أبوظبي - وام 

بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» ومتابعة سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس الشؤون الإنسانية الدولية، أطلقت دولة الإمارات العربية المتحدة «برنامج مستشفيات الإمارات العالمية» الذي يهدف إلى تحسين الرعاية الصحية حول العالم.
ويأتي إطلاق البرنامج في إطار مبادرة «إرث زايد الإنساني» التي تهدف خلال العقد المقبل إلى بناء 10 مستشفيات، مخصصة لتلبية الاحتياجات الصحية المتخصصة للمجتمعات المستفيدة بدعم مالي يبلغ حوالي 550 مليون درهم.


وسيعمل البرنامج على بناء عدد من المستشفيات وتطويرها في المجتمعات التي تعاني نقصاً في البنية التحتية الصحية، بهدف تعزيز الرعاية الصحية فيما يجسد البرنامج التزام دولة الإمارات الراسخ بتحقيق التقدم الاجتماعي والاقتصادي، وإيجاد حلول تنموية مستدامة ورائدة في المجتمعات المحتاجة بجانب كونه يمثل استثماراً كبيراً في دعم الصحة العالمية.
وأكد سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، أن أول ثمار برنامج الإمارات الدولي لدعم المستشفيات هو إطلاق مستشفى الإمارات - إندونيسيا لأمراض القلب، مشيراً سموه الى أن البرنامج يكرس دور دولة الإمارات في دعم قضايا الصحة العالمية، ويجسد التزامها بالعمل الإنساني والتعاون الدولي، لضمان حصول المجتمعات المحتاجة على البنية التحتية الصحية اللازمة.
من جانبه قال الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، وزير دولة رئيس اللجنة الاستشارية الصحية للتنمية الدولية، إنه انطلاقاً من اهتمام دولة الإمارات وحرصها على تعزيز صحة الإنسان وتنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» بتوفير الرعاية الصحية اللازمة للمحتاجين حول العالم، سيشكل افتتاح أول مستشفى في إطار البرنامج خطوة حيوية في تعزيز البنية التحتية لصالح الفئات المحتاجة في المجتمعات المستفيدة، كما سيسهم مستشفى الإمارات - إندونيسيا لأمراض القلب في تقديم خدمات طبية أساسية للفئات المحتاجة في المجتمع والذي يمثل نموذجاً رائداً للمشاريع المستقبلية التي يتضمنها البرنامج.
ويمثل إطلاق «مستشفى الإمارات - إندونيسيا لأمراض القلب» الذي يتم بناؤه حالياً في مدينة سورا كارتا «سولو» جاوة الوسطى، أولى محطات هذا البرنامج الذي يؤكد التزام الإمارات بتطوير المنشآت الطبية حول العالم.. بجانبه كونه يأتي في إطار توطيد علاقات الإمارات وإندونيسيا.
وكانت دولة الإمارات، ممثلة بوزارة الخارجية وقعت اتفاقية تعاون مع حكومة جمهورية إندونيسيا، ممثلةً بوزارة الصحة، لإنشاء «مستشفى الإمارات - إندونيسيا لأمراض القلب» خلال عام 2023 الذي يشرف عليه مجلس الشؤون الإنسانية الدولية.
وسيقدم المستشفى خدمات حيوية إلى آلاف المرضى الذين يعانون من أمراض القلب التي تعد سبباً رئيساً للوفيات في إندونيسيا، في ظل ازدياد أمراض القلب والسكتات الدماغية وأعباء هذه الأمراض بشكل كبير، كما يلبي احتياجات السكان الذين يواجهون صعوبة الوصول إلى المنشآت الصحية خاصة في المناطق الريفية والنائية في إندونيسيا. وتتيح هذه المنشآت الجديدة للسكان الحصول على الرعاية الصحية المتخصصة وتعزيز قدرات الرعاية الصحية المتخصصة في إندونيسيا.
ويؤكد المجلس التزام دولة الإمارات بالنهوض بالقطاعات الصحية حول العالم والإسهام في مستقبل صحي أفضل للجميع ويؤدي المجلس دوراً رائداً في مجال الشؤون الإنسانية الدولية، حيث يقوم بمهام واختصاصات متعددة تتركز على إعداد ومراجعة السياسات العامة للشؤون الإنسانية الدولية، والإشراف على منظومتها الشاملة، كما يتولى أيضاً متابعة وإعداد الخطط والمبادرات والمشروعات المتعلقة بهذا المجال، ويضع تصورات مستقبلية تحدد الأطر العامة لتنفيذها من قبل الجهات المعنية، إضافة إلى اتخاذ القرارات بشأن الخطط والمبادرات الهادفة إلى دعم القضايا الإنسانية وتقديم الدعم إلى المجتمعات المتأثرة.
والتزمت دولة الإمارات منذ تأسيسها بجهود مساعدات خارجية واسعة، وقدمت دعماً كبيراً للدول النامية والمحتاجة، امتداداً لمسيرة العطاء التي خلدها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» حيث تُعد دولة الإمارات من بين أكثر الدول المانحة للمساعدات على المستوى العالمي قياساً بإجمالي دخلها، وتشير الأرقام الأخيرة إلى أن الإمارات قدمت أكثر من 320 مليار درهم كمساعدات خارجية في جميع أنحاء العالم، مما يعكس حرص القيادة الرشيدة بدعم القضايا بالإنسانية حول العالم ويكرس مكانتها كمساهم بارز في دعم الإنسانية جمعاء.
يذكر أن مجلس الشؤون الإنسانية الدولية الذي يرأسه سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان تأسس خلال شهر يناير من عام 2024 بموجب مرسوم اتحادي للإشراف على المساعدات الدولية والتنمية والمبادرات والسياسات الخيرية والإنسانية، بجانب تطوير رؤية مستقبلية للأنشطة الإنسانية والخيرية العالمية لدولة الإمارات وبناء برامج وأطر التنفيذ.
ويسعى المجلس إلى دعم مجالات العمل الإنساني والخيري، من خلال تسخير موارد الإمارات وشبكاتها وخبراتها لفتح فرص جديدة للمشاركة والشراكة، ولتحقيق أهداف التنمية العالمية.
وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أعلن «مبادرة إرث زايد الإنساني» خلال شهر مارس / آذار عام 2024 والتي تهدف إلى تعزيز التنمية العالمية في مجالات التعليم والصحة والبيئة والأمن الغذائي والمساعدات الإنسانية..وتخلد المبادرة ذكرى مرور 20 عاماً على رحيل مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة، وتمثل التزاماً جديدًا بتسريع التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية العالمية، مع التركيز على دعم المجتمعات ذات الدخل المنخفض والمتوسط في جميع أنحاء العالم.
كما يقع «مستشفى الإمارات - إندونيسيا لأمراض القلب» في سورا كارتا، جاوة الوسطى، ويعد مشروعاً مهما في مجال الرعاية الصحية، ويجسد التعاون الدولي بين إندونيسيا والإمارات، وتبلغ سعة المستشفى 135 سريراً، ويتميز بمنشآت شاملة تشمل خدمات العيادات الخارجية والداخلية بغرف علاج متخصصة وقسم الطوارئ الحديث.
ومن المتوقع أن يضع هذا الصرح الطبي معايير جديدة في رعاية القلب، مما يحسن بشكل كبير نتائج العلاج لمرضى القلب في إندونيسيا.
ويقدم المستشفى تقنيات طبية متقدمة ضمن مبنى جرى تشييده وفقاً لممارسات البناء المستدامة، مثل استخدام المواد المحلية، وجمع مياه الأمطار، والتكامل مع البيئة المحيطة، ومحطة طاقة شمسية نظيفة داخل حرم المستشفى، مما يتماشى مع التزام الدولتين بالاستدامة البيئية.
 

