الثورة نت../

أكد قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، السعي إلى تعزيز العمليات العسكرية اليمنية في المحيط الهندي والبحر الأبيض المتوسط بعد أن أصبحا ميداناً تحت السيطرة.

وقال السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي في كلمة له عصر اليوم حول آخر تطورات العدوان الصهيوني على غزة والمستجدات الإقليمية “بقدر ما قد وصل إليه تأثير عملياتنا في البحرين الأحمر والعربي وباب المندب وخليج عدن، نسعى لتعزيز العمليات في المحيط الهندي والبحر الأبيض المتوسط، لأن هذا الميدان أصبح تحت السيطرة في منع العدو الصهيوني واستهداف العدو الأمريكي والبريطاني، وأصبحت العمليات فاعلة وقوية ومتمكنة ومؤثرة جداً”.

وأضاف “سننقل -إن شاء الله- هذا المستوى من التصعيد والتأثير للعمليات بشكل متصاعد إلى المحيط الهندي والبحر الأبيض المتوسط”، مؤكداً على الجبهة الإعلامية أن تظهر الحقائق المهمة للناس التي يعترف بها الأعداء بالإحصائيات والأرقام، ومدى تأثير العمليات العسكرية اليمنية على اقتصاد العدو الصهيوني، والأمريكي والبريطاني.

ودعا قائد الثورة إلى الخروج المليوني يوم غدٍ الجمعة في ساحات ميدان السبعين في العاصمة صنعاء وبقية المحافظات والمديريات حسب الترتيبات المعتمدة.. معبراً عن الأمل في أن يستمر الشعب اليمني بكل نشاط وحيوية وشجاعة ثبات ووفاء تقربا إلى الله، وفاءً مع الله ورسوله ودينه وكتابه من أجل الشعب الفلسطيني المظلوم.

وتابع “كما خرج شعبنا العزيز الأسبوع الماضي وأسمع صوته فإنه سيستمر في موقفه المتكامل نصرة للشعب الفلسطيني رغم أنف كل عميل، ولن يتردد ولن يتراجع عن موقفه مع فلسطين وهو أولى بالتحرك النشط دون كلل أو ملل”.

وتطرق السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، إلى العمليات العسكرية اليمنية وتأثيرها على العدو الأمريكي، والبريطاني، والصهيوني.. مشيراً إلى أن الأمريكي نتيجة لتأثير وضغط عمليات القوات المسلحة اليمنية دفع لتوريط عملائه وعلى رأسهم قارون العصر، ويسعى لتوريط النظام السعودي عسكرياً بدلاً من حلبه اقتصادياً فقط.

ولفت إلى أن الأمريكي يدفع بعملائه إلى الهاوية نتيجة مستوى التأثير لعملياتنا.. مجدداً التأكيد على أن الأمريكي يسعى في هذه المرحلة بالتحديد لتوريط عملائه والزج بهم في المعركة بدلاً عنه أو إلى جانبه.

وأوضح أن الشعب اليمني وجه في خروجه المليوني العظيم الجمعة الماضية التحذير للنظام السعودي قارون العصر وقرن الشيطان .. مضيفاً “على النظام السعودي أن يفهم ويدرك أن أصوات الملايين التي خرجت يوم الجمعة الماضية وصلت صداها إلى القارات السبع تحمل تحذيراً جاداً، وليس كلاماً يذهب في الهواء وعليه أن يُدرك هذه الحقيقية، وإذا ورط نفسه وأصر على خطواته العدوانية التي لا مبرر لها إطلاقاً في تصعيده ضد شعبنا العزيز فهو خاسر”.

وتابع “نحن كشعب يمني ننطلق من قضية عادلة وموقف محق وندرك أن سبب تورط السعودي خدمة لإسرائيل وطاعة لأمريكا، وإذا كان السعودي مستعد أن يضحي بمستقبله ويخسر الخسائر الرهيبة والكبيرة ويفشل خططه الاقتصادية من أجل الإسرائيلي والأمريكي، فلا جدوى لخطة 2030 ولا لخطط تطوير مطار الرياض ليكون من أكبر المطارات في العالم”.

