ميناء “أم الرشراش” يعلن إفلاسه.. ما تأثير ذلك على كيان العدو الصهيوني؟
تاريخ النشر: 17th, July 2024 GMT
يمانيون/ تقارير أسفر الحصار اليمني على الكيان الصهيوني عن إفلاس كامل لميناء “أم الرشراش” الذي يطلق عليه الصهاينة اسم “إيلات”.
ويرى اقتصاديون أن ما حدث ليس بالأمر السهل، فهو انجاز تاريخي غير مسبوق، ويحسب لليمن، وللقوات المسلحة اليمنية، حيث لم يسبق أن أعلن ميناء صهيوني عن افلاسه خلال مراحل الصراع العربي الإسرائيلي، وهذا الحصار والإفلاس ستكون له تداعيات على الكيان مثلما قال الأمين العام لحزب الله اللبناني سماحة السيد حسن نصر الله في خطاب له بمناسبة عاشوراء اليوم الأربعاء.
سنحاول هنا في هذا التحقيق الموجز، أن نبرز أبرز الخسائر التي طالت ميناء “أم الرشراش” وما لحق به من خسائر سواء على الكيان الصهيوني أو داعميه، فالميناء تحول بالفعل إلى مدينة أشباح، بعد أن كان العمود الفقري للصادرات الإسرائيلية إلى آسيا، والركيزة الاقتصادية للعدو الصهيوني، إذ يمر عبره 30% من التجارة الصهيونية، وما يقارب 50% من تجارة المركبات، وبقيمة تعادل 100 مليار دولار سنوياً، ولهذا فان إعلان الميناء الإفلاس يعني وفاة أهم مشروع اقتصادي يعتمد عليه كيان العدو الإسرائيلي، ويقوم بالعديد من المهام الخفية التي تم ايقافها، وألحقت بالعدو أضراراً كبيرة.
النهاية الحتمية:وفي هذا الشأن يقول الخبير الاقتصادي سيلم الجعدبي إن إعلان إفلاس ميناء أم الرشراش “إيلات” رسمياً، والواقع على ساحل خليج العقبة في البحر الأحمر جنوب فلسطين المحتلة، جاء بعد عدة مراحل من التدهور تمثلت في انخفاض حاد في كمية البضائع الواردة والصادرة من وإلى الميناء، مروراً بتسريح 50 % من العمالة، ومن ثم طلب المدير التنفيذي لميناء أم الرشراش الصهيوني (جدعون جولبر) دعماً مالياً من حكومة كيان العدو الصهيوني، وصولاً إلى النهاية الحتمية وهي الإفلاس.
ويضيف أن ميناء أم الرشراش يعد من أهم الموانئ الاقتصادية للكيان الصهيوني الذي يستخدمه في مهام ووظائف كثيرة ويحاول اخفاءها العدو، مشيراً إلى أن ميناء “أم الرشراش” له أهمية كبيرة ووظائف متعددة، حاول الكيان الصهيوني إخفاءها عن العالم طيلة الفترات السابقة، والمتمثلة في أنه ميناء لتهريب النفط والسرقة الصهيونية، حيث تأتي أهميته للكيان من أنه يمثل ميناء تصدير النفط ( السعودي والإماراتي والخليجي) وبتنسيق كامل مع تلك الأنظمة، وتصديره من البحر الأحمر إلى دول أوروبا عبر خط أنابيب ُEAPC العكسي الذي يربط بالاتجاهين بين البحرين الأحمر والمتوسط، ولهذا فان الأنظمة الخليجية منزعجة من إغلاق وافلاس الميناء، بسبب الخسائر التي تلحق بها جراء ذلك.
ويواصل : “أيضاً يتم من خلال الميناء تهريب ونهب أكثر من مليون برميل يومياً من نفط أذربيجان – كازخستان عبر خط أنابيب ( باكو – تبليسي جيهان) وكذا نفط كردستان العراق، وبمشاركة تركية عبر خطوط أنابيب إلى ميناء جيهان التركي، ومن ثم نقله بواسطة ناقلات نفطية عملاقة إلى ميناء عسقلان، ومنها إلى ميناء “إيلات” ومنها إلى دول آسيا مثل الصين وكوريا، كما تجدر الإشارة إلى أن الأهمية الاستراتيجية لميناء أم الرشراش “إيلات” للكيان بأنه يعتبر البديل في حالة توقفت قناة السويس، إذ أن الصهيوني لم يكن يحسب في الحسبان أن ينقطع الإمداد عن طريق باب المندب، الذي ألحق به أضراراً وخسائر وصلت به إلى الإفلاس التاريخي جراء العمليات العسكرية اليمنية، وبهذا أصبحت البوابة الرئيسية للتجارة مع آسيا وإفريقيا مغلقة إلى ما نهاية.
