في إطار السياسة التي تنتهجها وزارة السياحة والآثار لإقامة العديد من المعارض الأثرية المؤقتة للخارج لتكون نافذة لكل شعوب العالم للتعرف على الحضارة المصرية العريقة وعبقرية وبراعة المصري القديم في العلم والهندسة والفن وغيرها من المجالات، مما يسهم في التقارب بين الشعوب وثقافاتهم ومعتقداتهم المختلفة، افتتح الدكتور محمد إسماعيل خالد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار معرض "قمة الهرم: حضارة مصر القديمة" بمتحف شنغهاي القومي بمدينة شنغهاي بجمهورية الصين الشعبية.

 ⁠افتتاح معرض «قمة الهرم حضارة مصر القديمة» بالصين وبيع 250 ألف تذكرة 

شهد الافتتاح Zhao Jiaming  عضو اللجنة الدائمة ورئيس قسم الدعاية للجنة الحزب الشيوعي الصيني لبلدية شنغهاي، Liu Duo نائب عمدة الحكومة لبلدية شنغهاي، السفير عاصم حنفي سفير مصر لدى جمهورية الصين الشعبية والسفير محمد رسلان القنصل العام في شنغهاي، Luo Wenli مدير عام الإدارة الوطنية للتراث الثقافي، وعدد من ممثلي المؤسسات الثقافية في الصين والدول العربية والأجنبية.

وأوضح الدكتور محمد إسماعيل خالد، أنه منذ الساعات الأولى لافتتاح المعرض، حظي بإقبال جماهيري غير مسبوق في الصين، حيث نفذت جميع تذاكر اليوم الأول وتم بيع 250 ألف تذكرة حتى الآن، مشيرًا إلى أن هذا المعرض على الرغم من أنه ليس الأول من نوعه في الصين إلا إنه الأكبر منذ عام 2003، كما إنه سيساهم بشكل كبير في الترويج للمقصد السياحي المصري لا سيما منتج السياحة الثقافية في السوق الصيني الذي يعد أحد أهم الأسواق المستهدفة.

يضم المعرض (787) قطعة أثرية تم اختيارها بعناية من مقتنيات عدد من متاحف الآثار المصرية العريقة لتبرز عظمة الحضارة المصرية القديمة منذ نشأتها من فترة نقادة وعصور بداية الأسرات وحتي الدولة الحديثة، كما توضح فكرة الملكية، والحياة اليومية، والزينة والحُليّ، والكتابة، والمعتقدات الدينية، والعالم الآخر عند المصري القديم، وذلك من خلال عرض مجموعة متميزة من تمثال الملوك منهم الملك رمسيس الثاني، والملك اخناتون، والملك توت عنخ آمون، والملك أمنمحات الثالث، والملك مرنبتاح، والمعبودات المصرية مثل أوزايريس، إيزيس، باستت، حتحور، العجل أبيس وجحوتي، بالإضافة إلي مجموعة من الأساور الذهبية والمرصعة بالأحجار، والأواني، والتيجان والخراطيش الملكية، بالإضافة إلى بعض القطع التي تعبر عن فكرة العالم الآخر لدى المصري القديم ومنها مجموعة متميزة من التوابيت الخشبية الملونة والأواني الكانوبية.

وحرصًا من وزارة السياحة والآثار على إثراء المعرض تم عرض مجموعة من القطع الأثرية من مكتشفات البعثة المصرية بمنطقة آثار سقارة، والتي هي أقدم وأكبر جبانة أثرية في مصر، منها عدد من التوابيت الملونة والمومياوات الحيوانية المحنطة، وتمثال أوشابتي من الفيانس ومجموعة من التماثيل التي تمثل فترة الدولة القديمة من الحجر الجيري الملون.
ووفقا لسيناريو عرض القطع تم توزيع القطع الأثرية على ثلاث قاعات رئيسية هي قاعة "أرض الفراعنة"، و"أسرار سقارة" و"عصر توت عنخ آمون" وسوف يستمر المعرض حتي شهر أغسطس 2025.

1d8f26a4-2c9f-4763-81a2-f8e0ce63080a 562a592f-0981-4596-8513-59192376a5c7 0c19dc4d-7e93-4c3c-813e-9f47630c4732 131a48f4-b7cb-4b76-b0f3-d2e2f7b98b51

المصدر: بوابة الفجر

إقرأ أيضاً:

أعمدة أسفل هرم خفرع!

ضجت وسائل الإعلام والصحف ومنصات السوشيال ميديا بأخبار ما يسمى بالكشف المذهل أسفل أهرامات الجيزة! فجأة ودون سابق إنذار وجدت العديد من الصحافيين والمراسلين من كل مكان بالعالم يطلبون مقابلتي بشكل عاجل، أو الحديث معي عبر وسائل التواصل عن بعد لعمل لقاءات صحفية والتعليق على ما يسمونه الكشف المذهل، وعندما قمت باستقصاء الأمر فوجئت بأن هذا الكشف المزعوم لا أساس له من الصحة والقصة تعود إلى قيام مجموعة ممن يطلقون على أنفسهم باحثين من إيطاليا بنشر مقالة في مجلة سويسرية تصدر بمدينة بازل.

