أدت حالة تعطل تقني عالمي ضربت موارد حيوية من السفر الجوي إلى خدمات الطوارئ إلى إلغاء إجراءات طبية والعودة إلى السجلات الورقية المكتوبة بخط اليد في أنظمة الرعاية الصحية حول العالم.

واجه الأطباء العامون في الخدمة الصحية الوطنية البريطانية صعوبة في الوصول إلى الفحوصات ونتائج اختبارات الدم وتاريخ المرضى بعد أن ضربت المشاكل التقنية العالمية نظامًا يستخدم لحجز مواعيد المرضى والاطلاع على السجلات الطبية.

وحذرت مراكز صحية كبرى في الولايات المتحدة مثل مركز سلوان كيترينج للسرطان في نيويورك ومستشفى ماساتشوستس العام في بوسطن من أن الانقطاع أثر على رعاية المرضى. وتم استعادة خدمات الطوارئ 911 في نيو هامبشاير بعد تعطل سابق اليوم حيث تمكن المشغلين من رؤية المكالمات الواردة ولكن لم يتمكنوا من الرد عليها.

وخلقت هذه الفوضى الإلكترونية، نتيجة تحديث معيب لبرامج شركة كراود سترايك الذي أدى إلى إيقاف أنظمة مايكروسوفت، اضطرابات في المطارات والعيادات والشبكات المالية في جميع أنحاء العالم، في تذكير قوي بالاعتماد العالمي على برامج تعمل بشكل صحيح. وعانت المستشفيات من نيويورك إلى لندن وباريس تحت الضغط.

واجهت المستشفيات في جميع أنحاء الولايات المتحدة مشكلات عند استخدام نظام السجلات الصحية الإلكترونية المستخدم على نطاق واسع لشركة Epic Systems Corp. وفي رسالة داخلية للعملاء اطلعت عليها بلومبرغ، قالت Epic إن المشكلة بدأت بعد منتصف الليل بالتوقيت المركزي و"تتسبب في تعطل الخوادم ومحطات العمل والتوقف في حلقة إعادة التشغيل عند محاولة إعادة التشغيل أو ما يعرف بـ (بشاشة الموت الزرقاء)".

قال متحدث باسم Epic: "يمكننا مساعدة العملاء على مراقبة نشاط النظام وتحديد أولويات الخوادم ولكن لسوء الحظ نحن ننتظر إلى حد كبير التحديثات من CrowdStrike، مثل أي شخص آخر."

أعلن مركز ميموريال سلوان كيتيرينغ، وهو مركز رائد لعلاج السرطان في الولايات المتحدة، على موقعه الإلكتروني أنه "يوقف مؤقتا بدء أي إجراء يتطلب تخديرًا".

وفي بوسطن، قال نظام ماس جنرال بريغهام، الذي يضم بعض أبرز المستشفيات التابعة لجامعة هارفارد، إنه ألغى الإجراءات الاختيارية ليوم الجمعة أثناء محاولته معالجة مشاكل الكمبيوتر.

وقالت جامعة بيتسبيرغ الطبية (UPMC) إنها تدخلت مبكراً في الحادث، وأن أقل من 10% من أجهزتها التي تعمل بنظام التشغيل ويندوز من مايكروسوفت تأثرت في بعض المنشآت. وقال نظام المستشفيات إن الرعاية الطبية لم تتأثر.

وألغى مستشفى جامعة شليسفيغ هولشتاين شمالي ألمانيا الإجراءات الاختيارية وأغلق العيادات الخارجية يوم الجمعة بسبب مشاكل تكنولوجيا المعلومات في كراود سترايك. وأعاد المستشفى تشغيل الأنظمة بحلول مساء الجمعة، وقال إنه يخطط لاستئناف العمليات الطبيعية بحلول يوم الاثنين.

وتأثرت خدمة تسجيل الوصول الذاتي للمواعيد عند المدخل في مستشفى باريس سان جوزيف، حيث بدأ الموظفون بتوجيه المرضى شخصيًا إلى مواعيدهم عند وصولهم.

