خلال ساعات.. البنك المركزي المصري يبحث تثبيت سعر الفائدة أو تغييرها
تاريخ النشر: 18th, July 2024 GMT
اجتماع البنك المركزي المصري اليوم .. يبدو أن التوقعات تشير إلى أن البنك المركزي المصري سيحافظ على أسعار الحوافز الرئيسية دون تغيير في الاجتماع اليوم وهناك عدة درجات تدعم هذا التوجه:
السيطرة على التضخم.
دعم النمو الاقتصادي: تساعد أسعار الفائدة الاستثمارية المفيدة على تجنب فرض أعباء إضافية على الاقتراض الحكومي، مما سيدعم النشاط الاقتصادي.
توحيد سوق الصرف الخارجي.
مؤشر التضخم والتوجهات الاقتصادية: الاستفادة من أسعار الفائدة الحالية.
ولهذا السبب يأخذ في الاعتبار، أن البنك المركزي المصري قادر على الحفاظ على أسعار الفائدة دون تغيير مناسب، من أجل الحفاظ على التوازن بين ضبط الأداء الاقتصادي في الوقت الراهن.
ما هو حجم معدلات التضخم في مصر
ويتوقع البنك المركزي المصري تراجعا كبيرا في معدلات التضخم خلال النصف الأول من 2025، وخلال يونيو الماضي سجل معدل التضخم الأساسي الذي أعلنه البنك المركزي 26.6% بينما سجل التضخم العام الذي يعلنه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء 27.5%.
ما هي أهمية سعر الفائدة للبنك المركزي؟
تشكل أسعار الفائدة الرئيسية للبنوك المركزية ضرورة أساسية لتوجيه النشاط الاقتصاديوإدارة التضخموالحفاظ على الاستقرار المالي. لعدة أسباب أسعار الفائدة الرئيسية للبنك المركزي المصري حاسمة:
اولا ردود أفعال الأسواق المالية
تتم مراقبة قرارات أسعار الفائدة عن كثب من قبل الأسواق المالية ويمكن أن تؤثر التغييرات على أسعار الأسهم وعوائد السندات وأسعار الأصول الأخرى، مما يعكس توقعات المستثمرين بشأن الاقتصاد.
ثانيا المؤشرات الاقتصادية
وتعتبر سياسات أسعار الفائدة التي تنتهجها البنوك المركزية مؤشرات على توقعاتها الاقتصادية وقد يشير رفع أسعار الفائدة إلى الثقة في النمو الاقتصادي، في حين أن التخفيضات قد تشير إلى مخاوف بشأن الانكماش الاقتصادي.
وهي الأدوات الأساسية لتنفيذ السياسة النقدية، ومساعدة البنك المركزي على السيطرة على التضخم وتحقيق استقرار الاقتصاد ومن خلال رفع هذه المعدلات أو خفضها، يمكن للبنك المركزي التأثير على النشاط الاقتصادي العام.
رابعا التأثير على تكاليف الاقتراض
وتؤثر هذه المعدلات بشكل مباشر على تكلفة الاقتراض للبنوك التجارية، والتي بدورها تؤثر على أسعار الفائدة التي تفرضها على المستهلكين والشركات.
كما انخفاض أسعار الفائدة يجعل الاقتراض أرخص، ويحفز الإنفاق والاستثمار، في حين أن أسعار الفائدة المرتفعة يمكن أن تساعد في تهدئة الاقتصاد المحموم من خلال جعل الاقتراض أكثر تكلفة.
خامسا التأثير على التضخم
ومن خلال تعديل أسعار الفائدة، يمكن للبنك المركزي إدارة مستويات التضخم وتميل أسعار الفائدة المرتفعة إلى خفض التضخم عن طريق الحد من الإنفاق، في حين يمكن أن تؤدي أسعار الفائدة المنخفضة إلى زيادة التضخم من خلال تشجيع الإنفاق والاستثمار.
واخيرا استقرار سعر الصرف
كما يمكن أن تؤثر أسعار الفائدة على قيمة عملة البلد ويمكن أن تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى جذب الاستثمار الأجنبي، مما يؤدي إلى عملة أقوى، في حين أن انخفاض أسعار الفائدة يمكن أن يكون له تأثير معاكس.
