أصداء العملية النوعية التي نفذتها القوات المسلحة في قلب الكيان الصهيوني الغاصب
تاريخ النشر: 19th, July 2024 GMT
يمانيون/ تقارير لاقت العملية النوعية التي نفذتها القوات المسلحة اليمنية في عمق كيان العدو الصهيوني الغاصب، في مدينة يافا المحتلة المُسماة صهيونياً “تل أبيب” بالطائرة المُسيرة الجديدة “يافا”، القادرة على تجاوز المنظومات الاعتراضية للعدوِ، أصداءً واسعة إعلامياً وسياسياً.
وبارك تحالف الأحزاب والقوى السياسية المناهضة للعدوان في اليمن، في بيان له، العملية الكبيرة والنوعية التي نفذها سلاح الجو المسير في القوات المسلحة اليمنية واستهدفت أحد الأهداف المهمة في منطقة يافا المحتلة.
وفي فلسطين باركت مختلف فصائل المقاومة العملية اليمنية النوعية.. معتبرة إياها تحولاً نوعياً في ردود جبهات المقاومة الإسنادية، وتبرهن على قدرة القوات المسلحة اليمنية على اختراق العمق الصهيوني، كما تكشف عن انهيار منظومة الردع الصهيونية، وعجز العدو عن توفير الأمن لكيانه المهترئ.
وباركت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، العملية العسكرية اليمنية النوعية التي استهدفت من خلالها قلب مدينة “تل أبيب” المحتلة، مركز الكيان ورمز كبريائه.. مثمنة استخدام الطائرة المسيّرة (يافا)، وإعلان القوات اليمنية مدينة “تل أبيب” منطقة غير آمنة، وتدشينها مرحلة تستهدف فيها عمق الكيان الصهيوني الفاشي وجبهته الداخلية، رداً على العدوان الوحشي المستمر على الشعب الفلسطيني الأعزل في قطاع غزة وإسناداً للمقاومة الفلسطينية.
وأكدت الحركة أنّ ما يقوم به أنصار الله في اليمن، وجبهات المقاومة في لبنان والعراق؛ ومواصلتهم استهداف المصالح والعمق الصهيوني، هو حقّ أصيل لمقاومة الأمة الإسلامية وشعوبها، لمواجهة التغوّل الصهيوني الفاشي وعربدته في المنطقة، وهو تأكيد على وحدة الأمة والمصير المشترك الذي يجمعها، والذي يشكل عنوان خلاصها من الهيمنة الصهيونية الاستعمارية.
وأشادت بمواقف أنصار الله في اليمن، وحزب الله والجماعة الإسلامية في لبنان، والمقاومة الإسلامية في العراق، وثمنت ما يقدمونه من تضحيات.
ودعت كل قوى وعناوين الأمة من جيوش وحركات وأحزاب؛ إلى الوحدة، والالتحاق بمعركة الشرف والكرامة، وضرب المحتل الفاشي، انتصاراً لدماء الأبرياء في غزة، وذوداً عن حرمة المقدسات التي ينتهكها المستوطنون الفاشيون، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك، فالشعب الفلسطيني ليس وحيدا اليوم وطوفان الأقصى عنوان معركة وجبهة عريضة من الأحرار في هذا العالم.
في السياق ذاته، أكّد ممثل حركة حماس في لبنان، أحمد عبد الهادي، أنّ “عملية القوات المسلحة اليمنية تشكل عنصر مفاجأة رادع”، إذ إنّها “صنعت ردعاً ممتازاً في هذا التوقيت، وتحديداً قبل سفر رئيس حكومة الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو إلى واشنطن”.
وشدّد عبد الهادي في حديث للميادين، على أنّ “عملية القوات المسلحة اليمنية تمثل تطوراً استراتيجياً مهماً، إذ إنّها ستضع كيان الاحتلال في مأزق كبير”.
وأشار إلى أنّ حزب الله في لبنان أيضاً “يضغط بشكل فعال على كيان الاحتلال، ويكرس معادلات جديدة”.. مضيفاً: “نحن في مرحلة جديدة يعلنها محور المقاومة بعد ضرب اليمن لتل أبيب وتصعيد حزب الله لعملياته”.