وأردف قائلاً “إذا كان السعودي يرى أن خدمته لإسرائيل وطاعته لأمريكا تستحق منه كل تلك التضحية والخسائر، فنحن في الموقف الأفضل والأقوى والأعظم، والأهم نمتلك العدالة التامة بقضيتنا، لأننا شعب مظلوم واستهدف بغير حق، ودون أي مبرر، ونحن في موقف الحق ومناصر للشعب الفلسطيني، فنحن الأولى بأن نضحي ونصبر مهما كانت النتائج، لأننا نتحرك في قضية عادلة وهناك فرق كبير بين الموقفين”.

واستطرد “هناك فرق بين الموقف السعودي الذي يصعد ويعتدي ويظلم خدمة لإسرائيل وطاعة لأمريكا، وبين موقفنا ونحن ندفع الظلم عن شعبنا وأنفسنا ونواجه العدوان الذي لا مبرر له ضد بلدنا في إطار موقفنا الذي هو موقف الحق والعدل، ننطلق فيه بناء على انتمائنا الإيماني طاعة لله ونصرة للشعب الفلسطيني المظلوم”.

وأكد السيد القائد أن مآلات بغي وعدوان النظام السعودي يكتبها الله، وقد كتب أن العاقبة للمتقين في وعده بالقرآن الكريم.. محذراً وناصحاً السعودي من عواقب خطيرة وخسارة بكل ما تعنيه الكلمة، إذا استمر في مسار البغي والعدوان.

وتطرق إلى التأثير الاقتصادي على العدو الإسرائيلي الذي وصل بوضوح إلى درجة أن يعلن إفلاس ميناء أم الرشراش، الذي كان مصدر دخل ضخم لاقتصاد للعدو على مستوى الإيراد المالي والحركة الاقتصادية والتجارية.. لافتا إلى أن إعلان العدو إفلاس ميناء أم الرشراش، هو نتيجة للحصار اليمني في البحر الأحمر.

وأشار إلى أن مستوى التأثير على اقتصاد العدو الإسرائيلي وصل لدرجة إغلاق 46 ألف شركة إسرائيلية حتى اليوم، ويعود ذلك لمجمل الموقف المساند لغزة وجبهات الإسناد والمجاهدين في غزة.

وقال قائد الثورة ” لتأثير الموقف اليمني وعملياتنا على العدو صدى وتداعيات كبرى وصلت إلى درجة أن صحيفة أمريكية كتبت في مقال مثير للجدل وعنونت: “عصر حاملات الطائرات انتهى”، ولم تعد حاملات الطائرات الأمريكية “آيزنهاور” التي كان لها هيبتها ونفوذها وتأثير ذلك الشبح المخيف لدول العالم بعد صدى عمليات القوات المسلحة اليمنية”.

وبين أن الإعلام الإسرائيلي يصف ساحة اليمن في مواجهة الأمريكي والبريطاني بالبعيدة جغرافيا لكنها من أقوى الساحات، وإعلام الصهاينة يؤكد أن الأمريكيين يخوضون الحرب نيابة عنهم، وأنهم أنقذوهم من العديد من المشاكل الاستراتيجية.

وأشار إلى أن الأمريكي في عدوانه على بلدنا شن هذا الأسبوع 13 غارة في الحديدة وحجة وهو يُدرك ألا تأثير لعملياته لا في منع عمليات القوات المسلحة اليمنية ولا في الحد منها.

وتحدث السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، عن عمليات الجبهة اليمنية في معركة “الفتح الموعود والجهاد المقدس” لهذا الأسبوع التي تمت بـ 25 صاروخاً باليستياً ومجنحاً ومسيرة وزورقاً بحرياً.

وأوضح أن إجمالي عدد السفن المستهدفة المرتبطة بالأمريكي والإسرائيلي والبريطاني بلغ إلى 170 سفينة، مضيفاً “هناك فاعلية عالية جداً بحمد الله لعمليات الجيش اليمني في البحر الأحمر والبحر العربي وخليج عدن وباب المندب”.

