سودانايل:
2025-04-05@03:11:47 GMT

شجب تصريحات مساعد قائد الجيش السوداني

تاريخ النشر: 18th, July 2024 GMT

طالعتنا وسائل الاعلام بتصريحات عجيبة وغريبة لمساعد قائد الجيش السوداني، الجيش المرهونة إرادته لقرار جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية والمتطرفة، لقد جاءت التصريحات فجّة وغير لائقة ولا ترقى لمستوى قيادة جيش دولة افريقية وعربية كبيرة مثل السودان، ومما يؤسف له أن التصريحات المنافية لأبسط قواعد الأخلاق والأدب العام، أتت في وقت يتهيأ فيه السودانيون لتدشين منابر للسلام والفعاليات المدنية، الساعية لإيجاد توافق سياسي بين المكونات السودانية، يهذي مساعد قائد الجيش السوداني بهذا الحديث المشين المستهدف لسيادة دولة الإمارات العربية المتحدة، الدولة والشعب الذي مد يده بيضاء من غير سوء، منذ تأسيس الاتحاد الفدرالي، فأول ما فعله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه – المؤسس – والمغفور له بإذن الله، أن استقبل شقيقه الرئيس الأسبق لجمهورية السودان المشير الراحل جعفر محمد نميري، وفتح له ذراعيه وقلبه بكل صفاء ونقاء وود مثل ود الشعب السوداني الطيب، فكان الرعيل الأول من الخدمة المدنية رهن إشارة الراحل المؤسس المغفور له بإذن الله، وعاش الشعبان في إخاء وتراحم لمدى عشرات السنين، إلى أن جاءت حكومة الإخوان المسلمين، فطفقت تؤذي الآذان بالإساءات الجارحة والشتائم الناشزة لرموز السيادة الوطنية للبلدان العربية والشقيقة، فتدهورت العلاقات بين الحكومات، لكن ظلت الشعوب متماسكة مترابطة متراصة كالبنيان الذي يشد بعضه بعضا، ومنذ أن انقلاب الاخوان المسلمون على الحكم المدني في السودان، بواسطة ذراعهم العسكرية داخل الجيش، لم ينعم السودانيون بالأمن والأمان، بل ساهم فكرهم الغريب هذا في فصل السودان وتقسيمه لنصفين جنوب وشمال، ولم يتوقف سوء مسلكهم عند هذا الحد، بل ذهب مسلكهم الشاذ لأبعد من ذلك، بأن أشعلوا حرباً شعواء ضد الشعب السوداني وقصفوه ودمروا بنيته التحتية بالطيران الحربي.


أدين وأشجب بصفتي واحد من عموم أفراد الشعب السوداني، ملم بتاريخ العلاقات السودانية الإمارتية الممتدة لأكثر من خمسة عقود، أدين هذا الحديث الفطير الذي أدلى به مساعد قائد الجيش، الحديث الذي لا يمكن أن يصدر حتى من الذين يتعاطون الأفيون، إنّه حديث يفتقر لأدنى وأبسط أسس الأتكيت، لكن لا غرو أن يدلي بمثل هذا السخف من رهن إرادته لجماعة إرهابية متطرفة وفاشلة، لها سجل حافل بارتكاب جرائم الحرب والإبادة الجماعية، تلك الجماعة التي عملت ومنذ يومها الأول على حرمان الشعب السوداني من أن يعيش الحياة الكريمة التي يستحقها، ومنعت عنه الاستئثار بموارده البترولية والمعدنية من ذهب وغيره، و ختمت مسيرة حكمها الباطش بأن جعلت أفراد الشعب السوداني ينزحون ويلجئون للدول الجارة والصديقة، وهنا لا يفوتني أن أذكر ما قدمته دولة الإمارات العربية المتحدة من دعم للفارين من جحيم الحرب في السودان، الداخلين أراضيها بحثاً عن الأمان، بأن أتاحت لهم فرصة الحصول على الإقامة القانونية داخل أراضيها، الأمر الذي لم يجده السودانيون اللاجئون إلى دول الجوار الأخرى، إلّا ممن رحم ربي.
لقد اصبح واجباً علينا وعلى كل سوداني شريف وسودانية شريفة، أن يعملوا على إزاحة هذه الطغمة الإرهابية المسيئة للتاريخ العريق للشعوب السودانية بمختلف جهاتها وأقاليمها، فإنه لم يكن في عرف الشرق والغرب والجنوب والشمال أن يقوم سيد القوم بتوجيه اصبع السباب والشتم إلى زعماء أقوام آخرين، لقد أتى هذا الضابط العسكري المغمور بما لم يأت به الأولون ولا الآخرون – المهدي وعلي دينار والأزهري والنميري والمهدي الأخير والميرغني، إنّ التعدي على سيادة الجوار العربي المسلم والإقليمي الصديق لا يمكن أن يصدر من قائد ولا نائب لقائد يعي ما يقول، إنّ الهلاك المبين يأتي من الاستهانة بالمحيطين الافريقي والعربي، ومن لا يحسن اجترار التشنجات التي حدثت من قبل مع الجارين الافريقي والعربي، لن يكون قادراً على تجاوز محنة اليوم، ولا يمكن أن يكون مؤهلاً لخوض غمار (حرب السلام)، فتحقيق مشروع السلام لشعب السودان ليس نزهة، ولا حرباً كلامية يصدرها من لم يفتح الله عليه بذرة من عقل، وإنما هو عمل دؤوب يقوم به أبناء الوطن البررة في صمت وأناة وتأني، واجتهاد وسهر وسفر وقدوم ورواح دون كلل أو ملل، وليس هجاءً جاهلياً يتولى كبره ضابطاً عسكرياً جاهلياً، لا يدري ماذا تعني سيادة الأوطان ولا مكانة الرموز الوطنية.
كلل الله مساعي الوساطات الافريقية والعربية والرباعية بالنجاح، وحفظ الله علاقات الشعب السوداني بالشعوب الافريقية والعربية، ومتّن أواصره بالأسرة الدولية، وعافاه من أمراض الجماعات المتطرفة التي أورثته الحرب والقتل والموت والدمار، وفتح الله عليه أبواب الأمن والسلام الاستقرار، وأبدله بطانة حكم غير هذه البطانة المسيئة لعلاقاته الإنسانية من حسن للجوار عرف به على مر السنين، ومن وصداقات راسخة وتعاون اقتصادي مشترك.