بدورها باركت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين العملية النوعية والجريئة التي نفذها أبطال اليمن في القوات المسلحة باستهداف قلب “تل أبيب”، نصرة ومساندة للشعب الفلسطيني.
وقالت الحركة في بيان لها، اليوم: إن هذه العملية هي رد طبيعي على استمرار حرب الإبادة بحق الشعب الفلسطيني وجرائم الحرب التي يواصل العدو ارتكابها مدعوماً من إدارة بايدن والحكومات الغربية.. مشددة على أن “مشاركة أبناء الشعب اليمني الشقيق والعزيز في الدفاع عن إخوانهم في فلسطين يأتي في إطار الرد على الدعم الغربي المتواصل للكيان”.
وأضافت: “أثبت إخواننا في اليمن، كما إخواننا في جبهات الإسناد في لبنان والعراق، أن قضية فلسطين والمسجد الأقصى المبارك هي القضية المركزية للأمة العربية والإسلامية، وأن المقاومة هي السبيل الوحيد لمواجهة الغطرسة الصهيونية والغربية ضد أمتنا.”
أما الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين فقد أشادت في بيان لها اليوم، بالعملية البطولية التي نفذتها القوات المسلحة اليمنية والتي استهدفت مركز ضاحية يافا المحتلة (تل أبيب) بطائرة مُسيّرة.. مؤكدة أن جبهات الإسناد في اليمن ولبنان والعراق أوفت بوعودها، ووسعت من نطاق ردودها على تصاعد المجازر الصهيونية في قطاع غزة، وهي مستعدة لمواصلة هذه العمليات النوعية إذا استمر العدوان.
واعتبرت أن هذه العملية تُشّكل تَحوّلاً نوعياً في ردود جبهات المقاومة الإسنادية، وتبرهن على قدرتها خاصة القوات المسلحة اليمنية على اختراق العمق الصهيوني، كما تكشف عن انهيار منظومة الردع الصهيونية، وعجز العدو عن توفير الأمن لكيانه المهترئ.
كما أكدت أن هذه العملية وجّهت رسائل واضحة لقادة العدو الصهيوني الجبناء أن كامل الكيان الصهيوني أصبح تحت مرمى ضربات المقاومة وجبهات الإسناد، وأنه لا مأمن للصهاينة في أي مكان.
وقالت: إن نجاح المقاومة في اختراق المنظومة الصهيونية يؤكد أن أمريكا وحلفائها ليسوا قادرين على حماية الكيان الصهيوني من الضربات الموجعة للمقاومة.
وحيت الجبهة الشعبية في بيانها كل الأحرار والمقاومين وعلى رأسهم الشعب اليمني الأصيل وقواته المسلحة الذين يواصلون إسناد نضال الشعب الفلسطيني، ويدعمون صموده الأسطوري في مواجهة آلة الحرب الصهيونية.
من جهتها، باركت لجان المقاومة في فلسطين، في بيان لها، العملية البطولية التي نفذتها القوات اليمنية باستهداف مدينة “يافا” المحتلة.. قائلة: إنّ “عملية يافا النوعية تؤكد أنّ لا استقرار ولا أمان للصهاينة على أرضنا المحتلة”.. متوجّهةً بالتحية إلى مجاهدي اليمن “الذين يذلّون الكيان وجيشه في كل زمان ومكان”.
كما دعت قوى الأمة وأحرارها كافة إلى “الاقتداء بأبطال الجيش اليمني وضرب العدو الصهيوأمريكي في كل أنحاء المنطقة”.
بدورها، أكّدت حركة المجاهدين الفلسطينية أنّ العملية البطولية التي استهدفت “تل أبيب” تُعدّ “تطوراً نوعياً في معركة محور المقاومة ضد العدو الصهيوني الفاشي”.
وفي بيان لها، اليوم، ثمّنت الحركة موقف الشعب اليمني وموقف قائد حركة أنصار الله السيد عبد الملك الحوثي، والقوات اليمنية المسلحة وحركة أنصار الله الثابت من نصرة غزة، على الرغم من التآمر والحصار والعدوان لثنيهم عن مواصلة الانتصار للشعب الفلسطيني المظلوم.
