تناولت الصحف العالمية تطورات الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وقالت إن نقاطا شائكة لا تزال تحول دون التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى المأمول بين الجانبين.

فقد نقلت صحيفة "بلومبيرغ" الأميركية عن مصادر مطلعة أن مفاوضات وقف إطلاق النار بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل تواجه خلافات رئيسية تتعلق بتحديد عدد الأسرى الإسرائيليين الذين سيتم إطلاق سراحهم خلال الصفقة المقترحة.

وقالت المصادر إن من بين الأمور الشائكة التي تواجهها المفاوضات مدى تمسك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بفكرة عدم السماح للنازحين بالعودة إلى شمالي القطاع، وأيضا التمسك ببقاء قوات الاحتلال في محور فيلادلفيا الحدودي مع مصر، فضلا عن رفضه الالتزام بوقف دائم للقتال.

نتنياهو يزيد العقبات

وفي السياق، نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" تصريحات أدلى بها وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت في محادثات مغلقة، وقال فيها إن عدم التوصل لاتفاق خلال أسبوعين يعني أن مصير المختطفين (الأسرى) قد حسم، في إشارة إلى احتمال عدم التمكن من استعادتهم.

ووفقا للصحيفة، فقد أكد غالانت أن شروط التوصل إلى اتفاق مع حماس قد نضجت، واتهم نتنياهو بأنه يزيد من الصعوبات حتى لا يخسر عضوي ائتلافه الحكومي المتطرفيْن إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش.

وفي شأن متصل بالحرب أيضا، قالت صحيفة "نيويورك تايمز" إن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أعرب في اجتماع مع اثنين من كبار المسؤولين الإسرائيليين عن مخاوف جدية بشأن تصاعد عدد الضحايا المدنيين في غزة.

ونقلت الصحيفة عن المتحدث باسم وزارة الخارجية ماثيو ميلر، قوله "إن أعداد القتلى المدنيين في هذا الصراع مرتفعة بشكل غير مقبول".

كما نقلت عن مسؤولين أميركيين أنهم يعتقدون أن التوصل لاتفاق بشأن وقف إطلاق النار لن يتم قبل زيارة نتنياهو لواشنطن الأسبوع المقبل.

لاعب جديد بالمعركة

وفي "وول ستريت جورنال"، قال تقرير إن القوات الخاصة السرية الإسرائيلية "تظهر كأحدث لاعب في ساحة المعركة في غزة"، مشيرا إلى أن وجود وحدة المستعربين السرية الإسرائيلية في القطاع "يضيف عنصرا جديدا متغيرا".

وقال التقرير إن انكشاف أعضاء هذه الفرقة قد تكون له تداعيات كارثية، لافتا إلى أن التنكر بزي مدنيين قد يكون جريمة حرب في بعض الأحيان.

ونقلت الصحيفة عن أعضاء سابقين في الوحدة أن معظم المستعربين "يركزون على جمع المعلومات الاستخبارية، وتنفيذ الاعتقالات أو العمل على وقف أو منع هجمات على إسرائيل"، حسب قولهم.

وختاما، نشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية مقالا للنائبة عن حزب العمال الحاكم في بريطانيا زارا سلطانة، دعت فيه رئيس الوزراء كير ستارمر إلى تعليق مبيعات الأسلحة لإسرائيل، وإنهاء تواطؤ بريطانيا في قتل الفلسطينيين، حسب تعبيرِها.

وقالت سلطانة إن أسطول طائرات إف-35 الإسرائيلية يُسقط جحيما على أهل قطاع غزة، وإن كل طائرة من هذه الطائرات مصنوعة جزئيا في بريطانيا، مضيفة "يجب على حكومتنا الجديدة أن تفعل الشيء الصحيح وتتوقف عن تمكين جرائم الحرب الإسرائيلية".

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات

إقرأ أيضاً:

حماس توافق على اقتراح الوسطاء وإسرائيل تفرض شروطا للعرقلة.. هذا ما نعرفه

قرّرت حماس عدم الرد والتعاطي مع ورقة الاحتلال الإسرائيلي الأخيرة، التي قامت بتقديمها للوسطاء؛ حيث أبلغتهم بنسف دولة الاحتلال الإسرائيلي لمقترحهم الذي وافقت عليه الحركة قبل أيام.

