فى فيلم اللص والكلاب (1962) عن قصة نجيب محفوظ، وبطولة شكرى سرحان وشادية وكمال الشناوى، يدور الصراع بين مجرم وفاسد.. المجرم يحاول اغتيال الفاسد، وفى النهاية يموت المجرم ويبقى الفاسد!
ولأن نجيب محفوظ يفضل، عادة، ألا يقول رأيه السياسى بصورة حادة ومباشرة ويمررها عبر أعماله الروائية، اعطى مبررات قوية ليكون «سعيد مهران» مجرمًا، لدرجة أن المتفرج يمكن أن يتعاطف معه وحتى مع صديقته فتاة الليل «نور» باعتبارهما ضحايا المجتمع، ولا يعطى مبررًا قويًا لفساد «رؤوف علوان» وقدمه كرمز لمجتمع لا ينجح فيه غير المتسلقين والفاسدين!
وفى معظم الأفلام التى تناولت قصص اغتيالات الرؤساء والسياسيين، وتحديدا الأمريكية، تكتفى هذه الأفلام بتقديم الجانى والمجنى عليه، ويمكن الإشارة إلى الأطراف الخفية، سواء الداخلية أو الخارجية، المستفيدة من عملية الاغتيال.
ودولة مثل أمريكا عندما تقع فيها محاولة اغتيال رئيس فإن نتائجها يتأثر بها العالم كله وليس أمريكا فقط.. فمثلًا فشل محاولة اغتيال الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، رفعت أسهمه بالفوز برئاسة أمريكا أربع سنوات قادمة على حساب الرئيس الأمريكى جون بايدن.. وهو ما سيؤثر ويتأثر به العالم بلا شك!
ويعتبر فيلم JFK»»، الذى عرض عام 1991 وتناول واقعة اغتيال الرئيس الأمريكى جون كيندى 1963 من أهم الاعمال السينمائية التى استعرضت الأسباب والملابسات الغامضة التى وراء محاولة اغتيال كنيدى والأطراف المحيطة.. وحاول الفيلم يؤكد أن أمريكا هى الضحية وليس فقط جون كينيدى!
الشعوب تدفع ثمن الجرائم السياسية فى الواقع ولا تدفعها فى السينما، والجرائم السياسية مثل المعارك الكبرى للدول لا أحد يتذكر الجنود الضحايا وهم بالملايين ويتذكرون القادة الذين عددهم لا يزيد على عدد الأصابع فى الإيد الواحدة!
وفى مصر أدى اغتيال الرئيس أنور السادات إلى نتائج كارثية على الشعب المصرى والدولة المصرية، ليس لأننا خسرنا شخصية عظيمة مثل السادات، لأن جنودًا بسطاء فى حرب أكتوبر كانوا عظاما أيضا بأعمالهم البطولية.. ولكن لأن اثارها ما زلنا ندفع ثمنها حتى الآن.. نعم الشعب المصرى ما زال يدفع ثمن هذه العملية الاجرامية حتى الآن!
وأتمنى انتاج فيلم عن اغتيال السادات يوثق الآثار المترتبة لهذه الجريمة خصوصا على انتشار الإرهاب والإرهابيين فى مصر والعالم العربى والعالم.. حيث تحول فيها المجرمون إلى شهداء من وجهة نظر الإرهابيين ومن يتعاطفون منهم.. وكان أسوأ أثر لهذه الجريمة على الشعب والدولة هم « الإخوان».معهم ولا شك اغتيال السادات كان وراء تثبيت وجود هذه الجماعة الإرهابية طوال 30 سنة من حكم مبارك!
[email protected]
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الناصية
إقرأ أيضاً:
يثق في ترامب..ستارمر: لا أحد يمكنه ردع بوتين باستثناء أمريكا
أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اليوم الأحد، حاجة الدول الأوروبية إلى ضمان أمني أو دعم من الولايات المتحدة لردع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن غزو أوكرانيا، مرة أخرى، بعد التوصل لاتفاق سلام.
ويقول ستارمر منذ فترة طويلة إن قوة حفظ السلام الأوروبية المحتملة ستحتاج إلى ضمان أمني من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لنجاح أي اتفاق سلام في أوكرانيا.وقال ستارمر لهيئة الإذاعة البريطانية: "كنت واضحاً دائماً، إن هذا سيتطلب دعماً أمريكياً، لأني لا أعتقد أن الضمان سيتحقق دون ذلك ".وقال ستارمر إنه لا يثق في الرئيس الروسي فلادمير بوتين، ولكنه يثق في ترامب. وأضاف" هل أصدق دونالد ترامب عندما يقول إنه يريد سلاما دائما؟ الإجابة هي نعم".
دون أمريكا وربما بلا #زيلينسكي..مستقبل غامض ينتظر #أوكرانيا#تقرير24
https://t.co/ajHR30rTD6
وستضم القمة التي ستعقد في لندن حول أوكرانيا، قادة فرنسا، وألمانيا، والدنمارك، وإيطاليا، وهولندا، والنرويج، وبولندا، وإسبانيا، وكندا، وفنلندا، والسويد، والتشيك، ورومانيا. كما سيشارك في القمة وزير خارجية تركيا، والأمين العام لحلف شمال الأطلسي ناتو، ورئيسي المفوضية الأوروبية، والمجلس الأوروبي.