أكدت أحزاب المعارضة البارزة في تونس يوم الأربعاء أن الاعتقالات ذات الدوافع السياسية وأوامر حظر النشر تخلق ظروفا مستحيلة لإجراء انتخابات ديمقراطية في وقت لاحق من هذا العام.

وقال أعضاء "جبهة الإنقاذ الوطني" وهي تحالف من المعارضين العلمانيين والإسلاميين، إن الحملة على المعارضين خلقت مناخا من الخوف مما جعل متطلبات الحملة مثل جمع التوقيعات مستحيلة تقريبا.

وصرح رياض الشعيبي العضو البارز في حزب النهضة خلال مؤتمر صحفي في العاصمة تونس يوم الأربعاء بأن "الرسالة واضحة وراء كل هذه الاعتقالات المستهدفة".

وأضاف أن التحالف أحصى أكثر من 300 شخص مسجونين حاليا بتهم سياسية.

وذكر أن "السلطات تبدو وكأنها تجد الراحة في هذه المقاطعة ما يسمح لها بالمضي قدما في العملية الانتخابية دون أي معارضة سياسية"، مشيرا إلى أنه "لا يمكن أن يكون هناك استقرار سياسي من دون معارضة".

ووصف قادة حركة النهضة وأحزاب أخرى في الجبهة، الاعتقالات والقيود الأخيرة بأنها "خنق للحريات وحقوق الإنسان والحقوق الأساسية للتونسيين".

وأفادوا بأنه ليس لديهم خيار سوى مقاطعة الانتخابات الرئاسية المقررة في 6 أكتوبر وهو الأمر الذي أعلنته العديد من الأحزاب في وقت سابق.

وفي المقابل، ذكر القيادي في "جبهة الخلاص" سمير ديلو خلال المؤتمر الصحفي أن "خصوصيات الوضع الحالي تتميز بالتوتر ".

وأكد أن مكوّنات "جبهة الخلاص" معنية بالاقتراع الرئاسي في إطار نشاطها السياسي السلمي، مبينا في السياق أنه "لا يرى أي شروط أساسية متوفرة على الإطلاق لإجراء منافسة انتخابية عادلة وشفافة".

جدير بالذكر أن الرئيس قيس سعيد أصدر في 2 يوليو أمرا بدعوة الناخبين التونسيين للانتخابات الرئاسية.

وحدد الرئيس التونسي قيس سعيد تاريخ الـ 6 من أكتوبر 2024 موعدا للانتخابات الرئاسية

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: الانتخابات الرئاسية حركة النهضة مسجون السلطات منافسة اعتقالات صحفي حزب النهضة طلاق حظر النشر

إقرأ أيضاً:

عودة الصدر.. معارضة جديدة وإصلاحات جذرية على الطريق: برنامج إصلاحي طموح

بغداد اليوم -  بغداد 

في تطورٍ سياسي يُنذر بتغييرات كبيرة في المشهد العراقي، يتوقع خبراء أن زعيم التيار الوطني الشيعي، مقتدى الصدر، لن يستمر في عزلته السياسية، بل سيعود بقوة لمعارضة الإطار التنسيقي، مدعومًا ببرنامج إصلاحي طموح يهدف إلى إعادة بناء الدولة العراقية على أسس وطنية. هذا التحليل يأتي في وقتٍ يشهد فيه العراق حالة من الجمود السياسي والاقتصادي، وسط مطالبات شعبية متزايدة بالإصلاح ومكافحة الفساد.

ومنذ آب 2022، يواصل مقتدى الصدر عزلته التامة عن العمل السياسي مع تياره الذي يُمثل أكثر من ثلث الجمهور الشيعي في العراق، وذلك بعد أزمة سياسية خانقة أدخلت الصدريين بمواجهات مسلحة مع فصائل مسلحة مرتبطة بقوى "الإطار التنسيقي"، التي كانت ترفض مشروع الصدر بتشكيل حكومة عابرة للطوائف ضمن مفهوم الأغلبية الانتخابية. وسحب الصدر نواب كتلته في البرلمان (76 مقعداً من أصل 329) في حزيران 2022، وهو ما منح تحالف "الإطار التنسيقي"، فرصة تشكيل الكتلة البرلمانية الكبرى، ومن ثم تشكيل الحكومة الحالية برئاسة محمد شياع السوداني. 

مدير المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية، غازي فيصل أكد، اليوم الثلاثاء (25 شباط 2025)، أن زعيم التيار الوطني الشيعي (التيار الصدري) مقتدى الصدر لن يواصل عزلته السياسية وسيعود لمعارضة الإطار التنسيقي خلال المرحلة المقبلة.

وقال فيصل، لـ"بغداد اليوم"، انه "كما يبدو ان الصدر لن يستمر في المقاطعة المستمرة بل سيستمر التيار الوطني الشيعي كمعارضة سياسية سلمية تتبنى برنامج للإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي، كما تبنى ملاحظات نقدية عميقة للأخطاء التي ارتكبها الإطار التنسيقي الشيعي، ونذكر في هذا المجال وقوف التيار الصدري كمعارضة بجانب صفوف ثوار تشرين كما تبنى منهجا داعما للتغيير عبر المطالبة بإلغاء المحاصصة الطائفية وإلغاء الصناديق الاقتصادية واعتماد الكفاءة وليس الحزبية في اختيار الوزراء أو المسؤولين في الدولة".