هذه المجلة للأسف تفتح أبوابها لكل من يريد نشر مقال أو فكرة بعد أن يقوم الكاتب بدفع المقابل المادي لذلك. بل وتخلي المجلة مسؤوليتها عن كل ما ينشر بها! أما المقالة المنشورة فتتحدث عن وجود اكتشافات غريبة أسفل أهرامات الجيزة. والمثير للدهشة أن أحد هؤلاء المغامرين ممن قام بنشر المقال متخصص في الهندسة الكهربائية وآخر متخصص في الكيمياء. وبعد نشر المقال قام المغامرون بعقد مؤتمر صحافي للإعلان عن وجود كشف أثري تحت هرم الملك خفرع على حد زعمهم. ويتحدثون كذلك عن هرم الملك خوفو في البحث الذي يدعون أنه نشر بعد أن تمت مراجعته، أي أنه بحث محكم!

أعلن المغامرون أن الكشف تم من خلال عمل مسح راداري باستخدام قمرين صناعيين يبعدان آلاف الأمتار عن الجيزة وباستخدام صور تلك الأقمار الصناعية استطاعوا رصد وجود أعمدة عملاقة عددها 8 أعمدة أسفل هرم الملك خفرع وبعمق 648 متراً. وحول الأعمدة هناك ما يشبه السلالم الحلزونية التي تلتف حول تلك الأعمدة مع وجود غرف ضخمة بمساحات 80 متراً، وممرات أو أنفاق على عمق 2 كيلو متر تحت الأرض تجري من خلالها المياه.

وكتب الدكتور ياسر الشايب أستاذ ميكانيكا الصخور بهندسة القاهرة ينفي إمكانية قيام أي قمر صناعي في العالم بعمل مثل هذا المسح الراداري، وبهذه التفاصيل الدقيقة والوصول لنتائج مثل التي يزعمها هؤلاء الذين يطلقون على أنفسهم لقب «باحثون».

ولا بد أن أشير هنا إلى أن هناك العديد من الهواة المغمورين الذين يبحثون عن الشهرة ويجدون مطلبهم في الآثار الفرعونية! وذلك بالقيام بنشر مزاعم وأكاذيب حولها. إننا لم نسمع من قبل عن قيام المغامرين الإيطاليين بأي عمل علمي في مصر! ولم يشاهدوا قط في منطقه أهرامات الجيزة. وكل ما قاموا به هو استغلال مجلة مثل التي تحدثنا عنها للقيام بنشر خرافاتهم. وليست هذه هي المرة الأولى التي نسمع فيها عن وجود اكتشافات وهمية خاصة بالأهرامات. فقد سبق وأن زعم إيلون ماسك بأن الأهرامات بناها عباقرة جاءوا من الفضاء وأنها ناقلات للقوة الكهربائية. وهناك كذلك أتباع العراف الأمريكي الشهير إدجار كيسي الذين يؤمنون بأن علماء القارة المفقودة – الأطلانتس – هم بناة الأهرامات. وأنهم قاموا بترك معارفهم والأدلة التي تثبت بناءهم للأهرامات أسفل القدم اليمنى لأبو الهول محفوظة في صندوق يحتوى على أسرار القارة المفقودة. كذلك هناك من ادعى بأن الهرم لم يبن كمقبرة بل لكى يكون مولدًا للكهرباء! وآخرون قالوا بأن الهرم كان يستخدمه نبي الله يوسف عليه السلام كمخازن للغلال أثناء فترة المجاعة التي ضربت مصر سبع سنين. وفي كل مرة تنشر الخرافات حول الأهرامات أقوم بالرد وبالأدلة العلمية والتصدي لهذه الخرافات أن أهرامات الجيزة بناها مصريون. وقد قمت بالكشف عن جبانة العمال بناة الأهرامات.

والكشف عن هياكلهم العظمية وأسمائهم. وأثبتنا للعالم كله أن بناة الأهرامات مصريون عملوا بحب وإخلاص لكون الهرم هو المشروع القومي الذي من أجله يساهم كل المصريين في شمال البلاد وجنوبها. فكان من المهم أن يؤمن الملك مقبرة له لكي ينتقل من خلالها ليصبح ملكاً إلهاً في العالم الآخر، ويولد من بعده حورس أي ملك جديد يجلس على العرش.

