لا يزال مواطنون من كوبا يسافرون إلى روسيا للانضمام إلى قواتها في حربها على أوكرانيا رغم محاولات الحكومة في هافانا للحد من عمليات التجنيد، وفق ما أفاد به مصدر مطلع وكالة بلومبرغ.

ويقوم المتطوعون بالتسجيل عبر قنوات غير رسمية، ومن المحتمل أن يكون العدد الإجمالي للمشاركين في القتال في حدود المئات، على الرغم من صعوبة تحديد التفاصيل الدقيقة والكاملة لأعدادهم، كما قال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته نظرا لحساسية القضية.

وتجذب المدفوعات السخية التي يقدمها الجيش الروسي الكوبيين الفقراء للانضمام إلى الحرب، بينما تكافح الدولة الكاريبية انقطاعات الطاقة ونقص الغذاء في أزمة اقتصادية أدت إلى هجرة جماعية واحتجاجات في الشوارع. 

كما ينجذب البعض أيضا إلى فرصة الحصول على جواز سفر روسي، بعد أن وقع الرئيس فلاديمير بوتين مرسوما في يناير يسمح للأجانب بالحصول على الجنسية مقابل الخدمة في الحرب.

ولم ترد وزارة الدفاع الروسية على طلب للتعليق. كما لم يرد المسؤولون في السفارة الكوبية في واشنطن ووزارة الخارجية في هافانا على طلبات للتعليق من الوكالة.

سعت روسيا إلى تعزيز التجنيد العسكري في الداخل والخارج في محاولة لاستبدال الأعداد الهائلة من الجنود الذين قُتلوا أو جُرحوا في القتال في أوكرانيا. 

وتقدر التقديرات الغربية الخسائر الروسية بما يصل إلى 500 ألف منذ بداية الغزو في فبراير 2022. وقالت وزارة الدفاع البريطانية في 12 يوليو إن روسيا ربما فقدت 70 ألف قتيل أو جريح في الشهرين الماضيين فقط.

وأجبر الكرملين آلاف المهاجرين وكذلك الطلاب والعمال الأجانب على القتال إلى جانب القوات الروسية، وفقًا لتقييمات من مسؤولين أوروبيين. 
وقالت الهند إن رئيس الوزراء ناريندرا مودي أثار "بقوة" قضية الإفراج المبكر عن مواطنيه الذين تم "تضليلهم" للانضمام إلى الجيش الروسي خلال محادثات مع بوتين في موسكو في وقت سابق من هذا الشهر.

كما قالت نيبال في وقت سابق من هذا العام إنها كانت على علم بتجنيد حوالي 400 رجل نيبالي من قبل روسيا، على الرغم من أن العديد منهم على الأرجح انضموا دون علم الحكومة.

وقال نائب وزير الخارجية الكوبي كارلوس فرنانديز دي كوسيو في مقابلة مع بلومبرغ في أبريل: "كنا نحن من علمنا، وأعلنا، أن بعض الكوبيين الموجودين في أوروبا كان يتم تجنيدهم للحرب. اتخذنا إجراءات لمواجهة الذين كانوا يحاولون من كوبا أيضا السفر إلى الحرب."

أرسل المسؤولون الكوبيون إشارات متناقضة بشأن المشاركة في حرب روسيا في أوكرانيا. بعد ساعات من قول سفير كوبا في موسكو في سبتمبر إن حكومته لا تعترض على انضمام مواطنيها إلى الجيش الروسي للقتال، قال وزير الخارجية برونو رودريغيز إن موقف هافانا "الواضح" هو معارضة المشاركة.

وبعد اعتقال 17 شخصا في سبتمبر فيما يتعلق بشبكة مزعومة للاتجار بالبشر استدرجت كوبيين للقتال من أجل روسيا، أعلنت وزارة الخارجية في بيان أن "كوبا ليست جزءًا من الحرب في أوكرانيا" وستتصرف "بحزم" لوقف أي حملات تجنيد.

المصدر: الحرة

إقرأ أيضاً:

فرنسا تستضيف قمة أوروبية لدعم أوكرانيا وروسيا تواصل الهجمات

واكبت القمة الأمنية الأوروبية التي بدأت اليوم الخميس في العاصمة الفرنسية باريس لدعم أوكرانيا هجمات روسية بالصواريخ والطائرات المسيرة على الأراضي الأوكرانية.

واستضاف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم قادة أوروبيين -من بينهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي– في قمة تهدف إلى تعزيز الأمن الأوكراني قبل أي وقف محتمل لإطلاق النار مع روسيا لإنهاء الحرب الدائرة منذ أكثر من 3 سنوات.

ويسعى الاجتماع إلى تحديد الضمانات الأمنية التي يمكن أن تقدمها أوروبا لأوكرانيا بمجرد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، بما في ذلك النشر المحتمل لقوات عسكرية من قبل ما يسمى "تحالف الراغبين".

ويشارك 27 رئيس دولة وحكومة في قمة باريس التي انطلقت بوصولهم إلى قصر الإليزيه، حيث استقبلهم ماكرون شخصيا.

واستبق ماكرون بدء أعمال الاجتماع وصرح أمس الأربعاء بأن قوة أوروبية مسلحة مقترحة قد يتم نشرها في أوكرانيا بالتزامن مع اتفاق سلام محتمل يمكنها "الرد" إذا شنت موسكو هجوما جديدا.

وجاءت تصريحات ماكرون بعد محادثاته مع نظيره زيلينسكي، لمناقشة القوة المقترحة التي اقترح ماكرون نشرها في "مدن مهمة" وأماكن أخرى بأوكرانيا.

