تونس: اعتصام لأصحاب مخابز بعد منعهم من التزود بالدقيق
تاريخ النشر: 8th, August 2023 GMT
نص: فرانس24 تابِع إعلان اقرأ المزيد
شارك نحو 200 خباز وصاحب محل حلويات وعاملين فيها، في اعتصام في تونس العاصمة الإثنين، للتنديد بقرار إغلاق 1500 مخبز ومنعها من التزود بالدقيق المدعم.
وقال رئيس "المجمع المهني للمخابز العصرية" في نقابة "كونكت" محمد الجمالي لوكالة الأنباء الفرنسية: "نعتصم اليوم لأننا ممنوعون من صناعة الخبز.
وأضاف متحدثا وسط المتظاهرين: "الأشخاص الموجودون اليوم لم يعملوا منذ أسبوع".
ورفع المعتصمون لافتات كتبوا عليها "أين حقي من الفارينة (الدقيق)؟" و"العدل والإنصاف" و"خبز حرية كرامة وطنية".
وإثر تصريحات أدلى بها الرئيس قيس سعيّد واعتبر فيها أن هناك "تلاعبا" بالدقيق الذي تدعمه الدولة ويوزع على المخابز، منعت وزارة التجارة 1500 مخبز من الحصول على الدقيق المدعم.
وينشط في تونس 3737 مخبزا "مصنفة" تستفيد من الدقيق المدعم من قبل الحكومة و1443 مخبزا "غير مصنفة" تستفيد من حصة مدعمة من الدقيق أقل من المخابز الأخرى.
وتبيع المخابز "غير المصنفة" أساسا الحلويات وكمية محددة من الخبز بأسعار أغلى من تلك التي تبيعها المخابز "المصنفة".
وتصنع المخابز التونسية يوميا نحو 10 ملايين قطعة خبز ويستهلك التونسيون 9 ملايين، بحسب نقابات.
وخلال الأشهر القليلة الماضية نقصت كميات التزود بالدقيق وظهرت صفوف انتظار طويلة وفي أغلب الأحيان تنفد الكميات منذ الصباح.
ويؤكد العديد من خبراء الاقتصاد لوكالة الأنباء الفرنسية أن "أزمة الخبز" ناجمة في الواقع عن نقص المعروض في السوق في الدقيق المدعوم من قبل الدولة.
وتواجه الدولة التونسية المثقلة بالديون العديد من المشاكل المالية ولا تتمكن أحيانا من سداد ثمن مشترياتها من الخارج.
وقالت زينب باشا (38 عاما) التي تملك مخبزا: "مطلبنا الأساسي التزود كما كل المخابز بالدقيق".
وقال زميلها عبد الباقي عبد اللاوي (43 عاما): "نجد أنفسنا بلا دخل، 1500 مخبز مغلقة يشغل كل منها من 6 إلى 7 عمال".
"نقص الإمدادات من الحبوب"ونهاية تموز/يوليو الفائت أكد سعيّد: "هناك خبز واحد لكل التونسيين وينتهي الأمر".
وتابع في مقطع فيديو نشرته الرئاسة: "من يريد بيع الخبز غير المصنف اليوم انتهى يجب اتخاذ إجراءات لتوفير الخبز لكل التونسيين".
وأضاف: "لماذا هناك خبز مصنف وخبز غير مصنف؟ الهدف اليوم هو ضرب التونسيين في قوتهم ومعاشهم...هو استهداف السلم الاجتماعي والعملية مقصودة".
ويتكرر في تونس تسجيل نقص المواد الغذائية الاساسية المدعومة من الدولة، على غرار السكر والقهوة والأرز، وبدأت تظهر أزمة التزود خصوصا منذ الغزو الروسي لأوكرانيا. ويمثل هذان البلدان المصدر الأول لتوريد الحبوب إلى تونس.
ويوضح الخبير الاقتصادي عز الدين سعيدان لوكالة الأنباء الفرنسية أن "أصل المشكلة يظل نقص إمدادات الحبوب من الخارج. بالاضافة إلى ذلك إذا فقدت مادة الدقيق من السوق مرة واحدة فقط، يتدخل المضاربون ويزيدون الأزمة سوءا".
وتتفاوض تونس مع صندوق النقد الدولي من أجل الحصول على تمويل جديد لسد عجز الموازنة العامة.
وكان الصندوق أعطى ضوءا أخضر أول لتونس في تشرين الأول/أكتوبر الفائت، بإعلان موافقة مبدئية، لكن منذ ذلك الحين تعثرت المفاوضات حول هذا القرض البالغة قيمته 1,9 مليار دولار وتوقفت المشاورات بين الطرفين منذ نهاية العام 2022 ولم تتقدم قيد أنملة.
ويرفض سعيّد ما يعتبره "إملاءات" الصندوق خصوصا في ما يتعلق برفع الدعم عن بعض المواد الاستهلاكية الأساسية ويرى فيها "تهديدا للسلم الاجتماعي" في البلاد.
فرانس24/ أ ف بالمصدر: فرانس24
كلمات دلالية: النيجر الحرب في أوكرانيا مونديال السيدات تونس اقتصاد قيس سعي د غذاء
إقرأ أيضاً:
توقف جميع مخابز غزة عن العمل بسبب نفاد الطحين والوقود
تواجه غزة أزمة حادة أدت إلى توقف جميع المخابز عن العمل بسبب نفاد الطحين والوقود.
وأفاد المكتب الإعلامي الحكومي بأن هذا التوقف جاء نتيجة للحصار الإسرائيلي المستمر، مما أدى إلى نقص حاد في المواد الأساسية.
وفي نوفمبر 2024، توقف أكثر من 98% من مخابز القطاع عن العمل بسبب نفاد غاز الطهي.
كما حذر برنامج الأغذية العالمي من أن أكثر من مليون شخص في غزة يعانون من الجوع مع نفاد إمدادات الغذاء والمياه.
حماس: ندعو أمتينا العربية والإسلامية إلى تحمل مسؤولياتهما والتحرك العاجل لإنقاذ غزة
وفاة هيا مرتجى .. صوت أسكته القصف الإسرائيلي في غزة
ودمرت الغارات الإسرائيلية والقصف المخابز في جميع أنحاء القطاع، في حين أن العديد من المخابز المتبقية غير قادرة على العمل بسبب نقص الوقود والدقيق.
وبالإضافة إلى ذلك، أُجبر برنامج الأغذية العالمي على إغلاق ما تبقى من مخابزه في غزة بسبب نقص الإمدادات الغذائية الناجم عن الحصار الإسرائيلي.
وتسببت هذه الأزمة في اصطفاف الفلسطينيين في طوابير طويلة أمام المخابز القليلة المتبقية، مما أدى إلى حوادث مميتة نتيجة التدافع.
ويؤكد المسؤولون أن استمرار إغلاق المعابر ومنع تدفق المساعدات الإنسانية يفاقم من تردي الحالة الإنسانية في القطاع