ولفت إلى أن حركة السفن المرتبطة بالعدو الإسرائيلي، أصبحت شبه معدومة، وحالة نادرة جداً سرعان ما تستهدف، وهناك انخفاض كبير بحركة السفن المرتبطة بالأمريكي والبريطاني وما إن تمر حتى تستهدف بالصواريخ والطائرات المسيرة وبزورق الطوفان المدمر.

وأفاد بأن العمليات في البحر لها تأثير مهم جداً على الحركة التجارية الأمريكية، وبالتالي على نتائج تتعلق بالوضع الاقتصادي في أمريكا وبريطانيا والعدو الإسرائيلي، وتأثيرها مهم جداً.

وتناول قائد الثورة في كلمته الأنشطة الشعبية المستمرة وبأعلى مستوى وتفوق أي نشاط مساند للشعب الفلسطيني في أي بلد بالعالم، حيث بلغ إجمالي المظاهرات والمسيرات والوقفات والأمسيات والندوات 584 ألفاً و215 فعالية، فيما بلغ عدد المتدربين عسكرياً في التعبئة 374 ألفاً و232 متدرباً وهذا مسار مهم أحث وأؤكد عليه.

وبين أن الأنشطة العسكرية للتعبئة من مناورات وعروض عسكرية ومسير عسكري بلغت ألفاً و970 مناورة وعرضاً ومسيراً عسكرياً.. لافتاً إلى أن فاعلية تأثير دور جبهات الإسناد واضحة وهي فرضت في هذه المرحلة معادلة جديدة في غاية الأهمية.

وأكد قائد الثورة أن العدو الصهيوني كان يسعى للانفراد بالشعب الفلسطيني وتصفية قضيته وتهجير أبنائه، فإذا به يواجه جبهات متعددة تقف في هذا المستوى والحضور.

وقال “مندوب العدو الصهيوني بمجلس الأمن، اشتكي من دول المحور التي تساند الشعب الفلسطيني، وتحديداً من اليمن الذي فرض حظراً بحرياً ضد العدو الصهيوني، وقال مخاطباً مجلس الأمن لماذا عندما نتحدث عن الخطر والحظر في البحر الأحمر والحوثيين تدسون رؤوسكم في التراب، وليس من عادة العدو الإسرائيلي أن يشتكي، بل اعتاد في كل المراحل الماضية أن يشتكي منه الآخرون ولا يبالي لتكبره وتغطرسه”.

وعلق السيد القائد على مندوب العدو في مجلس الأمن قائلاً “الكثير من دول العالم ما زالت تمتلك قدراً من الذكاء لتصون نفسها عن التورط في القتال لخدمتكم أيها المجرمون الصهاينة وهناك غباء فاحش ورهيب لدى بعض الحكومات العربية أعطى الإسرائيلي أملاً في تحريكهم في هذه المرحلة في وقت وصل وضعكم إلى فشل كبير ولو كان الذكاء يُشترى لاشترينا منه لأولئك الأغبياء من بعض العرب ولو بأغلى الأثمان شفقة عليهم مما هم فيه من غباء”.

وأكد أن موقف جبهات الإسناد مهم ومؤثر ويتطلب الاستمرار والتصعيد.. وقال” توجهنا وعزمنا وإصرارنا أن نسعى مع كل جبهات الإسناد في الاستمرار والتصعيد لمساندة الشعب الفلسطيني ومجاهديه الأعزاء، كما هو على مستوى العمليات العسكرية”.

وقال “مهما كانت حجم التضحيات والتطورات، حتى لو تدخلت أنظمة عربية مع العدو الصهيوني، فإن ذلك لن يؤثر أبداً في موقفنا على الإطلاق، وسنسعى مع أي تدخل أن تكون عملياتنا وتصعيدنا بالشكل المؤثر على الأعداء ومن يتورط مع العدو الإسرائيلي، سيخسر كما خسر الأمريكي والبريطاني من قبله”.

وتطرق السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي إلى المظاهرات الشعبية المستمرة في الدول الغربية كما هي مظاهرات في ألمانيا وفرنسا والنمسا وإيرلندا وإيطاليا وبريطانيا بالرغم من القمع والاضطهاد في عدة دول وفي كندا واليابان والبرازيل وإسبانيا والدنمارك.

