قال الخبير العسكري والإستراتيجي العقيد ركن حاتم كريم الفلاحي إن فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة زادت من عمليات القنص ضد جنود الاحتلال الإسرائيلي في الفترة الأخيرة، كاشفا عن أهداف إسرائيل من تكثيف قصف المدنيين في "المناطق الآمنة".

وأوضح الفلاحي -خلال تحليله المشهد العسكري في غزة- أن عمليات القنص تتطور بشكل كبير ونوعي لأن المناطق المبنية وأنقاضها تساعد على عمل القناصة أكثر من أي مساحة أخرى.

ومن خلال هذه المناطق، يمكن للقناصة التنقل والاختفاء والمراقبة والرصد من بعيد لكون بندقية القنص التي تستخدمها المقاومة يصل مداها إلى ألفي متر، وفق الخبير العسكري.

ونبه إلى أن بندقية القنص التي تستخدمها فصائل المقاومة مطوّرة عن قناصة نمساوية وروسية، مؤكدا أنها قادرة على الفتك بأي هدف تصيبه خلال عملية الرمي.

وحضر سلاح القنص لكتائب القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- بقوة في الحرب الإسرائيلية على غزة بفضل بندقية الغول القسامية محلية الصنع التي أطلق عليها هذا الاسم تيمنا بمطورها الشهيد عدنان الغول، ويصل مداها القاتل إلى ألفي متر.

وكانت القسام قد كشفت في 22 فبراير/شباط الماضي عن تنفيذ مقاتليها "57 مهمة قنص، منها 34 ببندقية الغول القسامية، وأدت إلى مقتل العشرات من جنود الاحتلال"، لكن من المتوقع أن عمليات القنص قد تضاعفت منذ ذلك التاريخ.

قصف المدنيين

وبشأن المرحلة الثالثة من الحرب على غزة، قال الفلاحي إن الاحتلال أعلن أنه سيدخلها تدريجيا بعد موافقة رئيس الأركان هرتسي هاليفي ووزير الدفاع يوآف غالانت، مشيرا إلى أنها أقل كثافة من المرحلتين الأولى والثانية، وأقل اعتمادا على القوات البرية حيث ترتكز على سلاح الجو لتنفيذ الغارات.

ووفق الخبير الإستراتيجي، كثف الاحتلال قصفه على المدنيين في الأسابيع الأخيرة للضغط على قيادة المقاومة، إضافة إلى "إثارة السكان المحليين للإبلاغ عن القيادات والمقدرات والأسرى المحتجزين".

وأشار إلى أن قصف الجيش الإسرائيلي الممنهج للمناطق التي يزعم أنها "آمنة" يعد جزءا من المرحلة الثالثة للحرب ولكن باستخدام مغاير، إذ شرع بقصف المدنيين بدلا من المقاتلين "لإثارتهم على المقاومة وتفكيك الجبهة الداخلية والحاضنة الاجتماعية ماديا ومعنويا".

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات عملیات القنص

إقرأ أيضاً:

ناشطون يتصدون لدعوات الفوضى في غزة: حراك مشبوه

#سواليف

غصت منصات التواصل الاجتماعي بمنشورات وتعليقات من #ناشطين أعلنوا فيها رفضهم للدعوات المشبوهة التي تصدر عن غرف #المخابرات_الإسرائيلية، والتي تُحمل #المقاومة_الفلسطينية مسؤولية استمرار العدوان على قطاع #غزة.

ورأى المعلقون أن تحميل حركة ” #حماس ” المسؤولية يعد “جريمة وطنية تعفي #الاحتلال ودول #الاستعمار من أطماعهم”.

في الوقت الذي شدد فيه الناشطون والمدونون على ضرورة أن تتقبل “حماس” الانتقادات، أكدوا أن الهجمات يجب أن تتركز على الاحتلال الإسرائيلي ومن يقف وراءه، وليس على من يعاني من العدوان، بينما يواصل صموده في غرف المفاوضات ويرفض الذل والاستسلام.

مقالات ذات صلة وجهاء ومخاتير قطاع غزة: نقف في صف المقاومة ولا نقبل استغلال مطالب شعبنا من أشخاص مندسين  2025/03/26

كتب الناشط نضال دويكات من نابلس: “حتى لو سلمت حماس الرهائن، وأفرغت أسلحتها، وغادر قادتها قطاع غزة، فإن ذلك لن يكفي لوقف عمليات الإبادة والحصار والتدمير والتهجير”. وأضاف: “إسرائيل لا تحترم الاتفاقيات ولا المعاهدات”.

وعلى الصعيد ذاته، علق الناشط رامي أحمد من رام الله قائلاً: “هل تسليم المقاومة سلاحها وإعادة الأسرى الإسرائيليين دون مقابل يُعد مصلحة فلسطينية؟”. وتساءل: “باختصار، هل رفع الراية البيضاء يُعتبر مصلحة فلسطينية؟ من حق الجميع المطالبة بوقف حرب الإبادة وتوفير حياة كريمة.. لا للفتنة والتخوين.. نعم للوحدة الوطنية والعمل والنضال والبناء على قاعدة الشراكة”.

وفي نفس السياق، كتبت نادية عبدو: “فرضاً، إذا خرجت حماس وسلمت سلاحها، هل عباس سيحميكم؟ هو ليس قادرًا على حماية الضفة من الاستيطان المتزايد والقتل والهدم والتهجير، كيف سيتمكن من حمايتكم، بل هو متآمر” على حد تعبيرها.

