انتقدت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا إجراءات الأمم المتحدة بشأن اختطاف مليشيا الحوثي الإرهابية لعشرات العاملين في المنظمات الأممية والدولية وتعريض حياتهم للخطر، مطالبة بهذا الصدد بتعليق سفر ممثلي البعثات الأممية إلى صنعاء.

جاء ذلك في رسالة وجهها رئيس الحكومة الدكتور أحمد عوض بن مبارك، إلى الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش.

وقال بن مبارك في رسالته "إن ما تم اتخاذه من تدابير من قبل مكاتب الأمم المتحدة في اليمن لحماية العاملين فيها وإنقاذ حياتهم لم يكن بالمستوى المقبول ولا المتوقع حتى اللحظة، ولا يرقى لمستوى الخطر الذي يتهدد حياتهم وحريتهم".

وأكد الدكتور أحمد عوض بن مبارك، ضرورة اضطلاع الأمم المتحدة بدورها الإنساني في حماية العاملين المحليين فيها وبذل كل ما هو ممكن لإطلاق سراح المختطفين، وتعليق سفر منسق الشؤون الإنسانية وممثلي المنظمات الأممية والموظفين الرئيسيين إلى صنعاء.

وشدد على ضرورة بدء نقل وظائف المنظمات الإدارية والفنية الرئيسية للعاصمة عدن، لتخفيف ضغط الميليشيات على المنظمات الأممية، واتخاذ الإجراءات الفنية والإدارية اللازمة لحماية قواعد البيانات والمراسلات الخاصة بالمنظمات الأممية لحماية العاملين المحليين، وعدم تمكين الميليشيات من الوصول لهذه البيانات واستخدامها وتحريفها للإضرار بالموظفين والمستفيدين وتبرير اختطافهم.

وحث رئيس الحكومة على تنفيذ تقييم عاجل ومحايد للأنشطة الإنسانية والتنموية التي تنفذها المنظمات الأممية بمناطق سيطرة الميليشيات للتأكد من سلامة هذه المشاريع وتحقيقها لأهدافها، خاصة مع عدم قدرة المنظمات على تنفيذ المتابعة والتقييم بسبب وقف الحوثيين لكل الشركات والمنظمات العاملة في هذا المجال.

ولفت إلى أهمية التأكد من مدى تأثير الممارسات الحوثية على مستقبل هذه المشاريع وعدالتها وعدم تحولها لأدوات بيد الميليشيات لدعم مجهودها الحربي وزيادة نسبة التجنيد وخاصة من الأطفال واليافعين، إضافة إلى سلامة العاملين وحمايتهم وضمان تحقيق مبادئ العدالة في التوظيف، حيث تضاعفت الشكوك بفرض الميليشيات لمؤيدين لها بالعمل لدى المنظمات الدولية.

وجدد الدكتور أحمد عوض بن مبارك، التزام ومسؤولية الحكومة في حماية مواطنيها وحصولهم على الدعم في شقيه الإغاثي والتنموي في كل البلاد.. لافتا إلى عبث الميليشات وتدخلاتها السافرة في عمل المنظمات واستخدامها وتجييرها للدعم المقدم في المجال الإنساني لخدمة مصالحها وتشديد قبضتها وسيطرتها على حياة اليمنيين وانتهاك حرياتهم وحقوقهم وترويعهم وتعريض حياتهم وعلى وجه الخصوص حياة العاملين للخطر.


المصدر: نيوزيمن

كلمات دلالية: المنظمات الأممیة الأمم المتحدة بن مبارک

إقرأ أيضاً:

محللون: إسرائيل تجوع غزة بهدف إجبار سكانها على الرحيل

أجمع خبراء على أن الوضع الإنساني في قطاع غزة قد بلغ مستويات غير مسبوقة من الخطورة جراء الحصار المطبق الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدين أن إسرائيل تسعى من وراء التضييق غير المسبوق على القطاع لفرض واقع سياسي جديد.

وكانت المفوضية الأممية لحقوق الإنسان أعلنت أمس الخميس أن أكثر من نصف سكان قطاع غزة يعيشون تحت أوامر الإخلاء الإسرائيلية، في حين حذرت هيئات إغاثة إنسانية دولية من أن السكان مهددون بجوع حاد في ظل توقف دخول المساعدات.

وفي هذا السياق، وصف الباحث والناشط في العمل الإنساني، الدكتور عثمان الصمادي، المشهد الراهن بأنه غير مسبوق، وأكد -خلال استضافته في برنامج مسار الأحداث- أن القطاع يتعرض لحصار مطبق ويحرم أهله من كل مقومات الحياة من ماء وغذاء ودواء، مع قصف مستمر يومي يؤدي لسقوط عشرات القتلى ومئات الجرحى، مشددا على أن هذا المشهد ليس له مثيل في التاريخ الحديث "بهذه القسوة والوحشية في تطهيره العرقي وإبادته الجماعية".

واتفق الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، الدكتور مصطفى البرغوثي مع رأي الصمادي، مؤكدا أن غزة تشهد مرحلة استثنائية من المعاناة.

