نرى اليوم كثيرا من حفلات تخرج الجامعات المصرية التي يقيمها شباب وفتيات الجامعات والمعاهد العليا احتفالاً بتخرجهم، والتي تحتوي على رقص وصخب وأغاني مهرجانات، وللأسف يحضرها أساتذة الجامعات، فيشاهدون تلاميذهن وهن يرقصن وينحنين دون وقار ولا حياء لمن بالقاعة أو من يتواجد بحفلة التخرج، وإذا سألت أين الحياء والوقار؟ كانت حجتهم أنه يوم فرح لنجاحهم.
فهل يا سيدي أخذن الدكتوراه أو أصبحن عالمات مثل سميرة موسي! هناك ألف سؤال وسؤال يجول بخاطرى كلما رأيت تلك الحفلات، من الذي رباهم أن الرقص بهذه الطريقة شئ عادي؟ وهل من قام بتعليمهن قال لهن أن هناك مبررا لتلك الأفعال؟ بل كيف تجرأن على الرقص أمام الأساتذة هكذا وكيف فعلوا ذلك أمام والديهم؟
تساؤلات تجعلنا نقف مع هذا الجيل، الذي يرى أن شئ كهذا مباح ويضعون له مبررات، كيف يكون مستقبله وكيف سيكون في عمله فمن تجرأ على شئ اعتاد عليه.
أين أمهات هؤلاء الشباب والفتيات؟ وكيف قمن بتربيتهم وهل علموهم أن الحياء شعبة من شعب الإيمان؟ وهل علموهم الأساتذة أن الحياء ما أدخل في شئ إلا زانه وما نزع من شئ إلا شأنه؟ هل ذكر لهم والديهم أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان أشد حياء من العذراء في خضرها؟ اعتقد أن كل ذلك لم يحدث، فلم ينصحهم أحد ولم يقم بإضافة معلومة أخلاقية لهم مدرس أو أستاذ بالجامعة، وإلا ماكنا رأينا ذلك.
بل الأنكس.. أننا نجد بعض أولياء أمور لهؤلاء الذين يقومون بالرقص في الحفلات، من يدافع عنها أو عنه بحجة أنهم أحرار وأنهم لم يفعلوا شيئا خطأ، فأين الحرية يا عزيزي في عمل كهذا في حرم العلم وأمام العلماء.
فالحرية أن تقف عند حدود الآخرين ولا تتعداها.. وما يحدث مهين ليس فقط لهؤلاء الشباب بل لأهليهم ولمعلميهم بل ولمجتمعهم، فقديما.. لم نكن نسمع بتلك الحفلات.ولم تكن تقام بالمرة، نحن فقط نقلد الغرب تقليداً أعمي دون وضع قيود وحدود ومبادئ وأخلاق لهذا التقليد.
قديما كنا نخشى أن نتحدث أمام معلمنا وإذا رأيناه يمر في الشارع ونحن نلعب توقفنا احتراماً له.. قديما لم يكن محراب الجامعة أو ساحة المدرسة للعلم فقط بل كانت للتربية قبل العلم فلماذا اهملنا تربية جيل بأكمله ولم نهتم بوضع قيم أو أخلاق لهم.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الجامعات المصرية هنا عبدالفتاح
إقرأ أيضاً:
إدارة ترامب تواصل حربها على الجامعات عبر إلغاء منح وشروط صارمة
تعتزم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجميد منح مقدمة لجامعة براون، ووضع شروط يجب على جامعة هارفارد في اطار "تكتيكات جديدة" لترحيل طلاب متضامنين مع فلسطين قوبلت بتنديد حقوقي.
ويمثل تقليص تمويل الجامعات أحدث خطوات واشنطن لمكافحة ما تصفه بأنه معاداة السامية في الجامعات.
وقال مسؤول أميركي طلب عدم ذكر اسمه إن خطوة الإدارة الأميركية ستحجب 510 ملايين دولار من المنح لجامعة براون مما سيجعلها أحدث مؤسسة أكاديمية يستهدفها ترامب.
