صحيفة التغيير السودانية:
2025-02-08@20:17:10 GMT

التستر على الحرامي الحقيقي!

تاريخ النشر: 19th, July 2024 GMT

التستر على الحرامي الحقيقي!

التستر على الحرامي الحقيقي!

رشا عوض

اسطوانة المنظمات والتمويل الغربي في سياق الصراع السياسي السوداني الهدف منها صرف الانظار عن اللصوص الحقيقيين الذين يجب ان تكون معركة الشعب السوداني معهم في المقام الاول والثاني والثالث والاخير!

المواطن السوداني يجب ان تكون معركته مع من يسرقون المال العام السوداني خصما على لقمة عيشه وجرعة دوائه وتعليم ابنائه وماء شربه وتنمية وطنه عموما!

يجب ان تكون معركته مع مافيات الذهب والنفط والغاز داخل السودان، وعصابات النظام المصرفي وبائعي الاراضي السودانية للاجانب بصفقات سرية مشبوهة!

يجب ان تكون معركته مع موردي الاسمدة الفاسدة والادوية التالفة والاسلحة المعطوبة!

يجب ان تكون معركته مع الصحفيين الارزقية الذين يقبضون “الظروف” الضخمة من مال دافع الضرائب السوداني الفقير مقابل التستر على كل تلك الجرائم وغسيل مرتكبيها والدفاع عن فسادهم وسرقاتهم! مع الصحفيين الاثرياء الذين اصبحوا منافسين للوزراء الحرامية في امتلاك العقارات والشركات والسيارات التي يصل سعرها الى مائة الف دولار واكثر!

نفس هؤلاء الصحفيين الاثرياء هم من يشغلون اسطوانة المنظمات والتمويل الاجنبي ليصرفوا نظر الرأي العام عن “الحرامي” (العدو الحقيقي) الى عدو وهمي مصنوع من الاكاذيب ووحي الخيال المريض، يضللون الناس بان هناك منظمات اجنبية توزع الدولارات بالملايين على من يصفونهم بالعملاء والخونة!

هل يعقل ان ينشغل المواطن السوداني عن ملاحقة سارقي لقمته وجرعة دوائه بملاحقة مال يخص منظمات اجنبية وراء البحار! هل الواجب المباشر للمواطن السوداني حراسة اموال الدولة السودانية ام حراسة المال الاجنبي المحروس اصلا بقيم واعراف وقوانين دول ومجتمعات راسخة في قيم الديمقراطية وعلى رأسها الشفافية، ومن دلائل الرقي والتحضر في هذه الدول ان فيها منظمات مجتمع مدني غير حكومية تدعم المجتمع المدني وضحايا الدكتاتوريات حول العالم في سياق تكريس القيم المشتركة، وحتى الحكومات الغربية تخصص جزء من ميزانيتها للعون الخارجي وللمفارقة تجد نفس الحكومات التي تسلط ابواقها “للردحي” ضد التمويل الاجنبي تتلقى المنح والهبات من ذات الاجانب وتؤسس اقساما متخصصة في الوزارات للحصول على العون الاجنبي ومفوضيات للعمل الطوعي والانساني الذي يتلقى التمويل، المال الاجنبي الوحيد الذي يحكمون عليه بالنجاسة وعلى متلقيه بالعمالة هو الذي تتلقاه منظمات مجتمع مدني منحازة للديمقراطية وحقوق الانسان يقودها اشخاص يعارضون العصابة الكيزانية.

وفي سياق التضليل المنهجي يعكف ارباب صحافة (سيدي الرئيس واخي الرئيس) على تكريس فكرة ان كل معارضي العصابة يجب ان يكونوا في قفص الاتهام بالعمالة، اما عناصر العصابة وابواقهم الاعلامية فهم دائما وابدا ودون قيد او شرط في منصة اخلاقية متعالية على الجميع منها تصدر صكوك الغفران الوطني حصريا!! وطبعا هذا ضرب من البجاحة والبلطجة وقوة العين لا اكثر!

فما هو المعيار الذي جعلهم وطنيين اصلا ناهيك عن ان يكونوا اكثر وطنية واستقامة منا جميعا؟

وما هو الدليل من اقوالنا وافعالنا على اي خيانة للوطن؟ هل الدعوة الى ايقاف الحرب وانقاذ الشعب من ويلاتها والاصلاح الامني والعسكري في اتجاه بناء جيش وطني قومي واحد لطي صفحة الحروب واقامة حكم مدني ديمقراطي يحفظ كرامة وحرية السودانيين خيانة وعمالة؟ والوطنية هي تأجيج الحرب والفتن وتقسيم الوطن على اسس عرقية وجهوية وتكريس الحكم العسكري واستدامة الاستبداد والفساد؟

وهل من عميل او حتى محتل اجنبي يمكن ان يلحق بالسودان اضرارا وكوارث وينهبه ويفقر اهله ويذلهم مثلما فعلت العصابة الكيزانية؟

