المشاط توقع 3 مذكرات تفاهم في أول زيارة خارجية لتطوير الشراكة المصرية الصينية
تاريخ النشر: 19th, July 2024 GMT
منذ توليها حقيبة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، وحلف اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في الثالث من يوليو الجاري، قامت الدكتورة رانيا المشاط، بأنشطة ولقاءات واجتماعات مكثفة للتعرف على ملفات الوزارة في الجهود المبذولة لإتمام عملية الدمج بين حقيبتي التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، فضلًا عن استمرار اللقاءات مع شركاء التنمية، والجهات الوطنية، والأطراف ذات الصلة، لمواصلة جهود دعم الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية.
لقاء قيادات الوزارة والاستعداد للمرحلة المقبلة
وعقب حلف اليمين الدستورية، باشرت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، مهام عملها، وحرصت على لقاء عدد من قيادات الوزارة، مؤكدةً أن دمج الوزارتين يجعل العمل أكثر كفاءة وفاعلية ويعزز آلية مساندة الاقتصاد الكلي، مضيفة أن الفترة القادمة ستشهد تحديد الأولويات الوطنية لجذب الاستثمار وتنمية القطاع الخاص، بما فيها توطين الصناعة والاستثمار فى رأس المال البشري، فضلًا عن استغلال الأدوات في ملفي التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، لتنفيذ التوجيهات الرئاسية للحكومة بشأن مواصلة مسار الإصلاح الاقتصادي، والتركيز على ملفي الصحة والتعليم، وتطوير الصناعة.
كما أجْرَت الدكتورة رانيا المشاط، جولة تفقدية للإدارات المختلفة بديوان عام الوزارة لمتابعة سير العمل، مؤكدة أهمية مواصلة الجهود لمتابعة تنفيذ خطط عمل الوزارة، بهدف تعزيز النمو الشامل وتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية، ودعم جهود الدولة في العمل من أجل تحقيق استقرار الاقتصاد الكلي بهدف الوصول إلى التنمية الشاملة والمستدامة.
حوكمة الاستثمارات العامة
وخلال مشاركتها في أول اجتماع لمجلس الوزراء بالتشكيل الجديد للحكومة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، استعرضت الدكتورة رانيا المشاط، جهود حوكمة ورفع كفاءة الإنفاق الاستثماري في إطار ما يتضمنه برنامج الحكومة لضمان الاستقرار للاقتصاد الكلي، والإجراءات التنفيذية لتفعيل حوكمة الإنفاق الاستثماري وزيادة استثمارات القطاع الخاص، حيث أشارت إلى أنه تم تشكيل فرق عمل من ممثلي الوزارات ووزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، لمراجعة اعتمادات كافة الوزارات والجهات مع إعطاء الأولوية للمشروعات التي تخطت نسبة تنفيذها 70%.
كما عرضت الإطار المُقترح لتحديد الفجوة التمويلية، والذي يتضمن تحديد الأولويات القطاعية للسنة المالية في ظل الموازنة الاستثمارية ورؤية مصر ۲۰۳۰.
مناقشة برنامج الحكومة في مجلس النواب
وتنفيذًا لتوجيهات رئيس مجلس الوزراء، بأهمية التواصل المستمر والتنسيق مع مجلس النواب للرد على استفسارات النواب بشأن برنامج الحكومة لجديدة للفترة من (2024/2025 – 2026/2027)، شاركت الدكتورة رانيا المشاط، في اجتماع اللجنة الخاصة المُشكلة من مجلس النواب لمناقشة ودراسة برنامج عمل الحكومة، برئاسة المستشار أحمد سعد، الوكيل الأول للمجلس، حيث أكدت أن المرحلة الفارقة التي يمر بها الوطن تتطلب التكامل والتنسيق بين مختلف أطراف ومؤسسات المجتمع لتلبية التطلعات والتغلب على التحديات التي تواجه الدولة.
