اتهامات تطلق على كل من يعارض النظام، والمقصود هنا بالنظام الجماعات التي استولت على السلطة واستأثرت بالدولة ومواردها، واصبح همها الأول هو حماية مصالحها من أي فصيل معارض، واي فكر حداثي يبحث عن الدولة الجامعة.
الإرهاب اليوم هو إرهاب الدولة التي يديرها مثل هؤلاء، ويفرضون انفسهم كنظام ( اسري مناطقي طائفي مذهبي )طاغي وباغي على الشعب عنوة يرسم للأخرين ما عليهم ان يسلكوه وينجزوه، في محاولة لإلغاء عقولهم، نظام يصنع له قدسية واصنام، ويضع خطوط حمراء لسيناريو ان يتحول الاخرين لدمى في مسرح للعرائس تديرها انابل خبيثة ونوايا شيطانية.
بهذه العقلية تتشكل المنظومة التي عانينا منها بالأمس، ويعاد انتاجها اليوم، لا يوجد لديها أي نوايا للحوار مع معارضيهم، حوار ندي كشركاء لهم الحق في الشراكة السياسية، مهما كان الاختلاف الفكري والثقافي، يمكن تنظيم ذلك الاختلاف بشكل قانوني في تعدد وتنوع يثري الحياة السياسية والثقافية والاجتماعية، دون ان يتحول الاختلاف لنزعات متطرفة تقاوم اقصائها واجتثاث فكرها بدون وجه حق.
هذا الغباء في إدارة السلطة هو الذي فتح شهية الغرب ليلعب على هذه العقول ويديرها بما يخدم مصالحه، اختيار فكرة محاربة الإرهاب امتداد لسياسة (فرق تسد) الاستعمارية، فتنة تجرعنا مرارتها منذ الاستقلال، تستهدف عقولنا وتجرف تفكيرنا، لينحصر بالعداء للأخر الشريك بالوطن، والمتهم من قبل المستبدين والطغاة ومعهم فريق من الجهلة والمتخلفين والمنتفعين والافاقين، تشكيلة شيطانية في خدمة العدو.
ولو بحثنا في نشأة التطرف بصفة عامة، نحتاج ان نتابع بصفة اولية اهم المراحل التاريخية لمختلف جذور الارهاب، مثلما كان الغزو السوفييتي لأفغانستان وما تلاه من حرب أهلية بمثابة بذرة مؤثرة للتطرّف الإسلامي، وهكذا كانت حروب أخرى، من الشيشان إلى العراق، يتبين أيضا وجود صراع آخر حاسم شكّل مسار التطرّف العالمي والإرهاب المسيحي والذي يجري تجاهله، حيث نضج مُعظم اليمين المتطرّف العالمي بفعل صراعات البلقان في تسعينات القرن الماضي، ولاسيّما في حرب البوسنة، والارهاب الصهيوني اليوم في فلسطين.
محاربة الإرهاب هي معركة أخلاقية يجب ان تتفوق فيها انسانيتنا، استغلالها استغلال سياسي لضرب الخصوم، وشماعة يعلق فيها كل معارض، وكل عقل يرفض التبعية والوصاية، هو السقوط الأخلاقي الذي اسقط مشروع الدولة الضامنة للحريات والعدالة والمواطنة، دولة الشراكة والنظام والقانون.
المسؤولية الكبرى اليوم على عاتق النيابة العامة ونيابة الصحافة، التي عليها ان تفعل قوانين ادانة الاتهامات جزافا، وتحد من جرائم التخوين للأخر المختلف والتحريض ضده، جرائم التحريض بالقتل لكل صاحب راي وموقف مختلف، بتوجيه رسائل التحريض بتصفيتهم جسديا او اعتقالهم، وكل الجرائم التي تمت وكل السجون السرية والاعتقالات خارج القانون والاغتيالات ، خلفها فكر متعصب، ومروجين واقلام وتافهين يسترزقون من ورائها، اذا تم القبض على أدوات التنفيذ، فيجب القبض على أدوات التحريض، وهم الأكثر خطورة.
والله على ما أقول شهيد!
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
التعليق *
الاسم *
البريد الإلكتروني *
الموقع الإلكتروني
احفظ اسمي، بريدي الإلكتروني، والموقع الإلكتروني في هذا المتصفح لاستخدامها المرة المقبلة في تعليقي.
Δ
شاهد أيضاً إغلاق أنا ما نسيت 14 يوليو، 2024 الأخبار الرئيسيةسلام الله على حكم الامام رحم الله الامام يحيى ابن حميد الدين...
سلام الله على حكم الامامه سلام الله على الامام يا حميد الدين...
المذكورون تم اعتقالهم قبل أكثر من عامين دون أن يتم معرفة أسب...
ليست هجمات الحوثي وانماالشعب اليمني والقوات المسلحة الوطنية...
الشعب اليمني يعي ويدرك تماماانكم في صف العدوان ورهنتم انفسكم...
المصدر: يمن مونيتور
كلمات دلالية: الله على
إقرأ أيضاً:
الحوثيون يعلنون إسقاط طائرة استطلاع أميركية غربي اليمن
أعلنت جماعة الحوثي، الخميس، أنها أسقطت طائرة استطلاع أميركية مسيّرة من طراز "إم كيو 9"، أثناء تنفيذها مهاما وصفتها بـ"العدائية" في أجواء محافظة الحديدة غربي اليمن.
وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين أن إسقاط الطائرة يأتي في إطار ما سماه "الرد المشروع على الاعتداءات الأميركية والإسرائيلية"، مؤكدا "استمرار العمليات العسكرية التي تستهدف الجهات المعادية"، على حد تعبيره.
كما جدد المتحدث "التزام جماعة الحوثي بدعم غزة"، مؤكدا أن "هذا الدعم سيستمر حتى توقف العدوان ورفع الحصار" عن القطاع.
وكانت الجماعة أعلنت قبل يومين إسقاط طائرة مسيّرة أميركية من الطراز ذاته.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من الجانب الأميركي بشأن الحادث.
وتعد "إم كيو 9" واحدة من أبرز المسيّرات التي تستخدمها القوات الأميركية في مهام المراقبة والاستطلاع، إضافة إلى قدرتها على تنفيذ ضربات دقيقة.
ويأتي الإعلان في وقت يشهد به البحر الأحمر وأجواء اليمن توترا متصاعدا، وسط استمرار هجمات الحوثيين على سفن مرتبطة بإسرائيل أو الولايات المتحدة، مع ضربات عسكرية أميركية متكررة داخل اليمن، تقول واشنطن إنها تستهدف معاقل الجماعة المدعومة من إيران.