خلال المنتدى السياسي رفيع المستوى

82% أداء المؤشر العام للأهداف.. وغالبيتها تسير وفق المستهدفات

معالي الدكتور سعيد الصقري: نمضي بخطى ثابتة في الاتجاه الصحيح نحو الاستدامة وتحقيق الأهداف الأممية

قدمت سلطنة عمان اليوم استعراضها الوطني الطوعي الثاني حول مسارها في تحقيق أهداف خطة التنمية المستدامة 2030 وذلك خلال الجلسة العامة للمنتدى السياسي رفيع المستوى المنعقد في نيويورك والمعني بمتابعة تنفيذ الأهداف الأممية للتنمية المستدامة، والذي تشارك فيه وفود من كافة الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة، لرصد وتقييم تنفيذ الأهداف وتحديد السياسات التي تعزز التقدم في المستقبل.

ويظهر الاستعراض الطوعي الثاني تحسن مؤشرات أهداف التنمية المستدامة ومعدلات أداء العديد من البرامج والمبادرات التي تنفذها سلطنة عمان لتحقيق مستهدفات رؤية عمان المستقبلية كخارطة طريق للمضي قدما نحو الاستدامة المالية والاقتصادية وتحقيق الأجندة الأممية لأهداف التنمية المستدامة، ووفق تقرير "حالة التنمية المستدامة 2024" توضح لوحة معلومات أهداف التنمية المستدامة أن سلطنة عمان قد أحرزت تقدما كميا كبيرا في جميع الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، وأطلقت عددا من المبادرات الرئيسية التي تعالج التحديات بطريقة شاملة ومتكاملة وذلك للإسراع بمعدلات أداء الأهداف.

وتشير نتائج مؤشرات أداء الأهداف لعام 2024 إلى التقدم الإيجابي في تحقيق الأهداف الأممية السبعة عشر لخطة التنمية المستدامة 2030، وأظهرت النتائج أن غالبية الأهداف، 11 هدفا، تسير وفق المستهدفات من خلال إنجاز نسبة أكثر من 75 بالمائة على الأقل من المستهدف، في حين حققت 6 أهداف مستوى متوسطا في سبيل تحقيق الهدف ولم يتم تصنيف أي هدف كأقل من المستهدفات، وقد حقق المؤشر العام لأهداف التنمية المستدامة في سلطنة عمان نحو 82% مما يؤكد ما تحقق من تقدم في تحقيق الأهداف الأممية.

وقال معالي الدكتور سعيد بن محمد الصقري وزير الاقتصاد ورئيس وفد سلطنة عمان المشارك في المنتدى:" تقدم سلطنة عمان استعراضها الوطني الطوعي الثاني لجهود التنمية المستدامة في المنتدى السياسي رفيع المستوى الذي يعكس الالتزام الجماعي بتحقيق التنمية المستدامة وعدم ترك أحد أو مكان خلف الركب، ويأتي الاستعراض في إطار حرص سلطنة عمان على أن تكون طرفا فاعلا في جهود العالم نحو تحقيق التنمية المستدامة من خلال التعاون الوثيق مع المنظمات الدولية، وتفعيل الشراكات مع الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية، ودعم أواصر التعاون الاستراتيجي مع كافة الدول سعيا إلى دعم تنفيذ أجندة التنمية المستدامة بحلول الموعد المحدد دوليا".

وأشار معاليه إلى أنه خلال السنوات الماضية تبنت سلطنة عمان تنفيذ استراتيجية شاملة ومتكاملة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، مسترشدة بتوجهات رؤية عمان 2040 التي تدمج في محاورها أهداف التنمية المستدامة، مما يضع سلطنة عمان على الطريق نحو التقدم المتواصل في تحقيق الأهداف، معززة بما حققته من نتائج مثمرة خلال السنوات الثلاث الأولى من تنفيذ الرؤية المستقبلية ومن أبرزها ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي، ودعم قطاعات التنويع، وخفض الدين العام إلى حدود آمنة، وتوسعة مظلة الحماية الاجتماعية وتعزيز مشاركة المجتمع المدني والقطاع الخاص وأصحاب المصلحة في تحقيق أهداف التنمية بما في ذلك تحديد السياسات وتقييمها من خلال المختبرات الوطنية لدعم أداء القطاعات المستهدفة، وتسعى سلطنة عمان بشكل حثيث نحو توفير بيئة تمكينية داعمة للتنمية المستدامة، وقطعت شوطا واسعا في تحسين الأداء الحكومي وتسريع التحول الرقمي، وتطوير مؤسسات تهتم بتحسين عملية اتخاذ القرار وقياس الأداء المؤسسي، كما أطلقت العديد من البرامج والمبادرات لتوسعة آفاق التنويع الاقتصادي وتعزيز الاستدامة المالية وبناء القدرات الوطنية ودعم الجانب الاجتماعي للتنمية، مثل البرنامج الوطني للاستثمار الرقمي لرفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى 10 بالمائة بحلول عام 2040، والبرنامج الوطني للاستدامة المالية والذي يشمل مبادرات التمويل الأخضر المستدام، ومبادرة "مكين" لتأهيل 10 آلاف شاب وشابة بالمهارات الرقمية بحلول 2025، ضمن جهود ومبادرات متعددة لتأهيل الكوادر الوطنية وزيادة مشاركة المرأة في القوى العاملة، كما تعطي سلطنة عمان أولوية لتنمية المحافظات وتعزيز دور الإدارة المحلية وتطوير الخدمات في إطار توجهها نحو اللامركزية والتنمية المحلية.