وشدد على ضرورة استمرار الأنشطة والحضور الشعبي .. مضيفاً “مطلوب أن تستمر الأنشطة والحضور الشعبي حتى نصل إلى النتيجة الكبرى وهي النصر الحاسم الذي وعد الله به”، منوهاً باستمرار تظاهرات الشعب المغربي في مقابل خيانة النظام في المغرب وعمالته للعدو الإسرائيلي، وهناك مواصلة للمظاهرات هذا الأسبوع في الأردن وتونس.

وأكد قائد الثورة أن العدو الإسرائيلي على رأس جبهة الكفر بعدوانه على غزة، واليهود والصهاينة يحملون راية الطاغوت في هذا العصر.. لافتا إلى أن جبهة الكفر والنفاق يحاولون أن يتجهوا بالمجتمعات البشرية نحو الانحراف عن رسالة الله وتعاليمه القيمة، مبيناً أن دولاً عربية تقدّم نفسها على أنها الحضن العربي وكبرى الدول العربية والأكثر تأثيراً فيها تتحرك لدعم العدو وتزويده بمختلف البضائع.

وأفاد بأن علاقة بعض الدول العربية بالعدو ودعمها وإسنادها له تضاعفت في الوقت الذي تتفرج على الشعب الفلسطيني وهو يتضور جوعاً، وليس هناك شعب في العالم يعاني سكانه من الجوع إلى درجة الوفيات مثل ما هو الحال في غزة.

وأشار السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي إلى أن دولاً مجاورة لفلسطين تمتلك الأموال والإمكانات الهائلة، تقدّم الغذاء والبضائع للعدو الإسرائيلي بدلا من إغاثة الشعب الفلسطيني.. مؤكدا أن تقديم الدعم لكيان العدو على حساب الشعب الفلسطيني خيانة لله ورسوله، وهذا من النفاق.

وقال “ألمٌ نفسيٌ شديد يعيشه أبناء الشعب الفلسطيني الذين يعانون من الجوع عندما يعرفون أن كبار الدول العربية تحمل مئات الشاحنات الغذائية للعدو الإسرائيلي”، معتبراً وحشية العدو الإسرائيلي في غزة هي الصورة الواضحة لسبيل المجرمين الذين أمرنا الله بالجهاد ضدهم.

وأضاف “للشهر العاشر والعدو الإسرائيلي يواصل إبادته الجماعية بحق الشعب الفلسطيني في غزة، والسبت الماضي ارتكب العدو مجزرة في مواصي خان يونس استخدم فيها ثمان قنابل أمريكية فتاكة ومدمرة لاستهداف النازحين في خيام قماشية”.

وأكد قائد الثورة، أن وحشية العدو الإسرائيلي الفظيعة أصبحت بالنسبة له حالة نفسية وسلوكاً مستمراً يمارسه.. معبراً عن الأسف للحالة الرسمية التي تسود العالم وعند العرب والمسلمين من جمود وتفرج إزاء ما يحدث من جرائم قتل وإبادة في غزة، ولا يوجد أي تحرك عربي وإسلامي جاد على مستوى المعاناة الإنسانية.

وبين أن الجانب الإعلامي مقصر في الاهتمام بالجانب الإنساني في غزة، ومعاناة الجرحى والمرضى رهيبة جداً.. مشيراً إلى أن المنظمات جامدة وليس لها تحرك أو ضغط رغم تبجّح قادة العدو فيما يمارسونه من جرائم بحق المدنيين في غزة والأراضي المحتلة.

ولفت إلى أن تدنيس حرمة المسجد الأقصى الشريف والحرم الإبراهيمي مستمرة وهناك حرب حقيقية يشنها العدو في الضفة الغربية، معتبراً الأمريكي شريكاً فعلياً وأساسياً مع العدو الإسرائيلي في كل الجرائم والممارسات الإجرامية الظالمة.

وذكر السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي أن الصمود في غزة يفوق كل التوقعات، والشعب الفلسطيني ثابت رغم حجم المعاناة الكبيرة، وهناك صدمة كبيرة لدى العدو الإسرائيلي والأمريكي من عقيدة القتال والقدرة على ترميم القدرات لدى كتائب القسام.