أما الشروط التي وضعت لجامعة هارفارد للحصول على تمويل اتحادي فجاءت في خطاب اطلعت عليه رويترز، وأكدت هارفارد تلقي هذا الخطاب.
وأرسلت وزارة التعليم الأميركية خطابا الشهر الماضي إلى 60 جامعة، من بينها براون وهارفارد، محذرة إياها من أنها قد تتخذ إجراءات قانونية ضدهم بسبب اتهامات بمعاداة السامية.
وأعلنت جامعة برينستون الثلاثاء الماضي أن الحكومة الأميركية جمدت عشرات المنح البحثية الممنوحة لها، كما تراجع إدارة ترامب عقودا ومنحا اتحادية بقيمة 9 مليارات دولار لجامعة هارفارد.
كما ألغت الشهر الماضي تمويلا اتحاديا بقيمة 400 مليون دولار لجامعة كولومبيا التي شهدت الكثير من الاحتجاجات الداعمة للفلسطينيين.فيما وافقت جامعة كولومبيا على تغييرات كبيرة لتتمكن من التفاوض لاستعادة التمويل.
إعلان مراقبةوفي سياق منفصل، أعلنت جامعة هارفارد يوم الأربعاء أنها وضعت لجنة التضامن مع فلسطين في جامعة هارفارد تحت المراقبة ومنعتها من استضافة فعاليات عامة حتى يوليو تموز بسبب ما وصفته بأنه مخالفة لسياسة الاحتجاج. وذكرت وسائل إعلام ا أن جمال كافادار مدير مركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة هارفارد والمديرة المساعدة روزي بشير سيتركان منصبيهما.
وفي رسالة بريد إلكتروني إلى مسؤولي الحرم الجامعي أمس نشرها المتحدث باسم جامعة براون، قال رئيس الجامعة فرانك دويل إن الجامعة على علم "بتداول شائعات مقلقة حول اتخاذ إجراء اتحادي بشأن منح الأبحاث لبراون" لكنه أضاف أن ليس لديهم "معلومات لدعم أي من تلك الشائعات".
ويهدد ترامب بخفض التمويل الاتحادي للجامعات بسبب اتهامات بمعاداة السامية خلال احتجاجات داعمة للفلسطينيين في مقار الجامعات ضد الهجوم العسكري المدمر الذي شنته إسرائيل على قطاع غزة والذي تسبب في أزمة إنسانية.
ووصف ترامب المحتجين بأنهم معادون للسامية واعتبر أنهم متعاطفون مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ويشكلون تهديدا للسياسة الخارجية.
ويقول محتجون، ومن بينهم مجموعات يهودية، إن إدارة ترامب تخلط بشكل مغلوط بين انتقاداتهم لأفعال إسرائيل في غزة والمطالبة بحقوق الفلسطينيين وبين معاداة السامية ودعم حماس.
واحتجزت سلطات الهجرة خلال الأسابيع القليلة الماضية بعض الطلاب الأجانب الذين شاركوا في المظاهرات وتعمل على ترحيلهم.
وفي 9 مارس/ آذار الماضي، اعتقلت السلطات الأميركية الناشط الفلسطيني محمود خليل، الذي قاد احتجاجات تضامنية بجامعة كولومبيا العام الماضي، تنديدا بالإبادة الجماعية التي ترتكبها تل أبيب بغزة.
وجاء الاعتقال بعد أن وقع ترامب في يناير/ كانون الثاني الماضي، أمرا تنفيذيا يتعلق بـ" مكافحة معاداة السامية" ;، يتيح ترحيل الطلاب الذين يشاركون في مظاهرات داعمة لفلسطين.
إعلانكم تم اعتقال طالبة الدكتوراه التركية في جامعة توفتس بولاية ماساتشوستس رميساء أوزتورك، في وقت تقوم فيه إدارة ترامب بقمع الطلاب والأكاديميين المؤيدين للفلسطينيين.
وعبر مدافعون عن الحقوق عن مخاوفهم من انتشار رهاب الإسلام (إسلاموفوبيا) والتحيز ضد العرب خلال الحرب في قطاع غزة. ولم تعلن إدارة ترامب عن أي خطوات للتعامل مع ذلك.