605 مليارات قيمة الصفقات العقارية خلال عام من تطبيق نظام الوساطة العقارية
تاريخ النشر: 18th, July 2024 GMT
أبرز الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للعقار المهندس عبدالله بن سعود الحماد، المؤشرات الإيجابية التي وصل إليها نظام الوساطة العقارية من تنظيم وحوكمة خلال عام من بدء تطبيقه، كانت نتاج الدعم غير المحدود الذي أولته القيادة الرشيدة -أيدها الله- للقطاع العقاري من خلال منظومة التشريعات التي مكنته وجعلت منه قطاعاً حيوياًّ يتسم بالنمو والتطور.
وذكر المهندس عبدالله الحماد في كلمته خلال افتتاح “ملتقى الوساطة العقارية” أن تشريع الوساطة العقارية والخدمات العقارية أتاح فرصاً واسعة للتطوير والابتكار وله دور محوري في المنظومة الاقتصادية والتعاملات العقارية، لكونه أنه يمثل إطارا قانونيا واضحا يضمن حقوق جميع الأطراف، ويسهم في تعزيز الثقة بين المستثمرين وملاك العقارات والوسطاء العقاريين ومقدمي الخدمات العقارية والعملاء، حيث أسهم في رفع كفاءة الوسطاء العقاريين، من خلال تنظيم ممارساتهم وتحديد مسؤولياتهم، وأن النظام قد حقق نموا يقدر بـ17 % في عدد الصفقات العقارية السكنية والتجارية خلال عام واحد فقط من إطلاقه مقارنة بفترة مماثلة سبقته، حيث بلغت عدد الصفقات خلال عام من الوساطة العقارية قرابة 3.5 ملايين صفقة عقارية منها 2.9 مليون صفقة سكنية بزيادة 18% و 604 آلاف صفقة تجارية بزيادة 11 %، وبقيمة إجمالية بلغت أكثر من 605 مليارات ريال سعودي منها 305 مليارات للصفقات السكنية و 300 مليار للصفقات التجارية، وتعكس هذه حجم التعاملات العقارية التي نظمها وقننها نظام الوساطة العقارية.
وأشار إلى أنّ الهيئة وثقت قرابة 219 ألف عقد وساطة عقارية، وأصدرت 35.255 ألف رخص لوسيط عقاري من الأفراد و19.735 ألف رخصة وساطة للمنشآت العقارية، بالإضافة إلى أنها قامت بترخيص 52 منصة عقارية، أسهم ترخيصها وفق نظام الوساطة في إزالة أكثر من نصف مليون إعلان غير موثوق، حيث تحتوي هذه المنصات على 269 ألف إعلان عقاري مرخص، وأنّ قيمة العمولات للوسطاء العقاريين من العمليات الموثقة قد بلغت 355 مليون ريال سعودي، بالإضافة إلى أن “الهيئة” من خلال نظام الوساطة العقارية تعمل عبر 4 مسارات رقابية منها الحملات المشتركة مع الجهات ذات العلاقة والرقابة الميدانية لفرق الهيئة، ومسار المسح الإلكتروني واستقبال البلاغات، حيث نفذت فرق الرقابة 58 حملة رقابية مشتركة خلال عام منذ تطبيق النظام.
وفي الرقابة الميدانية لفرق الهيئة تم الوقوف على أكثر من 34 ألف إعلان عقاري في الأماكن العامة والتأكد من نظاميتها ومعالجتها، وفي مسار الرقابة الإلكترونية تم تنفيذ أكثر من 67 ألف عملية مسح ومعالجة إلكترونية، واستقبال ومعالجة 9100 بلاغ.
وذكر المهندس الحماد أن هذه النسخة من “الملتقى” تأتي في إطار الجهود المستمرة لتطوير خدمات نشاط الوساطة العقارية والتعاملات فيه، وبناء قطاع عقاري متين متقدم يسهم في تعزيز النمو الاقتصادي وتحقيق تطلعات الإستراتيجية الشاملة للقطاع العقاري، من خلال مناقشة التأثير والفرص والتحديات وأثر المنصات العقارية على مستقبل .
المصدر: صحيفة الجزيرة
كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية نظام الوساطة العقاریة خلال عام من من خلال أکثر من
إقرأ أيضاً:
خيارات المركزي الليبي بخصوص قيمة الدينار الليبي
أرجع ارتفاع قيمة الدولار في السوق الموازية النقاش حول الدينار الليبي والاحتمالات حول التعديل في سعره مرة أخرى، بشكل مباشر عن طريق تخفيض قيمته أمام العملات الأجنبية، أو بشكل غير مباشر عبر زيادة الضريبة أو الرسم.
الدينار الليبي يشهد اضطرابا منذ أزمة أغلاق حقول وموانئ النفط العام 2013م، وتساعد الظروف السياسية والأمنية على مضاعفة الهزات التي يواجهها الدينار، إلا أن العامل الأبرز والذي لن يقلل من أثاره الاستقرار السياسي والأمني، هو طبيعة الاقتصاد الذي ترتفع فيه فاتورة الإنفاق بشكل كبير ومستمر، في مقابل توقف سقف إنتاج النفط، المصدر الرئيسي للدخل، وتراجعه للأسباب المعلومة لدى الجميع.
