ناشطة يهودية: فوز ترامب وفانس ينذر بكارثة للإسرائيليين والفلسطينيين
تاريخ النشر: 20th, July 2024 GMT
شنّت ناشطة يهودية أميركية هجوما عنيفا على الرئيس السابق دونالد ترامب، ورجّحت أن تكون ولايته الثانية، حال فوزه بانتخابات الرئاسة في الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني، وبالا على الإسرائيليين والأميركيين في الوقت نفسه.
وحذرت ديبرا شوشان، مديرة السياسات في حركة جيه ستريت (منظمة يهودية موالية لإسرائيل)، من أن ولاية ثانية يرأسها ترامب ونائبه جي دي فانس تنذر بكارثة للإسرائيليين والفلسطينيين، وللأمن القومي الأميركي، وللأميركيين اليهود والأقليات الأخرى، وللديمقراطية نفسها.
وكتبت في مقالها بصحيفة هآرتس الإسرائيلية أن المتحدثين في المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري بمدينة ميلووكي في ولاية ويسكونسن، يوم الأربعاء، كانوا "يتلاعبون بعقل" اليهود الأميركيين حين زعمت النائبة إليز ستيفانيك أن "ترامب سيعيد القيادة الأخلاقية إلى البيت الأبيض، ويدين معاداة السامية، ويقف بقوة مع إسرائيل والشعب اليهودي".
مواقفوسردت أدلة لمواقف سابقة لترامب عندما كان رئيسا للولايات المتحدة تثبت عكس ما رمت إليه عضوة مجلس النواب من الحزب الجمهوري، وأشارت إلى أنه في خضم المحاولات التي تهدف إلى تصوير الحزب الجمهوري على أنه حامي اليهود وإسرائيل، فإن أقل من ربع اليهود الأميركيين صوتوا لصالح ترامب في عامي 2016 و2020.
وعزت شوشان ضعف تأييد يهود أميركيين للرئيس السابق لسبب "وجيه"، وهو أن رئاسة ترامب السابقة شكّلت تهديدا عميقا لليهود والأقليات الأخرى، وأوردت أمثلة على ذلك، مثل استخدامه استعارات معادية للسامية، واتهامه لـ"أي يهودي يصوت للحزب الديمقراطي" بأنه كاره لدينه ولا يدين بالولاء لإسرائيل.
ولم يسلم جيه دي فانس، الذي وصفته الكاتبة بالسيناتور المبتدئ، من سهام نقدها، وقالت إنه يروج لشعار "أميركا أولا مع استثناء إسرائيل"، ورغم ذلك صوّت ضد المساعدات العسكرية الإضافية لإسرائيل بعد هجوم حركة حماس على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وزعمت شوشان أن ترامب منهمك في "تعظيم ذاته"، وذلك على النقيض من الرئيس الأميركي جو بايدن، "الذي أظهر التزام أميركا تجاه إسرائيل بالمساعدة والدعم العسكريين، ولم يدخر أي جهد دبلوماسي لتأمين إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين ووقف إطلاق النار".
واستشهدت بتصريح لجون بولتون، مستشار الأمن القومي السابق لترامب، الذي اتهمه فيه بأنه يتخذ مواقفه على أساس مصلحته الشخصية، وليس على نظرية متماسكة للأمن القومي.
ولفتت إلى أن ترامب لم يُظهر اهتماما كبيرا بالأسرى الإسرائيليين لدى حركة حماس، وأنه ليس من الواضح إذا ما كان سيختار، أو سيكون قادرا على تنسيق دفاع متعدد الجنسيات عن إسرائيل، مثلما فعل بايدن عندما هاجمتها إيران في أبريل/نيسان الماضي.
وقالت إن هناك احتمالا ضعيفا في أن يتمكن الرئيس السابق من كبح جماح أعضاء الائتلاف في حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذين يروجون للحرب ضد حزب الله اللبناني.
كارثة على الفلسطينيينأما الفلسطينيون، برأي مديرة السياسات في جماعة الضغط اليهودية الأميركية، فإن وضعهم المتردي أصلا سيزداد سوءا، كما أن ترامب لم يتعهد برسم خطوط حمراء بشأن حرب إسرائيل في قطاع غزة.