وقالت هيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا إنها تلجأ أيضًا إلى إجراءات منخفضة التقنية لمواصلة العمل.

وأعلن المتحدث باسم هيئة الخدمات الصحية الوطنية إن النظام الصحي "لديه إجراءات طويلة الأمد لإدارة الاضطراب، بما في ذلك استخدام سجلات المرضى الورقية والوصفات الطبية المكتوبة بخط اليد، وأنظمة الهاتف المعتادة للاتصال بطبيبك العام".

وقالت الدكتورة فرح جميل، من عيادة "ميسيوم لندن المركزي"، إنه بينما يبدو أن بعض العيادات تمكنت من استخدام حل بديل للوصول إلى الأنظمة المتضررة، فإن عيادتها كانت مغلقة تماماً.

وقالت في مقابلة على وكالة بلومبرغ: "ما زلت لا أستطيع الوصول إلى نتائج تحليل الدم، ولا أستطيع الوصول إلى الأشعة، ولا أستطيع الوصول إلى سجلات المرضى السابقة، لذا لا أستطيع حقًا وضع خطة شاملة في الوقت الحالي".

وتخشى الطبيبة العامة من تراكم التأخير، وأضحت فرح جميل: إنه بالنسبة للمرضى الذين لديهم تاريخ طبي معقد "فإن اتخاذ أي خطوة ستكون غير آمنة على الإطلاق"، مضيفة أنه كلما طالت فترة تأثر النظام "كلما زاد التأثير على رعاية المرضى".

قالت نيكيتا كاناني، وهي طبيبة عامة في لندن والمدير الطبي السابق للرعاية الأولية في هيئة الخدمات الصحية الوطنية الإنجليزية، إن بعض الأطباء يضطرون إلى إجراء فرز شخصي للمرضى ثم ملء الملاحظات والوصفات الطبية بخط اليد.

وقالت إن القيام بكل ذلك بدون الوصول إلى نتائج تحاليل الدم أو الصور التشخيصية يعد أمر "محفوف بالمخاطر". وأضافت في مقابلة أنها لم تتلق أي جدول زمني لحل المشكلة.

حذرت شركة كراود سترايك العملاء الجمعة من أن منتجها لمراقبة التهديدات "فالكون سينسور" يتسبب في تعطل نظام تشغيل ويندوز الخاص بمايكروسوفت.

 

المصدر: سكاي نيوز عربية

كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات الأطباء اختبارات الدم المرضى الولايات المتحدة نيويورك ماساتشوستس رعاية المرضى الفوضى الإلكترونية كراود سترايك نيويورك لندن وباريس المستشفيات العملاء ألمانيا الأطباء الدم خلل تقني مايكروسوفت الأطباء اختبارات الدم المرضى الولايات المتحدة نيويورك ماساتشوستس رعاية المرضى الفوضى الإلكترونية كراود سترايك نيويورك لندن وباريس المستشفيات العملاء ألمانيا الأطباء الدم أخبار الشركات الصحیة الوطنیة الوصول إلى نظام ا

إقرأ أيضاً:

تخلّص آمن وسليم.. 80% من النفايات الطبية بالمنشآت الصحية "مُعدية"