كل المؤشرات تؤكد أن المعادلة المختلة التي تحكم الاقتصاد الليبي والتي تؤدي إلى ازدياد الضغوط على الدينار الليبي لن تشهد تغييرا إيجابيا، إذ لم تظهر بوادر مطمئنة بخصوص التحكم في النفقات بالدولار وزيادة الوارد منهويبرز عامل آخر يسهم في الاضطراب في قيمة العملة الليبية أمام العملات الأجنبية، وهو تعاطي الجهة المعنية بإدارة الموارد من العملات الصعبة، وهو المصرف المركزي، مع الاضطرابات التي يواجهها الدينار الليبي، والحالة الراهنة ليست باستثناء عن هذا التقييم.
منذ الربع الأخير من العام الماضي، تبنت إدارة المصرف المركزي الليبي سياسة التحكم في قيمة الدينار في مواجهة الدولار عبر غلق الفجوة بين السعر الرسمي للدولار وسعره في السوق الموازية، وذلك من خلال تلبية الطلب على الدولار لمختلف الأغراض.
هذه السياسة صحيحة ومنطقية في حال حيادية العوامل الأخرى، الخارجي منها، والذي يتعلق بأسعار النفط وقيمة الدولار في الأسواق العالمية، ومنع التدخلات والأثار الجانبية المحلية، للفاعلين السياسيين، وانسجام حزمة السياسات الاقتصادية، خاصة السياستين المالية والنقدية، وتشكيل توليفة منهما تدفع باتجاه تعافي الدينار أمام العملات الأجنبية.
يبدو أن إدارة المركزي الليبي لم تقدر جملة العوامل الآنفة الذكر وتأخذها في حسابها بشكل دقيق ومدروس، ويظهر هذا من خلال الارتباك في موافقة الطلب على النقد الأجنبي، حيث تفتح الأبواب أمام هذا الطلب بسخاء، لتجد نفسها غير قادرة على الاستمرار في ذلك فتقوم بوقف بيعه من خلال قفل منظومة بيع الدولار للأغراض الشخصية أو تقييد الاعتمادات المستندية.
رسالة رئيس حكومة الوحدة الوطنية الموجهة لمحافظ المصرف المركزي والتي تضمنت انتقادات لآداء المصرف المركزي سواء في إدارة النقد الأجنبي أو مهمة الإشراف على إعمال المصارف التجارية، وموقف المصرف من السياسة المالية للحكومة وما وصفه بالإنفاق "المنفلت"، تشير بوضوح إلى غياب التناغم بين السياسة المالية والنقدية، والمشهد يؤكد أن التفاهم والتنسيق لن يكون ممكنا في ظل الأوضاع السياسية والاقتصادية الراهنة.
في ظل الاعتماد الكلي على الخزانة العامة في تمويل معظم أوجه الصرف، خاصة المرتبات والدعم التي تشهد ارتفاعا مخيفا، ومع الأخذ في الاعتبار أثر العامل السياسي والمتمثل في الانقسام الحكومي والانفاق والإنفاق الموازي والهدر والفساد فإن خطط تقوية قيمة الدينار أمام العملات الأجنبية سيكون مصيرها الإخفاق،المصرف المركزي كشف أن العجز في ميزان المدفوعات بلغ 2.6 مليار دولار خلال شهري يناير وفبراير الماضيين، وهذا العجز مرشح للارتفاع خلال شهر مارس، ويبدو أن الأرقام تسببت في زيادة مخاوف وقلق المصرف المركزي فكانت ردة الفعل الأولى وقف بيع الدولار، فجاء الرد السريع بارتفاع سعره في السوق الموازية بنحو 10%.
كل المؤشرات تؤكد أن المعادلة المختلة التي تحكم الاقتصاد الليبي والتي تؤدي إلى ازدياد الضغوط على الدينار الليبي لن تشهد تغييرا إيجابيا، إذ لم تظهر بوادر مطمئنة بخصوص التحكم في النفقات بالدولار وزيادة الوارد منه، حيث أن التوسع في عرض النقد الأجنبي سيفضي إلى عجز لن يقل عن 12 مليار دولار أمريكي نهاية العام الجاري، وفي حال فرض قيود على بيع الدولار، فالنتيجة ستكون ارتفاع في قيمته في السوق الموازية، والعودة إلى حالة الجشع بسبب الرغبة في الاستفادة من الفروقات بين قيمة الدولار في المصارف وقيمته في السوق الموازية، وانعكاس ذلك على أسعار السلع والخدمات.
والخلاصة أنه وفي ظل الاعتماد الكلي على الخزانة العامة في تمويل معظم أوجه الصرف، خاصة المرتبات والدعم التي تشهد ارتفاعا مخيفا، ومع الأخذ في الاعتبار أثر العامل السياسي والمتمثل في الانقسام الحكومي والانفاق والإنفاق الموازي والهدر والفساد فإن خطط تقوية قيمة الدينار أمام العملات الأجنبية سيكون مصيرها الإخفاق، وسيكون الملجأ، كما كان خلال الأعوام السبع الماضية، تخفيض قيمة الدينار عبر قرار من مجلس إدارة المصرف المركزي، أو زيادة الرسوم المفروضة على بيعه.