تجددت المظاهرات الإسرائيلية التي تطالب رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو بعقد صفقة تبادل للأسرى مع حركة حماس، قبيل أيام من سفره إلى واشنطن لإلقاء كلمة في الكونغرس.

وتوجه مئات الإسرائيليين إلى مدينة القدس المحتلة، الخميس،وتحديدات مقر إقامة نتنياهو، للمطالبة بإبرام صفقة تبادل أسرى مع الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة.



وقالت وسائل إعلام عبرية، إن مئات الإسرائيليين تجمعوا في ساحة غرانت بمدينة القدس، وتوجهوا نحو مقر إقامة نتنياهو، بهدف الضغط على الحكومة لإبرام صفقة تبادل أسرى.

ترجمة الجرمق| مصادر إسرائيلية: مظاهرة إسرائيلية في مدينة القدس الآن للمطالبة بعقد صفقة تبادل للمحتجزين. pic.twitter.com/trUJzkaABi — الجرمق الإخباري (@aljarmaqnet) July 18, 2024
ويتعرض نتنياهو لضغط كبير، داخلي وخارجي، لدفعه إلى إبرام اتفاق مع حركة حماس، تشمل تبادلا للأسرى، إلا أنه يبدي تهربا وتعنتا غير مسبوق، يعزوه أقطاب السياسة والمحللون الإسرائيليون إلى أسباب شخصية، والخشية من انهيار الائتلاف الحكومي المرتكز على اليمين المتطرف، حال وافق على "الصفقة".

ووسط هذه الحالة، يعتقد الكثير من المحللين الإسرائيليين أن الخناق يضيق على نتنياهو، وتنعدم أمامه سبل المناورة للإفلات من إبرام اتفاق، وسط تساؤلات عن نتائج زيارة نتنياهو إلى واشنطن فيما يتعلق بالحرب على غزة، وإمكانية أن يوقع رسميا على اتفاق للهدنة.

ويزور نتنياهو الولايات المتحدة، الأسبوع المقبل، ومن المقرر أن يلقي كلمة في جلسة مشتركة لمجلسي النواب والشيوخ بالكونغرس في 24 تموز/ يوليو الجاري.


اشتراطات جديدة
استحدث نتنياهو شروطا جديدة الأسبوع الماضي، رأى فيها محللون عرقلة واضحة لمسار المفاوضات، ورغبة من نتنياهو في الإفلات من التوقيع على الاتفاق، خاصة بعد إبداء حركة حماس مرونة واضحة.
اشترط نتنياهو أن "أي اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة يجب أن يتيح لإسرائيل مواصلة القتال حتى تحقق أهداف الحرب".

واشترط أيضا أن يشمل الاتفاق "منع تهريب الأسلحة إلى حماس عبر الحدود بين غزة ومصر، ويجب ألا يُسمح لآلاف المسلحين بالعودة إلى شمال غزة". ما يعني إبقاء السيطرة على محور نتساريم جنوب غزة، بخلاف ما ينص عليه المقترح الأخير للاتفاق.


ويتعرض نتنياهو إلى ضغط داخلي هائل، إذ أن المسيرات المطالبة بعقد صفقة تتواصل، وتأخذ شكلا توسعيا، وسط دعوات لتنفيذ عصيان مدني، وذلك بالتزامن مع تصريحات أطلقها قادة جيش الاحتلال، فضلا عن مسؤولين سياسيين وقادة أحزاب إسرائيلية، قالوا فيها إن ظروف إبرام الصفقة نضجت، وإن أي تأخير يضر بمصالح "إسرائيل"، وقد يغلق الباب مستقبلا أمام استعادة الأسرى المحتجزين في غزة.

وفي آخر الضغوط على نتنياهو، تظاهر عشرات الآلاف الأربعاء للمطالبة بإبرام صفقة قبل ذهاب نتنياهو إلى واشنطن، فيما قال وزير الحرب، يؤاف غالانت، لصحيفة يديعوت أحرونوت إنه "إذا لم يتم التوصل إلى صفقة تبادل في غضون أسبوعين، فذلك يعني حسم مصير الأسرى". مؤكدا أن "شروط التوصل إلى اتفاق مع حماس قد نضجت، لكن نتنياهو يزيد من الصعوبات".

