يعيش الآلاف من الفارين من مناطق القتال في جنوب شرق السودان أوضاعا مأساوية فاقمها الهطول الغزير للأمطار في ظل شح كبير في المأوى وانتشار مخيف لأمراض الخريف مثل الحميات والاسهالات المائية.

الخرطوم ــ التغيير

ومع بدء موسم الأمطار، اتسع نطاق القتال خصوصا في المناطق الجنوبية الشرقية التي تشهد عادة أعلى معدلات لهطول الأمطار في البلاد، ما أدى إلى نزوح مئات الآلاف من السكان من أماكن سكنهم.

ونشرت منظمات شبابية مقاطع فيديو تظهر مجموعة من النازحين في مناطق الدالي والدندر وهم يعيشون في العراء وسط مياه الأمطار المتراكمة.

وفقا لمنظمة شباب منطقة سنار التي تشهد معارك مستمرة لأكثر من شهر، فقد ازدادات الأوضاع الإنسانية والصحية سوءا خلال الأيام الأخيرة بسبب الهطول الغزير للأمطار وشُح المواد الغذائية والدوائية والايوائية.

وشهدت مدن سنجة وسنار والسوكي بجنوب شرق البلاد ومناطق وسط وغرب كردفان إضافة إلى الفاشر موجات نزوح كثيفة في ظل شح كبير في خدمات الكهرباء المياه الصالحة للشرب وانعدام شبه كامل لوسائل النقل والخدمات الصحية.

وتعاني العديد من المناطق التي نزح اليها الفارون من الحرب من تدهور خطير وانتشار كبير لحشرات قادرة على نقل الأمراض كالذباب والناموس.

وأكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونسيف” أن الملايين معرضون لخطر الإصابة بالإسهال المائي الحاد والكوليرا.
وتشير المنظمة إلى خطورة الوضع بالنسبة للأطفال حيث يحتاج نحو 5 ملايين طفل إلى رعاية صحية عاجلة منهم 700 ألف طفل أقل من سن 5 سنوات يعانون من سوء التغذية الحاد شديد الوطأة ويواجهون خطر الموت.

وتوقعت نقابة أطباء السودان تزايدا كبيرا في أعداد الوفيات بسبب تفشي الأمراض الناجمة عن الآثار الصحية والبيئية، في ظل صعوبات كبيرة تواجه القطاع الصحي ونقص حاد في المعينات الطبية والأدوية المنقذة للحياة.
ووفقا لأديبة السيد، استشارية الأوبئة وعضو نقابة اطباء السودان فإن تكدس النازحين في أماكن الإيواء في عدد من مناطق جنوب شرق البلاد تزامن مع موسم الأمطار وانهيار النظام الصحي في البلاد وخروج نحو ٥٧ منظمه تطوعية ودولية عن الخدمة فاقم من الأوضاع الصحية.

ونوهت أديبة إلى انتشار العديد من أمراض الخريف في تلك المناطق مثل الحميات بكل أنواعها والكوليرا والإسهالات المائية، محذرة من أن يؤدي التدهور البيئي المريع في مناطق النزوح إلى تعقيد الوضع الصحي والإنساني المتأزم أصلا بسبب الجوع وارتفاع معدلات سوء التغذية خصوصا في أوساط الأطفال والنساء.

كما يعاني المصابون بالأمراض المزمنة من مخاطر انعدام الرعاية الصحية والنقص الحاد في الأدوية المنقذة للحياة.

وتكشف أديبة عن جهود متواصلة تجريها نقابة الأطباء مع منظمة الصحة العالمية وأطباء بلا حدود واللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة إنقاذ الطفولة، لكنها تشير إلى صعوبات كبيرة بسبب العقبات التي تعترض إيصال المساعدات للمتضررين وتعرض الكوادر الطبية العاملة على الأرض للتهديد الأمني المستمر.

الوسومالأمطار الخريف القضارف شرق السودان كسلا نازحين

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: الأمطار الخريف القضارف شرق السودان كسلا نازحين

إقرأ أيضاً:

صيف صعب على العراقيين.. خبير مائي يشخص الأسباب - عاجل

بغداد اليوم - بغداد

شخص خبير الإستراتيجيات والسياسيات المائية رمضان حمزة، اليوم الخميس (3 نيسان 2025)، عدة أسباب لصيف صعب على العراقيين، بينما اكد ان العراق لديه فراغ خزني كبير.

