شهدت الأرض أكبر هجرة جماعية للأقمار الصناعية في التاريخ، ففي 10 مايو 2024 اضطرت حوالي 5 الآف مركبة فضائية إلى المناورة للحفاظ على ارتفاعها ومقاومة العاصفة الجيومغناطيسية  التي كانت تحاول سحبها إلى الأسفل. 

تم شرح هذا الحدث في ورقة بحثية نشرت في مجلة المركبات الفضائية والصواريخ.

بحسب البحث كانت معظمها عبارة عن أقمار ستارلينك الصناعية التابعة لشركة سبيس اكس، يحتوي كل قمر صناعي على جهاز استقبال GNSS بالإضافة إلى قدرات مستقلة لتجنب الاصطدام وعندما استشعرت آثار العاصفة، إتخذت الآلاف من الأقمار الصناعية قراراً ذاتياً بالمناورة.

كانت الحاجة إلى الإنتقال إلى الأعلى بسبب الزيادة المفاجئة في سحب الأقمار الصناعية، فقد امتص الغلاف الجوي للأرض كمية هائلة من الطاقة من العاصفة الشمسية، مما أدى إلى انتفاخه وبدأ في سحب الأقمار الصناعية إلى الأسفل.

بلغت ذروة قوة العاصفة 2.63 تيرا واط" وفق بيانات الأشعة تحت الحمراء من مركبة الفضاء TIMED التابعة لناسا لتقدير كمية الطاقة الحرارية التي تلقاها أعلى الغلاف الجوي، وهي طاقة كافية لتشغيل منزل لمدة 10 ملايين سنة (متوسط حوالي 510 كيلووات في الساعة شهرياً).

لقد تم تسخين الغلاف الجوي للأرض إلى هذا الحد من قبل، وكان آخرها خلال عواصف الهالوين عام 2003 ولكن في تلك الأيام كان عدد الأقمار الصناعية منخفضاً نسبياً (أقل من 1000) ولم تكن هناك هجرة جماعية.

يضيف البحث: كانت العاصفة الجيومغناطيسية في مايو 2024 أول عاصفة شمسية كبيرة تحدث خلال نموذج جديد في عمليات الأقمار الصناعية ذات المدار الأرضي المنخفض التي تهيمن عليها الأقمار الصناعية التجارية الصغيرة. 

بعد إطلاق أقمار ستار لينك بشكل أساسي في عام 2019، تمتلك الأرض الآن ما يقرب من 10000 قمر صناعي نشط - أي عشرة أضعاف العدد في عام 2003 وعندما يقرر جزء منها بشكل غير متوقع تغيير مساره مرة واحدة يجب على شغلي الأقمار الصناعية مراقبتها عن كثب والتأكد من عدم اصطدامها ببعضها لان هذا يخلق خطراً جديداً وغير مسبوق لجميع الأقمار الصناعية حتى تلك التي لا تتحرك.

إنها مشكلة قد تتفاقم في الفترة المقبلة فمن المرجح حدوث عواصف شمسية كبيرة  طوال الفترة 2024-2025 خلال ذروة الدورة الشمسية 25 وفي نفس الوقت يستمر ارسال المزيد من الأقمار الصناعية إلى الفضاء. 

 

المصدر: أخبارنا

كلمات دلالية: الأقمار الصناعیة

إقرأ أيضاً:

«الوطني للأرصاد»: ضعف تأثير المرتفع الجوي السيبيري خلال أبريل

إبراهيم سليم (أبوظبي) 

أخبار ذات صلة طاقم المستشفى الميداني الإماراتي يتبرع بالدم لدعم مصابي غزة حاكم أم القيوين يتقبل تعازي سرور بن محمد والشيوخ في وفاة حصة بنت حميد الشامسي