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية سياسة دولية نتنياهو القدس مظاهرة القدس نتنياهو مظاهرة دولة الاحتلال المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة صفقة تبادل

إقرأ أيضاً:

التفاهمات السرية بين إيران وأمريكا: صفقة في الظل أم صراع بقاء

إلى أين يمكن أن تقودنا التفاهمات السرية بين الولايات المتحدة وإيران؟ هل هي مجرد تمثيلية لتخفيف التوترات أم أن هناك لعبة أكبر تُدار في الخفاء؟ هل يمكن للوساطة السويسرية أن تكون المنفذ الذي يعيد ترتيب القوى الكبرى في الشرق الأوسط؟ وكيف ستنعكس هذه التفاهمات على فصائل مثل حماس، التي قد تصبح محورية في معادلة إقليمية جديدة؟

ما لا يدركه الكثيرون هو أن هذه التفاهمات، مهما بدت سطحية في ظاهرها، هي تجسيد لصراع أكبر، صراع حول الهيمنة والاستمرارية، وليس مجرد محاولات لتسوية مؤقتة.

منذ أن أُسقطت الطائرات في الحادي عشر من سبتمبر، ومنذ أن بدأت الحرب على الإرهاب، وأمريكا لم تتوقف عن صناعة الفوضى في المنطقة، حتى أصبحت الحدود بين الأعداء والأصدقاء ضبابية للغاية. إيران، التي كانت تنظر إليها في البداية مصدراً للتهديد، أصبحت الآن شريكًا في فصول أكبر من اللعبة السياسية في الشرق الأوسط.

لكن دعونا نكن أكثر صراحة، ليست إيران هي من تسعى إلى الفوضى، بل هناك من يعمل وراء الستار لخلق تحولات إستراتيجية غير مرئية للعيان، حيث لا تكون المواجهة العسكرية هي الحل، بل التفاوض في الخفاء والابتزاز الدبلوماسي. وعندما يدخل اللاعبون مثل سويسرا للوساطة، نعلم أن اللعبة أكبر من مجرد صفقة تجارية.

إيران تتقاطع مع الولايات المتحدة في نقاط إستراتيجية عدة؛ منها النفوذ في المنطقة النفطية، السيطرة على طرق التجارة البحرية، والتأثير على الأنظمة التي أصبحت تترنح تحت ضغط التغييرات الجيوسياسية. لذا، التفاهمات بينهما ليست محض “هدنة”، بل هي محاولة لخلق مستقبل مقسم غير قابل للتوقع.

هل تقوم أمريكا بحيلة لإبقاء إيران في منطقة "الاحتواء الذكي" دون تصعيد يؤدي إلى حرب شاملة؟ في الحقيقة، الولايات المتحدة لم تعد تستطيع تحمل عبء حروب جديدة. ما يحدث اليوم هو “إدارة التوترات”، وهو مفهوم حديث يعكس التوازن الدقيق الذي تسعى أميركا لتحقيقه بين تحجيم إيران والحفاظ على مصالحها في الخليج والعراق.

ولكن، هنا يكمن السؤال، إذا كانت الولايات المتحدة ترغب في احتواء إيران، فلماذا تكون سويسرا هي الوسيط؟ الإجابة تكمن في أنَّ الولايات المتحدة تدرك تماماً أن أي تصعيد إضافي سيؤدي إلى إشعال الصراع العالمي. بالتالي، يُمكن القول إنَّ أمريكا تسعى لإدارة هذا النزاع بطريقة تبدو أقل كلفة، بما يضمن إبقاء النفوذ الإيراني في حدود قابلة للسيطرة دون أن يؤدي ذلك إلى انهيار النظام العالمي القائم.

إيران، بتركيبتها السياسية المعقدة، لا تبحث عن حرب. هي تحتاج إلى استقرار داخلي، هذا الاستقرار الذي يزداد هشاشة مع كل يوم من العقوبات الدولية والاحتجاجات الشعبية. لا يمكن لإيران أن تبقى على هذا المنوال من التحديات الاقتصادية والاجتماعية. لذا، كانت في حاجة إلى تغيير إستراتيجيتها الخارجية بشكل غير مباشر.

إن الخوض في التفاهمات مع الولايات المتحدة هو محاولة لتأمين قدرة إيران على البقاء داخلياً، حتى لو كان ذلك يعني القبول بنوع من التهدئة. ولكن هل تستطيع إيران الحفاظ على صورتها كـ”قوة إقليمية مقاومة” دون التضحية بشيء من سياستها الخارجية؟ هذا هو التحدي الذي ستواجهه طهران في الأشهر القادمة.