اليوم توقعات سعر الفائدة
تتوقع العديد من البنوك الاستثمارية، بما في ذلك المجموعة المالية هيرميس، وبلتون، ونعيم، وزيلا كابيتال، وسي آي كابيتال، والأهلي فاروس، ومباشر للخدمات المالية، وثندر، والعربي الأفريقي الدولي للأوراق المالية، أن يحافظ البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الثانية على التوالي ويستند هذا التوقع إلى الانخفاض المستمر في معدلات التضخم العامة والأساسية خلال الأشهر القليلة الماضية.
كما توقعت إدارة البحوث بشركة إتش سي للأوراق المالية والاستثمار أن تبقي لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي على سعر الفائدة دون تغيير في اجتماعها المقرر اليوم الخميس.
ويتوقع استطلاع أجرته رويترز وشمل 18 محللا أيضا أن يحافظ البنك المركزي على أسعار الفائدة، وتوقع أحد المحللين خفضها بمقدار 100 نقطة أساس.
واكد جيمس سوانستون من كابيتال إيكونوميكس أنه من المرجح أن يبقي البنك المركزي أسعار الفائدة ثابتة، نظرا لأن التضخم لا يزال أعلى بكثير من النطاق المستهدف وإن تحسن شفافية السياسة منذ شهر مارس يعني أن الإشارات حول التخفيضات المحتملة في أسعار الفائدة ستتم مراقبتها عن كثب مع انخفاض التضخم.
وقال سايمون ويليامز من بنك إتش إس بي سي أن استمرار تشديد السياسة النقدية ضروري للحفاظ على مصداقية السياسة، وإعادة بناء الثقة في العملة، وخفض توقعات التضخم ومن السابق لأوانه التفكير في خفض أسعار الفائدة.
وأوضح البنك المركزي في وقت سابق أن التضخم سوف يعتدل في عام 2024، بعد أن بلغ ذروته بالفعل، ومن المتوقع أن ينخفض بشكل كبير في النصف الأول من عام 2025 وتشمل العوامل المساهمة في ذلك السياسة النقدية المتشددة، وأسواق الصرف الأجنبي الموحدة، والتأثير الإيجابي لسنة الأساس.
في حين يعترف البنك المركزي المصري بالمخاطر التي تهدد مسار التضخم (مثل التوترات الجيوسياسية والأحوال الجوية السيئة)، فإنه يؤكد على أن مسار أسعار الفائدة الأساسية يعتمد على معدلات التضخم المتوقعة، وليس الحالية.
كما يجدد البنك المركزي التزامه باستخدام كافة أدوات السياسة النقدية المتاحة للحفاظ على الشروط التقييدية، بهدف خفض معدلات التضخم الشهرية بشكل مستدام وتحقيق استقرار الأسعار على المدى المتوسط.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: خفض معدلات التضخم لبنك المركزي المصري اجتماع البنك المركزي المصري اجتماع البنك المركزي تثبيت سعر الفائدة توقعات سعر الفائدة التوجهات الاقتصادية اجتماع البنك المركزي المصري اليوم البنك المركزي المصري اليوم
إقرأ أيضاً:
مناوي والحركات ككل من أهم أمثلة السياسة كسوق أعمال
بجانب ما ذكرته وبالتعليق على حديث مناوي تذكرت شخصية الأكاديمي البريطاني (أليكس دي وال)، لدي تحفظات كثيرة تجاه هذا الباحث والكاتب وأزعم بأن الزمن ومزيد من المراجعة كفيل بتوضيحها أكثر، لكن لا ضير من الحديث اليوم.
(أليكس دي وال) من نوع من يسمونهم بالمتخصصين حول السودان والقرن الأفريقي، وله كتابات عديدة وأوراق حول السودان، وتحفظي على شخصية اليكس ينطلق عموما من التحفظ على شخصية الخبير الذي يقترح السياسات، وقتها يتحول هذا الخبير من أكاديمي ليقدم كمختص خبير للجهات الفاعلة والمؤثرة، يصبح سياسيا وخادما مخلصا للمشغل، ستظهر انحيازاته المزعجة وقصور نماذجه أكثر. لكن (أليكس دي وال) له طرح معقول جزئيا كنموذج تفسيري للسياسة عموما، وللسياسة في السودان والقرن الأفريقي، خصوصا حين يوظف لفهم سلوك التنظيمات والشخصيات.
