وزيرة وأسرتها نموذج حي يحاكي واقع آلاف اليمنيين في مناطق الميليشيات
تاريخ النشر: 20th, July 2024 GMT
تداولت مصادر حقوقية، هول مأساة قاسية تسببت بها مليشيا الحوثي الإرهابية لامرأة يمنية وأسرتها، وتركتها تحت وطأة فصول من المعاناة، بعد أن اعتقلت المليشيا زوجها وأقدمت على تصفيته.
وكشفت رئيسة اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات حقوق الإنسان إشراق المقطري، قصة امرأة يمنية تدعى "وزيرة" كانت تعيش مع زوجها وأطفالها الأربعة حياة كريمة وهانئة، غير أن مليشيا الحوثي دفعت المرأة وأطفالها إلى حياة المعاناة القاسية، في قصة باتت تعيشها الآلاف من الأسر اليمنية جراء العدوان الحوثي الذي تعرضت له منذ انقلابها الدموي.
تروي المقطري فصول قصة المرأة وزيرة نقلا عنها عن المرأة، أنه في نهاية 2015 عاد زوجها من المملكة العربية السعودية، لقضاء إجازته مع أسرته، غير أن مليشيا الحوثي اعترضته وهو يسوق سيارته بمعية أسرته في نقطة تفتيش في منطقة هجدة أثناء ما كان قادما من مدينته الحديدة، وأقدمت على اعتقاله بعد أن استولت على سيارته وذهب زوجته وكل ما بحوزتهم من أموال.
وبحسب المقطري فإن مليشيا الحوثي بعد ذلك نقلت زوج وزيرة إلى الأمن السياسي في صنعاء، مؤكدة أن المليشيا قايضت المرأة بدفع أموال باهظة كان قد جمعها زوجها أثناء غربته، مقابل الإفراج عنه، وكانت المليشيا كل مرة تتذرع بأن زوجها داعشي ومتخابر مع ما أسمته العدوان.
وبعد أن استنفدت وزيرة كل أموالها مقابل إطلاق سراح زوجها، وفي الشهر السابع من اعتقاله، دعت المليشيا المرأة وأسرتها إلى استلام جثمان زوجها، بعد أن جرى تصفيته داخل المعتقل، وتظهر على جسده آثار التعذيب الوحشي.
تقول رئيسة اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات حقوق الإنسان إشراق المقطري في تغريدة على منصة "إكس" نقلا عن وزيرة، إنه بعد وفاة زوجها، نقلتها مليشيا الحوثي مع أسرتها إلى حياة الألم ومعاناة التربية والإعالة وإيجار المنزل ومصاريف تعليم أطفالها ومتطلبات الحياة اليومية.
قصة وزيرة وأسرتها هذه، تعد أنموذجا واحدا لحياة الآلاف من الأسر اليمنية، التي نقلتها مليشيا الحوثي من الحياة الكريمة التي كانت تعيشها في زمن الجمهورية إلى الحياة القاسية، إذ أقدمت المليشيا على قطع رواتب الموظفين ومصادرة حقوقهم ونهبت إيرادات الدولة، واعتقلت الآلاف وتركت أسرهم تحت وطأة المعاناة، حتى وصلت حدة المعاناة إلى شروع أغلب الآباء على الانتحار بعد عجزهم توفير متطلبات أسرهم.
المصدر: نيوزيمن
كلمات دلالية: ملیشیا الحوثی بعد أن
إقرأ أيضاً:
بن دردف: القضاء الليبي في أزمة ثقة وسط هيمنة الميليشيات
ليبيا – بن دردف: القضاء في ليبيا يعاني أزمة ثقة بسبب هيمنة الميليشيات وتجاوز الحكومات للقانون
???? بيئة غير آمنة للقانون.. والقوانين تتعطل أمام قادة الميليشيات ⚖️
قال المحامي الليبي محمد بن دردف إن منظومة القضاء في البلاد تواجه أزمة ثقة عميقة، مرجعًا ذلك إلى بيئة مسلحة تفرض فيها الميليشيات هيمنتها، ما يؤدي إلى تعطيل القوانين أمام قادتها دون وجود ضمانات حقيقية لإنفاذ القانون.
وفي تصريحات خاصة لصحيفة “الشرق الأوسط”، أوضح بن دردف أن الوضع القانوني في ليبيا هش، وأن الميليشيات تخلق بيئة من الفوضى تُقوّض سلطة المؤسسات القضائية.
???? حكومات متعاقبة تجاوزت القانون وتحصّنت بضمانات غير معلنة ????
وأضاف بن دردف أن الحكومات الليبية المتعاقبة تتحمل جزءًا من المسؤولية عن هذا الوضع، إذ دأبت على القفز على القانون وتجاهله، خصوصًا عند انتقال السلطة، حيث تحصل بعض الشخصيات على ضمانات غير معلنة بعدم الملاحقة القضائية.
وأكد أن إعادة بناء الثقة في القضاء تتطلب كسر سطوة الميليشيات وفرض سلطة القانون على الجميع دون استثناء.