الفاسدون المحميون سياسيا.. عقدة صعبة في طريق إنفاذ القانون
تاريخ النشر: 8th, August 2023 GMT
8 أغسطس، 2023
بغداد/المسلة الحدث: دعت اللجنة القانونية في البرلمان العراقي، إلى تطبيق إجراءات مكافحة الفساد على من أسمتهم “المحميين سياسياً”، وهم المرتبطون بجهات متنفذة، تحصنهم من سلطة القانون، وسط دعوات لتشريع وتفعيل قوانين مكافحة الفساد.
ويُعدّ الفساد واحداً من أخطر الملفات التي يعاني منها العراق، وتشير الدلائل الى انه عصي على سلطة الدولة والقانون.
وغالباً ما يكون المتورطون في الفساد أفرادًا ذوي نفوذ وقوة داخل المؤسسات الحكومية أو القطاعات الخاصة، و يمتلكون علاقات مع مسؤولين حكوميين أو قضائيين أو تعتمد نجاحاتهم على دعم سياسي قوي، و هذا يجعل من الصعب ملاحقتهم قانونياً ومحاسبتهم.
وتؤكد حكومة محمد شياع السوداني أنها تسعى لمحاربة الفساد، وأطلقت وعوداً بذلك، وأنها تتعاون مع البرلمان في هذا الإطار.
وغالباً ما يتم تنفيذ أعمال الفساد بحذر وبطرق مشرعنة للغاية، ما يجعل من الصعب تجميع الأدلة الكافية لإثبات الجريمة.
وأكد عضو اللجنة القانونية في البرلمان، النائب رائد المالكي، الاثنين، أن “معركة محاربة الفساد يجب أن تقترن بإجراءات جدّية وحقيقية، لتحظى بتأييد ومصداقية أكبر، من خلال تطبيقها على الموجودين داخل العراق، المحميين تحت مظلات سياسية أو جهات تحمل سلاحاً”، لافتاً في تصريح لصحيفة “الصباح”، إلى أن “عدم ملاحقة الفئات المحمية، قد يفسَّر بأنّ خطوات مكافحة الفساد تستهدف فقط الفاسد المستضعف الذي لا يملك حماية”.
وشدد على ضرورة “تشديد إجراءات مكافحة الفساد في الداخل، وليس مجرد شعارات ودعاية انتخابية”، مشيراً إلى أن “استرداد المطلوبين لا يحمل أي مشكلات مع الدول، لأن هناك اتفاقيات لتسليم المجرمين، ومنها اتفاقية لمكافحة الفساد، صادرة عن الأمم المتحدة، وصادق العراق عليها”.
ومؤسسات الدولة العراقية غير شفافة بما يكفي، مما يجعل من الصعب على الجمهور ووسائل الإعلام مراقبة الأمور والكشف عن حالات الفساد.
وحذّر عضو اللجنة القانونية من “التأخر أو المماطلة في تشريع قانون الجنسية المكتسبة، لأنّ ذلك يصعِّب إجراءات الاسترداد”، معتبراً أن “وجود إرادة حقيقية لن يجعل أي مهمة صعبة أو مستحيلة”.
وهناك تأثيرات اقتصادية وسياسية تمنع من محاسبة المتورطين في الفساد، خاصة إذا كان هؤلاء المتورطون يشغلون مواقع قيادية في الحكومة أو القطاع الخاص، و تسود الخشية من أن تكون هذه المحاسبة سببًا لاستقرار اقتصادي أو انهيار سياسي.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
المصدر: المسلة
كلمات دلالية: مکافحة الفساد
إقرأ أيضاً:
أنا البديل
28 مارس، 2025
بغداد/المسلة:
صفاء الحاج حميد
“فأي فائدة تُرجى من مشاركة الفاسدين والتبعيين، والعراق يعيش أنفاسه الأخيرة ”
في مشهد سياسي يتأرجح بين الأمل والانهيار، يراقب السيد مقتدى الصدر عن كثب ما يجري في العراق، ويتوقع أن النظام السياسي الحالي يوشك على السقوط.
في هذه اللحظات الحاسمة، يبتعد عن “سفينة الحكم” التي تغرق تدريجيًا، ليظهر على السطح كبديل جاهز، مستعد للقبض على زمام الأمور في المستقبل.
الصدر على أهبة الاستعداد لاستغلال أي حدث قد يشعل الفوضى، سواء كان تفاقم أزمة الكهرباء التي قد تشعل التظاهرات أو ضربة إسرائيلية تستهدف حلفاء إيران في العراق، أو حتى هجوم أمريكي-إسرائيلي موجه ضد إيران.
في كل من هذه التطورات، يراها فرصة سانحة لترسيخ سلطته وتعزيز شرعيته في الداخل والخارج، حيث رسالته لا تقبل التأويل: “أنا البديل.”
لكن إن لم تسير الرياح كما يشتهي، فسيجد نفسه يعود إلى أروقة السياسة مبررًا ذلك بحكمة التكيف مع ما تفرضه الظروف. الصدر في هذه اللعبة ليس مجرد لاعب، بل يسعى ليكون هو المخرج من المأزق الذي يواجهه العراق.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts