الجديد برس:

كشفت صحيفة “إسرائيل هيوم” الإسرائيلية عن معارضة متزايدة لقرار حكومي مرتقب بتوسيع ميناء “إيلات” لنقل وتخزين كميات إضافية من النفط.

وجاءت هذه المعارضة في أعقاب هجوم قوات صنعاء على ناقلة النفط “تشيوس لايون” في البحر الأحمر، مما أثار المخاوف من أن استهداف السفن النفطية في الميناء قد يؤدي إلى كارثة بيئية كبيرة تلحق الضرر بالشعاب المرجانية النادرة والسياحة في إيلات.

وأوضحت الصحيفة في تقرير لها، أن هناك مخاطر كبيرة محتملة في توسيع ميناء النفط في “إيلات”، مما قد يتسبب في كارثة بيئية هائلة للشعاب المرجانية والسياحة في المنطقة.

وقد سلطت منظمة “النضال ضد التوسع في نقل النفط” الضوء على هذه المخاطر، مشيرة إلى أن هجوم قوات صنعاء على ناقلة النفط هو بمثابة إشارة تحذير للحكومة الإسرائيلية.

وقد أكدت المنظمة على أن أي ناقلة نفط تصل إلى إيلات قد تكون عرضة للخطر، محذرة من أن الكارثة البيئية المحتملة قد تلحق أضراراً جسيمة بالمدينة.

وأضافت المنظمة أن الحكومة الإسرائيلية يجب ألا تتجاهل المخاطر الأمنية والبيئية، داعية إياها إلى تبني سياسة أكثر صرامة لحماية سكان إيلات والنقب وعسقلان من التهديدات المحتملة.

وقد سلط التقرير الضوء على المخاوف البيئية والاقتصادية المرتبطة بتوسيع ميناء “إيلات”، حيث من المحتمل أن تتسبب أي حوادث أو هجمات على السفن النفطية في أضرار جسيمة للحياة البحرية والسياحة في المدينة.

المصدر: الجديد برس

إقرأ أيضاً:

مسلسل “معاوية”.. دراما تاريخية تثير الجدل مع عرضها برمضان

شمسان بوست / الحرة :

أثار مسلسل”معاوية” المقرر عرضه في شهر رمضان  جدلًا واسعًا منذ الإعلان عن عودته بعد تأجيل دام عامين.

والمسلسل، الذي يجسد شخصية معاوية بن أبي سفيان، يروي الأحداث التي تلت مقتل الخليفة الثالث عثمان بن عفان، وتولي علي بن أبي طالب الخلافة، مرورًا بالصراعات السياسية التي انتهت بقيام الدولة الأموية.

والعمل يقدم باللغة العربية الفصحى بالكامل، ويضم نخبة من الممثلين العرب، منهم إياد نصار، ولجين إسماعيل، وسامر وأيمن زيدان، وسهير بن عمارة، وهو من تأليف السيناريست المصري، خالد صلاح، وإخراج، طارق العريان.

إعلان مفاجئ وجدل متصاعد
رغم أن المسلسل كان موضع تكهنات عديدة بشأن مصيره، جاء الإعلان التشويقي الذي بثته  قناة “إم بي سي” السعودية ليؤكد عرضه في موسم رمضان 2025.

وتضمن الإعلان مشاهد حروب وصراعات ملحمية، مع استخدام تقنيات متطورة في الغرافيكس وتصميم الأزياء، ما زاد من الترقب والاهتمام بالعمل.

لكن توقيت الإعلان والطريقة المفاجئة التي تم بها الترويج للمسلسل أثارا موجة من الجدل على وسائل التواصل الاجتماعي.

فالبعض يرى أن المسلسل إضافة مهمة للأعمال التاريخية العربية، بينما يعترض آخرون على تقديم شخصية مثيرة للجدل مثل معاوية بن أبي سفيان في عمل درامي.

عقبات وتأجيلات
لم يكن الطريق نحو عرض المسلسل سهلًا، فقد واجه العمل عدة أزمات منذ الإعلان عنه في العام 2023، شملت اعتراضات رسمية، أبرزها قرار هيئة الإعلام العراقية بمنع عرضه داخل العراق.

كما خضع السيناريو لعدة تعديلات وسط تقارير تشير إلى محاولات إنتاج عمل درامي مضاد لتقديم رواية مختلفة للأحداث.

خلافات تاريخية
الجدل حول شخصية معاوية ليس جديدًا، إذ تعتبر هذه الحقبة من أكثر الفترات إثارة للنقاش بين المؤرخين، كما أن الخلاف بين السنة والشيعة حول معاوية يجعل أي تناول له في الدراما مثيرًا لحساسيات مذهبية.

