العلاقات اليمنية الروسية تتعمق: هل تنجح مساعي صنعاء للانضمام إلى البريكس؟
تاريخ النشر: 19th, July 2024 GMT
الجديد برس:
أكد الصحافي والكاتب البرازيلي، بيبي إسكوبار، أن سعي صنعاء للتعاون مع موسكو، والانضمام إلى عضوية مجموعة البريكس سيعزز مكاسبها العسكرية المذهلة اقتصادياً ودبلوماسياً، وسيخفف من آثار الحصار المفروض على اليمن، مؤكداً أن “اليمن وضعت نفسها كلاعب جيد في العالم وأنه حان الوقت لكي تتحد مجموعة البريكس وتقاوم النموذج الأمريكي”.
وقال إسكوبار، في مقال تفصيلي تحت عنوان “لغز اليمن وروسيا” نشره “موقع المهد The Cradle”: إن صنعاء تسعى بكل حماس إلى التعاون مع موسكو في محاولة لتوسيع مكاسبها العسكرية المذهلة في المجالين الاقتصادي والدبلوماسي. مضيفاً، ورغم أن التجارة مع روسيا قد تكون جزءاً لا يتجزأ من تخفيف آثار الحصار المفروض على اليمن، فإن صنعاء تنظر أيضاً إلى العضوية في مجموعة البريكس باعتبارها “فرصة ذهبية” لإرساء الأمن الدائم في الخليج العربي.
وأشار إسكوبار إلى زيارة الوفدين اليمنيين لموسكو مؤخراً، أحدهما (الوفد السياسي) برئاسة مسؤول كبير في أنصار الله، لم يشر لاسمه، والآخر (الجيواقتصادي) برئاسة الدكتور فؤاد الغفاري المستشار الخاص لرئيس حكومة صنعاء الدكتور عبد العزيز صالح بن حبتور، ولقائهما في موسكو مع المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط (غرب آسيا) وأفريقيا، ميخائيل بوغدانوف.
وأكد إسكوبار أن اليمن يعاني بشدة. ولم يختفِ شبح المجاعة الكبرى بعد. لذا، كان من الواضح أن تركيز وفد الدكتور الغفاري (الوفد الجيواقتصادي) كان لابد أن ينصب على الجانب الإنساني والأمن الغذائي.
وتساءل إسكوبار: “ما الذي تتوقعه اليمن من وزارة الزراعة الروسية”، وفي سياق الإجابة على هذا السؤال نقل إسكوبار عن الجانب الروسي قوله: “لدينا مواد غذائية للتصدير والاستيراد من روسيا. يجب أن يكون لدينا خط شحن بين روسيا واليمن في ميناء الحديدة”.
وأضاف الكاتب البرازيلي، نقلاً عن الغفاري: “في الشهر الماضي، كان هناك وفد يمني آخر في الصين. كانت هناك اتصالات جيدة، وهم الآن يطورون اتفاقية. لقد أتيت إلى هنا كمستشار لرئيس الوزراء، وبالتوازي مع الرئاسة الروسية لمجموعة البريكس، أتيت لتسليط الضوء على أهمية تطوير اتصال زراعي- وربط الأمن الغذائي- بيننا وبين روسيا. نحن بحاجة إلى الخبرة الروسية في كل هذا. لدينا منتجات خاصة في اليمن نريد تصديرها- والآن نكافح مقاطعة من قبل الولايات المتحدة والغرب. نريد المنتجات الروسية بدلاً من المنتجات القادمة من أوروبا”.
وأضاف إسكوبار، بعض المنتجات الروسية تأتي إلى اليمن، ولكنها لا تأتي مباشرة. فهي تأتي من دول الخليج أو الدول الأفريقية. ولكن ليس كمنتجات روسية. ففي اليمن، لا توجد منتجات روسية. والآن، بعد 96 عاماً من العلاقات بين روسيا واليمن.. مشيراً إلى أن الأخيرة أصبحت تحدد نفسها كلاعب جيد في المنطقة (التي تمر عبر مشاريع البريكس). وتابع قائلاً: “لقد حان الوقت لكي تتحد مجموعة البريكس – وتقاوم النموذج الأمريكي”.
