أكد الخبير الدولي في الاستدامة وتقييم مخاطر المناخ والمراقب باتفاقية باريس لتغير المناخ بالأمم المتحدة، السفير مصطفى الشربيني، على الاهتمام المتزايد بقياس البصمة الكربونية وتقليصها عالميًا من المستويات الصناعية للفردية، نظرا لأن مفاهيم البصمة الكربونية وتغير المناخ جديدة على العالم.

علاج 1534 مواطن خلال قافلة طبية دمياط

وقال السفير الشربيني، في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط، اليوم الخميس، بمناسبة إصداره موسوعة البصمة الكربونية وإدارة الانبعاثات والتحقق منها، إن الثورة الصناعية الخضراء ودخول العالم حقبة جديدة من الاستدامة والنمو الأخضر لتحقيق أهداف التنمية المستدامة صار الشغل الشاغل للعالم أجمع لاستعادة الكوكب ومكافحة مخاطر تغير المناخ والتنوع البيولوجي والتلوث.

وأضاف أن تلك الموسوعة العلمية لإدارة الانبعاثات الكربونية تشتمل على 7 كتب منفصلة في 3000 صفحة نستعرض فيها دليل البصمة الكربونية للشركات، ودليل البصمة الكربونية للمنتج ودليل التحقق والإفصاح عن انبعاثات الغازات الدفيئة ودليل آلية تعديل حدود الكربون ودليل الكربون الأزرق ودليل مشروعات تعويض الكربون ودليل أسواق الكربون والطريق إلى الاقتصاد الأخضر وجميع مجالات انبعاثات الغازات الدفيئة، بشكل شامل ومفصل، بما في ذلك العناصر العلمية والجوانب المنهجية والتكنولوجية والمعايير ودراسات الحالة الصناعية وتوصيل نتائج البصمة الكربونية وذلك تحت إشراف ومراجعة علمية لفريق دولي من الخبراء، وتركز على المنهجية والنمذجة ودراسات الحالة.

وتابع الشربيني أن محاسبة البصمة الكربونية للمنظمات والشركات تساعد على فهم انبعاثات الكربون لديها حتى تتمكن من تحديد النقاط الساخنة، مما يمكنها من بدء جهود الحد من الانبعاثات بإجراءات ذات تأثير كبير، مشيرا الى أن تلك الكتب تصف جوانب النمذجة وحسابات البصمة الكربونية في المنظمات والمنتجات ومشروعات الكربون الأزرق وأسواق الكربون.

وأوضح الخبير الدولي في الاستدامة أن الموسوعة تؤكد على أهمية تحديد مصادر الطاقة غير الملوثة وكذلك الاستدامة، كما تقدم ثروة من المعلومات حول الممارسات والأساليب في الكشف عن البصمة الكربونية ومعالجتها وإصدار شهادات الكربون؛ إذ إن تلك الموسوعة هي الأولى عربيا وتعد رائدة على مستوى العالم كمرجعًا مهمًا يناقش بالتفصيل البيانات الأساسية لتقييم البصمة الكربونية وتعويضها وتخفيضها وتستخدم دراسات الحالة حول الأساليب والممارسات من مواقع مختلفة حول العالم، وتوضح أن مشكلات البصمة الكربونية عالمية بالفعل، وكيف يمكن معالجتها في عدد لا يحصى من مجالات الحياة، من الصناعة إلى الزراعة والطاقة والنفايات الصلبة.

وحول محاسبة الغازات الدفيئة أو بصورة أخرى ما هي البصمة الكربونية، قال الشربيني إن المحاسبة الكربونية هي طريقة لحساب كمية الغازات المسببة للاحتباس الحراري التي تنبعث من شركة أو منظمة ما، فكما هو الحال بالنسبة للمحاسبة المالية، فإن المحاسبة الكربونية تقيس تأثير الأنشطة للمنظمة أو الشركة وتُعرف المحاسبة الكربونية باسم "محاسبة الغازات المسببة للاحتباس الحراري"، وتستخدم لتقدير البصمة الكربونية للشركات والحكومات وحتى الأفراد.