وخلال اللقاء استعرضت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أولويات المرحلة المقبلة والتي يأتي على رأسها ترتيب الأولويات بشأن الاستثمارات العامة بما يتيح مزيد من الفرص لزيادة استثمارات القطاع الخاص، والتأكيد على أن ترشيد الإنفاق الاستثماري لن يأتي على حساب الإنفاق الاجتماعي، وأن المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" تُعد أولوية ضمن برنامج الحكومة نظرًا لتأثيرها الكبير والمباشر على المواطنين.
تنسيق مشترك مع وزارتي الخارجية والري
والتقت الدكتورة رانيا المشاط بالدكتور. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، والدكتور. هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، حيث تناول اللقاء التعاون بين الوزارات الثلاثة في عدد من الموضوعات ذات الاختصاص المشترك، وعلى رأسها موضوعات المياه والتعاون مع الشركاء الدوليين في مجالات التعامل مع ندرة المياه وتعزيز وبناء القدرات ونقل التكنولوجيا الحديثة في هذا الشأن.
لقاء وزير الاستثمار والتجارة الخارجية
والتقت الدكتورة رانيا المشاط بالمهندس حسن الخطيب وزير الاستثمار والتجارة الخارجية وذلك لمناقشة عدد من الملفات المشتركة بين الوزارتين وبحث أولويات الإنفاق الاستثماري.
وخلال اللقاء أكدت حرص الوزارة على تحقيق عدد من الأهداف الرئيسية التي تأتي ضمن برنامج الحكومة، وعلى رأسها حوكمة الإنفاق الاستثماري والتأكد من تنفيذ سقف الاستثمارات العامة الذي قرره مجلس الوزراء بقيمة تريليون جنيه لعام 2024-2025، بما يدعم جهود خفض معدلات التضخم، فضلًا عن تعزيز الشراكات مع شركاء التنمية لتلبية متطلبات الدولة فيما يتعلق بسد الفجوة التمويلية وبما يتفق مع برنامج الحكومة وأولوياتها.
الشراكة المصرية الصينية.. الزيارة الخارجية الأولى
وفي زيارتها الخارجية الأولى عقب توليها حقيبة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، توجهت الدكتورة رانيا المشاط، إلى العاصمة الصينية بكين، للمشاركة في النسخة الثانية من منتدى العمل الدولي من أجل التنمية المشتركة، الذي استضافته الوكالة الصينية للتعاون الدولي الإنمائي CIDCA، خلال الفترة من 11 إلى 13 يوليو الجاري، بمشاركة أكثر من 200 من ممثلي الحكومات، وصناع القرار، والمؤسسات الدولية، لمناقشة العديد من القضايا وعلى رأسها التعاون بين بلدان الجنوب، والابتكار، وجهود تعزيز التعاون المشترك لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030.
خلال تلك الزيارة، شاركت الدكتورة رانيا المشاط، في الفعاليات الافتتاحية لمنتدى العمل الدولي من أجل التنمية المشتركة، حيث ألقت كلمة في جلسة رفيعة المستوى تحت عنوان “ الإجراءات المشتركة لتعزيز التنمية المستدامة”.
كما شاركت الدكتورة رانيا المشاط، في الجلسة رفيعة المستوى حول "دفع التقدم في دول الجنوب.. مسارات ورؤى جديدة"، التي نظمتها الوكالة الصينية للتعاون الدولي الإنمائي، بالشراكة مع مكتب الأمم المتحدة للتعاون بين بلدان الجنوب، وجامعة الأعمال والاقتصاد الدولي الصينية.
وخلال الزيارة وقعت الدكتورة رانيا المشاط، 3 مذكرات تفاهم، مع اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح في الصين(NDRC) ، والوكالة الصينية للتعاون الإنمائي الدولي CIDCA، بما يعزز دفع العلاقات المصرية الصينية في العديد من المجالات ذات الاهتمام المشترك.
مذكرة التفاهم الأولي، تستهدف تعزيز التعاون في مجال تبادل الخبرات والتعاون على أساس المنفعة المتبادلة، لتعزيز التعاون الاقتصادي عبر الاستفادة من الخبرات والممارسات المتعلقة بالاقتصاد الكلي، والتنمية الصناعية، والطاقة المتجددة، والابتكار التكنولوجي، والتنمية المستدامة، بينما تعمل مذكرة التفاهم الثانية، على دعم التعاون في مجال تطبيق نظام "بيدو" للملاحة عبر الأقمار الصناعية (BDS)، في ظل أهمية هذا النظام في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحسين الظروف المعيشية للشعوب.