العميل هو من يعمل ضد وطنه ومواطنيه بالوكالة لجهة اجنبية معادية مقابل المال، فماذا فعلنا نحن كقوى مدنية ديمقراطية ضد السودان ارضا وشعبا؟ هل قتلنا مئات الالاف؟ هل نهبنا مليارات البترول؟ هل دمرنا مشروع الجزيرة والسكة حديد والنقل النهري وسودانير؟ هل انحدرنا بمستوى التعليم والرعاية الصحية والخدمة المدنية والعسكرية؟ هل ادخلنا المواطنين السودانيين الى بيوت الاشباح بسبب اختلاف الرأي وعاقبناهم بدق المسامير في رؤوسهم والخوازيق في اجسادهم ثم اصدرنا تقارير بان سبب وفاتهم الملاريا والتسمم؟! هل لدينا وزير قال لوسائل الاعلام “كنا عيون واذان امريكا في المنطقة”؟ هل في صفوفنا صحفي خاطب الجمهور من شاشة التلفاز قائلا “نحن عايزين نبقى عملا لامريكا زي ما كل الناس بقوا عملا” كما قال حسين خوجلي في برنامجه بقناة امدرمان الفضائية؟! هل صنعنا المليشيات الموازية للجيش وكتائب الظل واشعلنا الحروب ومزقنا الشعب بالفتن العرقية؟
إن العمالة للاجنبي ضد الوطن جريمة مخلة بالشرف، ولو كان في بلادنا قضاء محترم ونيابة عامة نزيهة لفتحنا بلاغات دون تردد ضد اي كائن وضيع اطلق علينا هذه التهمة جزافا ارضاء لسادته من اللصوص والمجرمين.

الوسومأمدرمان السودان الصحفيين العمالة الكيزان المليشيات المنظمات الأجنبية حسين خوجلي رشا عوض مشروع الجزيرة

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: أمدرمان السودان الصحفيين العمالة الكيزان المليشيات المنظمات الأجنبية حسين خوجلي رشا عوض مشروع الجزيرة

إقرأ أيضاً:

ردًا على "مخططات ترامب".. الصين: غزة لن تكون هدفًا لقانون الغاب

 

بكين- رويترز

قالت وزارة الخارجية الصينية اليوم الخميس إن بكين تعارض مقترحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنقل الفلسطينيين من غزة وسيطرة الولايات المتحدة على القطاع، مؤكدة الموقف الصيني القائم منذ فترة طويلة والمناهض للتهجير القسري.

وقال المتحدث باسم الوزارة قوه جيا كون في مؤتمر صحفي دوري إن الصين تدعم بقوة الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني.

واقترح ترامب يوم الثلاثاء أن تسيطر الولايات المتحدة على غزة، بعد أن أشار في وقت سابق إلى أنه يجب إعادة توطين سكان القطاع بشكل دائم في أماكن أخرى.

ورفض قادة فلسطينيون وعرب علنا ما جاء في تعليقات ترامب السابقة بأن الفلسطينيين يجب أن ينتقلوا من غزة إلى مصر والأردن.

وقال قادة آخرون من أنحاء العالم إنهم يؤيدون حل الدولتين، والذي يقضي بوجود دولتين إسرائيلية وفلسطينية جنبا إلى جنب.

وذكر قوه إن الصين مستعدة للعمل مع المجتمع الدولي لتنفيذ حل الدولتين باعتباره الحل الأساسي، والدفع نحو تسوية سياسية سريعة وعادلة للقضية الفلسطينية.

وقال "غزة للفلسطينيين وجزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية وليست أداة مساومة سياسية ناهيك عن أن تكون هدفا لقانون الغاب".

وفي تقرير يعرض موقف بكين صدر في أواخر عام 2023، دعت الصين مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى العمل على إحياء حل الدولتين.

وأشار التقرير إلى أن "أي تسوية بشأن مستقبل غزة يجب أن تحترم إرادة الشعب الفلسطيني واختياره المستقل، ولا يجوز فرضها عليه".

مقالات مشابهة

  • سرقة منزل لاعب شهير.. وصور تذكارية تفضح الجناة!
  • رئيس الحكومة اللبنانية الجديد: الإصلاح هو الطريق الحقيقي للاستقرار
  • سلام: أتمنى أنّ تكون الحكومة للإصلاح والإنقاذ
  • «الكابوس الحقيقي» لأتلتيكو مدريد وسيموني!
  • منظمات حقوقية تقرع ناقوس الخطر بتصاعد معدلات قتل النساء بإقليم كوردستان
  • خالد الجندي يرد على منكري المعراج: الله هو الفاعل الحقيقي للرحلة
  • المحامي رفعت الشريف: الأزواج لا يعرفون السبب الحقيقي وراء طلب الزوجات للطلاق
  • منظمات يهودية أمريكية: خطة ترامب بشأن غزة ستؤدي لعدم استقرار إقليمي
  • ردًا على "مخططات ترامب".. الصين: غزة لن تكون هدفًا لقانون الغاب
  • ترامب : لن تكون هناك حاجة لجنود أميركيين في غزة