كتبت روزانا بو منصف في" النهار": بعد اكثر من سنة وتسعة اشهر من شغور الرئاسة، لا يزال رئيس مجلس النواب نبيه بري يتحصن بتمسكه بترؤس طاولة حوار من اجل دعوة مجلس النواب لانتخاب رئيس للجمهورية. لم يبدل موقفه فيما ان اخفاق اسلوب ما ينبغي ان يدفع الى البحث عن بدائل اذا كانت المشكلة فعلا هي شكل الحوار. يستفيد بري من تفهم خارجي مبني على واقع ان اي عاقل لا يمكن ان يرفض فكرة الحوار في ذاتها من اجل حل الاشكالات او المشاكل او التوصل الى تفاهمات داخلية لا سيما اذا كانت بمستوى خطورة التحديات التي يواجهها لبنان.
ومع ان غالبية القوى المسيحية وحتى قوى غير مسيحية، تعتبر بان الدعوة الى الحوار مخالفة للدستور، وما تقوله المعارضة في هذا الاطار يكتسب صدقية كبيرة، فان انتقالها الى القبول بالتشاور لم يلاقه بري في منتصف الطريق لبناء جسور تفاهم ما، ليس قولا على طريقة قوله "بالحوار او التشاور" كما لو انهما مرادفان، وهما ليس الامر نفسه، بل عملانيا. وبعض القوى السياسية المراقبة التي لا يمكن احتسابها على هذا الفريق او ذاك تعتبر انه كان في امكان بري لعب دور مرجعية وطنية ترضي جميع اللبنانيين او تقف على مسافة واحدة منهم لو انه سعى الى ملاقاة المعارضة في منتصف الطريق ولم يكن طرفا، فيما لو ان هناك قرارا فعليا بانتخاب رئيس للجمهورية والافراج عن استرهان الموقع. لا ثقة لدى هذه القوى بان ما يمكن ان يأخذه بري من المعارضة كتنازل على هذا المستوى، يمكن ان يصب في خانة مصلحة الوطن وتاليا انتخاب رئيس للجمهورية بمقدار ما يمكن ان يصب في خانة المصلحة الطائفية ان لم تكن في مصلحة " حزب الله" تحديدا والذي تعتبر قوى المعارضة انه الممسك الفعلي والحقيقي بقرار الطائفة الشيعية كما بقرار الدولة.
وعلى غير ما يذهب اليه بعض السفراء الغربيين من اقتناع او اعتقاد او ربما بناء على استشارة الايرانيين في وقت سابق، من ان الحزب يملك هامشا كبيرا لاي قرار يمكن ان يتخذه في الداخل اللبناني، ان قرار الحزب مرتبط بالاعتبارات الايرانية واولوياتها قبل اي امر اخر. وهذه نقطة خلاف او تباين جدية بين القوى السياسية وعدد من رؤساء بعثات دول مؤثرة في لبنان لا يزالون يعتبرون ان التوجه الى بري او اعطائه ورقة ما كالموافقة على ترؤسه الحوار من شأنه ان يقوي موقعه ازاء حليفه الشيعي ويجعله في موقع متكافىء سياسيا على الاقل معه. وهو امر تعتبر قوى في المعارضة ان القطار غادر هذه المحطة منذ زمن ليس ببعيد وان رئيس مجلس النواب الغى التمايز بينه وبين "حزب الله" لا سيما في موضوع انتخاب رئيس للجمهورية وان هذا المنطق الذي كان قائما او معمولا به قبل اعوام طويلة، لجهة تعزيز موقع بري او اعتداله في مقابل موقف الحزب، لم يعد صالحا راهنا، اقله وفق اقتناع هذه القوى السياسية.
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: رئیس للجمهوریة یمکن ان
إقرأ أيضاً:
روسيا تؤكد تعزيز الحوار مع "بريكس" والمنظمات الدولية لبناء أمن أوراسيا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكدت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم الخارجية الروسية، أن روسيا تسعى إلى تطوير الحوار مع دول "بريكس" ومنظمات إقليمية ودولية أخرى، بهدف بناء هيكل أمني جديد في أوراسيا.
وقالت زاخاروفا في تصريح لصحيفة "إزفيستيا" الروسية، نشر فجر الأربعاء، إنه "في ما يخص بناء هيكل الأمن الأوراسي تسعى روسيا لتطوير الحوار مع جميع المشاركين المحتملين في القارة".
وأوضحت أن "روسيا تجري مناقشات ذات شأن ضمن الإطار الثنائي مع الجيران والشركاء الآخرين وفي إطار البنى التكاملية التي تشارك فيها، مثل منظمة معاهدة الأمن الجماعي ورابطة الدول المستقلة، وكذلك في رابطة دول جنوب شرق آسيا ومجلس التعاون الخليجي".
وأكدت زاخاروفا أن روسيا تبحث مسألة بناء نظام جديد للأمن مع أعضاء "بريكس" في أوراسيا، وذلك في الإطار الثنائي أو ضمن المنصات المتعددة الأطراف، بما فيها منظمة شنغهاي للتعاون.
وأضافت: "عندما تكون ملامح الهيكل الأمني الجديد في أوراسيا مستقرة، سيكون من الممكن التفكير في مناقشة خبرة بنائه مع الشركاء في "بريكس" من خارج أوراسيا".
يذكر أن منظمة "بريكس" تضم في الوقت الراهن كلا من روسيا والصين والهند والبرازيل وجنوب إفريقيا ومصر وإثيوبيا وإيران والإمارات وإندونيسيا.