كما تم توقيع مذكرة تفاهم حول مشروع تعزيز وتوسيع نطاق تصنيع منتجات التكنولوجيا المساعدة وتقديم الخدمات من خلال إنشاء مركز التميز للأشخاص ذوي الإعاقة الحركية في مصر، حيث يتضمن المشروع مكونين الأول يتعلق برفع كفاءة الكوادر البشرية وتقديم الدعم الفني اللازم من خلا برامج بناء القدرات، بينما المكون الثاني يتعلق بتوريد معدات وأجهزة وفقًا للمواصفات الفنية.
لقاء الأمين العام المساعد للأمم المتحدة
في إطار اللقاءات مع شركاء التنمية، عقدت الدكتورة رانيا المشاط، اجتماعًا مع الدكتور عبد الله الدرديري، الأمين العام المساعد للأمم المتحدة، والمدير المساعد لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومدير المكتب الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية، حيث تم بحث برامج التعاون المشتركة في إطار الشراكة الاستراتيجية مع البرنامج، بما يحفز جهود التنمية الشاملة والمستدامة.
التعاون المصري الفرنسي
تعزيزًا للشراكة المصرية الفرنسية، كما عقدت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، اجتماعًا مع إيريك شوفالييه، السفير الفرنسي بالقاهرة، بحضور ماجالى سيزانا، رئيسة قسم الشئون الثنائية وتدويل الشركات بالإدارة العامة بالخزانة التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية والسيادة الصناعية والرقمية الفرنسية، وآرثر باور، رئيس مكتب التمويل المباشر بالخزانة الفرنسية، بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، وذلك لبحث تعزيز العلاقات المصرية الفرنسية، ومتابعة المشروعات الجارية لدفع التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
الشراكة المصرية الأوروبية
كما عقدت الدكتورة رانيا المشاط، اجتماعًا مع السفير سيمون مورديو، نائب سكرتير عام جهاز الخدمة الخارجية للاتحاد الأوروبي، بحضور أنتونيا زافيري، رئيس القسم السياسي ببعثة الاتحاد الأوروبي، حيث شهد اللقاء متابعة تنفيذ اتفاقيات مؤتمر الاستثمار المصري الأوروبي الذي عُقد الشهر الماضي، وبحث وضع إطار مشترك مع الاتحاد الأوروبي لتفعيل آلية ضمانات الاستثمار بقيمة 1.8 مليار يورو بما يحفز الاستثمارات المحلية والأجنبية في المجالات ذات الاهتمام المشترك، كما تمت مناقش علاقات التعاون الإنمائي في إطار تنفيذ المنصة الوطنية لبرنامج «نُوَفّي» محور الارتباط بين مشروعات المياه والغذاء والطاقة.
