بين القواتوالاشتراكي: اختلافات بالجملة واتفاق على عدم الخصومة
تاريخ النشر: 20th, July 2024 GMT
تمر العلاقة بين حزب «القوات اللبنانية» والحزب «التقدمي الاشتراكي» في أسوأ مراحلها رغم محاولة الطرفين الظهور عكس ذلك. الوقائع السياسية على الأرض تعكس «فراقاً» واضحاً بينهما وغياب الروابط المشتركة في مقاربة معظم القضايا الأساسية في البلد، من الدعوة إلى الحوار لانتخاب رئيس جمهورية، والتشريع في البرلمان في مرحلة الفراغ الرئاسي إلى صلاحيات حكومة تصريف الأعمال ومقاربة قضية النازحين السوريين.
وفي هذا السياق كتبت رلى ابراهيم في"الاخبار": سرعان ما خرجت الخلافات إلى العلن، وبدأت لهجة مسؤولي القوات تزداد حدّة وصولاً إلى الضرب تحت الحزام وتناول زعامة المختارة بالمباشر، كما جاء على لسان النائب بيار بو عاصي في لقاء على منصة X قبل يومين، مشيراً إلى أن «الدروز موجودون في لبنان منذ ألف عام عندما لم تكن عائلة جنبلاط هنا، بل كانت لا تزال في كردستان. يومها حافظوا على وجودهم وسيحافظون عليه في المستقبل. فجنبلاط ليس الوحيد القادر على حماية الطائفة اليوم»، وهو ما استدعى ردوداً من نواب الاشتراكي، فيما كان لافتاً عدم إصدار القوات أي توضيح، بما يرجح أن كلام بو عاصي لم يكن «زلّة لسان»، وإنما استفزاز متعمّد.
النائب وائل بو فاعور شدّد على رفض منطق التعرّض بالشخصي وقال لـ«الأخبار» إن «كل كلام يُقال في هذا الإطار سيُردّ عليه». لكنه شدّد على أن الحزب الاشتراكي «لا يرغب ولا يرى مصلحة في أي سجال سياسي لا مع القوات ولا مع غيرها في هذه الظروف الصعبة، وقد جرى اتصال مع النائب ملحم رياشي وتم الاتفاق على التهدئة».
بدوره يؤكد رياشي أن «العلاقة بين الطرفين ودية جداً وليست هناك خلافات بل اختلافات في بعض المقاربات السياسية مثل طاولة الحوار مثلاً. لكن التواصل قائم ولا شيء يخلفنا مع الاشتراكي. هي أشبه بفشة خلق وقطعت إذ لا وقت للسجالات اليوم».
ويبدو جلياً لدى المسؤولين في الحزب الاشتراكي أن القوات تستغل موقف جنبلاط من جبهة الجنوب وتقاربه مع حزب الله لإظهار جعجع أمام الخارج وكأنه الوحيد الذي يواجه حزب الله، إضافة إلى «التحريض المتواصل» ضد جنبلاط لدى المسؤولين في السعودية، بما يذكّر بالحملة على الرئيس سعد الحريري واتهامه بالرضوخ للحزب.
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
القمة الثقافية - أبوظبي تلقي الضوء على العلاقة الحيوية بين الثقافة والإنسانية
تُنظم دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي الدورة السابعة من القمة الثقافية أبوظبي في الفترة من 27 إلى 29 إبريل 2025، في منارة السعديات في المنطقة الثقافية في أبوظبي. وتجمع القمة مجموعة من القادة والفنانين والمفكرين والمبدعين والمبتكرين لتبادل وجهات نظر جديدة حول إعادة تصوّر المستقبل، عبر سلسلة من الندوات والحوارات الإبداعية ودراسات الحالة والنقاشات الفنية وورش العمل.
وتحت شعار «الثقافة لأجل الإنسانية وما بعد»، تلقي هذه النسخة الضوء على العلاقة الحيوية بين الثقافة والإنسانيّة، بظلّ فترة من التحوّلات المتسارعة التي شهدها الرّبع الأول من القرن الحالي والتي أدّت إلى إيجاد شعورٍ بعدم الثقة في المستقبل. ستدفع هذه القمّة إلى إعادة التفكير بصورةٍ جماعية في مفهوم تحرير الإنسان والإنسانية، والسّعي لإيجاد أرضيّة مشتركة جديدة لبناء مستقبلٍ مستدام.
ويتضمن برنامج القمة عدداً من الكلمات الرئيسية والجلسات الحوارية والمحاضرات والحوارات مع الفنانين وورش العمل والحوارات الإبداعية، وجلسات مخصَّصة للنقاش عن السياسات، والعروض الثقافية.
وتتطرق القمة إلى ثلاثة مواضيع فرعية، ففي اليوم الأول تركِّز على «إعادة تشكيل المشهد الثقافي»، فمع استمرار التحوّلات الكبرى في توزيع القوى في عالمٍ يتميّز بالثورة الرقميّة والتّفاوت الاقتصادي والتقلّبات الجيوسياسية، يعاد تعريف الهويّات الثقافية وقِيم المجتمع. وتتناول الجلسات تأثير هذه التّحولات على إنتاج الثقافة واستقبالها واستهلاكها، وتناقش دور القطاع الإبداعي في توجيه البشرية من حالة غموض وصولاً إلى مستقبلٍ واعد.
أخبار ذات صلةوفي اليوم الثاني تناقش القمَّة «الحدود الجديدة لبيئة ما بعد الإنسان»، فمع التقدّم السريع في التكنولوجيا، ويشمل ذلك الذّكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية والدراسات البيئية، يُعاد تعريف مبدأ الإنسانية. وتبحث جلسات هذا اليوم في كيفية تمكين الثقافة من ضمان تعزيز هذه التغيّرات وانعكاسها على التجربة الإنسانية، ويلقي البرنامج الضوء على كيفية عمل القطاعات الثقافية والإبداعية من خلال تكييف نماذج أعمالها وبنيتها التحتية وسياساتها، للاستفادة من الفرص التي توفّرها هذه الحدود الجديدة.
وفي اليوم الثالث تناقش القمة موضوع «أطر جديدة لإعادة تعريف الثقافة لأجل الإنسانية وما بعد»، وكيف تعمل الجهود الإبداعية والتعاونية وتصاعد النهج العالمي على تعزيز المرونة والشمولية والاستدامة. وتتناول الجلسات كيف يساعد كل من الابتكار الثقافي والتكنولوجيا في إعادة تشكيل السّرديات وإيجاد أرضية مشتركة جديدة للتغلب على الصراعات العالمية. ومن خلال القيام بذلك، يصبح ممكناً اعتماد نماذج إنسانية تمّ اختبارها مسبقاً للانطلاق نحو الازدهار في عالمٍ سريع التغيّر.
وتُنظَّم القمة بالتعاون مع عدد من الجهات العالمية، من أبرزها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو)، وإيكونوميست إمباكت، ومتحف التصميم، وجوجل، ومتحف ومؤسسة سولومون آر جوجنهايم، وأكاديمية التسجيل. ومن الشركاء الإضافيين، إيمج نيشن أبوظبي، والاتحاد الدولي لمجالس الفنون والوكالات الثقافية، والمجمع الثقافي، وذا ناشيونال، ونادي مدريد، وبيت العائلة الإبراهيمية، ومتحف اللوفر أبوظبي، وبيركلي أبوظبي، وأكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية والمعهد الفرنسي.
المصدر: الاتحاد - أبوظبي