آثار كارثية:ويبين الخبير الاقتصادي الجعدبي أن المرحلة الأولى من عمليات القوات المسلحة اليمنية أدت إلى عملية الحصار الخانق على الميناء، بينما أدت مراحل التصعيد الثانية والثالثة والرابعة إلى الإفلاس الكامل للميناء، خاصة وأن بعض السفن كانت تسلك طريق رأس الرجاء الصالح، في محاولة للوصول إلى ميناء “إيلات” كونه أهم الموانئ النفطية والشريان الاقتصادي للكيان، وأيضاً توجد به مجمعات التصنيع البتروكيميائي لكيان العدو الصهيوني.
ويؤكد أن افلاس ميناء “ايلات” الذي يعتبر من أحد أهم الموانئ الإسرائيلية على البحر الأحمر، ويمثل بوابة رئيسة للتجارة مع آسيا وإفريقيا، سيؤدي إلى آثار كارثية لم يحسب لها راسمي السياسات الاقتصادية للكيان أي حساب خاصة وأن من يدير ميناء أم الرشراش ( إيلات) ليست الحكومة، وإنما شركة خاصة ( قطاع استثماري ) وهذا يؤكد أن الكيان الصهيوني زائل ومؤقت، وبالتالي سيؤدي ذلك إلى فقدان ثقة المستثمر، سواء الصهيوني أو المستثمر الأجنبي في حكومة الكيان، والبيئة الاستثمارية للكيان، وسيؤدي إلى مزيد من هروب رأس المال المحلي والأجنبي.
ولعل أهم عمليات الهروب الاستثماري التي حدثت خلال العام 2024 م توقف شركة “INTEL ” الأمريكية عن عملية التوسع الأخيرة في مصنع الرقائق داخل الكيان بتكلفة إضافية تقدر بحوالي 15 مليار دولار.
الانهيار والزوال:ووفقاً للخبير الاقتصادي الجعدبي ، فأن عملية إشهار إفلاس ميناء ايلات، ستؤدي حتماً إلى مزيد من الانهيارات الاقتصادية، وإفلاس العديد من الشركات خلال الأيام والأسابيع القليلة القادمة، موضحاً أن وكالات التصنيف الائتمانية العالمية مثل وكالة (موديز وفيتش وستنادر أند بوردز ) قد خفضت التصنيف الائتماني للكيان الصهيوني لأكثر من مرة، وكان آخرها التخفيض من A1 إلى A2، الأمر الذي نجم عنه فقدان الثقة في القطاع البنكي المصرفي للكيان، وهروب الاستثمارات وارتفاع تكلفة الاقتراض، كل ذلك سيؤدي حتماً إلى تسارع الانهيار الاقتصادي للكيان، وصولاً إلى الانهيار والزوال الكامل للكيان.
ويأتي إعلان إفلاس ميناء :إيلات: الإسرائيلي (أم الرشراش) على واقع العمليات العسكرية اليمنية، التي استهدفت الميناء، أو السفن المتجهة اليه، والتي ألقت بتأثيرها الكبير على الاقتصاد الإسرائيلي، بعد أن شلت الحركة الملاحية فعلياً، وسط توقعات باستمرار خسائر الاقتصاد الإسرائيلي في كل المجالات، وكذلك باستهداف وإغلاق مينائي حيفا وأسدود اللذين يلحقان بميناء ايلات، خلال الأيام القادمة، حيث تمثل الموانئ الثلاثة، حيفا وعسقلان وإيلات، أهمية كبيرة في تجارة العدو الإسرائيلي الخارجية سواء مع الأسواق الآسيوية أو الأوروبية والأمريكية، ولهذا فأن العمليات العسكرية اليمنية المتواصلة والمشتركة مع المقاومة العراقية، ستؤدي إلى خسائر أكبر في اقتصاد كيان العدو الإسرائيلي، وستلحق العدو أكثر الأضرار والخسائر، جراء الحصار البحري المكتمل الأركان.