اللهم آمين.

إسماعيل عبد الله
18 يوليو2024

ismeel1@hotmail.com  

المصدر: سودانايل

كلمات دلالية: الشعب السودانی قائد الجیش

إقرأ أيضاً:

دقلو يهدد بغزو ولايات في شمال السودان

عبد الرحيم دقلو قائد ثاني قوات الدعم السريع وجه بقتل كل من أسماهم داعمي الكيزان والحركات المسلحة، فضلاً عن تجار السلاح والذخيرة.

الخرطوم: التغيير

هدد قائد ثاني قوات الدعم السريع عبد الرحيم حمدان دقلو، بالهجوم على مناطق في شمال السودان، معتبراً أن المعركة الحقيقية يفترض أن تكون في ولايتي الشمالية ونهر النيل، وكشف عن تحرك فعلي في هذا الاتجاه.

ويجيئ تصريح عبد الرحيم- شقيق قائد الدعم السريع محمد حمدان (حميدتي)- في وقت واصلت فيه قوات الجيش السوداني حملتها التي بدأت منذ عدة أشهر، وتكللت باستعادة السيطرة على ولايات الجزيرة وسنار والنيل الأبيض ومعظم الخرطوم ومناطق في كردفان.

وقال دقلو خلال مخاطبته لجنوده في منطقة لم يتم تحديدها، إنهم كانوا مخطئين في تحديد مكان المعركة، مؤكداً ان المعركة الآن في ولايتي الشمالية ونهر النيل، وهدد بأنهم في طريقهم إليها.

وأضاف أنه في هذا اليوم خرجت 2000 عربة بالصحراء في طريقها إلى الولاية الشمالية. ووصف أعداءه بأنهم “غرقوا في شبر موية”- في إشارة إلى الجيش السوداني ومسانديه، وأكد أن لديهم مخزون استراتيجي من الرجال أشار إليهم بالمليون جندي.

ويأتي هذا التصعيد في وقت قالت فيه قوات الدعم السريع إنها حققت انتصارات حاسمة في محور الصحراء، وبسطت سيطرتها الكاملة على منطقة (الراهب) الصحراوية وعلى مواقع استراتيجية، بما يعزز من موقف قواتها الميداني استعداداً لمهام عسكرية جديدة، وتواصل تقدمها بثبات وعزيمة لا تلين.

وتوعد عبد الرحيم دقلو من أسماهم الداعمين للكيزان والحركات المسلحة، وطالب بقتلهم، كما هدد بقتل تجاز السلاح والذخيرة.

ودعا ضباط الدعم السريع الهاربين من الخدمة، لضرورة التبليغ الفوري والتواجد في الخطوط الأمامية أو يتم إبعادهم من الخدمة ومحاكمتهم، مشيراً إلى أن بعضهم آثروا الجلوس في البيوت.

ويخشى مراقبون من اندلاع جولة جديدة من القتال الشرس بين الجيش والدعم السريع مع اقتراب حرب 15 ابريل 2023م من دخول عامها الثالث، خاصة مع لهجة التصعيد التي تحدث بها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، والتصعيد المضاد من “حميدتي” في خطابه الأخير ومروراً بالهجمات والانتهاكات التي ارتكبتها قواته في منطقة الريف الجنوبي لأم درمان ووصولاً إلى تهديدات شقيقه عبد الرحيم الأخيرة.

الوسومأم درمان الجزيرة الجيش الخرطوم الدعم السريع السودان الشمالية النيل الأبيض حميدتي سنار عبد الرحيم دقلو نهر النيل

مقالات مشابهة

  • قائد الثورة يؤكد أن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة يتجلى في الممارسات الإجرامية الوحشية ضد الشعب الفلسطيني
  • الكشف عن تفاصيل أسلحة نوعية قدمتها إيران إلى الجيش السوداني 
  • مساعد وزير الدفاع يتفقد المرابطين في جبهة بني حسن بحجة
  • مساعد وزير الدفاع يتفقد المرابطين في جبهة بني حسن بمحافظة حجة
  • مساعد وزير الخارجية الأسبق: تحرير الخرطوم انتصار معنوي وخطوة نحو استقرار السودان
  • تقرير: طهران أرسلت أسلحة إلى الجيش السوداني
  • عن غارة علما الشعب... هذا أوّل تعليق من الجيش الإسرائيليّ
  • فرحة العيد تتحدى الحصار والعدوان الجديد الذي تنفذه أمريكا
  • دقلو يهدد بغزو ولايات في شمال السودان
  • هيئة البث الإسرائيلية تنقل تصريحات مصطفى بكري: «الجيش المصري قادر على تكرار انتصار 73»