اكتشاف عدوى فطرية جديدة في الصين
تاريخ النشر: 18th, July 2024 GMT
اكتشف علماء في الصين عدوى فطرية لم تكن معروفة من قبل، قادرة على إصابة البشر، ويمكنها البقاء على قيد الحياة داخل جسم الإنسان وتصبح أكثر مقاومة للأدوية عند تعرضها لدرجات حرارة أعلى.
وعثر على الفطر، المسمى Rhodosporidiobolus Fluvialis، أو اختصارا R.fluvialis، في عينات سريرية من مريضين غير متصلين بالمستشفى.
وفي التجارب، وجد العلماء أن الفطر كان مقاوما للعديد من العقارات الشائعة المضادة للفطريات عند درجات حرارة أعلى، قريبة من درجة حرارة جسم الإنسان.
وأدت درجة الحرارة هذه إلى ظهور "طفرات شديدة الضراوة" قادرة على التسبب في مرض أكثر خطورة في فئران المختبر.
وكتب العلماء في تقرير نشر في 19 يونيو في مجلة Nature Microbiology أن النتائج "تدعم فكرة أن ظاهرة الاحتباس الحراري يمكن أن تعزز تطور مسببات الأمراض الفطرية الجديدة".
وتوصل الفريق إلى هذا الاكتشاف بعد فحص عينات من الفطريات من المرضى في 96 مستشفى في جميع أنحاء الصين بين عامي 2009 و2019.
وإجمالا، تم جمع وتحليل 27100 سلالة من الفطريات، ومن بين هذه الأنواع، لم يتم رؤية سوى R.fluvialis في البشر من قبل.
وتم الكشف عن R.fluvialis في دم اثنين من المرضى غير المتصلين ببعضهم. وبالإضافة إلى إصابتهم بالفطر، كان لديهم حالات صحية خطيرة.
وكان أحد المرضى يبلغ من العمر 61 عاما وتوفي في وحدة العناية المركزة (ICU) في نانجينغ في عام 2013، والآخر يبلغ من العمر 85 عاما وتوفي في عام 2016 بعد علاجه في وحدة العناية المركزة في تيانجين. ولا يشير التقرير إلى ما إذا كانت العدوى الفطرية ساهمت بشكل مباشر في وفاة هؤلاء المرضى أو إذا كانوا قد أصيبوا بالعدوى في ذلك الوقت.
وكجزء من علاجهم، تم إعطاء المرضى أدوية مضادة للفطريات شائعة، بما في ذلك "الفلوكونازول" و"الكاسبوفونجين".
ووجدت الدراسات المعملية التي أجراها الفريق لاحقا أن بكتيريا R.fluvialis مقاومة لهذين العقارين.
وقال ديفيد دينينغ، أستاذ الأمراض المعدية بجامعة مانشستر بالمملكة المتحدة، والذي لم يشارك في البحث، لمجلة Science، إن هذه النتيجة "تنبأ بالسوء للمستقبل".
ولكن بالنسبة إلى R. Fluvialis، على وجه التحديد، فإن بعض العلماء يجادلون ضد الاستنتاجات المثيرة للقلق، حيث يقول ماثيو فيشر، أستاذ علم وبائيات الأمراض الفطرية في إمبريال كوليدج لندن والذي لم يشارك في البحث، لمجلة Science إنه لا ينبغي حتى الآن النظر إلى الفطر على أنها تهديد كبير وناشئ.
مضيفا: "شعوري الأول هنا هو أن هناك بيئات لم يتم فحصها في الصين حيث تعيش هذه الخمائر، وأن هذين المريضين لم يحالفهما الحظ بالتعرض لها. باختصار، لا يوجد دليل على انتشار R.fluvialis على نطاق واسع بين السكان، على الرغم من سماته المثيرة للقلق".
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الصين البشر حرارة الإنسان فطريات طفرات مجلة
إقرأ أيضاً:
تشبه طبق العدس.. صخرة حيرت العلماء| ما القصة؟
حيرت صغرة تم العثور عليها مؤخرا على سطح المريخ حيرة العلماء حيث أنها تبدو مثل طبق عدس، أو شبه كتلة من بيض عنكبوت على ورقة شجر، فما القصة.
تتكون من مئات الكراتأظهرت صور جديدة التقطتها مركبة "بيرسيفيرانس" التابعة لوكالة "ناسا" للفضاء هذا الشهر كتلة شبيهة بالكائنات الفضائية تتكون من مئات الكرات التي يبلغ حجمها مليمتراً واحداً.
ولا يزال العلماء غير متأكدين من الطبيعة الجيولوجية الغريبة التي ربما تكون قد شكلت هذه الأشكال الغريبة للصخرة، والتي لا تشبه أي شيء رأوه من قبل.
لكن مهما كانت طبيعتها فإنها تبدو في غير محلها مقارنةً بغبار المريخ الأحمر الصدئ المحيط بها، وفق ما نقل موقع "ديلي ميل" البريطاني.
و تشير هذه الصخور الغريبة إلى التاريخ البركاني والجيولوجي الغني للكوكب الأحمر، الذي يبلغ عمره حوالي 4.6 مليار سنة.
صخرة أذهلت العلماءووفق تقارير صحفية وصف أليكس جونز، طالب الدكتوراه في قسم علوم الأرض بكلية إمبريال كوليدج لندن، الصخرة بأنها "غريبة" و"مذهلة".
وكتب في منشور على موقع "ناسا" الإلكتروني: "لقد ذهل فريق بيرسيفيرانس العلمي من صخرة غريبة تتكون من مئات الكرات بحجم المليمتر".
كما أضاف: "سيكون وضع هذه المعالم في سياقها الجيولوجي أمراً بالغ الأهمية لفهم أصلها، وتحديد أهميتها للتاريخ الجيولوجي لحافة فوهة جيزيرو وما بعدها".
تتكون الصخرة من "كريات"، وهي حصى كروية الشكل تقريبا، يتراوح قطرها بين 0.01 مم و4 مم، وبعضها أكثر استطالةً وأشكالها بيضاوية، بينما للبعض الآخر حواف زاوية، ربما تُمثل شظايا كروية مكسورة.
كما أن بعضها الآخر يحتوي على ثقوب دقيقة كما لو أنها حُفرت بدبوس، لكن كيفية أو سبب ظهور هذا التنوع لا يزال لغزاً.
وتلك ليست المرة الأولى التي تُرصد فيها كرات غريبة على المريخ، الذي يبعد عن الأرض مسافة 225 مليون كيلومتر في المتوسط.
توت المريخ الأزرقففي عام 2004 رصدت مركبة أوبورتيونيتي، التي كانت نشطة على المريخ بين عامي 2004 و2018 "توت المريخ الأزرق" في سهل ميريدياني بلانوم، وهو سهل واسع يمتد على خط استواء المريخ.
وكانت هذه الأجسام بحجم حبة رخامية، والتي سُميت بهذا الاسم لتشابه شكلها مع الفاكهة، هي بقايا نيازك صغيرة تحطمت في الغلاف الجوي للمريخ.