أول شراكة من نوعها بين قطاعي التأمين والاتصالات
في سياق آخر وشهدت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ورئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، مراسم إطلاق أول شراكة استراتيجية بين قطاعي التأمين والاتصالات، ممثلاً في شركة مصر لتأمينات الحياة وشركة اتصالات إى آند مصر، لتسويق وتوزيع المنتجات التأمينية من خلال أفرع شركة اتصالات إى آند، سعيا من الهيئة لتوسيع قاعدة المستفيدين من التغطيات التأمينية لتعزيز مستويات الشمول التأميني، وكذلك أول تعاون بين الهيئة والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في إطار الجهود المبذولة لدعم جهود التحول الرقمي والشمول المالي وذلك من خلال توقيع عقد اتفاق بشأن خدمة التحقق من بيانات العملاء في مصر.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: التخطيط والتنمية الاقتصادية التعاون الدولي الرئيس عبد الفتاح السيسي الدكتورة رانيا المشاط التخطيط وزیرة التخطیط والتنمیة الاقتصادیة والتعاون الدولی الدکتورة رانیا المشاط الإنفاق الاستثماری برنامج الحکومة على رأسها اجتماع ا فی إطار عدد من
إقرأ أيضاً:
جيهان جادو: زيارة ماكرون إلى القاهرة تعكس دعم فرنسا للرؤية المصرية بشأن غزة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكدت الدكتورة جيهان جادو، عضو مجلس مدينة فرساي بفرنسا، أن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المرتقبة إلى مصر، ولقاءه الرئيس عبدالفتاح السيسي، تعكس دلالات عميقة بشأن التناغم القوي في العلاقات بين البلدين، مشيرة إلى أن اللقاء سيتناول المستجدات في القضية الفلسطينية، وسبل التوصل لاتفاق يؤدي إلى وقف إطلاق النار، وتيسير دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
وأوضحت جادو أن هذه الزيارة ليست فقط تأكيداً على عمق العلاقات المصرية الفرنسية الممتدة منذ سنوات، بل تجسد أيضًا توافق الرؤى بين القاهرة وباريس في ما يخص القضايا الإقليمية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، مشيرة إلى أن موقف ماكرون يتماشى تمامًا مع الرؤية المصرية، لا سيما بعد وصفه لما يحدث في فلسطين بأنه "انتهاك للإنسانية"، وتأكيده على ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية، وأن وقف إطلاق النار بات أمرًا جادًا لا يحتمل التأجيل.
وشددت على أن مصر، التي حملت على عاتقها منذ زمن بعيد القضية الفلسطينية، ترفض بشكل قاطع التهجير القسري للفلسطينيين، وتتحمل مسؤولية حماية أمن حدودها، مع الحرص الشديد على دخول المساعدات الإنسانية عبر معبر رفح والمنافذ الحدودية الأخرى.
وأشارت جادو إلى أن زيارة ماكرون في هذا التوقيت الحرج تعد زيارة ذات مدلولات قوية على المستويين الدولي والإقليمي، في ضوء الملفات المتعددة التي تربط بين القاهرة وباريس، وهو ما يتجلى في الوفد الرفيع المرافق له، والذي يضم وزراء الدفاع والاقتصاد والمالية.
وأضافت أن للزيارة أبعاداً سياسية تتعلق بفرنسا نفسها، فبعد توتر العلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا، والحرب الاقتصادية التي أشعلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أصبحت فرنسا في حاجة إلى تعميق شراكاتها مع حلفائها الأقوياء في الشرق الأوسط، لا سيما مصر التي تعد رمانة الميزان في المنطقة، ومن هنا جاءت هذه الزيارة في إطار بحث التعاون الاستراتيجي وتوحيد الجهود لإعادة إعمار غزة، فضلًا عن دعم فرنسا للموقف المصري بشأن إنهاء الحرب على فلسطين.
كما أكدت أن من المقرر أن يلتقي ماكرون خلال زيارته برجال أمن فرنسيين متواجدين في فلسطين ضمن بعثة الاتحاد الأوروبي المخصصة لمراقبة الحدود، إضافة إلى توقيع عدد من عقود الشراكة بين مصر وفرنسا في المجالات العسكرية والاقتصادية.
واختتمت جادو تصريحها بالتأكيد على أن العلاقة بين مصر وفرنسا علاقة طويلة الأمد، قائمة على احترام متبادل ورؤية مشتركة إزاء ما يحدث من انتهاكات في فلسطين، مشددة على أن مصر لم تكن يومًا دولة حرب، بل كانت دائمًا وأبدًا من أبرز الداعين للسلام في العالم.
وأضافت: لا سبيل سوى بحل الدولتين ووقف الحرب وبناء غزة، وهو ما تؤيده فرنسا من خلال زيارة ماكرون ودعمه للموقف المصري، إيماناً منها بدور مصر القوي والفعال، وقدرتها على الوقوف بثبات في وجه أي تهديد أمني أو استراتيجي يمس الشرق الأوسط.
وأكدت جادو، في ختام حديثها، أن زيارة ماكرون سيكون لها صدى دولي واسع، وقد تفتح المجال لدول أخرى للوقوف إلى جانب مصر في هذه القضية.