حماس، الفصيل الذي يبدو في الظاهر المستفيد الرئيسي من الدعم الإيراني، يجد نفسه الآن في مفترق طرق. إيران، التي قدمت له الدعم العسكري والتقني لسنوات، قد تجد نفسها مضطرة لتقليص هذا الدعم إذا ما تواصلت التفاهمات مع الولايات المتحدة.

هنا تكمن المفارقة، هل ستظل حماس أداة في يد إيران أم أنها ستنجح في تحجيم تأثير إيران عليها وتبحث عن بدائل؟ حماس ليست مجرد “ورقة إيرانية” في لعبة القوى الكبرى؛ إنها تدرك أن وجودها طويل الأمد يتطلب إعادة التفكير في إستراتيجياتها، وإن كانت ستجد توازناً بين قوتها العسكرية والبحث عن حلول أكثر استقلالية.

لكن ماذا لو لعبت حماس لعبتها الخاصة؟ ماذا لو اتخذت قراراتها بمعزل عن طهران، في محاولة للبحث عن دور جديد في ظل التحولات الإقليمية؟ قد يكون هذا هو السيناريو الأكثر إثارة للقلق بالنسبة إلى إيران، لأنه يعني أن جزءاً من سياستها الإقليمية قد يصبح غير قابل للتنبؤ.

إن التفاهمات الأمريكية الإيرانية، بالرغم من تعقيداتها، قد تكون بداية لمرحلة جديدة في الشرق الأوسط. ليس الأمر مجرد محاولة لتحديد مسار الأزمة النووية، بل هو إعادة هيكلة لكيفية إدارة النزاعات والتهديدات في المنطقة.

يبدو أن ما يحدث في الخلفية هو إعادة توزيع السلطة بين القوى الإقليمية الكبرى، إيران، السعودية، إسرائيل، وحركات المقاومة. فالتفاهمات قد تؤدي إلى تغييرات دراماتيكية في شكل التوازنات العسكرية والاقتصادية، ولكن هذا لا يعني بالضرورة أن الصراع سينتهي. بل قد يكون بداية للمرحلة التالية، التي ستكون أكثر تعقيداً، حيث ستندمج المصالح الأميركية مع تلك الإيرانية بشكل خفي.

كلما حاولنا فهم هذه التفاهمات، كلما ازدادت الصورة ضبابية. الصراع في الشرق الأوسط لم يعد يُدار بالطريقة التقليدية؛ بل أصبح عملية معقدة من التنسيق غير المعلن، حيث يتغير كل شيء في لحظة. قد تكون هذه التفاهمات بداية لتغيير عميق في ديناميكيات المنطقة، حيث تُصبح إيران وأميركا على حافة “السلام البارد”، وحيث تلعب القوى الإقليمية الأخرى دورًا أكبر في رسم ملامح المستقبل.

لكن السؤال الأخير يبقى، هل ما نراه الآن مجرد بداية لسلام غير تقليدي، أم أن المنطقة ستغرق أكثر في الفوضى؟ الإجابة، ربما، ستكون في يد حماس، وقراراتها المستقبلية.

مقالات مشابهة

  • عائلات الرهائن الإسرائيليين للرئيس الأمريكي: "نتنياهو يكذب عليك"
  • مظاهرات في تل أبيب ضد نتنياهو تطالب بإنجاز صفقة لتبادل الأسرى
  • عائلات الأسرى الإسرائيليين لترامب: نتنياهو يكذب عليك
  • التفاهمات السرية بين إيران وأمريكا: صفقة في الظل أم صراع بقاء
  • استطلاع: غالبية الإسرائيليين لا يصدقون رواية نتنياهو بشأن قضية “قطر غيت”
  • أبو عبيدة: نصف الأسرى الإسرائيليين في مناطق طلب الاحتلال إخلاءها
  • استشهاد قيادي في حماس ونجليه في غارة إسرائيلية على منزل في صيدا (شاهد)
  • شاهد| غارات إسرائيلية جديدة على سوريا
  • صفقة مشبوهة بتوجيهات الزبيدي.. الرقابة تطالب "النقل البري" بكشف المستور عن حوشها المؤجَّر لقيادي انتقالي
  • السلطة الفلسطينية تطالب المجر باعتقال نتنياهو وتسليمه للعدالة