«محادثات جدة».. أوكرانيا تشيد وروسيا تترقب والصين تلتزم الحياد
تاريخ النشر: 8th, August 2023 GMT
عواصم (الاتحاد)
أخبار ذات صلةأشادت أوكرانيا، أمس، بالمحادثات التي عقدت في مدينة جدة السعودية بشأن الأزمة الأوكرانية، وسط ترقب روسي، فيما أكدت الصين أنها لا تزال ملتزمة بالحياد في الصراع.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، أمس، إن موسكو تأمل أن يشاركها شركاؤها في مجموعة بريكس، التي تضم البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، إضافة إلى شركائها الآخرين، تقييماتهم للمشاورات رفيعة المستوى التي عقدت في جدة حول أوكرانيا. وشاركت أكثر من 40 دولة، في المحادثات.
وذكرت زاخاروفا أن وزارة الخارجية الروسية أحيطت علماً بالمشاورات بشأن الصراع الأوكراني التي استضافتها جدة في السعودية يومي 5 و6 أغسطس. وقالت: «حضر المشاورات نظراؤنا من دول مجموعة بريكس وشركاء آخرون أيضاً، ونأمل، وفقاً لاتفاقياتنا الحالية، أن يشاركونا تقييماتهم لهذه المشاورات».
واتفق مبعوثون من دول عدة أمس الأول، في ختام المحادثات المتعلقة بالوضع في أوكرانيا، على مواصلة «المشاورات الدولية» لبناء أرضية مشتركة من أجل السلام، وفقاً لما أفادت به وكالة الأنباء السعودية الرسمية «واس». واتفق المشاركون على أهمية مواصلة التشاور الدولي وتبادل الآراء، بما يسهم في بناء أرضية مشتركة تمهد الطريق للسلام. وأضافت الوكالة أنهم «أعربوا أيضاً عن أهمية الاستفادة من الآراء والمقترحات الإيجابية التي تم بحثها في الاجتماع».
من جهته، أبلغ وزير الخارجية الصيني وانغ يي نظيره الروسي سيرجي لافروف، في محادثة هاتفية، بأن الصين ستتمسك بموقف مستقل وحيادي بشأن أوكرانيا في الوقت الذي تسعى فيه جاهدة للتوصل إلى تسوية سياسية للقضية.
وأعلنت وزارة الخارجية تصريحات وانغ في بيان، أمس، جاء به أن الصين ستكون «صوتاً موضوعياً وعقلانياً» في أي محفل دولي متعدد الأطراف و«ستشجع بقوة محادثات السلام».
وأشاد وزير الخارجية الصيني بالتقدّم الذي تم إحرازه في الآونة الأخيرة على صعيد التعاون العملي بين الصين وروسيا خلال نقاش تطرّق أيضاً إلى الأزمة الدائرة في أوكرانيا.
وفي ما يتعلّق ببكين وموسكو، قال الوزير، إن «المهمة الآنية الأهم للجانبين هي مواصلة تطبيق التفاهم المهم الذي توصّل إليه رئيسا الدولتين والدفع قدماً بالتطوير المستمر والعالي المستوى للشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين وروسيا».
وقالت الحكومة الألمانية في برلين، إن مؤتمر جدة كان ناجحاً؛ لأنه أظهر استعداد المجتمع الدولي للعمل من أجل إنهاء الأزمة الأوكرانية.
إلى ذلك، أعلنت أوكرانيا، أمس، الإفراج عن 22 من جنودها كانوا أسرى لدى روسيا، في أحدث عملية تبادل بين الجانبين.
وقال أندريه يرماك رئيس مكتب الرئاسة الأوكرانية عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «اليوم عاد 22 جندياً أوكرانياً إضافياً إلى ديارهم من الأسر».
وأشار إلى أن من بين المفرج عنهم ضباطاً وعسكريين ورقباء.
ونشر يرماك مقطع فيديو ظهر فيه بعض المفرج عنهم، وهم يقفون أمام الكاميرات مع الأعلام الأوكرانية.
وأجرت روسيا وأوكرانيا عمليات تبادل منذ بدء العملية العسكرية الروسية في فبراير 2022.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: جدة أوكرانيا روسيا روسيا وأوكرانيا الأزمة الأوكرانية السعودية الحرب في أوكرانيا
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية الفرنسي يُعلن من الصين عن ولادة "أوروبا جديدة"
يزور وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو الصين لمدة يومين في بعثة دبلوماسية هامة، تناول فيها مع نظيره الصيني وانغ يي عددًا من القضايا في ظل المتغيرات العالمية، وعلى رأسها الحرب في أوكرانيا، والحروب التجارية القديمة بين بكين وبروكسل
وفي مؤتمر صحفي، قال وزير وانغ يي إن على البلدين "اختيار التعددية على الأحادية، والسعي لتحقيق المنفعة المتبادلة والنتائج المربحة للجانبين بدلاً من الانفصال والعزلة"، مرددًا بذلك الخطاب الصيني التقليدي في انتقاد السياسة الخارجية الأمريكية والنظام العالمي الذي يقوده الغرب.
