أظهرت الأرقام الصادرة عن وكالة الإحصاء الوطنية البرازيلية (آي.بي.جي.إي) استنادا إلى إحصاء عدد السكان في عام 2022 أن عدد السكان الأصليين بلغ 1.69 مليون، أي نحو مثلي العدد الذي أقرت الدولة بوجوده في السابق. وكانت الوكالة قد ذكرت أن عدد السكان الأصليين في البرازيل بلغ 896917 شخصا في عام 2010. وقال مسؤولون حكوميون إن الزيادة في عدد السكان الأصليين بلغت 88 بالمئة ويعود السبب فيها إلى تغيير المنهجية من جانب فرق التعداد، التي باتت تزور القرى النائية في غابات الأمازون المطيرة لإحصاء السكان الأصليين لأول مرة.

وأشارت وزيرة الشعوب الأصلية البرازيلية سونيا جواهاهارا إلى تزايد عدد السكان الأصليين الذين بدأوا يعرّفون أنفسهم بأنهم من هذه الفئة. وقالت جواهاهارا في مؤتمر صحفي في بيليم «يشعر الأشخاص اليوم براحة أكبر عند تعريف أنفسهم بأنهم من السكان الأصليين. كانوا يضطرون قبل ذلك لإخفاء هويتهم خوفا من التعرض للقتل». من جهتها، قالت وزيرة التخطيط البرازيلية سيمون تيبيت للصحفيين إن الأعداد الجديدة للسكان ستسمح بتحسين تمويل الميزانية للسياسات الرامية إلى مساعدة مجتمعات السكان الأصليين في مجالي التعليم والصحة لتعويض الإهمال الحكومي. وأضافت تيبيت أن فرق الإحصاء تمكنت من تغطية القرى التي لم يكن بإمكانها الوصول إليها في الماضي أو التي كانت شديدة الخطورة.

المصدر: صحيفة الأيام البحرينية

كلمات دلالية: فيروس كورونا فيروس كورونا فيروس كورونا

إقرأ أيضاً:

خالية من السكان.. كيف فرضت إدارة ترامب رسومًا جمركية على جزر مهجورة تسكنها البطاريق؟

في خطوة غريبة ومثيرة للتساؤل، فرضت الإدارة الأمريكية تعريفات جمركية جديدة على مجموعة من الجزر البركانية القاحلة الواقعة بالقرب من القارة القطبية الجنوبية.


 هذه الجزر، التي تشمل جزيرتي هيرد وماكدونالد التابعتين لأستراليا، مهجورة تمامًا، ومع ذلك، ظهرت أسماؤها ضمن قائمة الدول والمناطق التي ستُفرض عليها التعريفات.


 هذه الخطوة تزامنت مع تصاعد الحرب التجارية التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ما أثار ردود فعل ساخرة ومتعجبة من المسؤولين الأستراليين.

تعريفات جمركية تطال أراضي أسترالية مهجورة

تقع جزيرتا هيرد وماكدونالد في واحدة من أكثر المناطق النائية على وجه الأرض، حيث لا يمكن الوصول إليهما إلا عبر رحلة بحرية تستغرق أسبوعين انطلاقًا من مدينة بيرث في غرب أستراليا. لم يُسجل أي نشاط بشري في هاتين الجزيرتين منذ ما يقرب من عشر سنوات، ورغم ذلك، أدرجتهما الإدارة الأمريكية ضمن قائمة الأراضي التي ستُفرض عليها تعريفة جمركية بنسبة 10% على السلع.

رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيزي، علّق على هذه الخطوة قائلًا بسخرية: "لا مكان على الأرض آمن"، في إشارة إلى السياسة الجمركية الأمريكية التي يبدو أنها طالت حتى الجزر غير المأهولة والتي لا تشارك فعليًا في أي تجارة دولية مع الولايات المتحدة.

 إدراج جزر أسترالية أخرى ضمن قائمة التعريفات

لم تتوقف القائمة عند هيرد وماكدونالد، بل شملت أيضًا جزر كوكوس كيلينغ، جزيرة كريسماس، وجزيرة نورفولك، وهي جميعها أراضٍ أسترالية خارجية تخضع للحكومة الفيدرالية، لكنها ليست ذاتية الحكم. على الرغم من أن هذه الجزر ليست معروفة بكونها مصدرًا رئيسيًا للتجارة مع الولايات المتحدة، إلا أن التعريفات الجديدة فُرضت عليها بشكل منفصل عن أستراليا نفسها.