وأكّدت الحركة أنّ “ما يقوم به اليمن وباقي أطراف محور المقاومة هو أشرف تدخل عسكري لنصرة المظلومين ووقف الظلم الصهيوني في الوقت الذي تتآمر وتتواطأ المنظومة الدولية التي أنشئت لهذا الغرض مع الكيان الصهيوني الإجرامي ضد الشعب الفلسطيني، وتبرر له جرائمه وتوفر له الغطاء الدولي لمواصلة الإبادة الجماعية في قطاع غزة”.
ودعت الحركة في ختام بيانها قوى المقاومة كافة إلى تصعيد الضغط بكل أنواعه، لا سيما العسكري تجاه الاحتلال، كذلك على داعميه الأميركيين، حتى وقف جرائم الإبادة الجماعية في غزة.
واحتلّت العملية التي نفّذتها القوات المسلحة اليمنية، فجر اليوم، ضدّ هدف مهم في منطقة يافا المحتلة المسماة “إسرائيلياً” بـ”تل أبيب”، مركز اهتمام وسائل الإعلام الصهيونية، التي أعربت عن خشية كبيرة من العملية، ووجهت انتقادات لـ”الجيش” والحكومة الصهيونيين.
وأعربت وسائل إعلام العدو الصهيوني اليوم الجمعة، عن قلقها وغضبها عقب العملية التي نفّذتها القوات المسلحة اليمنية في “تل أبيب”.. منتقدةً أداء المؤسستين الأمنية والعسكرية، ومُهاجمةً الحكومة الصهيونية ورئيسها، بنيامين نتنياهو.
وتحدّث الإعلام الصهيوني عن فقدان “إسرائيل” للردع أمام اليمن.. مشدداً على أنّ “ما جرى في “تل أبيب” ليس أقل من الوهن”.
وأكدت منصة إعلامية صهيونية وجود “فشل عملياتي خطير لدى جيش الإحتلال”، إذ “لم يكن هناك إنذار أو رصد من أي راداراته على الأرض، في الجو، أو في البحر”.
ولفتت المنصة الإعلامية إلى فشل أي رادار لـ”جيش” الاحتلال في رصد المسيّرة التي نُفِّذت العملية عبرها، وتفعيل إنذار للمستوطنين، على نحو يتيح “منع إصابة هدف استراتيجي دولي”.. موضحةً أنّ الاستهداف تم على بعد عشرات الأمتار فقط من القنصلية الأمريكية في “تل أبيب”.
وأكدت المنصة أنّ “جيش” الاحتلال أُصيب بـ”عمى كامل في فترة كل المنظومات فيها مستنفرة على نحو مرتفع”.. محذّرةً من أنّ “الأمر لا يتعلق بمدرسة في إيلات أو منزل محاذٍ للحدود في المطلة”.”.
واعتبر الإعلام الصهيوني أنّ “انفجار الطائرة المُسيّرة هو فشل كبير.. لا يمكن لسلاح الجو بكل أنظمة دفاعه أن يستيقظ إلا بعد انفجارها”.. مشدداً على أنّ “أحداً في جيش الاحتلال لا يُقدّم تفسيراً منذ الساعة الـ5:30 فجراً”.. ومؤكداً أنه لا إجابات واضحة للمستوطنين.
وتساءل محلل الشؤون العسكرية في موقع “والاه” الصهيوني، أمير بو حبوط: “ماذا لو كانت الطائرة المسيّرة قد انفجرت في قلب وزارة الحرب في تل أبيب؟.. مضيفاً: “حادثة المسيّرة تثبت أن الردع انهار”.
وإلى جانب ما قاله الإعلام الصهيوني عن فقدان الردع أمام اليمنيين، أكد زعيم المعارضة الصهيونية، يائير لابيد، أنّ “من فقد الردع في الشمال والجنوب يفقده أيضاً في قلب تل أبيب”.. مشدداً على أنّ “انفجار المسيّرة دليل آخر على أنّ الحكومة لا تستطيع توفير الأمن”.
في السياق ذاته، قال عضو “الكنيست” ورئيس حزب “إسرائيل بيتنا”، أفيغدور ليبرمان: إنّ “من لا يمنع الصواريخ على كريات شمونة وإيلات يجب ألا يتفاجأ بوصولها إلى تل أبيب”.