وقال حمزة في حديث لـ "بغداد اليوم" إن "الإطلاقات المائية في العراق بشكل عام قليلة ودون المستوى المطلوب، وخاصة هذا العام، وهي شبه جافة، بسبب تأخر الأمطار لبداية الربيع، وكانت قليلة الفائدة".

وأضاف أن "سد دوكان يتم تغذيته من الزاب الأسفل، وعليه منشآت إيرانية، والرئيس الإيراني زار بحيرة كورميه لتغذيتها، وهذا كله على حساب حصة العراق المائية".

وأشار إلى أن "إطلاقات وزارة الموارد المائية من سد الموصل كان خطأ كبيرا بحق الخزين الإستراتيجي، ولدينا فراغ خزني كبير، بسبب سوء الإدارة وتغيير المناخ، وتأخر الأمطار، وتحكم دول المنبع إيران وتركيا، ووضعها بأجندة ومزاج سياسي، بالتالي نحن أمام صيف صعب".

يذكر أن لجنة الزراعة والمياه النيابية أكدت في آذار الماضي أن عشر مناطق مرشحة لتطبيق استراتيجية حصاد الأمطار شرق العراق، فيما بينت ان مياه الامطار في هذه المناطق يمكن ان تعالج ازمة الجفاف.

وقال عضو اللجنة، ثائر الجبوري، في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن "مناطق شرق العراق تتميز بمعدلات عالية لهطول الأمطار، ما يؤدي إلى تدفق سيول في مواسم الشتاء والربيع، تقدر في بعض الأحيان بمئات الملايين من الأمتار المكعبة، خاصة في ثلاث محافظات هي ميسان وواسط وديالى".

وأضاف، أنه "هناك عشر مناطق مرشحة لتطبيق إستراتيجية حصاد الأمطار، من خلال السعي لتطبيق آليات تضمن حصر هذه المياه والاستفادة منها في مواسم ذروة الجفاف".

وأكد الجبوري، أن "هناك اهتمامًا خاصًا في قاطع ديالى وواسط وميسان، بهدف خلق آليات تساهم في إمكانية استغلال هذه المياه في تخزينها، وبالتالي استخدامها في محطات الرسالة أو لسقي البساتين والمزارع".

وأشار الجبوري إلى، أن "هذه المياه يمكن أن تعالج أزمة الجفاف التي ضربت هذه المناطق، خاصة في الصيف"، لافتًا إلى أن "هناك جهودًا من قبل وزارة الموارد المائية لتحديد إمكانية بناء السدود أو نقل هذه المياه إلى مناطق أخرى، وبالتالي خلق استفادة أكبر من هذه المياه لإنعاش مناطق زراعية مترامية، خاصة القرى الحدودية والقصبات القريبة منها".

يذكر ان وزارة الموارد المائية، قد أعلنت في وقت سابق من إستفادتها من الأمطار التي تساقطت على البلاد خلال الأيام الماضية، حيث تم تخزينها في منظومات السيطرة الخزنية.

مقالات مشابهة

  • "لا أعتقد أننا سنعود".. محور "ميراج" الإسرائيلي يعزل رفح ويفاقم معاناة النازحين
  • الأرصاد تتوقّع هطول أمطار مصحوبة بـ«الرعد» في مناطق مختلفة
  • صيف صعب على العراقيين.. خبير مائي يشخص الأسباب
  • الحصيني: توقعات بهطول أمطار متفاوتة من الخميس حتى الجمعة
  • صيف صعب على العراقيين.. خبير مائي يشخص الأسباب - عاجل
  • «لا ماء أو طعام».. تفاقم معاناة النازحين في مدينة «رفح الفلسطينية»
  • الدفاع المدني: استمرار هطول أمطار رعديّة على معظم مناطق المملكة حتى الإثنين المُقبل
  • استمرار هطول الأمطار الرعدية على معظم المناطق
  • الدفاع المدني: استمرار هطول الأمطار الرعدية على معظم مناطق المملكة حتى الاثنين المقبل
  • العقيل: شهر أبريل ذروة الأمطار ..فيديو