وأضاف انه "كما تبنى مشروع الاغلبية الوطنية وليس الاغلبية الشيعية، مما يتميز به التيار الوطني الشيعي، فمن ناحية جوهرية يتعمق التباين بين الإطار التنسيقي الذي يعتبر نفسه اغلبية شيعية يجب أن تحتكر الحكم وبين التحالف الوطني الشيعي الذي يتبنى تحالف الأغلبية الوطنية بمعنى: الشيعة والسنة والأكراد والتركمان ومختلف الاطياف والمكونات العراقية في تحالف وطني ضمن إطار الدستور".

وبين انه "بينما يستمر الإطار التنسيقي منذ عام 2006 لليوم في انتهاك الدستور الموضوع على الرف، واعتماد الاعراف من أجل إدارة الشؤون السياسة والاستمرار في احتكاره للسلطات الثلاث، فالتيار الصدري يستعد وفق التقديرات الأولية، وبناء على الدعوة الواسعة التي وجهها الصدر لأنصاره لتجديد البطاقات والهويات الانتخابية للاستعداد في فرصة معينة للإعلان عن العودة إلى الحياة السياسية كمعارض وداعية للإصلاح الجذري ومشروع لدولة وطنية وليس لدولة عابرة للحدود، أي على النقيض من ما تطرح بعض التيارات الشيعية أو الفصائل المسلحة في الإطار التنسيقي هي فصائل أممية غير وطنية ترتبط بولاية الفقيه الإيرانية أي عابرة للحدود".

وختم مدير المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية قوله انه "بينما يذهب مشروع التيار الوطني الشيعي باتجاه إعادة بناء العراق وفق الأسس التي تؤمن وتضمن الأمن والسلام والاستقرار والتنمية والتقدم والوفاق السياسي والاجتماعي".

واختار الصدر، في 11 نيسان الماضي، اسم "التيار الوطني الشيعي" لتياره في خطاب رسمي حمل توقيعه وختمه. وجاءت الخطوة بعد اعتزاله العملية السياسية في آب 2022، مع تأكيد عدم المشاركة في أي انتخابات مقبلة حتى لا يشترك مع الساسة "الفاسدين". وعاد مقتدى الصدر إلى دائرة الضوء منذ آذار الماضي من خلال عقده اجتماعاً نادراً مع المرجع الديني علي السيستاني، الذي قام بدور محوري في إنهاء اشتباكات دامية عام 2022 قبل انسحاب الصدر من الساحة السياسية. وقالت مصادر من التيار الصدري إن الصدريين يفسرون اللقاء مع السيستاني، الذي ينأى بنفسه عن المشهد السياسي المعقد ولا يلتقي عادةً السياسيين، على أنه تأييد ضمني للصدر، وفقاً لتقرير وكالة "رويترز" وقتها.

وكان قد أكد الباحث في الشأن السياسي نبيل العزاوي، يوم الخميس (13 شباط 2025)، أن جميع المعطيات والمؤشرات تشير إلى عودة قريبة للتيار الصدري إلى المشهد السياسي والانتخابي في العراق.  

وقال العزاوي في حديث لـ"بغداد اليوم" إن "الأحداث الدراماتيكية التي شهدتها المنطقة مؤخراً قد تؤثر على العراق بشكل مباشر، مما يستدعي إيجاد خارطة سياسية جديدة لتحييد البلاد عن أي منزلقات محتملة". 

وأضاف أن "التيار الصدري، باعتباره أحد أكبر الكتل الشيعية وزناً وحجماً، يبدو مستعداً للعودة إلى العملية السياسية لتعويض التوازنات الغائبة وتقويم الأخطاء السابقة".  

وأشار العزاوي إلى أن "عودة التيار الصدري قد تأتي مصحوبة بتحالفات جديدة، خاصة مع الكتل التي ستكسب أصواتاً كبيرة في الانتخابات المقبلة، مثل كتلة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني". ولفت إلى أن "هذه التحالفات قد ترسم ملامح تحالف كبير، ستظهر معالمه بشكل أوضح خلال الأشهر القليلة المقبلة".  

وأكد الباحث السياسي أن عودة التيار الصدري شبه مؤكدة وفقاً للمعطيات والمؤشرات الحالية، مدعماً ذلك بمصادر قريبة من القرار الصدري في الحنانة.

المصدر: بغداد اليوم+ وكالات

مقالات مشابهة

  • النويري: البعثة الأممية تعزز الانقسام وتعيد إنتاج نفس الأجسام السياسية
  • دراسة: ديمقراطية أوروبا تبقى في الصدارة وتراجع عالمي ملحوظ والاستبداد يزداد قوة
  • لاستعادة الشرعية ووحدة البلاد.. مجلس النواب يدعو لإجراء انتخابات برلمانية عاجلة
  • جبهة الخلاص بتونس: السلطة تخاف من الحقيقة وتحاكم المعارضين بتهم واهية
  • حزب مصر أكتوبر: الحزمة الاجتماعية تعكس اهتمام القيادة السياسية بتحسين مستوى المعيشة
  • عاجل| رئيس جبهة الخلاص في تونس: لا نحب السجن ولكن لا نخشاه
  • السيد الرئيس أحمد الشرع يصل إلى قصر بسمان الملكي في العاصمة الأردنية عمان لإجراء مباحثات مع الملك الأردني عبدالله الثاني وولي العهد الحسين بن عبدالله الثاني
  • بضغط من ترامب.. الجمهوريون يمررون الموازنة ويخفضون الضرائب والإنفاق
  • عودة الصدر.. معارضة جديدة وإصلاحات جذرية على الطريق: برنامج إصلاحي طموح
  • حماس تصدر بياناً بشأن الاعتقالات السياسية في الضفة