وأكد معالي الدكتور سعيد بن محمد الصقري أنه تحقيقا لطموحها بتنفيذ الأهداف الأممية بحلول 2030، تبذل سلطنة عمان جهودًا كبيرة للوصول للاستدامة المالية والاقتصادية والرفاه وجودة الحياة للمواطنين والمقيمين على أرضها، وقد ساهمت هذه الجهود في رفع وتحسين المؤشرات المالية والاقتصادية والاجتماعية، حيث شهد الإنفاق الحكومي على الخدمات الأساسية، مثل التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية، زيادة ملحوظة ووصل إلى 26 بالمائة من إجمالي الإنفاق الحكومي، وتعمل سلطنة عمان على تحقيق تغطية شاملة للمياه والكهرباء بنسبة تصل إلى 100 بالمائة، لضمان استدامة هذه الخدمات الحيوية، وبدأت تطبيق منظومة متكاملة للحماية الاجتماعية التي تشمل منافع متعددة للمرأة والطفل وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، بالإضافة إلى برامج التأمين الاجتماعي والأمان الوظيفي، مما يعزز العدالة الاجتماعية والرفاه، وتتوجه سلطنة عمان نحو تطوير المدن الذكية ومجتمعات محلية مستدامة وجاذبة للعيش، مع التركيز على السكن الجيد والنقل المستدام والبنية التحتية المبتكرة.

وأكد معاليه على ما تحظى به المرأة العمانية من مكانة مرموقة في المجتمع ومشاركة فعالة في الحياة العامة والسياسية، وقد بلغت نسبة مشاركة المرأة في انتخابات مجلس الشورى لعام 2023 أكثر من 40 بالمائة، وتشارك المرأة بنحو 32 بالمائة من قوة العمل، وهناك أكثر من 40,000 مؤسسة صغيرة ومتوسطة تديرها رائدات أعمال، كما تحرص سلطنة عمان على دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع من خلال توفير فرص تأهيلية وتدريبية تتناسب مع قدراتهم.

وأضاف معاليه انه في وقت تتزايد فيه حدة ومخاطر التغيرات المناخية، تساهم سلطنة عمان بفاعلية في مواجهة التحديات العالمية مثل الاحتباس الحراري وتغير المناخ، وقد أطلقت عدة استراتيجيات ومبادرات للتكيف والتخفيف من التغيرات المناخية بحلول 2040، ويجري تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للوصول للحياد الصفري الكربوني بحلول عام 2050. وبفضل الجهود التي تمت، حققت سلطنة عمان المرتبة الثانية في مؤشر الأداء البيئي العالمي لعام 2024 على مستوى الدول العربية والشرق الأوسط، كما تولي سلطنة عمان أهمية كبيرة للحفاظ على التنوع الأحيائي، حيث أطلقت المبادرة الوطنية لزراعة 10 ملايين شجرة، ومشروع عمان للكربون الأزرق لزراعة 100 مليون شجرة قرم للتخلص من 14 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون خلال 4 سنوات. وتطمح سلطنة عمان لأن تكون مركزاً عالمياً للطاقة النظيفة، وتستهدف بحلول عام 2030 أن تشكل الطاقة المتجددة 30 بالمائة من إنتاج الكهرباء، وأن تنتج حوالي مليون طن من الهيدروجين الأخضر سنويًا، مع التطلع إلى إنتاج 7.5 مليون طن سنويًا بحلول عام 2050، باستثمارات تقدر بنحو 140 مليار دولار أمريكي.

وأكد معاليه على التزام سلطنة عمان بتحقيق أهداف التنمية المستدامة في الوقت المحدد دوليا، ويأمل أن يفتح هذا الاستعراض آفاقا واسعة لبناء وتعزيز الشراكات الاستراتيجية مع الدول كافة والمنظمات الدولية بما يثري تحقيق أهداف التنمية المستدامة، مشيرا إلى أنه رغم التحديات، فإن سلطنة عمان تمضي بخطى ثابتة في الاتجاه الصحيح نحو تحقيق الأهداف الأممية، مستندة إلى نهج تنموي يلبي احتياجات الحاضر ويضع في أولوياته مستقبل الأجيال القادمة.

