انتقادات لنتنياهو بسبب تأخر الصفقة.. أهالي الأسرى يتهمونه بالكذب
تاريخ النشر: 19th, July 2024 GMT
انتقدت صحيفة "يديعوت أحرونوت" سياسة التعنت التي يمارسها رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو حيال إبرام صفقة تبادل للأسرى مع حركة حماس، خصوصا بعد تصريحه الأخير الذي قال فيه، إن "الأسرى يعانون لكنهم لم يموتوا"، كاشفة في الوقت نفسه عن كواليس ما دار في اجتماع المجلس الوزراء المصغر، الخميس.
وفي تقرير له، قال مراسل الصحيفة، ايتمار آيخنر، إن أياما حرجة في الاتصالات من أجل التوصل لصفقة تبادل، مؤكد في ذات الوقت أن طاقم المفاوضات استعرض الفجوات المركزية في الاتصالات للصفقة، ودعا إلى الدخول في المفاوضات لأنها "ستستغرق بضعة أسابيع".
ونقلت الصحيفة عن محافل فنية في المجلس الوزراء المصغر قولها، إن "إسرائيل ستجد صعوبة في الوصول إلى توافقات حول الشروط الجديدة لنتنياهو، والمطلب المركزي الذي يشكل مشكلة هو فحص الغزيين الذين سيعودون حسب الاتفاق إلى شمال قطاع غزة، والذي هدفه التأكد من أنه لا يوجد مسلحون بين المدنيين".
ومع ذلك أكدت الصحيفة أن الكثير من الأسلحة مخبأة في شمال القطاع، وأساسا في الأنفاق، بحيث أنه لا معنى حقيقي للفحص.
في جلسة "الكابينت"، وجه رئيس الموساد ديفيد برنياع انتقادا مبطنا إلى مطلب نتنياهو حين قال: "لايجاد آلية لمنع عودة المسلحين إلى شمال القطاع سيستغرق ذلك أسابيع طويلة، ولا يوجد وقت لاستعادة من هم في الأسر".
لكن رغم ذلك، كشفت الصحيفة أن وزراء شاركوا في جلسة الكابينت، الخميس، قولهم، إنهم خرجوا متفائلين وإنه يوجد احتمال جيد لصفقة تبادل، مؤكدين أن برنياع سيسافر إلى قطر لكن لم يعرف التوقيت بالضبط، فيما قال وزراء إنه "توجد فرصة في اليدين ومحظور تفويتها".
تشجيع نتنياهو على التوقيع
في أثناء الجلسة أعربت الوزيرتان غيلا جمليئيل وميري ريغف عن تأييدهما للصفقة، والأولى قالت لرئيس الحكومة: "هذه الصفقة هي صفقة نتنياهو ومسجلة على اسمك، وعليك أن تسير بها حتى النهاية ولا تولي اهتماما لكل التهديدات الائتلافية من جانب بن غفير وسموتريتش". وردا على ذلك هدد الوزير ايتمار بن غفير بأنها "إذا ما واصلت الحديث فإنه سيخرج من الغرفة" وثار جدال بين الاثنين.
وخلال الجلسة أيضا، بعثت كتلة شاس بكتاب إلى نتنياهو وفيه أعربت عن تأييدها للتوقيع على صفقة، قائلة: "نعتقد أن الظروف الناشئة في أعقاب الضغط العسكري والتصفيات المركزة تخلق توقيتا مناسبا للوصول إلى صفقة، ندعوك ألا تخشى من أصوات في الائتلاف تعارض الصفقة".
وتعقيبا على ما قاله نتنياهو في "الكابينت" قالت في هيئة عائلات المحتجزين: "قوله مثير للحفيظة، كاذب على مستوى الوقائع ومتسيب على المستوى العملي.ليس لنا أي سبيل للمعرفة هل في هذه اللحظات تماما لا يقتل محتجزون إضافيون، يجدر بكل حكومة إسرائيل وعلى رأسها رئيس الوزراء أن تفعل كل ما في وسعها كي تصل إلى التوقيع على الصفقة في أقرب وقت ممكن بدلا من زج العصي في الدواليب".
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية نتنياهو غزة الصفقة غزة نتنياهو دولة الاحتلال الصفقة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
انتقادات للمجر بعد قرارها الانسحاب من الجنائية الدولية ومطالب بمحاكمة نتنياهو
تتوالى الاستنكارات لانسحاب دولة المجر في عضوية المحكمة الجنائيبة الدولية، بالتزامن مع زيارة يقوم بها رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو إلى بودابست.
واستنكرت حركة حماس بشدة قرار حكومة المجر بالانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية، والذي جاء بالتزامن مع زيارة نتنياهو، المطلوب للمحكمة الدولية على خلفية ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.
وفي بيان رسمي، اعتبرت "حماس" هذا القرار تواطؤًا مع مجرم حرب، وانتقاصًا من العدالة الدولية، مشيرة إلى أنه يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والمبادئ الإنسانية.
تفاصيل القرار والانتقادات
أعلنت حكومة المجر عن انسحابها من المحكمة الجنائية الدولية في خطوة مفاجئة، تزامنت مع زيارة نتنياهو إلى البلاد. الحركة اعتبرت أن هذا الموقف يمثل تواطؤًا فاضحًا مع مجرم حرب فارّ من العدالة الدولية، في إشارة إلى ما ارتكبه جيش الاحتلال الإسرائيلي من مجازر في قطاع غزة ضد الشعب الفلسطيني. ووصفت حماس هذا القرار بأنه صفعة لمبدأ العدالة الدولية، متهمة بعض الحكومات الغربية، وعلى رأسها المجر والولايات المتحدة، باتباع سياسة الكيل بمكيالين في تعاطيها مع قضايا حقوق الإنسان.
وأكدت الحركة أن القرار يشكل خطوة جديدة نحو تقويض النظام القضائي الدولي، ويشجع على الإفلات من العقاب في قضايا الحرب. وشددت على أن هذا الموقف يهدد السلم والاستقرار العالميين، ويبعث برسالة سلبية مفادها أن الجرائم ضد الإنسانية قد تمر دون محاسبة، ما يعزز من ثقافة الإفلات من العقاب.
دعوة للتراجع عن القرار ومحاسبة نتنياهو
في ختام بيانها، طالبت حركة حماس حكومة المجر بالتراجع الفوري عن هذا القرار المنحاز، مؤكدة ضرورة الوفاء بالتزاماتها القانونية الدولية، وأكدت على ضرورة أن يتم تسليم نتنياهو إلى المحكمة الجنائية الدولية لمحاسبته على الجرائم التي ارتكبها بحق الشعب الفلسطيني. وأضافت الحركة أن محاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين هي ضرورة لردع أي ممارسات مستقبلية من شأنها أن تهدد حقوق الشعوب وتستمر في ارتكاب الانتهاكات الجسيمة ضد الأبرياء.
من جهتها، انتقدت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، قائلة في تصريح للصحفيين قبيل اجتماع وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي "ناتو" في بروكسل: "هذا يوم سيئ للقانون الجنائي الدولي".
وفي معرض إشارتها إلى القواعد الواضحة للاتحاد الأوروبي وميثاق روما الأساسي، أوضحت بيربوك: "لقد ذكرت مرارا وتكرارا بوضوح أنه لا يوجد أحد في أوروبا فوق القانون وأن هذا ينطبق على جميع مجالات القانون".
العلاقات بين المجر وإسرائيل والتعامل مع العدالة الدولية
القرار الذي اتخذته المجر يعكس توترًا متزايدًا بين بعض الدول الأوروبية والمجتمع الدولي بشأن محاكمة القادة الإسرائيليين على خلفية ارتكابهم جرائم ضد الإنسانية في الأراضي الفلسطينية. في السنوات الأخيرة، كان هناك توجه متزايد من قبل بعض الحكومات الغربية، مثل الولايات المتحدة والمجر، لإعطاء دعم غير مشروط لإسرائيل، ما أدى إلى تقليص الاهتمام بمسائل محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. هذه السياسات أثارت انتقادات واسعة من قبل المنظمات الحقوقية والدول التي تدافع عن العدالة الدولية وحقوق الإنسان، إذ تعتبر أن محاكمة مجرمي الحرب هي شرط أساسي لضمان عدم تكرار الجرائم الوحشية ضد الأبرياء.
وفي زيارة تستغرق 4 أيام، وصل نتنياهو إلى المجر فجر الخميس، في أول زيارة إلى دولة أوروبية منذ صدور مذكرة الاعتقال، في تحدٍ من جانبه وبودابست للمحكمة.
ودعت منظمات حقوق الإنسان، بما في ذلك منظمتا "العفو الدولية" و"هيومن رايتس ووتش"، المجر إلى اعتقال نتنياهو إذا سافر إلى البلاد وتسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وفي 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 أصدرت المحكمة الجنائية الدولية، مذكرة اعتقال بحق نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، لارتكابهما جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.
ولا تملك المحكمة عناصر شرطة لتنفيذ قرارها، لكن الدول الـ124 الأعضاء فيها أصبحت ملزمة قانونا باعتقال نتنياهو وغالانت إذا دخلا أراضيها، وتسليمهما إلى المحكمة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقيهما، على خلفية الإبادة المستمرة بغزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بدعم أمريكي.
ومنذ إصدار مذكرة الاعتقال، لم يغادر نتنياهو إلا إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وهي ليست دولة عضوا في المحكمة.
واعتُمد "نظام روما الأساسي"، المعني بإنشاء محكمة جنائية دولية، في العاصمة الإيطالية عام 1998، ودخل حيز التنفيذ في 2002.
ويُعد هذا النظام حجر الزاوية في إنشاء المحكمة الجنائية بصفتها أول هيئة قضائية دولية دائمة مختصة بمحاسبة المسؤولين عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.