عرّف مدير برنامج النفايات الطبية في وزارة الصحة، ريان الخويطر، نفايات الرعاية الصحية، بأنها جميع أنواع النفايات الصادرة من أي منشأة صحية بكافة أنواعها، البلاستيكية، الورقية، والغذائية.
ويندرج منها تصنيفان، التصنيف الأول «النفايات الطبية غير الخطرة»، وهي لا تُشكّل خطر على البيئة والإنسان، ومن أمثلتها: القفازات، الكمامات غير المستخدمة أو المستخدمة بشكل قليل.
أخبار متعلقة في 3 مناطق.. إحباط تهريب 234 كيلوجرامًا من القات و54 ألف قرص مخدر"التعليم" تنافس بـ134 ابتكارًا في معرض جنيف الدولي للاختراعاتأما التصنيف الثاني فهو «النفايات الطبية الخطرة» حيث تتنوع ما بين مُعدية جدًا، ومُعدية، وكيميائية، وحادة، ومُشعّة، وسامة الجينات والخلايا التي تعد أخطر الأنواع.النفايات الطبية الخطرةوأشار الخويطر إلى أن معظم النفايات الطبية الخطرة تأتي من نوع المُعدية، حيث تتجاوز ما نسبته 80% من أنواع النفايات الطبية الخطرة في المنشآت الصحية.
وأوضح أن الهدف الأساسي من تصنيف النفايات إلى عدة أنواع هو من أجل تحديد مستوى خطرها، وتقليل خطر التلوث بها، وتحديد مسار التعامل الأمثل معها، وطريقة التخلص منها بشكل آمن.
وتختلف طرق التخلّص الآمن من النفايات الطبية الخطرة حسب كل نوع، إذ أن نوعا «السامة للجينات والخلايا»، و «الكيميائية»، يتم التخلّص منها حسب اللوائح والأنظمة، من خلال حرقها بدرجة حرارة تصل إلى 1200 درجة مئوية.خطر على البيئةوأكد الخويطر، أنه في الثلاثة الأعوام الماضية انخفضت نسبة النفايات الطبية الخطرة بشكل كبير، حيث تصل نسبة الانخفاض في بعض المستشفيات إلى 70%، ويأتي ذلك نتيجة للتصنيف الدقيق لهذه النفايات، والتعامل معها حسب خطورتها بشكل دقيق.
وتطرّق إلى التحديات التي تواجههم، ومن ضمنها عدم وجود محطات معالجة للنفايات الطبية في بعض مناطق المملكة، مما يجعل المنشأة الصحية تضطر إلى نقل النفايات إلى محطة معالجة في منطقة أخرى وقطع مسافات طويلة بها، حيث يُشكّل ذلك خطر على البيئة والإنسان.وزارة الصحةوقال الخويطر إن اللائحة الجديدة سمحت في دخول التقنيات الحديثة والمعالجة الصحية للنفايات داخل المنشآت الصحية، وهي عبارة عن أجهزة لمعالجة النفايات وتحويلها من نفايات خطرة إلى غير خطرة، بدلاً من نقلها إلى محطات معالجة تبعد مسافات طويلة؛ مما يقلل من مخاطر النقل والتلوث البيئي.
وأشار إلى أنه جرى إنشاء برنامج النفايات الطبية في وزارة الصحة، للتعامل مع النفايات الطبية الخطرة في المنشآت الصحية الحكومية وشبه الحكومية والخاصة، والتخلّص منها بشكل آمن وسليم، وهو يندرج تحت الإدارة العامة لصحة البيئة في الوكالة المساعدة للصحة الوقائية بوزارة الصحة.

مقالات مشابهة

  • لحظة سقوط العولمة أم تدشين نظام عالمي جديد؟!
  • تخلّص آمن وسليم.. 80% من النفايات الطبية بالمنشآت الصحية "مُعدية"
  • مطالب بتوفير المعدات الطبية اللازمة في مركز لتصفية الدم بسيدي إفني
  • التسويق لعلاجات غير علمية .. خطر يهدد صحة المرضى ويشوه الحقائق الطبية
  • دعاء العودة للعمل بعد إجازة عيد الفطر.. ردده يوفقك الله ويرزقك
  • التأثير النفسي للعودة للعمل بعد العيد .. كيف يمكن التكيف مع الضغوط؟
  • الهلال الأحمر الفلسطيني: الاحتلال يستهدف المستشفيات والنقاط الطبية
  • خلال زيارته مصاب السيرك.. محافظ الغربية يطمئن على تقديم الخدمة الطبية بجامعة طنطا
  • محافظ الغربية يطمئن على المرضى بمستشفى جامعة طنطا ويشكر الأطقم الطبية على تفانيهم في العمل
  • إطلاق النسخة الجديدة من البوابة الوطنية Maroc.ma لتسهيل الوصول إلى الخدمات الرسمية