وقال الشربيني: "حتى عندما تنجح شركة أو منظمة ما في خفض انبعاثاتها الكربونية قدر الإمكان، فإن حساب بصمتها الكربونية سيساعدها على تقدير انبعاثاتها المتبقية، ومن ثم تستطيع المنظمة استخدام الاستثمار المناخي لتعويض انبعاثاتها المتبقية، واستكمال رحلتها نحو صافي الصفر كربون، وقد ترغب المنظمات أو الشركات في مشاركة تقدمها مع أصحاب المصلحة مثل العملاء والمستثمرين والموظفين أو قد يُطلب منها حتى الإبلاغ عن انبعاثاتها بموجب القانون، حيث تمكن المحاسبة الكربونية الشركات من الإبلاغ عن تأثيرها المناخي".

وفيما يتعلق بالإجراءات الخاصة للمحاسبة البصمة الكربونية، أوضح الشربيني أن المحاسبة الكربونية تتطلب أمرين؛ هما: جمع البيانات ومعالجتها، ولكي تتمكن الشركات من المحاسبة عن انبعاثاتها بفعالية، يتعين عليها أن تضمن أن تكون عملية جمع البيانات التي تقوم بها شاملة، وأن تكون منهجية معالجة البيانات التي تتبعها سليمة حيث تعتمد محاسبة الكربون على مجموعتين من البيانات: بيانات نشاط الأعمال وتصف الأنشطة التي تقوم بها الشركات وبيانات عوامل الانبعاثات التي تحدد كمية انبعاثات الغازات المسببة للانحباس الحراري وبمجرد جمع كل البيانات المطلوبة، يمكن ترجمتها إلى تقديرات للانبعاثات.

وأشار الشربيني إلى أن بروتوكول الغازات المسببة للانحباس الحراري العالمي، هو المعيار الأكثر استخداماً لحساب البصمة الكربونية، وتعتمد دقة هذا التقدير على شمولية مصادر الانبعاثات المحسوبة، وجودة مدخلات بيانات الإنفاق والنشاط، ودقة عوامل الانبعاثات المستخدمة.

ورداً على سؤال "لماذا يجب على الشركات استخدام محاسبة البصمة الكربونية"، قال الشربيني إن حساب البصمة الكربونية أساسية لأية شركة تريد تقليل بصمتها الكربونية؛ فبالإضافة إلى أنها تسهم في مكافحة تغير المناخ، فهي تساعد الشركات أيضًا على جذب العملاء والمستثمرين والموظفين؛ نظر لأن حساب انبعاثات الكربون هي الخطوة الأولى نحو تقليل الانبعاثات، مما يتيح للشركات التحول إلى أنشطة أو مواد منخفضة الكربون، لكن حساب الانبعاثات الخاصة بسلسلة القيمة، يمكن أن تكون مهمة صعبة، حيث يتضمن جمع العديد من أنواع البيانات من العديد من المصادر ثم ترجمة هذه البيانات إلى إجمالي الانبعاثات؛ حيث تشكل انبعاثات سلسلة القيمة، جزءًا كبيرًا من البصمة الكربونية للشركة، لكنها لا تنشأ مباشرة من الشركة؛ مما يجعل حسابها وتقليلها أمرًا صعبًا، وتواجه الشركات التجارية، التي يبلغ عدد الموردين فيها الآلاف، صعوبات خاصة في حساب انبعاثات سلسلة القيمة.

وكشف الشربيني أنه باستخدام منهجية هجينة، تستطيع الشركات إجراء تقدير لبصمة الكربون على أساس الإنفاق للحصول على نظرة عامة أولية على مصادر الانبعاثات في سلسلة القيمة الخاصة بها، ثم تحسين التقدير من خلال جمع البيانات القائمة على النشاط من أكبر الجهات المسببة للانبعاثات لديها.