وتابع “تزداد ضراوة القتال يوماً بعد يوم في الوقت الذي كان العدو الإسرائيلي يتوقع حسم المعركة نهائياً لصالحه”، مؤكداً أن كتائب القسام ومعها سرايا القدس وبقية الفصائل في قطاع غزة تمكنت من التكيّف مع ميدان المعركة، وهناك تجنيد لمزيد من المجاهدين وإنتاج للذخائر في ظل حصار شديد جداً من إيصال السلاح إلى غزة.

كما أكد أن مستوى تأثير العمليات في غزة وصل إلى منع العدو من الاستقرار في أي محور أراد أن يستقر فيه، والرشقات الصاروخية ما تزال مستمرة هذا الأسبوع لسرايا القدس.

وقال “نحن أمام فشل واضح للعدو الإسرائيلي من إنهاء المقاومة، وعنوان الاستهداف للقادة الفلسطينيين جعله العدو مساراً أساسياً في عدوانه على غزة وهو فاشل في ذلك”.. لافتا إلى أن هناك نشاط للعدو الإسرائيلي لتأليب بعض الفلسطينيين ضد المجاهدين في قطاع غزة، ما يتطلب أن يكون كل أبناء الشعب الفلسطيني حذرين من الوقوع في فخ العدو واستغلالهم لتبني أي موقف سلبي.

وحمل السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، العدو الصهيوني المسؤولية الكاملة عن كل ما يحصل في غزة كونه المعتدي والمجرم والظالم والمحتل، مشدداً على ضرورة أن تحظى المقاومة بقطاع غزة بالمساندة والتأييد من كل أبناء الشعب الفلسطيني على كل المستويات.

وأعرب عن الأسف لإعلام بعض الأنظمة العربية المناصرة للعدو الإسرائيلي وعمله بنشاط مكشوف لترديد المنطق الإسرائيلي، لافتا إلى أن “الإسرائيلي يسعى لأن يحمل وزر ما يفعله من جرائم بشعة البريء المظلوم المعتدى عليه ومن يقف ضده ويتصدى لعدوانه”.

وأشاد بمستوى الوعي والبصيرة للمجتمع الفلسطيني في قطاع غزة وهو الذي تدور رحى جرائم الإبادة عليه من قبل العدو الصهيوني المدعوم أمريكياً وأوربياً.

كما تحدث قائد الثورة عن جبهة حزب الله التي تُعد جبهة كبرى وفاعلة وساخنة ومؤثرة على العدو الإسرائيلي، الذي يعترف بأنه في ورطة تاريخية ويصف ما يجري له شمال فلسطين بأسوأ هزيمة له هناك منذ عام 1948م.

وعرّج على الجبهة العراقية التي نفذت هذا الأسبوع عمليات بالطائرات المسيرة باتجاه ميناء حيفا وضد أهداف في أم الرشراش المحتلة، وهذا الأسبوع كان هناك عملية مشتركة بين الجيش اليمني والمقاومة الإسلامية في العراق.

المصدر: الثورة نت

كلمات دلالية: السید عبدالملک بدر الدین الحوثی الأمریکی والبریطانی العملیات العسکریة العدو الإسرائیلی للعدو الإسرائیلی الشعب الفلسطینی للشعب الفلسطینی العدو الصهیونی جبهات الإسناد لافتا إلى أن هذا الأسبوع أن الأمریکی قائد الثورة على العدو على مستوى فی البحر فی غزة

إقرأ أيضاً:

يوم الوداع الكبير.. المشهد الذي حجب الضوء عن واشنطن و”تل أبيب”

يمانيون../
بعد وقت بسيط من اغتيال شهيد الأمة السيد حسن نصرالله أدرك الكيان الصهيوني فداحة صنيعه، إذ ارتفعت وتيرة أعمال المقاومة، وتعقّدت مسارات أي نصر، ما دفعه لطلب الهدنة. وفي تشييع الشهيد نصر الله بهذا الإيقاع المتماسك وروح المقاومة المهيمنة، قرأ العدو سطورا جديدة مغايرة كليا لما كان ينتظر أن يقرأه باغتياله لسيد المقاومة، حيث امتزجت مشاعر الحزن بروح التحدي والإصرار على الثبات في طريق مواجهة الظلم والاحتلال حتى دحره من الأرض العربية، وحيث سجل هذا العنفوان في التعبير عن الانتماء للقائد الشهيد بداية مرحلة جديدة لن يكون للعدو فيها أن يهدأ.