جاء ذلك، وفقا لنسخة من مقترح الوسطاء المقدم بتاريخ 27 آذار/ مارس الماضي الذي وافقت عليه حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، إضافة إلى نسخة من رد الاحتلال الإسرائيلي عليه يوم 28 آذار/ مارس الماضي، بحسب ما حصلت عليه شبكة "الجزيرة".

ووفقا للمصدر نفسه، فإنّ مقترح الوسطاء، قد عرض إفراج حماس عن 5 جنود أسرى خلال 50 يوما، بينهم عيدان أليكسندر، كما عرض المقترح، في الوقت نفسه، الإفراج عن 250 أسيرا فلسطينيا، بينهم 150 محكومون بالمؤبد وأيضا عن ألفان من أسرى غزة.

وفي السياق نفسه، تعهّد مقترح الوسطاء، بعودة الأمور إلى ما قبل الثاني من آذار/ مارس وفتح المعابر، مع تنفيذ البروتوكول الإنساني؛ فيما نص كذلك على أن تقدم حماس ودولة الاحتلال الإسرائيلي تفاصيل باليوم العاشر عن وضع الأسرى لديهما أحياء وأمواتا.

أيضا، تعهد الوسطاء ببدء تفاوض فوري خلال 50 يوما على وقف نار دائم وانسحاب كامل وترتيبات اليوم التالي. غير أنّ الرد الإسرائيلي قد حمل رفضا وجُملة تغييرات على معظم بنود مقترح الوسطاء.

إلى ذلك، طلبت دولة الاحتلال الإسرائيلي بإفراج حماس عن الجندي أميركي الجنسية، أليكسندر، في بادرة وصفتها بـ"حسن نية" من دون مقابل، وقبل بدء الاتفاق. كما طلبت الإفراج في اليوم الأول من الاتفاق عن 10 جنود مقابل 120 من المؤبدات و1111 من أسرى غزة، مشترطة إثر ذلك، إفراج حماس في عاشر أيام الاتفاق عن 16 جثة لإسرائيليين مقابل 160 جثة لفلسطينيين.


وفي السياق ذاته، حددت دولة الاحتلال الإسرائيلي سقف الاتفاق في 40 يوما، تبدأ في اليوم الثاني منها مفاوضات على مبادئ جديدة. بينما أدخلت بند نزع سلاح المقاومة ورفض انسحاب قواتها وإعادة تموضعها في القطاع كمحددات للتفاوض، كما اشترطت، أيضا، خلال ردّها، وضع آلية تضمن إيصال المساعدات للمدنيين فقط.

تجدر الإشارة إلى أنه منذ استئناف قوات الاحتلال الإسرائيلي لحرب الإبادة الجماعية على كامل قطاع غزة المحاصر، بتاريخ 18 آذار/ مارس الماضي، قد استُشهد أكثر من 1042 فلسطينيا، فيما أصيب 2542، معظمهم من الأطفال والنساء، بحسب وزارة الصحة بالقطاع.

وبدعم أميركي، ترتكب دولة الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت أكثر من 164 ألفا بين شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.

مقالات مشابهة

  • حماس توافق على اقتراح الوسطاء وإسرائيل تفرض شروطا للعرقلة.. هذا ما نعرفه
  • هل يكتب نتنياهو وترامب الفصل الأخير؟
  • الجيش الإسرائيلي يوسع عملياته العسكرية البرية في قطاع غزة
  • لبنان يدين الغارة الإسرائيلية .. إنذار خطير وخرقا واضحا لاتفاق وقف إطلاق النار
  • مقترح إسرائيلي جديد في مفاوضات غزة
  • حماس توافق على مقترح مصري بشأن الهدنة وإسرائيل تتمسك بخطة ويتكوف
  • صحيفة (يسرائيل هيوم) تكشف الفجوة بين إسرائيل و(حماس) في المفاوضات
  • الموافقة على المقترح المصري لـ«إطلاق سراح الرهائن» وإسرائيل تعيّن رئيساً جديداً لـ«الشاباك»
  • تحركات مصرية قطرية - صحيفة تتحدث عن أبرز مستجدات مفاوضات غزة
  • أخبار العالم| حماس توافق على مقترح مصري لوقف إطلاق النار وإسرائيل ترد.. إيران تعلن تجهيز منصات صواريخ للرد على أي تصعيد أمريكي