وأعلن جيش العدو الصهيوني، اليوم، عن اختصار زيارة قائد ما يسمى بسلاح الجو الصهيوني إلى بريطانيا بعد هجوم طائرة دون طيار على مدينة “تل أبيب”.
وأفادت هيئة البث الصهيونية، بأن الجنرال تومير بار، قائد سلاح الجو الصهيوني قد اختصر زمن زيارته إلى بريطانيا على خلفية إعلان جماعة “أنصار الله” هجومها على مدينة تل أبيب بطائرة دون طيار، ومقتل وإصابة تسعة صهاينة.
صحيفة “معاريف” الصهيونية أكدت أنّ مسيّرة “يافا”، التي كشفت عنها القوات المسلحة اليمنية واستهدفت بها “تل أبيب”، هي “طلقة البداية”.. مشددةً على أنّ اليمنيين كشفوا “سلاحاً كاسراً للتوازن”.
بدورها، رأت صحيفة “هآرتس” الصهيونية أنّ العملية اليمنية بواسطة المُسيّرة “تعكس مرحلةً جديدةً من الحرب الدائرة بين “إسرائيل” وأعدائها منذ السابع من أكتوبر 2023″.. موضحةً أنّ هذه الحرب “تتخذ على نحو متزايد شكل حرب إقليمية ومتعددة الجبهات”.
وعلى جانب العدو الصهيوني، لم تستطع التكنولوجيا التي يمتلكها العدو ومنظومات القباب الحديدية، كشف الطائرة المسيرة إلا بعد بلاغات من مستوطنين عن وقوع انفجار وسط عاصمة كيان العدو.
وأكد إعلام العدو أنه مع كل التكنولوجيات التي يتباهون بها هنا في “تل أبيب” لم يكتشفوا اختراق الطائرة المسيرة، وأضاف الإعلام ساخراً: إن ” كل البلد استيقظ من نومه تبقى فقط أن نتأكد ما إذا كان وزير الحرب يوآف غالانت قد استيقظ”.
وسادت حالة من الإرباك عقب الهجوم لدى سلطات العدو وسط تصريحات متناقضة في محاولة تبرير الهجوم اليمني وخسائره المادية والبشرية، وأعلنت شرطة العدو عن تلقيها بين 600 و700 بلاغ هاتفي عن الانفجار.. قائلة: إن الجسم المنفجر “غريب عنا” وقد يكون قادما من الخارج.
وعلى نقيض ما قالته شرطة العدو الصهيوني من أن الطائرة المسيرة انفجرت في الجو، اعترف الإعلام الصهيوني بمصرع مستوطن واصابة ثمانية آخرين على الأقل جراء ضرب الطائرة هدفا في “تل أبيب”.
وأقر مسؤول عسكري صهيوني لوكالة أنباء “رويترز” البريطانية أن الطائرة المسيرة التي أصابت “تل أبيب” كانت من نوع أكبر وأطول مدى ولا يزال التحقيق يجري بشأن مصدرها.
من جهته زعم مسؤول في البيت الأبيض الأمريكي لصحيفة “يديعوت احرنوت” الصهيونية، أن الولايات المتحدة على دراية بالحادث في “تل أبيب” وتتابع الأمر وتحقق فيه.
واعترفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية نقلا عن شهود عيان في “تل أبيب”، بأن الانفجار كان قويًا للغاية لدرجة أنه كان من الممكن سماعه على بعد أميال.
ووصف موقع “آكسيوس” الأمريكي الهجوم على “تل أبيب” فجر اليوم، بأنه أحد أخطر الهجمات منذ السابع من أكتوبر، فيما ذكرت مجلة “نيوزويك” الأمريكية أن الهجوم من اليمن على “تل أبيب” أحد أكثر الهجمات تخريبًا لأمن “إسرائيل” منذ السابع من أكتوبر.
إلى ذلك تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مشاهد للدمار في منطقة الانفجار وسط يافا المحتلة “تل أبيب”.
واعتبر الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء ركن محمد الصمادي في تحليل لمشهد المنطقة العسكري، استهداف القوات المسلحة اليمنية قلب مدينة يافا المحتلة (تل أبيب) بطائرة هجومية مسيرة، من أخطر العمليات التي يتعرض لها العدو الصهيوني منذ بدء الحرب على غزة.
