مهاجر مصري يبيّن لوكالتنا دوافع هجرته من مصر إلى ليبيا بُغية تحقيق الحل الأوروبي
تاريخ النشر: 8th, August 2023 GMT
أخبار ليبيا – خـاص
حتى يومنا هذا تعد الهجرة غير شرعية أحد أكبر معضلات العصر والتي تعمل الكثير من الدول مترابطة، في محاولة كبحها أو التقليل منها، أو حتى محاولة إنقاذ أولئك المهاجرين المغيبين.
تعتبر ليبيا بوابة للهجرة غير شرعية، جاء هذا استغلالا لوضعها الأمني المنفلت وتوافد المهربين وتسهيلاتهم، أيضا لقربها من القارة الاوروبية التي يقصدونها في صنع فرص أفضل لحياتهم أو حسب اعتقادهم.
إن أعداد المهاجرين اليوم لا تنفك التزايد باستمرار، رغم المخاطر المحدقة بهم من كل صوب وحد. إلا أنه هنالك ما يدفعهم لخوض هكذا مخاطرة بتسليم حياتهم للمهربين الذين لم ولن يهتمو لشيء سوى المال، ولا تعني لهم حياة المهاجرين سوى بعض المال.
قصةٌ جديدة من قصص ضحايا العنف – ضحايا تُجار البشر، يرويها أحد المهاجرين غير الشرعيين لوكالتنا، ويتحدث فيها عن دوافع وأسباب هجرته، ويُطلعنا على تفاصيل رحلته الشاقة منذ لحظة الانطلاق مرورًا بالطرق الوعرة، وصولاً إلى ليبيا ولحظات تحريره من قبضة المجرمين -مهربي البشر- كما يتحدث أيضًا على كيفية توفيره لمبلغ الهجرة، وما هي طموحاته ودوافعه التي أجبرته على الهجرة وخوض هذه الرحلة المٌضنية والشاقة.
نقلاً عن محمد حاتم فوزي صدقة، مهاجر مصري الجنسية من مدينة المنوفية، تم احتجازه وقد وقع في قبضة الأمن، لوكالة أخبار ليبيا 24، أن رحلته القاصدة إيطاليا بحراً قد قوبلت بالفشل وذلك بعد أن خسر كامل مدخراته المالية التي قد حصل عليها، حيث تمت عرقله عملية التهريب تلك ليحتجز أشهراً في أحد المخازن، وفي وضعٍ وصفه بأنه الأكثر إزدراء على الإطلاق.
ذكر محمد صدقة أنهم قد تعرضوا للضرب والاعتداء اللفظي، إضافة لتجويعهم وحرمانهم أبسط حقوقهم الإنسانية التي تكفل للفرد كرامته.
يقول محمد أنه ماكان ليضطر ليخلق لنفسه هكذا ظروف تخل بآدميته وتزهق آماله، إلا أن الفقر وشح فرص العمل، وانتشار البطالة في بلاده كانت الدافع الذي حركه ليجازف بما يملك ويضع حياته على المحك.
يرغب الكثيرون بمحاولة الهجرة مجددا وإن كانت بطرق غير مشروعة قانونياً، مهما كلفهم الأمر مادياً ومعنوياً ففي نظرهم ما من سبيل آخر لتغيير نهج حياتهم التي فرضت والنمط الذي يعيشون، غير تواجدهم على الظفاف الأوروبية التي يزعمون أنها ستوفر لهم الدعم الكافي الذي هم في حاجته.
ر
المصدر: أخبار ليبيا 24
إقرأ أيضاً:
ذكرى رحيله.. «محمد أحمد شبيب» صوت النصر الذي أبكى المصريين
في صباح يوم 6 أكتوبر 1973، وبينما كانت مصر تستعد لمعركة العزة والكرامة، ارتفع صوت الشيخ محمد أحمد شبيب بتلاوة خاشعة لآيات من سورة آل عمران عبر أثير إذاعة القرآن الكريم. لحظات قليلة قبل بدء العبور، ترددت كلماته في كل بيت ومسجد، فأضفت روحًا من الإيمان والطمأنينة، ليُعرف بعدها بلقب "قارئ النصر"، بعد ما ارتبط اسمه بأحد أعظم أيام التاريخ المصري.
وُلد محمد أحمد شبيب عام 1934 في قرية دنديط بمحافظة الدقهلية، ونشأ في بيت يعشق القرآن.
منذ طفولته، بدأ رحلته مع الحفظ والتجويد، متنقلًا بين قرى الدلتا بحثًا عن علم القراءات، حتى استقر به الحال في معهد الزقازيق الأزهري عام 1951، حيث بزغ نجمه كقارئ موهوب.. بصوته العذب وإتقانه لأحكام التلاوة، أصبح اسمه متداولًا في المناسبات الدينية الكبرى، وذاع صيته في أنحاء الوجه البحري.
مسيرته لم تخلُ من التحديات، ففي الستينيات تعرض لالتهاب حاد في الحنجرة كاد يحرمه من أعظم ما يملك، لكن بإصراره على العلاج عاد صوته أكثر قوةً وتأثيرًا. ومع مرور السنوات، أصبح من الأصوات المميزة في الإذاعة المصرية، حتى جاءت لحظة السادس من أكتوبر، فكان لصوته وقع خاص في قلوب المصريين، حتى إن البعض وصف تلاوته في ذلك اليوم بأنها أبكت الملايين.
في 3 أبريل 2012، رحل الشيخ محمد أحمد شبيب عن عالمنا، لكنه ترك خلفه إرثًا خالدًا من التلاوات التي لا تزال تملأ الأرجاء بالسكينة، مستحضرًا بها ذكرى يومٍ سُطرت فيه ملحمة النصر بصوتٍ لا يُنسى.