أكدت منظمة الصحة العالمية تسجيل 257 إصابة بشلل الأطفال، بسبب منع الحوثيين حملات التطعيم منذ 4 سنوات.

 

ويأتي إعلان المنظمة تزامنا مع بدء الجولة الثانية من حملة اللقاحات في مناطق سيطرة الحكومة والتي تستهدف أكثر من 1.3 مليون طفل دون سن الخامسة.

 

وقالت المنظمة -في بيان لها- أنها أطلقت مع وزارة الصحة العامة والسكان اليمنية، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة(يونيسف) حملة اللقاحات بهدف وقف الانتشار المتزايد للنوع الثاني من فيروس شلل الأطفال المتحور الدائر، حيث سيتلقى الأطفال خلال هذه الحملة مكملات فيتامين «أ»؛ لتعزيز مناعتهم الطبيعية ضد الأمراض، إلى جانب لقاح شلل الأطفال الفموي الجديد «نوع 2».

 

وذكرت أنه تدريب نحو 9000 عامل صحي، بمن في ذلك المشرفون وناشطو المجتمع؛ للوصول إلى مليون أسرة من خلال حملة تطعيم من منزل إلى منزل، في حملة هي الثانية للتطعيم استجابة لتفشي فيروس شلل الأطفال الذي أصاب 257 طفلاً بالشلل في اليمن.

 

وقال الدكتور أرتورو بيسيجان، ممثل منظمة الصحة العالمية في اليمن: "هذه الحملة هي خطوة حاسمة في جهودنا المستمرة لوقف تفشي شلل الأطفال ومنع انتشاره الذي يمكن أن يتسبب في شلل دائم للأطفال".

 

وأضاف "يمكن أن تؤدي عدوى شلل الأطفال إلى شلل دائم موهن، لا يوجد علاج معروف له، ولكن يمكن الوقاية منه بسهولة من خلال التطعيم. "التطعيم هو الطريقة الوحيدة لمنع الأطفال من الإصابة بشلل الأطفال.

 

في السياق نفسه، أكد مسؤولون في وزارة الصحة فشل كل الجهود التي بذلها المجتمع الدولي لإقناع الحوثيين بالسماح بعودة حملات التطعيم الشاملة، حيث أدى منعها إلى عودة ظهور كثير من الأمراض، ومن بينها شلل الأطفال، مع تأكيد أن معظم هذه الإصابات سجلت في مناطق سيطرة الجماعة.

 

بدوره قال ممثل اليونيسف في اليمن، بيتر هوكينز، أن التطعيم هو الطريقة الوحيدة لمنع الأطفال من الإصابة بشلل الأطفال، لأنه ليس مجرد استثمار في رفاهية الأطفال الضعفاء، بل أيضاً في اقتصاد ومستقبل اليمن».

 

وقال هوكينز إنه من خلال الانضمام إلى الحكومة، والزعماء الدينيين، والجهات المانحة، ووسائل الإعلام، والعاملين في الخطوط الأمامية، والمجتمعات، والآباء، سنواصل نضالنا من أجل التخلص من الأمراض التي يمكن الوقاية منها بالتطعيم».

 

وأكد المسؤول الأممي نجاح الجولة الأولى من حملة اللقاحات في الوصول إلى 1.3 مليون طفل يمني في المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحكومة خلال شهر فبراير (شباط) الماضي، حيث تتعاون «منظمة الصحة العالمية» و«اليونيسيف» بشكل وثيق مع الحكومة اليمنية والشركاء والمجتمعات؛ لضمان وصول هذه الحملة إلى كل طفل ممكن، لتعزيز مناعته ضد شلل الأطفال.

 


المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: اليمن الصحة العالمية الأمم المتحدة شلل الأطفال لقاحات الصحة العالمیة شلل الأطفال

إقرأ أيضاً:

الحصار الاقتصادي يتسبب في ارتفاع عدد المصابين بسوء التغذية ووفيات الأطفال

يمانيون/ تقارير أدت سنوات العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي وحصاره الاقتصادي إلى تنامي معدلات انعدام الأمن الغذائي وأصبح سوء التغذية الحاد يهدد حياة الأطفال دون الخامسة في البلاد.

الأزمة الإنسانية تسببت في حدوث أضرار فادحة للأطفال، بحسب تحذيرات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، واليونيسف، وبرنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الصحة العالمية.

ويتسبب سوء التغذية بالضرر لنمو الطفل البدني والعقلي خاصة خلال العامين الأول والثاني من حياة الطفل، حيث تكون هذه الأضرار دائمة في أغلب الأحيان، وتؤدي لحالات مستديمة من الفقر وعدم تكافؤ الفرص.

وأدى العدوان والحصار إلى ارتفاع عدد المصابين بسوء التغذية ونسب وفيات المواليد والأطفال والأمهات الحوامل وانعدام الأمن الغذائي، فحسب إحصاءات وزارة الصحة والبيئة، فقد ارتفع عدد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد المتوسط والوخيم خلال الفترة من 2017 ـ 2024م إلى عشرة ملايين و33 ألفاً و318 طفلاً، فيما يعاني 180ألفاً و650 طفلاً دون سن الخامسة من سوء التغذية الحاد الوخيم مع مضاعفات، و45 في المائة من الأطفال دون سن الخامسة أيضاً يعانون من التقزم (قصر القامة).