وعن أهمية الحد من الانبعاثات وحساب البصمة الكربونية، نوه السفير مصطفى الشربيني إلى أن إعداد التقارير المتعلقة بالاستدامة صار متطلبًا قانونيًا لدى العديد من الشركات في أنحاء العالم؛ إذ يتيح محاسبة البصمة الكربونية للشركات تلبية متطلبات الإبلاغ عن التأثير المناخي لهذه التشريعات الحالية والمستقبلية وكلما بدأت الشركة مبكرًا، كلما كانت العملية أكثر سلاسة.

ولفت الشربيني كذلك إلى الحصول على مزايا تنافسية، حيث تكتشف الشركات التي تستخدم محاسبة البصمة الكربونية فوائد تجارية غير متوقعة وغير مستغلة بشكل كاف، وتشمل هذه الفوائد تقليل المخاطر، وبناء قيمة العلامة التجارية، والحد من عدم الكفاءة، إلى جانب أن المحاسبة الكربونية يمكن أن تكون بمثابة البوابة إلى الاقتصاد الدائري للشركة وأيضا تقليل المخاطر الخاصة بالتضليل البيئي من جانب بعض الشركات التي تحاول خداع المستهلكين وإقناعهم بأنها صديقة للبيئة في حين أنها في الواقع تلحق الضرر بهم لذلك فإن الامتثال والحد من المخاطر يشكلان القوى الدافعة للعديد من الشركات لاستخدام المحاسبة الكربونية.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: المناخ الأمم المتحدة البصمة الكربونية المستويات الصناعية العالم أن تکون إلى أن

إقرأ أيضاً:

الحبس والغرامة.. عقوبة التلاعب في البيانات للحصول على الدعم النقدي وفقًا لقانون الضمان الاجتماعي

كتب- نشأت علي:

حدد قانون الضمان الاجتماعي، الذي صدق عليه الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم الأحد، عقوبة الحبس والغرامة حال صرف مساعدات دعم نقدي دون وجه حق في حال إعطاء بيانات غير صحيحة.

ونصت المادة ٤٤ من القانون على: "يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن ألفي جنيه ولا تزيد على 6 آلاف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من توصل إلى صرف مساعدات دعم نقدى دون وجه حق وكان ذلك نتيجة إثبات أو إعطاء بيانات غير صحيحة في طلب الخدمة أو الامتناع عن إعطاء بيانات مما يجب الإفصاح عنها وفقاً لأحكام هذا القانون مع علمه بذلك، ورفض رد ما صُرف له دون وجه حق بعد إنذاره من قبل المديرية المختصة بموجب خطاب مسجل بعلم الوصول محدد به المبالغ المستحقة عليه وذلك خلال ستين يوماً من تاريخ الإنذار".

وتقضي المحكمة، فضلاً عن العقوبة المحكوم بها، برد المبالغ التي تم التحصل عليها دون وجه حق.

وتنقضي الدعوى العمومية بالتصالح إذا قام المتهم برد المبالغ المنصرفة إليه دون وجه حق وتعويض يعادل نصف المبالغ المشار إليها.

لمعرفة حالة الطقس الآن اضغط هنا

لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا

تلاعب البيانات الدعم النقدي عقوبة التلاعب بالبيانات

تابع صفحتنا على أخبار جوجل

تابع صفحتنا على فيسبوك

تابع صفحتنا على يوتيوب

فيديو قد يعجبك:

الخبر التالى: الأخبار المتعلقة قانون الضمان الاجتماعي.. تعرف على ضوابط تقديم طلب للحصول على دعم نقدي أخبار وزيرة التضامن: ارتفاع أعداد المستفيدين من الدعم النقدي إلى 4.7 مليون أخبار ننشر ضوابط تحديد الحد الأقصى والأدنى للدعم النقدي أخبار قانون الضمان الاجتماعي.. هذه الفئات يصرف لها الدعم النقدي المشروط أخبار