وحول حملة اليمن للانضمام إلى مجموعة البريكس وكذلك ما يشكل في واقع التكامل الجغرافي الاقتصادي المحتمل لليمن، نقل إسكوبار عن الغفاري قوله: “لقد تلقينا إشارات طيبة من الاتصالات الرسمية، ويرحب رئيس الوزراء اليمني بذلك. والهدف هو إبرام صفقة مع موسكو. ولدينا رؤية. ونريد أن نشرح هذه الرؤية حول كيفية جمع شمال وجنوب اليمن معاً في سكة حديد واحدة، وهذا يعيدنا إلى ما قبل 15 عاماً عندما كان لدى السكك الحديدية الروسية مشروع. نحن نجلب النفط والغاز والاستثمار الزراعي إلى الموانئ البحرية، ربما يمكن لليمن أن يفعل ذلك بمفرده في غضون 50 عاماً، ولكن بمساعدة جيدة، يمكننا أن نفعل ذلك في غضون عام أو عامين”.
انضمام صنعاء إلى البريكس
وحسب إسكوبار، أكد الغفاري- الذي يعد المستشار الوحيد لرئيس وزراء حكومة صنعاء في مجال تقدم مجموعة البريكس- أن نقاشاً طويلاً عقد في موسكو بشأن رغبة اليمن في التقدم بطلب عضوية مجموعة البريكس- والمخاطر التي ينطوي عليها ذلك، مضيفاً: “لقد عملنا عن قرب مع مجموعة البريكس في اليمن لمدة عشر سنوات، وذلك لأننا نؤمن بهذه الرؤية، ونحن نريد العمل مع مجموعة البريكس. والآن لدينا فرصة ذهبية”.
وأشار إسكوبار على لسان الغفاري، إلى أن مكتب رئيس الوزراء في صنعاء بعث برسائل إلى وزارة الخارجية الروسية تعرب فيها الحكومة عن رغبتها في الانضمام إلى مجموعة البريكس. وإذا تطورت هذه الاتصالات، فمن المؤكد أن موسكو قد تدعو صنعاء للمشاركة بصفة مراقب في قمة البريكس في قازان في أكتوبر القادم.
واستدرك إسكوبار ذلك قائلاً: ولكن هل تشكل عضوية السعودية والإمارات في مجموعة البريكس مؤخراً عقبة فورية في طريق اليمن (حكومة صنعاء) للانضمام إلى القوة المتعددة الأقطاب؟ وقال إسكوبار مجيباً على ذلك السؤال: يبدو أن الغفاري لا يعتقد ذلك، حيث يربط بين مساعي اليمن للانضمام إلى مجموعة البريكس وبين “ترسيخ الأمن في الخليج. لقد أصبحت الإمارات والسعودية الآن عضوين في مجموعة البريكس. ويمكن لمجموعة البريكس أن تجمعنا جميعاً”. حسب ما نقله الكاتب البرازيلي عن الغفاري.
مجالات اقتصادية تم تدارسها مع الروس
وكشف إسكوبار عن أن وفد الغفاري تدارس مع الروس إمكانية إنشاء شركة زراعية مشتركة، ومناقشة فرص الاستيراد والتصدير وطرق الشحن، ومناقشة التعاون ضمن استراتيجية البريكس للشراكة الاقتصادية في الزراعة، والتعرف على التجربة الروسية في مقاطعة المنتجات الغربية، والتعريف بخصوصية المنتجات اليمنية خاصة البن والعسل والقطن في السوق الروسية، ومناقشة بناء أحد السدود اليمنية، بالإضافة إلى مناقشة إمكانية حضور ممثل يمني لقمة البريكس المقبلة. حيث قال الغفاري: “نحن نقف إلى جانب روسيا. ينبغي لروسيا أن تكون لديها صورة كاملة لما يحدث في اليمن. وإذا لم يحضر اليمن القمة، فإن شيئاً ما سيغيب عن المنطقة”.
واختتم إسكوبار حديثه قائلاً: “لا شك أن موسكو وبكين وطهران سوف تتفق على هذا. ولكن الواقع الجيوسياسي الصارم يفرض نفسه. فروسيا الاتحادية، التي اضطرت إلى حماية التوازن الجيوسياسي الدقيق بين إيران والسعودية داخل مجموعة البريكس، ربما لا تزال بعيدة كل البعد عن حل لغز اليمن”.