وأضاف البرغوثي أن غزة تعيش اليوم أخطر وضع ليس منذ بداية هذه الحرب فحسب بل منذ حرب النكبة عام 1948، حيث "نشهد مجاعة رهيبة على مرأى ومسمع من العالم، وقتلا وموتا من دون أي احترام للحياة الإنسانية".

إعلان

وبحسب البرغوثي فإن الهدف الإستراتيجي وراء الإجراءات الإسرائيلية الحالية، هو إجبار كل سكان قطاع غزة على النزوح والخروج إلى معسكرات اعتقال تتحكم فيها إسرائيل، ثم وضع الناس في ظروف رهيبة لإجبارهم على القبول بالتطهير العرقي".

ونبه إلى نية الاحتلال "تكليف شركة أميركية خاصة بإدارة كل ما يدخل إلى غزة تحت إشرافه المباشر".

وبحسب الصمادي فإن سياسة التهجير المتكرر التي ينتهجها الاحتلال ضد سكان غزة تأتي في إطار إستراتيجية متعمدة لمضاعفة معاناتهم، "إذ لا تكتفي إسرائيل بالمجاعة والقتل والعطش، بل تسعى لإرهاق السكان نفسيا وجسديا عبر التنقلات القسرية المستمرة، بهدف دفعهم في نهاية المطاف إلى الخضوع لشروطها والانصياع لمخططاتها".

كارثة إنسانية

بدورها سلطت القائمة بأعمال مدير المكتب الإعلامي بوكالة هيئة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في غزة، إيناس حمدان، الضوء على التحديات "الهائلة" التي تواجهها المنظمات الإغاثية في غزة.

وأوضحت أن المنظمات التي يفترض أن تقدم دعما غذائيا وصحيا ومأوى، وتهتم بشؤون اللاجئين والنازحين، تصطدم بعقبات متزايدة، بدءا من الظروف الأمنية المتدهورة، وصولا إلى استهداف مقراتها ومنشآتها التابعة للأمم المتحدة.

وقالت حمدان إن المنظمات الإنسانية تعمل حاليا بالحد الأدنى من الإمكانيات، معتمدة على ما تبقى في مخازنها من غذاء ومستلزمات طبية ووقود، ساعية لتوفير الخدمات الضرورية رغم ضخامة الاحتياجات، حيث إن أكثر من مليوني شخص يفتقرون إلى كل شيء.

وتنذر المؤشرات المستقبلية بكارثة وشيكة، حسبما نقلت حمدان، موضحة أن 25 مخبزا تابعا لبرنامج الغذاء العالمي في القطاع باتت على شفا التوقف عن العمل نظرا لنفاد مخزون الدقيق وشح الوقود الضروري لتشغيله، ما يزيد من قتامة الصورة المستقبلية للأزمة.

إعلان

وكان المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، قد أكد مساء أمس أن الحصار المفروض على غزة "يرتقي إلى مستوى العقاب الجماعي، ويمكن اعتباره استخداما للتجويع كسلاح حرب"، لافتا إلى أن برنامج الأغذية العالمي سيوزع آخر طروده الغذائية المتوفرة خلال اليومين المقبلين.

في حين حذر الصمادي من تعرض مصادر المياه والصرف الصحي والدواء، وحتى الزراعة التي كانت تشكل شريان حياة للسكان، لأضرار متصاعدة مع استمرار العمليات العسكرية، التي أوصلت الناس إلى مرحلة انعدمت فيها مقومات الحياة الأساسية.

على صعيد آخر انتقد البرغوثي حالة التخاذل الدولي والإقليمي، مؤكدا أن التخلي عن غزة تعاظم تدريجيا من قبل الدول العربية والمجتمع الدولي بشكل عام، وتساءل مستنكرا "إلى متى ستلتزم الدول العربية والإسلامية الصمت إزاء هذه المأساة؟ ألا يمكن أن تبادر 56 دولة عربية وإسلامية معا للتحرك وإعلان كسر الحصار عن غزة؟".

مقالات مشابهة

  • عضو مجلس السيادة إبراهيم جابر يؤكد حرص الحكومة على تقديم كافة التسهيلات لوكالات الأمم المتحدة
  • الحكومة السودانية تطالب الأمم المتحدة بالتدخل برا وجوا لإنقاذ مواطني الفاشر
  • القاهرة تؤكد رفضها استهداف بعثات حفظ السلام الأممية
  • الحكومة السودانية تكشف عن حصول الدعم السريع على صواريخ مضادة للطيران لمحاصرة الفاشر برا وجوا
  • فشل حملة الاحتلال ضد المقررة الأممية ألبانيز.. ستبقى في موقعها حتى 2028
  • فشل حملة الاحتلال ضد المقررة الأممية ألبانيز.. ستبقي بموقعها حتى 2028
  • أبو عبيدة: نصف أسرى الاحتلال في مناطق الإخلاء .. والتفاوض هو الحل الوحيد لضمان حياتهم
  • محللون: إسرائيل تجوع غزة بهدف إجبار سكانها على الرحيل
  • موريتانيا تتشبث بالقرارات الأممية في ملف الصحراء وتخيب آمال النظام الجزائري
  • الأمم المتحدة تدين التصعيد الإسرائيلي المتكرر في سوريا وتطالب بوقفه