أكثر من مليون نسمة كانت حاضرة مسير التشييع، في موكب مهيب يليق بالشهيد الذي كان مرعبا لهم في حياته، ولا يزال كذلك بعد استشهاده، وفي السماء كانت الطائرات الإسرائيلية تحاول قراءة شيء من تفاصيل ما بعد الشهيد.

المشهد الذي قزّم مؤامرات العدو

دائما ما كان السيد حسن نصرالله يؤكد على أمنيته بالشهادة، وطوال ثلاثين عاما لم تعط كلماته أو حركاته -يوما- معنى غير ما كان يفصح عنه، وعلى ذلك أسس جيش المقاومة، الذي ارتبط بهذا القائد الأمة، ويدرك اليوم بأن الوفاء لهذا القائد هو بالاستمرار على الخط الذي اختطه وسار عليه في درب الجهاد ومواجهة الشيطان وإزهاق الباطل.

مثّل التشييع مشهدا كرنفاليا، قزّم كل تلك التشنجات التي عاشتها الغرف الصهيونية والأمريكية في التخطيط وتحشيد الإمكانات لهزيمة المقاومة، بل وإنهاء وجودها، إذ جدد ذلك المشهد العهد للشهيد بمواصلة السير على الدرب، كما ثبّت حقيقة النموذج في هذا القائد الذي يبدو من المستحيل أن يغيب عن مشهد يوم الانتصار الأعظم.

لا سجل أخلاقي ولا رصيد قيمي
للكيان الصهيوني والطاغوت الأكبر أن يعبرا عن إحباطهما من هذه الامتدادات التي لن تنتهي لروح المقاومة، وهي التي وُجدت -يوم وُجدت- لهدف لم تنجح كل أشكال الاستهداف والمؤامرات في تغيير تفاصيله؛ مضمونه: إن على العدو الصهيوني أن يرحل من الأرض العربية.

هدف وحقيقة ثابتة: لن تهدأ جذوة المقاومة حتى يشهدها الواقع فعلا ماثلا يثبّت الحق ويُزهق الباطل.

حتى وقد استشهد السيد نصرالله، لم يفلح العدو في محاولته تغليب أي مشهد آخر على حضور القائد الذي قاد أول نصر عربي على الكيان، وإعلان الجنوب اللبناني أنه أول أرض عربية يتم تحريرها من أيدي الصهاينة الغاصبين.

وأن تأتي كل هذه الجموع ومن ورائها (80) دولة فإنه تجديد العهد على الموقف والكلمة، فكيف للعدو أن يتصور أنه يمكن أن ينال من هذه الأمة وهو كلما استهدف قائد ظهر آلاف القادة الذين لا يتزحزحون عن موقفهم الثابت، ولا تغريهم أموال أو مناصب.

له أن يعبر عن امتعاضه وغيظه، وجموعُ يوم الوداع الكبير أكدت أن جرائم الاحتلال الصهيوني وعمليات الاغتيال الجبانة بحقّ قادة المقاومة في فلسطين ولبنان وكل مكان؛ لن تُوقف مسيرتها حتى اقتلاعه واستعادة الأرض والمقدسات.

أكثر من ثمانين قنبلة من نوع “هايفي هايد مارك 84” أمريكية الصنع، الخارقة للتحصينات، تزن اكثر من ثمانين طنا عكست حجم الحقد الصهيوني على رجل رفض الخنوع والاستسلام والانضمام إلى ركب التابعين، كما عكست حجم تأثير هذا الشهيد.