طرحه من خلال نمذجة السياسة كسوق أعمال، والسياسيون من خلال هذا السوق يظهرون من خلال كونهم رواد أعمال أو رجال أعمال، أو موظفون أو مدراء تنفيذيون وغيرها، وهذا السوق يتضمن تبادلا نقديا لعملة سياسية، ولحركة مال سياسي، وفي هذا السوق يكون لقرار الشخص رائد الأعمال قيمة وتأثير، وإذا أخطأ في توقع السوق ودخل مغامرة كبيرة وخسر، فهو سيدفع نتيجة هذا الفعل ويتراجع بشدة في السوق.
هذا شرح مختصر وبسيط طبعا لطرح الباحث وهو نموذج وصفي وتفسيري وفي ظني لا يمكن وصفه بالاقتصاد السياسي بالمعنى الاجتماعي، لكنه أقرب لنماذج إدارة الأعمال لوصف السياسات في المدى القريب. رجل مثل حميدتي وقد كان لو وزن كبير في السوق السياسي من خلال المال الخارجي والعلاقات في السوق الأمني والمرتزقة العابرة للحدود وخدمات أمنية قدمت في الخليج وللأوروبيين، بكل ذلك فإن قرار حميدتي في السيطرة على السلطة والحرب كان قرارا خاطئا بمقاييس الربح والخسارة، هذا بفرض أنه قراره وحده فلقد خسر حميدتي تماما مكانته ومستقبله وسيهزم تماما. وما يمكن قوله في هذا الجانب لا يسعفنا نموذج (اليكس دي وال) فيه، لكن ما ذكرني كل ذلك كما ذكرت هو خطابات مناوي حاليا.
مناوي والحركات ككل من أهم أمثلة السياسة كسوق أعمال، والرجل في كل خطاباته يفكر من خلال السوق، هو مثلا يحاول تعظيم المال السياسي من خلال الدولة والسلاح، ويحاول زيادة رأس ماله الرمزي وسمعته من خلال الاستناد على دارفور والإدعاء بأنه ممثلها، والأهم يحافظ على شبكة علاقات مع المتنافسين والاتفاق معهم على منع أي وافدين جدد للسوق، وبذلك نفهم تحالف مثل الكتلة الديمقراطية ككل كونها تحالف سياسي أشبه بكارتيل political cartel، ومفهوم الكارتيل هذا يشير لتوافق وتحالف بين متنافسين على تنظيم سوقهم الخاص وتقسيمه، ويستخدم لوصف حالات في السياسة وأحيانا في وصف كارتيلات العصابات والمهربين للمخدرات، غالب قادة تحالف الكتلة الديمقراطية هم قادة في هذا الكارتيل.
إن النظر لحركات مثل حركة مناوي كأعضاء في الكارتيل بهذه الطريقة، يقتضي من المثقفين الوطنيين والسياسيين اقتراح سياسات تغير هذا السوق هيكليا وتفك الاحتكار، فتزيد مثلا العرض فيقل الطلب، فهم بتقسيمهم للسوق يحافظون على مستوى عرض مناسب مع الطلب عليهم بما في ذلك داخل دارفور، العرض السياسي اليوم يتوسع عموما بأدوات السلاح والصوت المناطقي والوعي بخطورة احتكار السوق، كذلك من أهم سياسات التغيير الهيكلي هو فرض ثوابت مؤثرة على السوق تفرض وعيا بثوابت تمنع نماذج الدخول في التنافس من خلال المال الخارجي والحرب على الدولة.
سأتوقف هنا لأن نموذج السوق السياسي سيبدو بعد ذلك تبريريا ووصفيا وشحيح منهجيا في اقتراح سياسات من منظور وطني، وكذلك سيبدو منغلقا عن عوامل التدخل الخارجي والتأثير الآيدلوجي وأدوات التغيير الناعم.
لكن مناوي كرجل أعمال سياسي عليه أن يتواضع ويعلم أن السياسة اليوم تغيرت تماما عن نمط السوق الذي دخله بعد اتفاق أبوجا العام ٢٠٠٦م.
الشواني
هشام عثمان الشواني
إنضم لقناة النيلين على واتساب