 

المصدر: صحيفة الخليج

كلمات دلالية: تسجيل الدخول تسجيل الدخول تسجيل الدخول تسجيل الدخول فيديوهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الإمارات الشؤون الإنسانیة الدولیة إندونیسیا لأمراض القلب محمد بن زاید آل نهیان مستشفى الإمارات الرعایة الصحیة دولة الإمارات فی إندونیسیا حول العالم

إقرأ أيضاً:

حكومة ميانمار تكرم فريق الإمارات للبحث والإنقاذ تقديراً لجهوده الإنسانية

كرمت حكومة جمهورية اتحاد ميانمار، فريق الإمارات للبحث والإنقاذ، وذلك تقديراً للجهود الكبيرة التي بذلها خلال تنفيذه المهام الإنسانية والإغاثية في المناطق المتضررة من الزلزال الذي ضرب ميانمار مؤخراً، وخلف خسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات.

 

وأشاد معالي وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة ميانمار، ونائب وزير الشؤون الداخلية خلال التكريم، بالدور الإنساني البارز لدولة الإمارات العربية المتحدة، وما تقدمه من دعم فعال وسريع للدول المتأثرة بالكوارث الطبيعية، مؤكداً أن حضور الفريق الإماراتي أسهم بشكل ملموس في إنقاذ الأرواح والتخفيف من معاناة المتضررين.