لذلك كان المشهد مثيرا للعدو، ولذلك حلّق لا شعوريا بطائراته في سماء التشييع.. التقط الصور وحتما حلل المضامين والدلائل، فالسيد نصر الله ينتصر حتى يوم تشييعه بهذا التماسك القوي للنفوس الحرة التي جاءت من ثمانين دولة، وهو الذي كان يأمل باغتياله أن ينهي فكرة المقاومة.

إنه إرث عقود من الزمن، من مبادئ تؤكد التمسك بالحق ولو كان الثمن بذل النفس، وهي ثقافة لا يفقهها من يقاتلون من وراء جُدر، تمرّسوا منهجية التمرد على الإنسانية واعتادوا الخيانة.. أفراد لا تجمعهم إلا ثقافة النهب والسيطرة على ممتلكات الغير، يفتقدون للرمز الأخلاقي، كما يفتقدون لأي شعور بالانتماء؛ لا إلى دين ولا إلى النوع البشري. ممثلون وحيدون للطغيان والظلم والاستبداد. لا سجل أخلاقي لهم ولا رصيد قيمي.

المواجهة التي مزقت أحلام العدو

يأتي هذا فيما لا تزال الشواهد تذكّر العدو بأن بصمات الشهيد نصرالله لا تزال في ساحة المعركة، ولا يزال عنفوانه يمنع الكيان من تطبيع الحياة عقب المواجهة التي مزقت أحلامه وحولتها إلى أشلاء، فالمقاومة تزداد قوة، واغتيال الأمين العام لحزب الله إنما زاد من شحن همتها أكثر لتمثّل عامل ردع ورعب للصهاينة الذين ظلوا في شتاتاهم داخل الكيان المحتل وما استطاعوا العودة إلى الشمال.

في خطاب للشهيد نصر الله قبل عملية الاغتيال تعهد بأن المستوطنين الذين فروا من شمال فلسطين لن يعودوا قبل أن يتوقف العدوان على غزة. واليوم ورغم وقف إطلاق النار في جبهة لبنان وجبهة غزة إلا أن الفشل لا يزال يلاحق النتنياهو الذي ما استطاع حتى أن يؤمِّن مستوطنيه ويقنعهم بالعودة إلى مستوطنات الشمال.

اللبنانيون عادوا إلى جنوب لبنان فور وقف إطلاق النار مع حزب الله، ولا مقارنة بين من ينتمون إلى الأرض ويشعرون بهذا الانتماء، وبين غاصب يدرك أنه دخيل ومحتل اعتاد الشتات.

ما رآه العدو في مراسم التشييع

أحيت هذه الجموع أيضا حقيقة صعوبة المقارنة بين جموع المقاومة التي تشرّبت ثقافة البذل والعطاء وثقافة الاستشهاد، وبين مجاميع من المحتلين وقطاع الطرق، من لا ثوابت يقفون عندها، ولا مرجعيات راكزة يمكن أن تدلهم إلى طريق الرشاد.

ورغم أن قادة الاحتلال الإسرائيلي الأمريكي يعون بأن الواقع لا يضمن أي مستوى من ثبات الصهاينة على كلمة واحدة، إلا أن المكابرة تتجاوز كما يبدو حتى هؤلاء الذين يمثلون بنية الكيان من المستوطنين، ليتجه منهج قادة الاحتلال البربري إلى محاولة صرف صورة الهزائم المتواصلة بتكرار أعمال البلطجة وارتكاب الجرائم الوحشية، وفي مسعى مستمر لطمس شخصية القائد البطل الذي ظل طوال ثلاثة عقود يمثل شوكة وعقبة أمام مخططات فرض الهيمنة المريحة على المنطقة بأسرها. كيف لا وهو الذي مرّغ أنف “الجيش الذي لا يقهر” في التراب، كيف لا وهو يرى في الجموع الحاضرة في مراسم التشييع ومن خلفها ملايين آخرين كلاً منهم يمثل مشروع مقاوم بروحية الشهيد القائد حسن نصرالله.