وأشارت إلى أن عدد النساء الحوامل والمرضعات المتأثرات بسوء التغذية الحاد المتوسط خلال الفترة نفسها بلغ خمسة ملايين و997 ألفاً و92 امرأة، وأكثر من مليون و800 ألف امرأة، يعانين من سوء التغذية، ومليون امرأة تعاني من فقر الدم..

وأوضح الناطق الرسمي باسم وزارة الصحة والبيئة الدكتور أنيس الأصبحي لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن العدوان وحصاره الاقتصادي ساهم بشكل كبير في ارتفاع نسبة سوء التغذية في البلاد، إضافة إلى أن صعوبة تمويل استيراد السلع الأساسية بسعر الصرف الرسمي يفاقم انعدام الأمن الغذائي.

ولفت إلى أن من تداعيات العدوان والحصار تدني الطلب الكلي وتعميق الانكماش الاقتصادي وزيادة البطالة والفقر، وصعوبة الوصول إلى الخدمات الاجتماعية الأساسية مثل التعليم والصحة والمياه، فضلا عن حرمان 1.5 مليون حالة فقيرة من الإعانات النقدية لصندوق الرعاية الاجتماعية.

وأفاد بتأثر 1.25 مليون موظف في الدولة يعيلون 6.9 ملايين نسمة منهم 48.2 في المائة أطفال من انقطاع المرتبات، ما تسبب في سوء التغذية.

وأشار الدكتور الأصبحي إلى ارتفاع معدلات انتشار الأمراض المعدية، حيث يعاني اثنان من أصل خمسة أطفال من الإسهال، فيما يعاني 60 في المائة من الأطفال من الملاريا، وأكثر من 50 في المائة من الأطفال مصابون بالعدوى التنفسية الحادة.

ونوه إلى أن عبء ارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض في بعض المناطق يرتبط بتفشي الأوبئة مثل حالات الإصابة المشتبه فيها بالكوليرا.

واعتبر الناطق باسم وزارة الصحة تدني جودة وكمية استهلاك الغذاء بين الأطفال عاملاً رئيسياً يساهم في الإصابة بسوء التغذية الحاد، وتصل مستويات الحد الأدنى للتنوع الغذائي لأقل من 40 في المائة مما يشير إلى انخفاض مستويات كفاية العناصر الغذائية في استهلاك الأطفال للطعام.

وتطرق إلى الممارسات غير السليمة لتغذية الرضع والأطفال الصغار حيث يصل معدل انتشار الرضاعة الطبيعية الخاصة لأقل من 35 في المائة، في عموم مناطق الشمال ويقل عن 25 في المائة في أكثر من 60 في المائة من مناطق الجنوب بسبب صعوبة الحصول على خدمات الصحة والتغذية.

واستعرض الدكتور الأصبحي الجهود التي بذلتها وزارة الصحة في مواجهة أمراض سوء التغذية من خلال التوسع في برنامج المعالجة المجتمعية لحالات سوء التغذية والتوسع في مراكز معالجة سوء التغذية الحاد والوخيم مع المضاعفات “الرقود”، فضلا عن فتح وتأهيل مراكز الترصد التغذوي، وتقديم خدمة معالجة حالات سوء التغذية الحاد والوخيم والمتوسط.

وستبقى جرائم العدوان والحصار المستمر بحق أبناء الشعب اليمني من قبل تحالف العدوان تتحدث عن نفسها وعن مرتكبيها وشدة إجرامهم فقد طالت كل مناحي الحياة بشكل مباشر وغير مباشر، ومنها القطاع الصحي.

مقالات مشابهة

  • منظمة النهضة العربية: القوى الدولية تمنع اتخاذ أي خطوات فعّالة لمحاسبة إسرائيل
  • الصحة العالمية تتابع تطور اللقاحات الروسية المضادة للسرطان
  • سايحي يتباحث تعزيز التعاون الصحي مع المدير العام لمنظمة الصحة العالمية
  • الصحة بغزة : 60 شهيدًا و162 إصابة بمجازر العدو خلال 24 ساعة
  • "الصحة المكسيكية": تسجيل أول حالة إصابة بشرية بإنفلونزا الطيور
  • الصحة المكسيكية: تسجيل أول حالة إصابة بشرية بإنفلونزا الطيور
  • الحصار الاقتصادي يتسبب في ارتفاع عدد المصابين بسوء التغذية ووفيات الأطفال
  • الصحة بغزة: 100 شهيد و138 إصابة خلال الـ24 ساعة الماضية
  • صحة غزة: 100 شهيد و138 إصابة خلال ال24 ساعة الماضية
  • الصحة بغزة:100 شهيد منهم 3 انتشال، و138 إصابة خلال الـ24 ساعة الماضية