والتقى بارو في وقت لاحق برئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، الذي أشار بدوره إلى التوترات العالمية المتصاعدة قائلًا: "كما نعلم جميعًا، العالم حاليًا ليس مسالمًا، وعدم الاستقرار وعدم اليقين آخذان في التزايد."
وتابع رئيس وزراء بكين: "كدولتين كبيرتين مستقلتين ومسؤولتين، يجب على الصين وفرنسا تعزيز التعاون بينهما. ومن خلال تعاوننا، يجب أن نضخ المزيد من اليقين في العلاقات الثنائية والعالم".
من جهته، قال بارو إن العالم "يمر بالفعل بأوقات عصيبة حيث يتعرض عدد من المبادئ الرئيسية، لا سيما مبادئ التعددية، للاهتزاز".
وأضاف: "في هذا السياق، هناك أوروبا جديدة آخذة في الظهور بسرعة، بوصلتها الوحيدة هي الاستقلالية الاستراتيجية. وتستثمر أوروبا الجديدة هذه بشكل كبير في دفاعها وفي الطاقة".
ومن المقرر أن يسافر بارو يوم الجمعة إلى شنغهاي لعقد اجتماعات مع المسؤولين المحليين ورجال الأعمال.
دعم أوكرانيابينما كانت باريس من أبرز الداعمين لكييف في الحرب ضد الغزو الروسي، لم تتوانَ بكين عن تقديم يد العون لموسكو، حيث ساندتها دبلوماسيًا، وكانت شريان حياة اقتصادي وسوقًا كبيرًا للموارد الطبيعية.
وتعد زيارة بارو فرصة لفهم حدود التفاهمات الروسية الصينية وتقييم موقف بكين من كييف قبل القمة التي تستضيفها فرنسا لبحث إنشاء قوة سلام محتملة في البلاد.
كما تأتي اللقاءات عقب ظهور خلاف بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بشأن استمرار الدعم لأوكرانيا، حيث يُعتقد أن واشنطن تميل إلى كفة موسكو في هذا الصدد.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد اقترح، يوم الأربعاء، نشر قوة مسلحة أوروبية في أوكرانيا لرعاية وتطبيق وقف إطلاق النار، والتصدي لموسكو في حال خالفت البنود.
وتشكو أوروبا منذ فترة طويلة من ممارسات بكين التجارية، التي تصفها بأنها "غير عادلة"، بسبب إجبارها الشركات الأوروبية على التعامل مع شركاء صينيين، وهو ما يدرّ الأرباح على البلد الآسيوي.
وفي ختام اللقاء، أصدر الجانبان بيانًا مشتركًا أكدا فيه استمرار التعاون في مجال البيئة، وذلك بمناسبة الذكرى العاشرة لاتفاقية باريس.
وقال البيان: "إن الاتفاقية وأهدافها طويلة الأجل تتطلب من جميع الأطراف زيادة التعاون السياسي الدولي بشأن مكافحة تغير المناخ وحماية التنوع البيولوجي والنظم الإيكولوجية". وتُعد الصين أكبر منتج ومستهلك للوقود الأحفوري، وخاصة الفحم.
وكانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلنت انسحابها من اتفاقية باريس للمناخ لعام 2015 لمدة عام واحد، فضلًا عن برامج المناخ والمساعدات الخارجية.
وفي أول 50 يومًا من توليه السلطة، خفّض ترامب -أو ألغى في بعض الحالات- التمويل المخصص للعدالة البيئية المحلية والمساعدات الخارجية والبحث العلمي وتغير المناخ.
كما أجبر الزعيم الجمهوري الإدارات والمؤسسات الحكومية التي تتلقى أموالًا عامة على إلغاء جميع برامج التنوع والمساواة والشمول تحت طائلة وقف تمويلها أو إغلاقها.
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية تعيين كريم سعيد حاكما لمصرف لبنان خلفًا لرياض سلامة.. ماذا نعرف عنه؟ أول زيارة للمفوض التجاري الأوروبي إلى الصين: تطلعات اقتصادية ومقاربات استراتيجية تعاون بين "علي بابا" و "بي. إم. دبليو." في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي للسيارات في الصين الصينالاتحاد الأوروبيفرنساعلاقات دبلوماسيةالإتحاد الأوروبي وآسياالحرب في أوكرانيا