تعريفة جمركية مرتفعة على جزيرة نورفولك

من بين جميع الجزر التي طالتها التعريفات، جاءت المفاجأة الأكبر مع جزيرة نورفولك، حيث فرضت الإدارة الأمريكية تعريفة بنسبة 29% على سلعها، وهي نسبة أعلى بـ 19 نقطة مئوية من التعريفة المفروضة على باقي أستراليا.

جزيرة نورفولك، التي تقع على بعد 1600 كيلومتر شمال شرق سيدني، يبلغ عدد سكانها نحو 2188 نسمة فقط. ووفقًا لبيانات مرصد التعقيد الاقتصادي، بلغت صادراتها إلى الولايات المتحدة في عام 2023 حوالي 655 ألف دولار أمريكي (1.04 مليون دولار أسترالي)، وكان أبرز صادراتها الأحذية الجلدية، التي بلغت قيمتها 413 ألف دولار أمريكي (658 ألف دولار أسترالي).

لكن الغريب في الأمر، أن المسؤول الإداري للجزيرة، جورج بلانت، شكّك في هذه البيانات، حيث قال لصحيفة الغارديان: "لا توجد أي صادرات معروفة من جزيرة نورفولك إلى الولايات المتحدة، ولا توجد تعريفات جمركية أو حواجز تجارية غير جمركية معروفة على السلع القادمة إلى الجزيرة."

أما رئيس الوزراء الأسترالي ألبانيزي، فقد رد على القرار بسخرية قائلًا: "تم فرض تعريفة بنسبة 29% على جزيرة نورفولك، لست متأكدًا من أن الجزيرة، مع كل الاحترام، تُشكّل منافسًا تجاريًا للاقتصاد العملاق للولايات المتحدة، لكن هذا يوضح أن لا مكان على وجه الأرض في مأمن من هذه السياسة."

 لغز الواردات من الجزر غير المأهولة

لكن إذا كانت جزيرة نورفولك على الأقل مأهولة بالسكان، فإن قضية جزيرتي هيرد وماكدونالد تظل أكثر غموضًا. فالإقليم، رغم احتوائه على مصايد أسماك، لا يضم أي سكان أو بنى تحتية تُستخدم في التجارة.

ورغم ذلك، تُظهر بيانات البنك الدولي أن الولايات المتحدة استوردت من الجزيرتين سلعًا بقيمة 1.4 مليون دولار أمريكي (2.23 مليون دولار أسترالي) في عام 2022، وكانت جميع هذه السلع مصنفة ضمن فئة الآلات والمعدات الكهربائية. ما يطرح تساؤلات حول طبيعة هذه السلع، وكيف يتم تصديرها من جزر غير مأهولة ولا تحتوي على أي نشاط اقتصادي يُذكر.

 

إدراج الجزر الأسترالية النائية، سواء المأهولة مثل نورفولك أو المهجورة مثل هيرد وماكدونالد، ضمن قائمة الأراضي التي تستهدفها التعريفات الجمركية الأمريكية أثار دهشة المسؤولين الأستراليين وعلامات استفهام حول المعايير التي تتبعها واشنطن في فرض تعريفاتها. بينما قد تكون هذه الخطوة جزءًا من الحرب التجارية المستمرة، فإنها بلا شك تكشف عن سياسة يبدو أنها لا تستثني أحدًا، حتى الأراضي التي لا تصدر أي شيء على الإطلاق!

مقالات مشابهة

  • الإحصاء: مصر تسجل نصف مليون نسمة زيادة في عدد السكان خلال 154 يوما
  • الإحصاء الأمريكي للتجارة:حصة السلع العراقية من اجمالي واردات السلع الامريكية من دول العالم تساوي 0.22%
  • اتفاقية بين «إيدج» و«إمجيبرون» البحرية البرازيلية
  • الإحصاء الفلسطيني: 39 ألف طفل يتيم في قطاع غزة
  • تعرف على معابر غزة التي أغلقتها إسرائيل لمحاصرة السكان
  • خالية من السكان.. كيف فرضت إدارة ترامب رسومًا جمركية على جزر مهجورة تسكنها البطاريق؟
  • اتفاقية إقليمية بين "ايدج" و"إندرا" البرازيلية
  • تعاون بين "إيدج" والبحرية البرازيلية لتطوير أنظمة مضادة للدرون
  • كيف يؤثر التضخم على حياة الأتراك؟ خبراء يفسرون بيانات معهد الإحصاء التركي
  • هيونداي فيرنا مستعملة سعرها 300 ألف جنيه | اعرف مواصفاتها