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: أهداف التنمیة المستدامة تحقیق أهداف التنمیة سلطنة عمان على الطوعی الثانی بحلول عام فی تحقیق من خلال

إقرأ أيضاً:

غداً.. انطلاق فعاليات أسبوع عُمان للمياه 2025

«عمان»: تنطلق غداً الأحد النسخة الثانية من فعاليات أسبوع عمان للمياه، ويبدأ الأسبوع بزيارات ميدانية تمنح المشاركين فرصة استثنائية لاستكشاف أبرز مشاريع البنية الأساسية للمياه في سلطنة عمان حيث من المتوقع أن يستقطب الحدث أكثر من 2500 مشارك، من بينهم أكثر من 100 متحدث دولي وإقليمي، وما يزيد عن 60 عارضًا يمثلون أكثر من 25 دولة، مما يجعله أحد أبرز الفعاليات المتخصصة في قطاع المياه على مستوى المنطقة.

وتبدأ أعمال مؤتمر أسبوع عمان للمياه صباح غد الاثنين تحت رعاية صاحب السمو الدكتور فهد بن الجلندى آل سعيد، رئيس جامعة السلطان قابوس بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض وبحضور عدد من أصحاب المعالي والسعادة والمسؤولين والمختصين في قطاع المياه بسلطنة عمان ودول مجلس التعاون الخليجي ودول العالم، كما يحضر الأسبوع عدد من المختصين من المنظمات والهيئات العالمية المختصة بقطاع المياه.

وصرح قيس بن سعود الزكواني الرئيس التنفيذي لـ«نماء لخدمات المياه» بأن أسبوع عمان للمياه 2025 يقام بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض وتشمل فعالياته سلسلة من الزيارات الميدانية التي تمنح المشاركين التعرف على أبرز المشاريع في سلطنة عمان، ويُعد أسبوع عُمان للمياه 2025، الذي تستضيفه «نماء لخدمات المياه» بدعم من وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه وهيئة تنظيم الخدمات العامة، منصة رئيسية لاستعراض ومناقشة أحدث التطورات في استدامة المياه، والابتكار، والتكنولوجيا، وتم تصميم الزيارات الميدانية لإبراز جهود سلطنة عمان في تطوير الحلول المستدامة لقطاع المياه، وتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية السريعة والاستدامة البيئية، بما يتماشى مع «رؤية عُمان 2040».

وأكد الزكواني أن تخصيص هذا الأسبوع - أسبوع عمان للمياه - ليدل دلالة واضحة على أهمية العناية البالغة بهذا القطاع، وأهمية الحرص على رفده بكل الممكنات وكل الروافد التي تضمن استدامته، وصولًا إلى تحقيق الأمن المائي الذي بات المطلب الأول لكل دول العالم، ولا يكون ذلك إلا بتضافر الجهود وتشارك الرؤى، بين مختلف الجهات والمؤسسات.

ويستقطب الحدث نخبة من الخبراء والمتخصصين وصناع القرار من داخل سلطنة عمان وخارجها، إلى جانب ممثلي القطاعين العام والخاص، لمناقشة التحديات الراهنة والفرص المستقبلية في إدارة الموارد المائية.

كما يشهد الأسبوع تنظيم عدد من الندوات وحلقات العمل المتخصصة، التي تستعرض تجارب إقليمية ودولية ناجحة، وتسهم في تبادل المعرفة وتعزيز التعاون بين مختلف الجهات ذات العلاقة، ويعكس الحدث التزام سلطنة عُمان الراسخ بتعزيز الأمن المائي وضمان استدامة الموارد للأجيال القادمة.

مقالات مشابهة

  • الاقتصاد الاجتماعي.. رافعة لتمكين التنمية المحلية في سلطنة عمان
  • وزارة التنمية المحلية تدعو المواطنين لاستكشاف أطلس المدن المستدامة عبر الموقع التفاعلي
  • حيدر الغراوي: صناديق الاستثمار بوابة لتحقيق التنمية المستدامة
  • فشل العدوان على اليمن واستحالة تحقيق أهداف ترامب
  • تجارة بنها تنظم مؤتمرها العلمي الثاني الرقمنة والتنمية المستدامة الخميس
  • قطاع التعدين .. ركيزة أساسية لتعزيز الاقتصاد المحلي ودعم التنمية المستدامة
  • 2.5 مليون مسافر و16.7 ألف رحلة عبر مطارات سلطنة عمان خلال شهرين
  • غداً.. انطلاق فعاليات أسبوع عُمان للمياه 2025
  • تجارة بنها تنظم مؤتمر "الرقمنة والتنمية المستدامة في ضوء رؤية مصر 2030"
  • الرقمنة والتنمية المستدامة في ضوء رؤية مصر 2030 مؤتمر علمي بتجارة بنها