وأعربت سيدة أخرى عن مخاوفها قائلة: “خروجهم يعني تنفيذ مخطط التهجير بكل سهولة، فلا تظنوا أن العدو سيترك غزة، بل سيهجر أهلها ويكونون عبيدَ سخرة في البلدان.. اقرأوا التقارير عن حال الذين تهجروا. بل إن رئيس المخابرات الصهيوني اعترف أنهم كانوا قبل أحداث 7 أكتوبر يدرسون مقترحًا للهجوم على غزة”.

وأضافت: “مخطط التهجير معد مسبقًا ويشارك فيه دولة عربية، لأجل مد الطريق البري بعيدًا عن المعيقات البحرية ليمر من شمال غزة إلى أوروبا”.

أما الناشط سامي مشتهى من غزة، فأشار إلى أن أي منشور يُذكر فيه اسم شخص على أنه ينتمي لحركة حماس، يُعتبر دعوة للاحتلال لقتله، قائلاً: “الاحتلال الآن في مرحلة قتل أي أحد، فقط أنشر منشورًا أتهم فيه شخصًا بأنه أحد أعمدة حماس في المجال العسكري أو السياسي أو الإغاثي، وستجد الاحتلال يُنفذ عملية قتله مع عائلته بصاروخ حربي”.

وتابع: “لذلك، منشورك أو تعليقك يمكن أن يكون سببًا في قتل إنسان، فإذا كنت تهتم لهذا الموضوع وما زلت تخاف من ربك، التزم الصمت ولا تُحرض على أبناء الناس.. لأنك ببساطة ستكون قاتلًا”.

وتعليقًا على هذا المنشور، أضاف أحدهم: “المسيرات التي خرجت في بيت لاهيا للمطالبة بوقف الحرب، استغلها بعض عناصر السلطة، وبدؤوا بإطلاق شعارات ضد حماس وحكم الإخوان، مما يدل على أنهم مجموعة مرتزقة تُستغل آلام الناس وتجمعاتهم لأغراض تسويق أجندات أولئك الذين يشغلونهم من سلطة الجواسيس والاحتلال”.

وعلقت سيدة أخرى قائلة: “هم يستغلون التجمعات ويطلق بعضهم هتافات ضد حماس، فيقوم إعلامهم وذبابهم الإلكتروني بتصوير الحدث على أنه شعار أهل غزة كلها”.

من جهته، طالب المختص في الشؤون الإسرائيلية عصمت منصور “حماس” بالإصغاء إلى الصوت الحقيقي الذي يعبر عن الألم والواقع الذي لم يعد بالإمكان احتماله.

وأكد على أهمية الاستماع لهذه الأصوات وعدم قمعها أو تخوينها، والسعي لإيجاد كل وسيلة يمكن أن تخفف من معاناة الناس. إذ إن مطلب وقف الحرب، كونها حرب إبادة، يُعتبر مطلبًا عادلًا وإنسانيًا. ويجب أن تُقيَّم المكاسب والخسائر بناءً على مدى خدمتها للقضية، وخاصة لمصير وحياة وحرية الناس وكرامتها.

كما تابع منصور في تدوينة له على منصة “فيسبوك”: “التربية على الحقوق المدنية، والحريات، والتعددية، وكرامة البشر، والإنسانية، واحترام الحق في الاختلاف، وحقوق الإنسان هي التي كان يمكن أن تجنبنا الاستبداد الذي يعصف بنا دون أن نحرك ساكنًا، وأن نقف متفرجين على إبادة شعبنا”.

وقالت منصة “خليك واعي” المعنية بحماية المجتمع الفلسطيني من مخاطر الحملات الإلكترونية المعادية، إنها رصدت حملة تحريض ممنهجة ضد المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، وذلك في أعقاب خرق الاحتلال اتفاق وقف إطلاق النار وشن هجوم عدواني غادر على منازل ومراكز إيواء مدنية، مما أسفر عن عدد كبير من الشهداء.

وأوضحت في بيان لها أنه “من خلال تقنيات البحث والتحليل في الشبكات الاجتماعية، اتضح أن حملة التحريض تدار بشكل مركزي، بمعنى أن جهة مركزية تقوم بصناعة توجيهات عامة، ومن ثم تقوم وسائل إعلامية وصحفيين ونشطاء بتحويل هذه التوجيهات لمواد تحريضية، سواءً عبر كتابة منشورات أو مقاطع فيديو قصيرة أو تقارير إخبارية في قنوات فضائية ومواقع إلكترونية”.

مقالات مشابهة

  • محلل سوداني: لهذه الأسباب تنهار قوات الدعم السريع وتتفكك
  • “حرب نفسية ضد غزة: من “هربوا وتركوكم” إلى “أخرجوا حماس”
  • حماس: نتنياهو يكذب على أهالي الأسرى
  • تقرير اقتصادي: لهذه الأسباب مجتمعة.. يمر إنتاج الحبوب في ليبيا بفترة ضعف
  • ناشطون يتصدون لدعوات الفوضى في غزة: حراك مشبوه
  • وجهاء في غزة يستنكرون استغلال تظاهرات ضد العدوان لمهاجمة المقاومة
  • صمود رغم التحديات
  • لهذه الأسباب.. لا تترك هاتفك في الشاحن ليلا
  • الأهلي يتقدم بتظلم للجنة الاستئناف لهذه الأسباب| بيان رسمي
  • عمليات الاغتيال الإسرائيلية لقادة حماس بغزة!