رجل الدين الشيعي العراقي مقتدى الصدر كان من بين أبرز المعترضين، حيث أصدر بيانًا في فبراير 2023 وصف فيه معاوية بأنه “رأس الفتنة الطائفية”، محذرًا من أن عرض المسلسل قد يؤدي إلى زيادة التوترات الطائفية.

وأما الباحث الإسلامي، وجيه قانصوه، فقد  أكد في حديث سابق إلى موقع “الحرة” أن الخلاف بين السنة والشيعة “أبعد من مجرد اختلاف مذهبي”، فهو يتعلق برؤية كل طرف للتاريخ وكيفية توظيفه “لأغراض سياسية”.

من جهته، أشار الباحث، محمد عبد الوهاب رفيقي، في تصريحات سابقة إلى موقع “الحرة” إلى أن استمرار هذا الجدل يعود إلى “التسييس المستمر للقضايا التاريخية”، معتبرًا أن النقاش حول المسلسل يعكس “الهزيمة الحضارية” التي تعيشها بعض المجتمعات الإسلامية، حيث لا يزال التاريخ يلعب دورًا في “تشكيل الصراعات المعاصرة”.

ردود فعل متباينة
لم يقتصر الجدل على العراق، فقد انتقد بعض المتابعين من دول عربية تناول المسلسل لشخصية مثيرة للانقسام، فيما دافع آخرون عن حق الدراما في تقديم مختلف وجهات النظر.

وشدد رفيقي على ضرورة أن تكون الأعمال الفنية “حرة في تناول الشخصيات التاريخية” دون فرض قيود دينية أو سياسية عليها، مشيرًا إلى أن “المنع ليس حلًا”.

وكانت قناة “الشعائر” الفضائية العراقية، التابعة للمرجعية الشيرازية، قد أعلنت عام 2022، نيتها إنتاج فيلم سينمائي بعنوان “شجاعة أبو لؤلؤة (المجوسي)” الذي قتل الخليفة عمر بن الخطاب، في خطوة فُسرت على أنها رد مباشر على مسلسل “معاوية”.

وتلك الخطوة أثارت وقتها جدلًا مضاعفًا، حيث اعتبر البعض أن إنتاج مثل هذا الفيلم سيزيد من الاحتقان الطائفي، ما دفع هيئة الإعلام العراقية إلى منع عرض المسلسل والفيلم معًا في محاولة لاحتواء التوتر.

هل يمكن تجاوز الخلافات؟
يؤكد بعض الباحثين أن المجتمعات الإسلامية بحاجة إلى مراجعة نقدية للتاريخ، بعيدًا عن العواطف والانحيازات المذهبية، بحيث يُسمح للأعمال الفنية بمعالجة هذه القضايا بحرية.

الباحث قانصوه أشار إلى أن أوروبا تمكنت من تجاوز خلافاتها التاريخية عندما بدأت تنظر إلى التاريخ كأحداث مرتبطة بظروفها الزمنية، وليس كقضايا دينية مقدسة.

من جانبه، يرى رفيقي أن الحل يكمن في إصلاح ديني وفكري جذري، يسمح بقبول التعددية داخل المجتمعات الإسلامية، مشيرًا إلى أن الحرية الفنية يجب أن تبقى مكفولة للجميع، سواء في تقديم مسلسل عن معاوية أو أي شخصية تاريخية أخرى.

مقالات مشابهة

  • مسلسل “معاوية”.. دراما تاريخية تثير الجدل مع عرضها برمضان
  • أمريكا تؤكد للسعودية ضرورة “الوقوف معاً” في وجه تهديدات الحوثيين
  • التلوث النفطي في شبوة.. كارثة بيئية تهدد حياة المواطنين
  • هيئة ميناء دمياط توقع عقد تقديم خدمات بيئية متكاملة.. تفاصيل
  • ميناء دمياط تبرم عقد خدمات بيئية متكاملة
  • قائد “أيزنهاور” يكشف تفاصيل جديدة عن هجمات صنعاء على القطع الحربية الأمريكية
  • تسرّب نفطي في شبوة المحتلّة ينذر بكارثة صحية وبيئية خطيرة
  • “بلدي بنغازي” يدعم مؤتمر تمكين المرأة في القطاع النفطي
  • دورة تدريبية حول الشعاب المرجانية للعاملين بالغوص والسياحة البحرية في الغردقة
  • دورة تدريبية عن استزراع الشعاب المرجانية للعاملين في الغوص والسياحة البحرية بالغردقة