نقلا عن المسيرة #العدوان الصهيوني على غزة#العمليات العسكرية اليمنية#فلسطين المحتلةً#كيان العدو الصهيوني#ميناء أم الرشراشالمصدر: يمانيون
كلمات دلالية: العملیات العسکریة الیمنیة کیان العدو الصهیونی میناء أم الرشراش الکیان الصهیونی إلى میناء
إقرأ أيضاً:
إسبانيا تمنع رسو سفينة شحن متجهة للكيان الصهيوني في موانئها
الثورة نت/..
أكدت الحكومة الإسبانية في تصريحات صحفية اليوم الأربعاء، أنها لن تسمح للسفينة التي تحمل اسم “ميرسك دنفر” وسفينة أخرى بالرسو في الموانئ الإسبانية.
وأعلنت شركة “ميرسك” الدنماركية، إحدى أكبر شركات الشحن البحري في العالم، عن منع سفينة حاويات تابعة لها من دخول ميناء الجزيرة الخضراء (ألخثيراس) الإسبانية.. مُدعية أن الشحنة لم تكن تحتوي على أسلحة أو ذخائر عسكرية.
وقالت الشركة في بيان رسمي: إن “البضائع التي سيتم نقلها عبر الميناء لا تحتوي على أسلحة أو ذخيرة عسكرية”.. مشيرة إلى أن هذا الإجراء يمثل تغييرًا في المعايير الإسبانية.
ويأتي هذا القرار في سياق توجه الحكومة الإسبانية المتشدد إزاء التعامل مع الأسلحة الموجهة إلى الكيان الصهيوني، في ظل تصاعد الانتقادات الأوروبية للحرب الصهيونية على قطاع غزة.
ويعتبر هذا القرار جزءًا من سلسلة إجراءات اتخذتها الحكومة الإسبانية منذ الاعتراف بدولة فلسطين في مايو الماضي، إلى جانب دول مثل إيرلندا والنرويج، حيث أوقفت إسبانيا مبيعات الأسلحة لـ”إسرائيل”، ومنعت السفن المحملة بشحنات ذات طابع عسكري من الرسو في موانئها.
والأسبوع الماضي، قام النائب إنريكي سانتياغو، العضو في الائتلاف اليساري الإسباني “سومار” والأمين العام للحزب الشيوعي الإسباني، بتقديم شكوى رسمية لمنع دخول السفينة المذكورة وسفينة أخرى من المقرر وصولها لاحقًا هذا الشهر، قائلاً عبر منصة إكس: “لا يمكن لميناء الجزيرة الخضراء أن يكون منطقة عبور للأسلحة المتجهة إلى إسرائيل”.
وأعاد التصريح تسليط الضوء على السياسة الإسبانية المتزايدة في تشديد الرقابة على موانئها لمنع أي استخدام محتمل في دعم العدوان الصهيوني على غزة.
وبحسب تصريحات شركة “ميرسك”، فإن الشحنة لم تخضع لتفتيش مادي وأُجبر طاقم السفينة على تحويل مسارها إلى ميناء طنجة في المغرب.
وأعربت شركة “ميرسك” عن استغرابها من القرار، حيث صرحت بأنها تواصلت مع السلطات الإسبانية لفهم أسباب رفض دخول السفينة، وقالت الشركة: “نفهم أن إسبانيا غيّرت معاييرها على أساس تقديري، وترفض حالياً استقبال السفن المتجهة إلى أو القادمة من كيان “إسرائيل” إذا كانت تحمل أي شحنات ذات صلة عسكرية، حتى وإن كانت الشحنة قانونية”.
ويواصل جيش العدو الصهيوني، مدعوما من الولايات المتحدة وأوروبا، عدوانه على قطاع غزة، للعام الثاني على التوالي، حيث تقصف طائراته محيط المستشفيات والبنايات والأبراج ومنازل المدنيين الفلسطينيين وتدمرها فوق رؤوس ساكنيها، ويمنع دخول الماء والغذاء والدواء والوقود.
وأدى العدوان الصهيوأمريكي المستمر على غزة إلى استشهاد أكثر من 43 ألفا، وإصابة أكثر من 103 آلاف آخرين، ونزوح 90 في المائة من سكان القطاع، بحسب بيانات منظمة الأمم المتحدة.