وأضاف ماكرون "إذا كان هناك عدوان عام جديد على الأراضي الأوكرانية فستكون هذه الجيوش في الواقع تحت الهجوم، وبالتالي ستخضع للأطر المعتادة للاشتباك".

إعلان

وتابع "عندما يتم نشر جنودنا فإنهم يكونون مستعدين للتحرك والرد وفقا لقرارات القائد العام، وإذا وجدوا أنفسهم في موقف قتالي فسيكون عليهم التعامل معه والرد عليه".

ويقود ماكرون إلى جانب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر جهودا لحشد تحالف من الدول المستعدة لدعم نشر قوة عسكرية في أوكرانيا بهدف تأمين سلام دائم ومنع روسيا من شن هجوم جديد على البلاد.

وبينما لم يحدد ماكرون طبيعة الرد الذي قد يتم اتخاذه في حال وقوع هجوم روسي أعرب زيلينسكي عن أمله في أن تملك الولايات المتحدة القوة الكافية للضغط على روسيا لوقف إطلاق نار غير مشروط، بعد أن طرحت موسكو شروطا لوقف الهجمات في البحر الأسود بوساطة واشنطن.

وأكد زيلينسكي في مؤتمر صحفي مشترك مع ماكرون أمس على ضرورة إبقاء العقوبات المفروضة على روسيا وتعزيزها.

من جهته، أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أمس أن بلاده ستنظر في طلبات روسيا بهدف التوصل إلى وقف لإطلاق النار مع أوكرانيا في البحر الأسود، منبها إلى أن التوصل لاتفاق سلام بين الطرفين سيستغرق وقتا.

وقال روبيو خلال مؤتمر صحفي في جامايكا "لن يكون الأمر بسيطا، سيستغرق وقتا، ولكن على الأقل نحن على هذا المسار ونتحدث عن هذه الأمور".

ووافقت روسيا وأوكرانيا في محادثات منفصلة مع موفدين أميركيين في السعودية على تعليق الضربات في البحر الأسود، وسط جهود يبذلها الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أجل وضع حد للحرب.

وقال روبيو إن الاتفاقين اللذين أُبرما مع أوكرانيا وروسيا أمس كانا مبدئيين، وإن واشنطن ستقيّم الشروط التي طرحتها موسكو وتقرر مسارها.

بدوره، أشاد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالاتفاق المعلن من الولايات المتحدة بشأن هدنة في البحر الأسود بين أوكرانيا وروسيا، بحسب الناطق باسمه ستيفان دوجاريك.

إعلان

وقال دوجاريك إن "التوصل إلى اتفاق بشأن حرية الملاحة في البحر الأسود لضمان حماية السفن المدنية ومنشآت المرافئ سيشكل إسهاما حاسما في الأمن الغذائي العالمي وسلاسل الإمدادات".

لكن الخارجية الروسية قالت ظهر اليوم الخميس إن اتفاق سلامة الملاحة في البحر الأسود سيدخل حيز التنفيذ بعد رفع القيود عن صادرات موسكو الزراعية.

تشييع جندي أوكراني قتل بهجوم روسي في إحدى كنائس كييف (الفرنسية) هجمات روسية

وعلى الصعيد الميداني، قالت القوات الجوية الأوكرانية اليوم الخميس إن روسيا أطلقت 86 طائرة مسيرة وصاروخا باليستيا واحدا من طراز "إسكندر-إم" خلال هجمات نفذتها الليلة الماضية.

وذكر بيان على تطبيق تليغرام أن القوات الجوية أسقطت 42 طائرة مسيرة، في حين لم تصل 26 طائرة أخرى إلى أهدافها بسبب التشويش الإلكتروني على الأرجح، ولم يوضح البيان مصير الطائرات المسيرة المتبقية وعددها 18.

وأفادت أجهزة طوارئ ومسؤولون بأن القوات الروسية شنت هجوما كبيرا بطائرات مسيرة على خاركيف (ثاني أكبر مدينة في أوكرانيا) في وقت متأخر أمس الأربعاء، مما أسفر عن إصابة 9 أشخاص وأضرار مادية كبيرة.

وقالت الطوارئ في بيان على تليغرام إن الهجمات تسببت في 4 حرائق بوسط المدينة، ونشرت صورا لرجال إطفاء يكافحون النيران بجانب أنقاض.

وقال رئيس بلدية خاركيف إن المدينة -التي تستهدفها القوات الروسية بشكل متكرر وتقع على بعد نحو 30 كيلومترا من الحدود- تعرضت لما لا يقل عن 12 هجوما بطائرات مسيرة.

مقالات مشابهة

  • فرنسا تستضيف قمة أوروبية لدعم أوكرانيا وروسيا تواصل الهجمات
  • الخارجية الروسية: بريطانيا وفرنسا تخططان لتدخل عسكري بأوكرانيا
  • أوكرانيا: نحتاج قوات أوروبية "مستعدة للقتال"
  • إعلام عبري: إسرائيل قد تنتقل للقتال المكثف في غزة خلال أسابيع قليلة
  • "ماكرون": على روسيا أن تقبل بوقف إطلاق النار بأوكرانيا دون شروط مسبقة
  • ليست قوات حفظ سلام..أوكرانيا: نحتاج إلى قوات أوروبية للقتال
  • أوكرانيا: روسيا لن تسعى للسلام.. وبريطانيا لا تريد وقف الحرب
  • روسيا تشترط هدنة نووية مع أوكرانيا بشرط رفع العقوبات الزراعية
  • وزير الخارجية الروسي: ناقشنا مع الولايات المتحدة في الرياض قضية سلامة الملاحة في البحر الأسود
  • مفاوضات مكثفة في الرياض لإنهاء الحرب بأوكرانيا