بوابة الوفد:
2025-02-27@16:29:00 GMT

الشك واليقين فى عالمنا المعاصر 2-2

تاريخ النشر: 19th, July 2024 GMT

ألم تتذكروا (حوار مع صديقى الملحد)، ألم تتذكروا إمامنا الغزالى رحمه الله، أليست الشكوك كادت تعصف به لولا أن أدركته عناية الله تعالى، وحولت شكه إلى يقين معرفى، وغيره كثير فى واقعنا المعاصر، ألم يتحول الكثير من الباحثين من ممارسة الشك من الإيمان إلى الكفر ومن الكفر إلى الإلحاد، ألم يتحول الشك إلى شك مرضى أصاب كثيرين بالأمراض العقلية والعصبية والنفسية، ألم يتحول الشك المذهبى إلى ظاهرة مرضية أصابت الكثيرين بالوساوس القهرية، كأن يشك فى بيته، وأولاده، وبناته، أن يشك الإنسان حتى فى نفسه، ليس هذا وحسب بل يشك فى أنه مراقب ويمشى يلتفت عن يمينه وعن يساره، بل من الممكن أن يستوقف الناس فى الشارع لماذا تنظرون إلىَّ هكذا.


لكن كيف نتخلص من هذا الشك المرضى ونتخلص من هذه الوساوس القهرية، هل نذهب إلى أطباء نفسانيين للعلاج، إذا تفاقم الأمر وأصبحت مشكلة مرضية، فلا مندوحة من استشارة طبية.
لكن الرأى عندى، وهذا الرأى يقودنا إلى الشك المنهجى، وهذا الشك هو الشك البناء القويم الناقد الذى نبنى عليه من أجل الوصول إلى اليقين، وهذا ما مارسه الإمام الغزالى، ومن قبله أرسطو فى عرض الإشكاليات الفلسفية أمام العقل وبحثها بحثاً عقلياً مستفيضاً، وتوصلا من خلاله إلى اليقين، وأن ثمة إلهاً مدبراً للكون ومسيطراً عليه.
ألم يقل الإمام الغزالى قولته المشهورة، من لم يشك لم ينظر، ومن لم ينظر لم يبصر، ومن لم يبصر بقى فى العمى والضلال.
ألم يمارس ديكارت الشك قائلاً: للفحص عن الحقيقة يحتاج الإنسان مرة فى حياته إلى أن يضع الأشياء جميعاً موضع الشك بقدر الإمكان.
إذن الشك المنهجى لا مندوحة عنه، لكن أن يتحول الشك إلى شك مرضى يصيب الإنسان بالحيرة والقلق كما عبر عن ذلك جان بول سارتر عندما قال نحن قلق، هذا ما نرفضه.
واقعنا المعاصر يعج بالكثير من الأمور التى تصيب الإنسان بالريبة والشك، نظراً لانتشار النزعات المادية وتغول النفعية، وتدني القيم والانسحاق الوجودى، فبات الإنسان يشك أيضاً فى أقرب ما لديه، فقد يشك فى أخيه، فى صديقه، فى أستاذه، فى رئيسه فى العمل، حتى يشك فى من يسدى إليه صنيعاً لماذا فعل ذلك، بالضرورة يريد منى شيئاً، ولماذا يا سيداتى وسادتى يريد شيئاً، لماذا لا تحسنوا الظن بمن تتعاملون معهم، بمن تحبونهم، لماذا لا تحسنون الظن بأنفسكم، لماذا لا تحسنون الظن بالله تعالى أن يوفقكم ويهيئ لكم من يقفون خلفكم ويدفعونكم دفعاً لا يريدون منكم جزاء ولا شكوراً.
لا تجعلوا الشكوك تتقاذفكم إلى بحار قيعانها مظلمة، وأحسنوا يحسن الله لكم. 
أستاذ الفلسفة الإسلامية ورئيس قسم الفلسفة بآداب حلوان

المصدر: بوابة الوفد

إقرأ أيضاً:

ما حكم صيام الخميس والجمعة القادمين ويوم الشك؟

قال الدكتور محمد مختار جمعة، الأستاذ بجامعة الأزهر ووزير الأوقاف السابق، إن يوم الشك هو يوم الثلاثين من شعبان في حال إعلان كمال الشهر وعدم رؤية الهلال، موضحًا أنه منهي عن صيامه قطعًا، سواء كان النهي للكراهة أو التحريم. واستشهد بحديث النبي : «من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم».

 حكم صيام الخميس والجمعة القادمين

وأوضح «جمعة»، أن صيام يومي الثامن والعشرين والتاسع والعشرين من شعبان فيه تفصيل، مشيرًا إلى حديث النبي : «لا يتقدمن أحدكم رمضان بصوم يوم أو يومين إلا أن يكون رجل كان يصوم صومه فليصم ذلك اليوم».

وبيّن أن المقصود بالنهي في الحديث هو الامتناع عن صيام يوم أو يومين قبل رمضان بقصد الاحتياط أو تعظيم الشهر، إلا لمن كان له عادة في الصيام، مثل من اعتاد صيام يومي الإثنين والخميس، أو كان عليه قضاء أو نذر، ففي هذه الحالات يجوز له الصيام بنية الوفاء بما اعتاد عليه أو وجب عليه قضاؤه.

 هل يجوز صيام الخميس وحده؟

وأكد أنه لا حرج في صيام يوم الخميس القادم منفردًا، خاصة لمن اعتاد صيامه، لأنه لا يُعتبر وصالًا بين شعبان ورمضان، لكن صيام الجمعة منفردًا أو الخميس والجمعة معًا بنية الاحتياط لاستقبال رمضان، فهو منهي عنه، أما من كان عليه قضاء أو نذر، فيجوز له صيام أي من اليومين أو كليهما معًا بنية القضاء أو الوفاء بالنذر، لأن ذلك واجب في حقه.

مقالات مشابهة

  • خلاف على الطريق يتحول إلى استفسار عن تكاليف زراعة الشعر.. فيديو
  • ما هو يوم الشك؟ وحكم صيامه.. الإفتاء: يختلف حكمه بحسب قصد الصائم
  • حكم صيام يوم الشك قبل رمضان .. مختار جمعة يجيب
  • هل يتحول اتفاق غزة إلى هدنة مؤقتة مع استعداد الاحتلال لاستئناف العدوان؟
  • ليلة الشك رمضان 2025 في المغرب موعدها وفضلها
  • الابتكار المجتمعي المعاصر و«اقتصاد الإلهام»
  • ما هو يوم الشك حكم صيامه؟
  • ما حكم صيام الخميس والجمعة القادمين ويوم الشك؟
  • معرض “فنّ المملكة” يحُط رحالهُ في المتحف السعودي للفن المعاصر في جاكس
  • معرض “فنّ المملكة” يحُط رحالهُ في المتحف السعودي للفن المعاصر