 

وقام معاليه بتكريم العقيد مظفر محمد العامري، قائد فريق الإمارات للبحث والإنقاذ، والمقدم حمد محمد الكعبي، نائب قائد الفريق، مشيداً بكفاءتهما المهنية، وجهود الفريق المتميزة وتعاونه المثمر مع الجهات المحلية والفرق الدولية في الميدان.

 

وجرى خلال اللقاء، تقديم عرض حول آخر مستجدات عمليات البحث والإنقاذ، حيث أعلن الوزير وقف جميع العمليات الميدانية رسمياً بعد إتمام مراحل الاستجابة العاجلة. كما جرى خلال اللقاء تبادل الدروع التذكارية بين فريق الإمارات للبحث والإنقاذ وكل من الفرق الميانمارية والفيتنامية والسنغافورية والفرنسية، إضافة إلى مناقشة الخطط التشغيلية وتبادل الخبرات بما يعزز من جاهزية فرق الطوارئ في المستقبل.

 

أخبار ذات صلة "الهوية والجنسية" تستعرض نظام التعرفة الجمركية والإقامتين الذهبية والزرقاء في "AIM" «الفارس الشهم 3» تقدم كسوة لأطفال من جنوب غزة

وعبر العقيد مظفر محمد العامري، قائد فريق الإمارات للبحث والإنقاذ، في ختام مهمة الفريق، عن اعتزازه بهذا التكريم، مؤكداً أنه يُجسد ثقة المجتمع الدولي في كفاءة فرق الإمارات وقدرتها العالية على الاستجابة في الظروف الطارئة، مؤكداً أن التكريم  يأتي تقديراً للجهود الميدانية الكبيرة التي بذلها أعضاء الفريق في بيئة صعبة واستثنائية، ويعكس ثقة المجتمع الدولي بالكفاءة العالية التي تتمتع بها فرق الإنقاذ الإماراتية.

 

من جانبه، أشار المقدم حمد محمد الكعبي، نائب قائد فريق الإمارات للبحث والإنقاذ، إلى أن هذا التكريم يجسد التزام دولة الإمارات بنهجها الإنساني الراسخ، الذي تمضي به بتوجيهات قيادتها الرشيدة، من خلال الوقوف إلى جانب الشعوب المتضررة من الأزمات والكوارث في أنحاء العالم المختلفة. 

 

وأضاف أن الفريق يعتز بتمثيل الدولة في مثل هذه المهام، حاملاً رسالة تضامن وسلام تتجاوز الحدود، ومؤكداً استمرار الالتزام بمسؤولياته في دعم المجتمعات المتضررة، وترسيخ حضور دولة الإمارات في ميادين العمل الإنساني العالمي.

 

وكانت دولة الامارات قد سارعت تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وبشكل عاجل إلى إرسال فريق البحث والإنقاذ لدعم جهود البحث والإنقاذ للمتأثرين من آثار الزلزال الذي ضرب جمهورية اتحاد ماينمار، لتواصل تجسيد قيم التعاون والتضامن والتآزر العالمي، من خلال سرعة مساعدة المتضررين والجرحى والمصابين، والتخفيف من معاناة المتأثرين والمنكوبين، وهو دور إنساني راسخ تضطلع به الإمارات في مختلف أنحاء العالم.

 

المصدر: وام

مقالات مشابهة

  • حكومة ميانمار تكرم فريق الإمارات للبحث والإنقاذ تقديراً لجهوده الإنسانية
  • الإمارات تشارك في القمة العالمية للذكاء الاصطناعي برواندا
  • « هي القلعة الحصينة للعالم العربي».. السفيرة مريم الكعبي تغرد بكلمات الشيخ زايد آل نهيان عن مصر
  • الإمارات تواصل تقدمها في سباق التنافسية العالمية خلال 2025
  • الإمارات تواصل حصد المراكز المتقدمة في سباق التنافسية العالمية 2025
  • برعاية نهيان بن زايد.. انطلاق بطولة أبوظبي الكبرى لصيد الكنعد
  • برعاية نهيان بن زايد.. 2100 مشارك في «أبوظبي الكبرى لصيد الكنعد»
  • متحف زايد يعلن قائمة الحاصلين على منح بحثية بقيمة مليون درهم
  • متحف زايد الوطني يعلن قائمة الباحثين الحاصلين على منح بحثية بقيمة مليون درهم
  • متحف زايد الوطني يعلن قائمة الباحثين الحاصلين على منح بمليون درهم