ووصف اللواء الصمادي الهجوم بأنه “نوعي ويضع إسرائيل في مأزق”، ويحمل دلالات استخبارية وعملياتية، إضافة إلى تأثيره في الحرب النفسية، والذي بدا واضحا من خلال الرعب الذي عم المجتمع الصهيوني.
وأشار إلى أن دخول المسيّرة أجواء كيان الاحتلال ووصولها إلى قلب “تل أبيب” يعد حالة جديدة بعدما استهدفت الجماعة سابقا منطقتي إيلات وحيفا.. مؤكداً أن الهجوم يشير قصور أمني وعسكري صهيوني بالنظر إلى حالة الحرب التي يعيشها الكيان المحتل، “إذ يفترض أن تكون درجة الاستعداد لمنظومات الرادارات والدفاع الجوي في حالتها القصوى”.
وبشأن احتمالية رد جيش العدو الصهيوني على الهجوم النوعي، قال الصمادي: إنه “رغم توعد الجيش بالرد، إلا أنه ليس من مصلحته اتساع حالة الحرب في الإقليم في ظل عمليات الاستهداف من جبهات لبنان واليمن والعراق”.
الجدير ذكره وبحسب ما يراه المراقبون فإن استهداف “تل أبيب” أعطى صورة مصغرة عن مشهد الحرب في أي حرب إقليمية قادمة، خاصة مع حزب الله الذي لا يحتاج إلى مسيرات بـ2000 كلم للوصول إلى العمق الصهيوني، وهو رسالة لأذناب أمريكا والكيان الغاصب، بأن الخيارات بمجملها باتت موضوعة على الطاولة وأن التصعيد قد يشمل أشكالاً عدة، وصنعاء لا تفتقر إلى الجرأة اللازمة أو القدرات لفعل المزيد. ## القوات المسلحة اليمنية#استهداف تل أبيبً#العدو الصهيوني#العدوان الصهيوني على غزةً#اليمن#عملية عسكرية
المصدر: يمانيون
كلمات دلالية: القوات المسلحة الیمنیة التی نفذتها القوات الإعلام الصهیونی الشعب الفلسطینی الطائرة المسیرة الکیان الصهیونی العدو الصهیونی الطائرة المسی النوعیة التی یافا المحتلة الطائرة الم فی بیان لها أنصار الله فی فلسطین حزب الله فی لبنان فی الیمن تل أبیب على أن
إقرأ أيضاً:
باحثون فلسطينيون: عمليات اليمن النوعية بات تشكل تهديدًا حقيقيًّا وضغطًا كبيرًا لحكومة العدو
الثورة نت/..
استأنفت اليمن عملياته العسكرية لإسناد قطاع غزة، بعد ساعات قليلة من معاودة العدو الإسرائيلي عدوانه الوحشي على القطاع، بالرغم من تعرّض اليمن لعدوان جوي أميركي متواصل منذ أيام، لردعه عن الانخراط في إسناد المقاومة الفلسطينية.
وقال خبراء أمريكيون وآخرون إسرائيليون، إنه من الضروري الاعتراف بحقيقة أن اليمن دولة لديها جيش حقيقي مجهز بأفضل الأسلحة في مجال الطائرات من دون طيار والصـواريخ الباليستية الفرط صوتية.
وأكد الخبراء أن ردع القوات اليمنية يحتاج إلى معلومات استخباراتية وهي مشكلة حقيقية اليوم، فالقيادة المركزية الأميركية ليس لديها ما يكفي من المعلومات الاستخبارية عما يجري في اليمن على الأرض، والعدو الاسرائيلي أيضًا، فالأمر بالغ التعقيد.
وقال محللون وباحثون متخصصون في الشأن الدولي، في تصريحات لــ “وكالة سند للأنباء” الفلسطينية، إن العمليات اليمنية ضد العدو الاسرائيلي تشكل ضغطًا حقيقيًّا على حكومة العدو الإسرائيلي وعلى مسارات التفاوض فيما يتعلق بالحرب على غزة.