كشف تقرير السمات المناخية الصادر عن المركز الوطني للأرصاد، عن ضعف تأثير المرتفع الجوي السيبيري، خلال أبريل الجاري، كما تتأثر المنطقة بمرور امتدادات المنخفضات الجوية في طبقات الجو العليا والسطحية من الغرب إلى الشرق، إذ يعتبر هذا الشهر من أحد شهور الفترة الانتقالية الأولى «الربيع»، وتتميز هذه الفترة باختلاف وسرعة تغير توزيعات الضغط الجوي في الطبقات السفلى من الغلاف الجوي، وبالتالي يؤدي إلى تغيرات سريعة في الأحوال الجوية.
كما تواصل الشمس حركتها الظاهرية نحو الشمال متجهة إلى مدار السرطان، حيث يطول النهار تدريجياً في نصف الكرة الشمالي، حيث ترتفع درجات الحرارة ارتفاعاً تدريجياً على أغلب مناطق الدولة، كما تزداد متوسطات درجات الحرارة خلال شهر أبريل مقارنة بشهر مارس بمقدار 3 إلى 5 درجات.
وقال المركز في تقريره: «إن سمات شهر أبريل تتميز بضعف تأثير المرتفع الجوي السيبيري، كما تتأثر المنطقة بمرور امتدادات المنخفضات الجوية في طبقات الجو العليا والسطحية من الغرب إلى الشرق، مثل امتداد منخفض البحر الأحمر من جهة الغرب أو امتداد منخفض من جهة الشرق، وفي حالة تعمق هذه المنخفضات تزداد كميات السحب على بعض المناطق مع فرص لسقوط الأمطار».
كما تقلّ نسبة الرطوبة في الهواء قليلاً خلال هذا الشهر.
وفيما يتعلق بالإحصائيات المناخية، التي تحدث خلال أبريل، بالنسبة إلى درجات الحرارة، يكون متوسط درجة الحرارة متراوحاً  بين 25 و29°م، أما متوسط درجة الحرارة العظمى فيتراوح بين 32 و37 °م.. أما متوسط درجة الحرارة الصغرى فما بين 20 و23°م، أما أعلى درجة حرارة سجلت خلال شهر أبريل فقد بلغت 46.9 °م على الرويس سنة 2012، أما أقل درجة حرارة فتم تسجيلها على جبل جيس سنة 2013 والتي بلغت 5.0 °م.
وفيما يتعلق بالرياح، فإن متوسط سرعة الرياح 13 كم/ساعة، وبلغت أعلى سرعة رياح 121.3 (كم/ س) في جبل حفيت سنة 2013، أما أعلى هبة رياح (كلم/س) 137 في مطار العين سنة 2003.
وعن الرطوبة، فإن متوسط الرطوبة النسبية خلال هذا الشهر 44%.. أما متوسط الرطوبة النسبية العظمى، فيتراوح بين 62% و82%، أما متوسط الرطوبة النسبية الصغرى فيتراوح بين 17% و28%.
أما عن الضباب، فقد أشار التقرير إلى أن أعلى سنة تكرر فيها حدوث الضباب خلال السنوات الماضية كان في سنة 2015، حيث كان عدد تكرار حدوث الضباب 11 يوم ضباب و4 أيام ضباب خفيف، أما ما يتعلق بالأمطار، خلال أبريل، فقد كانت أعلى كمية أمطار مسجلة خلال هذا الشهر 260.3 ملم على خطم الشكلة في سنة 2024.

مقالات مشابهة

  • العاصفة "نوريا".. مصرع 3 أشخاص بسبب الرياح العاتية جنوب إسبانيا
  • أكبر أزمة أيتام في التاريخ الحديث.. أرقام صادمة لضحايا العدوان على غزة من الأطفال
  • العقيل: الأقمار الصناعية تظهر حزاماً من السحب على بعض المناطق .. فيديو
  • عاجل | السيد القائد: المنظمات الدولية تشهد على المجاعة في قطاع غزة ونفاد القمح والطحين من المخابز التي كانت توزع الخبر لأبناء الشعب الفلسطيني
  • أكبر أزمة يُتم في التاريخ الحديث.. 39 ألف يتيم في قطاع غزة 
  • مصر تعزز قدراتها الفضائية بتليسكوب ثان في محطة رصد الأقمار الصناعية
  • 39 ألف يتيم في قطاع غزة: أكبر أزمة يُتم في التاريخ الحديث
  • معهد البحوث الفلكية ينتهي من تركيب التليسكوب الثاني بمحطة رصد الأقمار الصناعية والحطام الفضائي
  • كركوك تسجل قرابة 120 حالة اختناق بسبب العاصفة الترابية
  • «الوطني للأرصاد»: ضعف تأثير المرتفع الجوي السيبيري خلال أبريل