الوحيد للمساعدات الإنسانية».
ولفت إلى أن الدور المصري في الوساطة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل يواجه تحديا حقيقيا بعد السيطرة الإسرائيلية على رفح، مضيفا: «فبينما تسعى القاهرة لاحتواء التصعيد، قد تحاول إسرائيل فرض واقع أمني جديد على الأرض، مما يضعف فرص نجاح أي مبادرات تهدف إلى التهدئة».
وأشار إلى أن الدولة المصرية كانت واضحة منذ البداية في رفضها التام لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين وهو موقف ثابت أكدته القيادة السياسية في مناسبات متعددة وتعمل القاهرة على إدارة الأزمة عبر القنوات الدبلوماسية، مع التأكيد على أن أي تجاوز للخطوط الحمراء سيواجه بحزم.
وأكد «فرحات» أن مصر تدير الأزمة بحكمة تجمع بين الحزم العسكري والجهود الدبلوماسية، لضمان عدم خروج الأمور عن السيطرة، موضحا أن الجيش المصري اتخذ سلسلة من الإجراءات الاستباقية لمواجهة أي تطورات غير متوقعة، بدءا من نشر قوات إضافية قرب الحدود مع غزة، مرورا بتشديد الرقابة على المعابر والمنافذ، وصولا إلى تعزيز التعاون الاستخباراتي مع الحلفاء الإقليميين والدوليين لرصد أي تهديدات محتملة، تحسبا لأي تطورات قد تؤثر على استقرار المنطقة ولن تسمح الدولة المصرية بأي تهديد مباشر لأمنها.
وعلى الصعيد السياسي، أكد «فرحات» لـ «الأسبوع»، أن مصر تتحرك دبلوماسيا بشكل مكثف، حيث أرسلت رسائل واضحة إلى جميع الأطراف الدولية مفادها أن أي تغيير في المعادلة الحدودية يعد تجاوزا للخطوط الحمراء، ولن يتم التعامل معه بالصمت كما تسعى القاهرة إلى حشد موقف عربي ودولي موحد لرفض المخططات الإسرائيلية الرامية إلى تهجير الفلسطينيين أو تغيير طبيعة الصراع لافتا إلى أن الاستعدادات المصرية في سيناء ليست فقط إجراءات وقائية، بل هي رسالة واضحة لكل من يحاول اختبار قدرة مصر على حماية أمنها القومي وأن الجيش المصري، الذي نجح في تطهير سيناء من الإرهاب، يمتلك القدرة الكاملة على مواجهة أي تحديات مستقبلية، وهو على أتم الاستعداد لأي سيناريو محتمل.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن مصر تدرك خطورة المرحلة الراهنة، وتتعامل مع الموقف بحكمة، لكن دون أي تهاون في حماية حدودها ومصالحها الاستراتيجية فالقاهرة ليست طرفا صامتا في هذه الأزمة، بل تتحرك بحزم عسكريا ودبلوماسيا لمنع أي تداعيات قد تخرج بالأوضاع عن السيطرة، مع التأكيد على دعم مصر الثابت للقضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.
اقرأ أيضاًفرحات: خطاب الرئيس يعكس إيمانا بقدرة المصريين على مواجهة التحديات
اللواء رضا فرحات: كلمة الرئيس السيسي بالقمة العربية عكست بوضوح موقف مصر الثابت تجاه القضية الفلسطينية
«اللواء رضا فرحات»: الشعب المصري كله يدعم الرئيس رفضا للتهجير.. والمشككون هدفهم تفتيت الدولة