ورأى أستاذ الدراسات الإقليمية في جامعة القدس والكاتب والمحلل السياسي، عبد المجيد سويلم، أن العمليات اليمنية لها تأثير كبير على عدة مستويات، أهما شعور “الإسرائيلي” بأن التهديد قائم، وبأنه ما زال من الممكن تعرضهم للأخطار، بالإضافة إلى شعورهم بالقلق من خلال الهروب إلى الملاجئ في كل حين.
وأضاف الأكاديمي سويلم، أن هذه العمليات تدفع “الإسرائيلي” إلى التفكير بالخروج من هذه الأزمات المتتالية التي يعيشها منذ أكثر من 16 شهرًا، ولا سيما الآثار السلبية المباشرة على نفسية الشارع الإسرائيلي الذي تراجعت فيه شعبية رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، بشكل كبير.
واعتبر أن العمليات العسكرية اليمنية لم تصل إلى حد الردع لـ “إسرائيل”، وإنما هي ما زالت في حدود التضامن مع الفلسطينيين والضغط من أجل العملية التفاوضية، ولكن في حال كثف اليمني من حجم ونوعية وعمق تلك العمليات؛ فهذا سيدفع حكومة الاحتلال بشكل جاد للخروج من هذا المأزق، ليس بالعمليات العسكرية المضادة لأنها غير مجدية، والمجربة خلال الـ10 سنوات الماضية.
وتابع سويلم قائلا إن التدخل الأمريكي يلعب دورًا حاسمًا في هذه القضية، والبعد الأمريكي متعلق بـ “إسرائيل” بشكل جزئي، لكن الموضوع الاستراتيجي هو قضية السيطرة على البحار وهي نظرة استراتيجية قديمة، وتعتبر خطًّا أحمر لدى الولايات المتحدة منذ القدم.
وأردف “بالتالي اليمن يشكل اليوم تهديدًا لتلك الاستراتيجية العسكرية الأمريكية، ونلاحظ أن حدود الرد الأمريكي لم تتجاوز الردع فحسب؛ لكنها لم تطل البنية العسكرية اليمنية ولم تؤثر عليها أيضًا.
من جانبه، قال رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة النجاح الفلسطينية، الأكاديمي رائد نعيرات، إن العمليات العسكرية اليمنية بدأت قبل 15 شهرًا في إطار التضامن مع الشعب الفلسطيني في ظل العدوان الهمجي عليه في غزة، لكنه وبعد تنفيذ اليمنيين عمليات نوعية بات يشكل تهديدًا حقيقيًّا وضغطًا كبيرًا على حكومة “نتنياهو” المأزومة أصلًا وغير القادرة على فتح المزيد من الجبهات.
وبين الأكاديمي نعيرات، أن العمليات العسكرية اليمنية لم تقتصر فقط على إطلاق الصواريخ والمسيرات، بل كان جانبه الأهم هو في وقف الإمداد البحري القادم من الشرق باتجاه “إسرائيل”، وهو ما اعتبره الأمريكيون تهديدًا بالغ الخطورة على أمن البحار.
ومضى موضحًا “30 بالمائة من التجارة البحرية العالمية تدخل في محيط استهداف العمليات اليمينة، وهذا بحد ذاته يشكل رعبًا دوليًّا لما له من تأثير كبير على خطوط الإمداد العالمية”.
ورأى نعيرات، أن الأمر أصبح يشكل تهديدًا من نوع آخر اليوم وهو تهديد عسكري بالغ الخطورة، بعد أن ضرب اليمنيون حاملة طائرات الأمريكية يو إس إس هاري ترومان، وأصابوها إصابة بليغة، وبالتالي فإن الولايات المتحدة، وخصوصًا في ظل إدارة مثل إدارة دونالد ترامب، ستعتبر ذلك تعديًا يستحق الرد الحاسم.
واستدرك نعيرات “المشكلة ليست في الرد والقدرة الأمريكية على الرد، بل بأن الولايات المتحدة اليوم بحاجة لرد حاسم ورادع والذي يحتاج في الدرجة الأولى إلى معلومات استخباراتية، وهذا غير متوفر لما تفرضه طبيعة الواقع اليمني من تعقيدات كبيرة، تفرض عقبات وتحديات أمام الرد الأمريكي المجدي والحاسم.