الثورة نت:
2025-04-03@12:13:53 GMT

مكتب للناتو في الأردن لحماية “إسرائيل”

تاريخ النشر: 18th, July 2024 GMT

في خطوة دراماتيكية؛ أعلن حلف شمال الأطلسي عن فتح مكتب اتّصال له في العاصمة الأردنية عمّان. وقال قادة الدول الأعضاء، في الحلف، إن هذه الخطوة تأتي في إطار تعزيز حضور “الناتو” في الشرق الأوسط وأفريقيا بحجة دعم السلام والاستقرار في المنطقة، وأن: “الجوار الجنوبي لحلف شمال الأطلسي يوفر فرصًا للتعاون في القضايا ذات الاهتمام المشترك”؛ وإنه من: “خلال تعزيز شراكة الحلف مع دول في الشرق الأوسط، ومن ضمنها الأردن، سيكون بإمكان الناتو الإسهام في تحقيق قدر أكبر من الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وأفريقيا، وتعزيز السلام والازدهار في المنطقة”.


مراقبون مؤيدون لهذه الخطوة يرون فيها أهمية جيوسياسية للأردن. فقد رأى الخبير السياسي والقانوني الأردني حمادة أبو نجمة، في مقابلة مع وكالة “سبوتنيك”، أن فتح مكتب الناتو: “سيتيح قنوات تواصل رسمية منتظمة بين الأردن والحلف لتبادل وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، مثل الأمن الإقليمي ومكافحة الإرهاب والتطورات الدولية، وسيسهّل التعاون في مجالات التدريب العسكري وتبادل المعلومات وإدارة الأزمات والتخطيط لحالات الطوارئ، ويسهم في تنفيذ برامج الشراكة القائمة بين الأردن والناتو، مثل عقد المؤتمرات والدورات وبرامج التدريب في مجالات متعددة”.
أما النائب السابق، في البرلمان الأردني نضال الطعاني فقد رأى أن: “هذه الخطوة تأتي وسط تطوّرات إقليمية ودولية جديدة ومحاولات التموضع وإعادة ترتيب المنطقة ككل، ورسم خارطة جديدة للتحالفات في العالم. وإن اختيار الأردن ليكون مقر مكتب الناتو هو بسبب أهميته الجيوسياسية، كونه عامل استقرار في المنطقة، على الصعيدين الدولي والإقليمي، ودوره في حماية الإرهاب والتطرّف، وخبرته في مواجهة التهديدات العابرة للدول والحدود وتوسطه العديد من البلدان في المنطقة، لا سيما دول الخليج والعراق و”إسرائيل” وسوريا”.
من الناحية الجيوسياسية، تموضع الناتو في هذا الوقت بالذات في الأردن له أبعاد كثيرة؛ فبعد فشل “إسرائيل” في حماية نفسها من محور المقاومة المدعوم من إيران، وبعد فشل الصهاينة في ردع الهجوم الإيراني عليهم عقب غارتهم على القنصلية الإيرانية في دمشق وتدخل القوات الأمريكية والفرنسية والبريطانية لصد هذا الهجوم، بات لزامًا على الولايات المتحدة وحلفائها في “الناتو” أن يعززوا وجودهم في الأردن لحماية “إسرائيل” من الشرق. كذلك، وبحكم أن الأردن يشكّل جزءًا من جنوب غرب الهلال الخصيب، فإن تموضع “الناتو” فيه، في الوقت الذي تنسحب فيه تركيا من شمال سوريا وتمهد الدولة السورية لاستعادة سيادتها على شمال شرق البلاد، يجعل من الضروري بالنسبة إلى الناتو تأكيد حضوره على الحدود الجنوبية لسوريا لمنعها من توجيه طاقاتها ضدّ الكيان الصهيوني. عدا عن ذلك؛ تموضع “الناتو” في الأردن سيجعله يطل على المنطقة الغربية من العراق تحسبًا لتمكّن الدولة العراقية من التفلت من القيود الأمريكية.
اذًا، ومن وجهة نظر أمريكية وغربية، تموضع الناتو في الأردن يحمي الأنظمة الحليفة لها في منطقة الخليج، وسيسهم تعزيز حضور الناتو في الأردن في ضمان الحضور الأمريكي في الشرق الأوسط والانطلاق منه لإدارة أعمال عسكرية وأمنية في أفريقيا وجنوب آسيا، في إطار استراتيجية التطويق التي تعتمدها الدول الغربية في مواجهة روسيا والصين وحلفائهما الأوراسيين.

المصدر: الثورة نت

كلمات دلالية: فی الشرق الأوسط فی المنطقة فی الأردن

إقرأ أيضاً:

واشنطن تدرس توسيع مشاركة الحلفاء في المهام النووية للناتو

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أعلن الجنرال دان كين، المرشح لمنصب رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأمريكية، أن الولايات المتحدة مستعدة لدراسة توسيع عدد الدول المشاركة في البعثات النووية لحلف شمال الأطلسي (الناتو).

وفي إجابات خطية قدمها كين للكونغرس الأمريكي قبل جلسة استماع عقدت يوم الثلاثاء، قال إن إشراك مزيد من الحلفاء في مهام الردع النووي قد يعزز المرونة والقدرات العسكرية للناتو.

أكد كين أنه في حال تعيينه في المنصب، سيعمل على تقييم إيجابيات وسلبيات هذا القرار، مشددًا على أهمية الحفاظ على الأسلحة النووية التكتيكية الأمريكية المنتشرة في أوروبا.

وأضاف أن الوجود النووي الأمريكي داخل الحلف يظل عنصرًا أساسيًا في استراتيجية الردع الخاصة بالناتو.

رغم دعم كين لتوسيع مشاركة الحلفاء في المهام النووية، أكد رفض واشنطن لسعي أي دولة عضو في الناتو لامتلاك ترسانة نووية مستقلة، محذرًا من أن ذلك قد يؤدي إلى تصعيد عالمي في سباق التسلح النووي ويقوض معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

وأوضح أن انتشار الأسلحة النووية بين الحلفاء قد يحد من قدرة الولايات المتحدة على التحكم بمخاطر التصعيد، مما قد يدفع الخصوم إلى تكثيف جهودهم لتحديث ترساناتهم النووية.

يُذكر أن مشاركة الدول غير النووية في المهام النووية للناتو أثارت معارضة قوية من روسيا، التي تعتبر مثل هذه التحركات انتهاكًا لمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، محذرة من أنها قد تؤدي إلى تصعيد التوترات الجيوسياسية.

مقالات مشابهة

  • الولايات المتحدة ترسل طائرات حربية وسفنا إلى الشرق الأوسط تحذيرا لإيران
  • حاملة طائرات أميركية جديدة تتجه نحو الشرق الأوسط.. ما مهمتها؟
  • الولايات المتحدة ترسل حاملة طائرات ثانية إلى منطقة الشرق الأوسط
  • واشنطن تدرس توسيع مشاركة الحلفاء في المهام النووية للناتو
  • الولايات المتحدة ترسل حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط
  • واشنطن تعزز وجودها العسكري في الشرق الأوسط وسط تصاعد التوترات
  • البنتاغون لـCNN: إرسال طائرات إضافية إلى الشرق الأوسط
  • البنتاجون: وزير الدفاع يأمر بإرسال عتاد جوي إضافي إلى الشرق الأوسط
  • الإصلاح والنهضة: علاقات مصر وأمريكا تمثل أحد محاور التوازن في الشرق الأوسط
  • الكشكي: اتصال السيسي وترامب يعكس الدور المحوري لمصر في الشرق الأوسط