أما بخصوص الصندوق الذي يوجد أسفل قدم أبو الهول اليمنى، فقد قمنا أثناء ما كانت المياه الجوفية تهدد أبو الهول بالاتصال بالدكتور حافظ عبدالعظيم رئيس مركز هندسة الآثار في ذلك الوقت وقام بعمل مقاسات لقياس منسوب المياه ووصل عددها إلى 32 مجساً أثبتت لنا أن أسفل أبو الهول عبارة عن هضبة صخرية صماء، ولا يوجد بها أي أنفاق أو فراغات ولا دليل على وجود أشياء مخفية. إن الأهرامات كانت مقابر لملوك عظام عثر على بقايا مومياواتهم داخلها، وكذلك عثر على توابيتهم وأجزاء من العتاد الجنائزي الذي أفلت من يد لصوص الأهرامات الذين اقتحموها عندما انهارت السلطة المركزية ووقعت البلاد أسيرة الفوضى والاضطراب خلال عصر الانتقال الأول.

لقد نشر أحد الأمريكان ويدعي لاري هانتر شائعة بأنني، وكنت وقتها أعمل مديراً لأهرامات الجيزة، أقوم بالنزول من فتحة نفق مخبأة في الحمام الملحق بمكتبي بالجيزة، ومن خلاله أصل إلى الأهرامات لكي أقوم بالكشف عن أسرار قارة الأطلانتس وأجمع الأدلة وأخفيها! وفي أحد الأيام فوجئت بصحفي من كاليفورنيا يطلب مقابلتي. وقص على ما يقوله لاري هانتر، فسألته وما المطلوب مني أن أفعله؟ فقال إنه يريد أن يدخل إلى الحمام الخاص بي ويقوم بفحصه وبالفعل سمحت له بأن يفعل ذلك وفوجئت بأنه استمر لمدة طويلة من الوقت؟ وعندما انتهى سألته هل وجدت شيئاً؟ فأجاب بـ لا، وقال إنه قام بالتقاط صور للحمام وسيقوم بنشرها على الإنترنت، لكي يعرف العالم أنه لا يوجد نفق في حمام زاهي حواس بالجيزة.

نعود إلى ما نشره المغامرون الإيطاليون ونؤكد أنه من غير المعقول استخدام صور من الأقمار الصناعية والحديث عن وجود مدينة وحضارة أسفل الأهرامات. ومن المؤكد أن هؤلاء لا يعرفون أنه كانت هناك بعثة من معهد ستانفورد بكاليفورنيا جاءت للعمل داخل هرم الملك خفرع بالتعاون مع جامعة عين شمس ولم يتم العثور على أي أعمدة أسفل الهرم. ومن المؤكد أيضاً أن هؤلاء المغامرين لا يعرفون كيف بُني هرم الملك خفرع وأن المصريين القدماء كانوا يقومون في البداية بتحديد قاعدة الهرم المربعة على الأرض وبعد ذلك يقومون بالحفر حول الجوانب الأربعة للمربع حتى يصل ارتفاع قاعدة الهرم من الصخر الطبيعي إلى ثمانية أمتار وهذا واضح جداً في قاعدة الهرم الثاني، وكان المصري القديم يحدد قاعدة الهرم عن طريق حفرات دائرية. وقد عثر على تلك الحفر حول أهرامات الجيزة. وتقع حجرة الدفن أسفل هرم الملك خفرع وبها يوجد التابوت الذي دفن فيه الملك، بالإضافة إلى حجرة أخرى تعرف بالحجرة الجانبية. وبالتأكيد لم يحتج المعماري المصري القديم إلى تشييد أعمدة ضخمة أسفل الهضبة الصخرية لكي يضع عليها الهرم فهذا أمر غير منطقي وهناك بعثة استكشاف الهرم برئاسة الدكتور هاني هلال يعاونه فريق مصري وياباني وفرنسي قاموا بعمل دراسات مهمة بالأشعة وباستخدام الرادار للكشف عما يخبئه الهرم الأكبر من أسرار وبالفعل توصلوا إلى وجود حجرة أو صالة تعلو المدخل الرئيسي للهرم يصل طولها إلى ثمانية أمتار وعرضها متران ولها سقف جمالوني. لقد سُئل علماء المصريات في كل مكان بالعالم عن هذا الكشف المزعوم، وكانت الإجابة واحدة: لا توجد أعمدة أسفل هرم الملك خفرع.

مقالات مشابهة

  • مقتنيات تعرض لأول مرة| موعد افتتاح المتحف المصري الكبير
  • اكتشاف مقبرة تعود لـ 3,200 عام تضم رفات أحد قادة النخبة العسكرية المصرية القديمة
  • مصادر رسمية...هروب كبار قيادات الحوثيين خارج اليمن مع عائلاتهم وبيع أملاكهم وعقاراتهم .. عاجل
  • ليموريا: حضارة اخرى مفقودة
  • أكثر من 234 ألف زائر لمعرض “أول بيت” خلال شهر رمضان
  • أكثر من 234 ألف زائر لمعرض "أول بيت" خلال شهر رمضان
  • سائحون من مختلف الجنسيات يزورون المتحف المصري بالقاهرة.. صور
  • أعمدة أسفل هرم خفرع!
  • معرض هانوفر الصناعي الدولي ينطلق اليوم
  • صلاة عيد الفطر المبارك في ساحة باب الهوى القديمة بريف إدلب الشمالي