التورط الأمريكي مكشوف

يحاول البعض اليوم قراءة المعطيات التي سبقت اغتيال الشهيد نصرالله في محاولة للوصول إلى ما يثبت تورط أمريكا في هذه العملية، والأصل أن كل المشروع والمخطط الذي يراد بتنفيذه تغيير ديموجرافية المنطقة بأسرها هو أمريكي، أن العدوان على غزة واستهداف شعوب المنطقة ونهبها بالقوة هو فعل أمريكي. فأمريكا حاضرة في كل ما تعيشه الدول العربية والإسلامية من تأخُر وفقر، ومن خلافات واقتتال، حتى في إطار القطر الواحد.

الأمر ليس بحاجة لجمع الاستدلالات أو التحليل للتيقن من هذا التورط، فأمريكا كانت مشاركة في العدوان على غزة من أول يوم، وأمريكا هي التي وفرت للكيان السلاح والمعلومات الاستخبارية في العدوان على جنوب لبنان، وأمريكا هي التي ألجمت العالم في فضيحة تفجير البيجرات وأجهزة الاتصال في بيروت، وفضلا عن ذلك فأمريكا تقولها جهارا بأنها معنية حتى النخاع بأمن “إسرائيل”، وترى المقاومةَ في غزة وحزب الله في لبنان إلى جانب إيران مصادر قلق، وسلوكُها العملي السياسي والعسكري والاستخباراتي يعكس ذلك بكل وضوح. وأمريكا كانت دائما حاضرة بصورة عملية في الجرائم المستمرة التي تشهدها المنطقة، في مقدمتها عمليات الاستهداف لرموز المقاومة، كون الأخيرة لا تزال تمثل العقبة دون تنفيذ مشروعها في المنطقة. أما أبلغ دليل على التورط فهي عملية الاستهداف بذاتها للسيد نصر الله، فأمريكا هي من زودت الكيان بالمعلومة، وهي من زودته بالقنابل وهي قنابل خاصة، تشير المعلومات إلى أنه اُضيف لها مادة اليورانيوم المنضب، ما زاد من قدرتها على الاختراق ورفع درجة الحرارة في محيط الانفجار، إضافة إلى حاضن خاص يحوّلها من قنبلة (غبية) إلى قنبلة موجهة (ذكية).

شهيد الإسلام والإنسانية

نعم هو شهيد الإسلام، حين كان الإسلام دافعه لقتال العدو الصهيوني الذي اغتصب الأرض، وقتل الأبرياء، وأقلق أمن المنطقة بمؤامراته، العدو الذي لم يلتزم بعهود ومواثيق، هو من وقّع عليها وذهب يمارس التسلط ضد الشعوب الإسلامية.

لم يتوار الشهيد القائد نصرالله خلف مبرر أن العدوان لم يكن على أرضه، ولكن الانتماء للإسلام برز بهذه النخوة التي رفضت هذا الاستفراد بالشعب الفلسطيني، وتعامل مع المعركة على أنها معركته وكل المقاومة.

ونعم هو شهيد الإنسانية حين كان تحركه إنسانياً لنجدة الضعفاء من النساء والأطفال والمسنين، حين أمِن العدو إلى أن الأمة العربية والإسلامية لم يعد لها صوت ولن يكون لها أي تحرك، إلا أن النزعة الإنسانية لدى الشهيد جعلته يتحرك لقتال أعداء الإنسانية.

موقع أنصار الله

مقالات مشابهة

  • ظاهرة نادرة تحول البحر الأبيض المتوسط إلى مرآة فضية
  • محمود صلاح.. قائد التمرد النيجري الذي اعتقلته قوات حفتر بليبيا
  • يوم الوداع الكبير.. المشهد الذي حجب الضوء عن واشنطن و”تل أبيب”
  • وزير الخارجية الإيراني: نرفض تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه
  • د. ابراهيم الصديق على يكتب: الأبيض: البعد الإستراتيجي
  • كبسولة : في عين العاصفة : رسالة رقم [148]
  • المصري الديمقراطي يدين جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني
  • الهندي : لن نتجاوب مع ضغوط العدو الصهيوني بشأن اتفاق وقف إطلاق النار
  • اقرأ غدًا في «البوابة».. «نتنياهو» يهدد باستئناف الحرب في غزة ويوسع العمليات العسكرية بالضفة
  • قائد عسكري إيراني يتوعد كيان العدو الصهيوني برد حاسم