إعلان

إعلان

أخبار

الحبس والغرامة.. عقوبة التلاعب في البيانات للحصول على الدعم النقدي وفقًا لقانون الضمان الاجتماعي

أخبار رياضة لايف ستايل فنون وثقافة سيارات إسلاميات

© 2021 جميع الحقوق محفوظة لدى

إتصل بنا سياسة الخصوصية إحجز إعلانك معيط عن دعم المواد البترولية: تأكل وتشرب وتتعالج ولا تشرب سجائر؟ لماذا قفز الدولار بشكل مفاجئ لأعلى مستوى أمام الجنيه اليوم؟ ارتدوا الكمامة.. الأرصاد تحذر المواطنين من الأتربة والرمال المثارة على 7 مناطق 27

القاهرة - مصر

27 14 الرطوبة: 17% الرياح: شمال شرق المزيد أخبار أخبار الرئيسية أخبار مصر أخبار العرب والعالم حوادث المحافظات أخبار التعليم مقالات فيديوهات إخبارية أخبار BBC وظائف اقتصاد أسعار الذهب أخبار التعليم فيديوهات تعليمية رياضة رياضة الرئيسية مواعيد ونتائج المباريات رياضة محلية كرة نسائية مصراوي ستوري رياضة عربية وعالمية فانتازي لايف ستايل لايف ستايل الرئيسية علاقات الموضة و الجمال مطبخ مصراوي نصائح طبية الحمل والأمومة الرجل سفر وسياحة أخبار البنوك فنون وثقافة فنون الرئيسية فيديوهات فنية موسيقى مسرح وتليفزيون سينما زووم أجنبي حكايات الناس ملفات Cross Media مؤشر مصراوي منوعات عقارات فيديوهات صور وفيديوهات الرئيسية مصراوي TV صور وألبومات فيديوهات إخبارية صور وفيديوهات سيارات صور وفيديوهات فنية صور وفيديوهات رياضية صور وفيديوهات منوعات صور وفيديوهات إسلامية صور وفيديوهات وصفات سيارات سيارات رئيسية أخبار السيارات ألبوم صور فيديوهات سيارات سباقات نصائح علوم وتكنولوجيا تبرعات إسلاميات إسلاميات رئيسية ليطمئن قلبك فتاوى مقالات السيرة النبوية القرآن الكريم أخرى قصص وعبر فيديوهات إسلامية مواقيت الصلاة أرشيف مصراوي إتصل بنا سياسة الخصوصية إحجز إعلانك خدمة الإشعارات تلقى آخر الأخبار والمستجدات من موقع مصراوي لاحقا اشترك

مقالات مشابهة

  • الحبس والغرامة.. عقوبة التلاعب في البيانات للحصول على الدعم النقدي وفقًا لقانون الضمان الاجتماعي
  • هل تهدد رسوم ترامب الجمركية جهود مكافحة التغير المناخي؟
  • مديرية الإعلام في حلب لـ سانا: معظم ما يصدر من إشاعات على هذا الاتفاق، مصدره قوى وجهات تريد تعكير الأجواء السياسية، وهي متضررة من حالة الاستقرار التي يهدف إلى تحقيقها هذا الاتفاق
  • اليوم.. مجلس الشيوخ يبحث دراسة لقياس أثر بعض أحكام قانون التجارة
  • «أبوظبي للغة العربية» يطلق مؤشراً جديداً لقياس «قوّة ارتباط المجتمع باللغة العربية»
  • "براكة" تُنتج 25% من الكهرباء وتقلّص الانبعاثات بـ22.4 مليون طن
  • المرحوم الدكتور زكي مصطفي: العالم واللغو
  • مصطفي عسل وهانيا الحمامي يتوجا بجائزة أفضل لاعبين فى شهر مارس
  • السويح: الانقسام السياسي يُعمّق تضارب البيانات المالية في ليبيا
  • الطاقة المظلمة الغامضة في الكون تتطور..هذا ما كشفته أحدث البيانات