المصدر: الجديد برس
كلمات دلالية: مجموعة البریکس للانضمام إلى فی الیمن
إقرأ أيضاً:
«حزب المصريين»: الممارسات الإسرائيلية البربرية في غزة لن تنجح في فرض واقع جديد ترغبه قوى الاحتلال
أدان الدكتور محمد هارون، أمين لجنة العلاقات الخارجية بحزب المصريين، بأشد العبارات الجرائم البشعة التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، بما في ذلك إجبار أهالي رفح الفلسطينية على مغادرة منازلهم، وفرض حصار خانق على منطقة تل السلطان برفح، جنوبي غزة، مؤكدًا أن هذه الانتهاكات تمثل تصعيدًا خطيرًا للعدوان الإسرائيلي المتواصل على الشعب الفلسطيني الأعزل، وتهديدًا مباشرًا لحقهم في الحياة والكرامة.
وشدد «هارون»، في بيان اليوم السبت، على أن هذه الممارسات تأتي في سياق خطة ممنهجة تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من أراضيهم وتجريدهم من حقوقهم الأساسية، في محاولة إسرائيلية واضحة لتغيير الحقائق على الأرض وفرض واقع جديد يخدم مصالح الاحتلال، موضحًا أن إجبار الأهالي على مغادرة رفح والتهديد بحصار تل السلطان يفضح النية الإسرائيلية في مواصلة سياسة التطهير العرقي بحق الفلسطينيين، وهو ما يتناقض مع كل المواثيق والقرارات الدولية التي تؤكد على حق الفلسطينيين في العيش بسلام وأمن على أراضيهم.
واستنكر الدكتور «هارون» الاقتحام السافر للمسجد الأقصى المبارك من قبل قوات الاحتلال، محذرًا من تداعيات هذا التصعيد الذي يشكل تهديدًا حقيقيًا للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، لافتًا إلى أن الاعتداءات المستمرة على المسجد الأقصى، تحت حماية قوات الاحتلال، تعد انتهاكًا صارخًا لحرمة الأماكن المقدسة وتحديًا للمشاعر الدينية لملايين المسلمين في جميع أنحاء العالم، واصفًا هذه الاعتداءات بأنها تأتي في إطار سياسة الاحتلال الهادفة إلى تهويد القدس وتغيير معالمها التاريخية والدينية، وهو ما يرفضه الشعب الفلسطيني وجميع الشعوب العربية والإسلامية.
وأضاف أمين لجنة العلاقات الخارجية بحزب «المصريين» أن هذه الاعتداءات لا تقتصر على الأضرار المادية التي تلحق بالمقدسات الإسلامية فقط، بل تشمل أيضًا التعدي على حقوق الفلسطينيين في ممارسة شعائرهم الدينية بحرية، وهو ما يثبت مرة أخرى أن الاحتلال الإسرائيلي لا يتوقف عند حدود تهجير الفلسطينيين من أراضيهم، بل يسعى إلى تدمير هويتهم الثقافية والدينية أيضًا.
وطالب الدكتور «هارون» المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه هذه الانتهاكات المستمرة، داعيًا إلى ضرورة اتخاذ خطوات فعلية لوقف هذه الجرائم وحماية الشعب الفلسطيني من بطش قوات الاحتلال، داعيًا جامعة الدول العربية إلى اتخاذ مواقف حازمة، وتنسيق الجهود مع المنظمات الدولية والحقوقية، للضغط على الاحتلال الإسرائيلي لوقف سياساته العدوانية.
واختتم: الشعب الفلسطيني سيظل صامدًا في وجه هذا العدوان، وأن صمودهم وإصرارهم على تحقيق حقوقهم المشروعة في العودة وإقامة دولتهم المستقلة هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.
«الحجار» أميناً لتنظيم حزب المصريين الأحرار بمحافظة القليوبية
مدارس النيل المصرية الدولية بأسوان تستقبل وفدى حزب المصريين الأحرار وحزب تحيا
حزب المصريين الأحرار يختتم حملته الانتخابية لدعم السيسي في المنيا