ونوّهت إلى أن فانس، المرشح لمنصب نائب الرئيس، وصف المساعدات الإنسانية للمدنيين في غزة بأنها "غبية"، مشيرة إلى أن هناك احتمالا ضئيلا في أن يقدم ترامب مساعدات -خاصة دفع المبالغ اللازمة للمساهمة في إعادة إعمار القطاع- نظرا إلى سجله في معاقبة الفلسطينيين بقطع الإغاثات الإنسانية عنهم.
وحذرت الكاتبة، في مقالها، من أن إدارة ترامب وفانس القادمة، حال فازا بالانتخابات، تنذر بالسماح لإسرائيل بضم الضفة الغربية، وفق الخطط التي تسير على قدم وساق في ظل حكومة نتنياهو.
وفي ما يتعلق بعملية التطبيع بين إسرائيل وبعض الدول العربية، ترى شوشان أن فريق ترامب سعى إلى ذلك كوسيلة لإبقاء الفلسطينيين في وضع متدن، وإبعاد الإيرانيين، مشيرة إلى أن النتيجة كانت "كارثية"، وتجلت في هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات ترجمات إلى أن
إقرأ أيضاً:
تدفق الأسلحة مستمر.. ترامب يرسل لإسرائيل 20 ألف بندقية علّقها بايدن
صدرت الولايات المتحدة 20 ألف بندقية هجومية لإسرائيل، الشهر الماضي، في عملية بيع كانت إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن قد علقتها خوفا من استخدامها ضد الفلسطينيين من قبل مستوطنين متطرفين.
ووفقا لوثيقة اطلعت عليها "رويترز"، فقد مضت إدارة الرئيس دونالد ترامب قدما في بيع أكثر من 20 ألف بندقية هجومية أميركية الصنع لإسرائيل الشهر الماضي، لتنفذ بذلك عملية البيع التي أرجأتها إدارة بايدن.
وأظهرت الوثيقة أن وزارة الخارجية أرسلت إخطارا إلى الكونغرس في 6 مارس الماضي بشأن بيع بنادق بقيمة 24 مليون دولار، ذكرت فيه أن المستخدم النهائي سيكون الشرطة الإسرائيلية.
وجاء في الإخطار أن الحكومة الأميركية راعت "الاعتبارات السياسية والعسكرية والاقتصادية وحقوق الإنسان والحد من الأسلحة".
لماذا أوقفها بايدن؟
مبيعات البنادق مجرد صفقة صغيرة مقارنة بأسلحة بمليارات الدولارات تزود بها الولايات المتحدة إسرائيل، لكنها لفتت الانتباه عندما أجلت إدارة بايدن البيع خشية وصول هذه الأسلحة إلى أيدي المستوطنين الإسرائيليين الذين هاجم بعضهم فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
وتم تعليق بيع البنادق بعدما اعترض مشرعون ديمقراطيون وطلبوا معلومات عن كيفية استخدام إسرائيل لها، ووافقت لجان الكونغرس في النهاية على البيع، لكن إدارة بايدن تمسكت بالتعليق.
وفرضت إدارة بايدن عقوبات على أفراد وكيانات متهمة بارتكاب أعمال عنف في الضفة، التي تشهد ارتفاعا في هجمات المستوطنين على الفلسطينيين.
وأصدر ترامب في 20 يناير، وهو أول يوم له بالمنصب، أمرا تنفيذيا يلغي العقوبات الأميركية المفروضة على المستوطنين الإسرائيليين في تراجع عن سياسة واشنطن، كما وافقت إدارته منذ ذلك الحين على بيع أسلحة بمليارات الدولارات لإسرائيل.
ورفض مجلس الشيوخ الأميركي بأغلبية ساحقة، الخميس، محاولة منع بيع أسلحة بقيمة 8.8 مليار دولار لإسرائيل بسبب مخاوف تتعلق بحقوق الإنسان، إذ صوت 82 مقابل 15 عضوا و83 مقابل 15 عضوا لصالح رفض قرارين بعدم الموافقة على بيع قنابل ضخمة وغيرها من المعدات العسكرية الهجومية.