شبكة اخبار العراق:
2025-04-03@04:32:21 GMT

الرئيس الإيراني والأسئلة الحقيقية

تاريخ النشر: 17th, July 2024 GMT

الرئيس الإيراني والأسئلة الحقيقية

آخر تحديث: 17 يوليوز 2024 - 12:38 مبقلم:خيرالله خيرالله  لم يوضح الرئيس الإيراني الجديد مسعود بزشكيان كيف يريد تطبيق برنامج إصلاحي في “الجمهوريّة الإسلامية” الإيرانية في وقت يعرف تماما أنّه قبل بأن يكون رئيسا للجمهوريّة في ظلّ نظام يرفض الاعتراف بوجود معارضة ذات أي وزن أو تأثير… أو دور. لو لم يكن بزشكيان يحظى برضا “المرشد الأعلى” علي خامنئي لما كان وصل إلى موقع رئيس الجمهورية.

مثل هذا الرضا هو الشرط الأوّل والأخير لاحتلال هذا الموقع، خصوصا أنّ “المرشد” يستطيع منع أيّ شخص لا يعجبه من الترشح للرئاسة أصلا. كلّ ما في الأمر أن الرجل حاجة إلى النظام في الوقت الحاضر وهو فضلا عن ذلك حاجة لإعطاء صورة غير صحيحة عن “إيران المعتدلة” في عالم مقبل على تغييرات كبيرة ومنطقة تعيش في حال غليان. في مقال طويل نشره أخيرا في صحيفة “طهران تايمز”، حرص بزشكيان على تأكيد الولاء لخامنئي أوّلا. قال في هذا المجال “في ظل الحرب والاضطرابات السياسية في المنطقة، أظهر النظام السياسي في إيران استقراره، من خلال إجراء الانتخابات بطريقة تنافسية وسلمية ومنظّمة، ودحض مزاعم بعض خبراء الشؤون الإيرانية في بعض الحكومات”، مشددا على أنّ “هذا الاستقرار السياسي وأسلوب إجراء الانتخابات الزاخر بالفخر يؤكدان فطنة قائد الثورة الإسلامية آية الله الخامنئي، وتفاني الشعب الإيراني في الانتقال الديمقراطي للسلطة، حتى في الظروف الصعبة”. ليس معروفا عن أي “انتقال ديمقراطي للسلطة”؟ يتحدث بزشكيان أيضا عن التعاون مع الدول الأخرى في المنطقة والعالم من دون أيّ إشارة بالاسم إلى الولايات المتحدة. يقول الشيء وعكسه، خصوصا عندما يتطرق إلى العلاقات مع العالم والمحيط القريب. يقول مثلا “سنبادر إلى التعاون مع تركيا والسعودية وسلطنة عُمان والعراق والبحرين وقطر والكويت والإمارات والمنظمات الإقليمية لتعميق العلاقات الاقتصادية وتعزيز العلاقات التجارية وزيادة الاستثمار المشترك ومعالجة التحديات المشتركة والمضي قدما نحو إنشاء إطار إقليمي للحوار وبناء الثقة والتنمية. إن منطقتنا تعاني منذ فترة طويلة من الحرب والتوترات الطائفية والإرهاب والتطرف وتهريب المخدرات ونقص المياه وأزمة اللاجئين والدمار البيئي والتدخلات الأجنبية وأنّ الوقت قد حان لمعالجة التحديات المشتركة بين الدول في المنطقة لمستقبل أفضل للأجيال القادمة”. اعتبر بزشكيان أنّ “التعاون من أجل التنمية والازدهار الإقليميين سيكون المبدأ التوجيهي لسياستنا الخارجية”. أكد “أننا كدول تمتلك موارد كثيرة ومعتقدات مشتركة نابعة من تعاليم الإسلام السمحة يجب علينا أن نتحد وأن نعتمد على قوة المنطق وليس منطق القوة”، مضيفا “من خلال الاستفادة من طاقاتنا لإيجاد المعيار، يمكننا أن نؤدي دورا حاسما في النظام العالمي الناشئ بعد القطبية من خلال تعزيز السلام، وخلق بيئة هادئة مواتية للتنمية المستدامة، وتعزيز الحوار، وتبديد معاداة الإسلام”. زاد “إيران مستعدة للقيام بنصيبها العادل في هذا الصدد. سأعمل على وقف المذبحة في غزة ومنع اتساع الحرب”. من أطرف ما ورد في المقال قول الرئيس الإيراني الجديد إنّ طهران “ستضع تعزيز العلاقات مع جيراننا على رأس أولوياتها، وستعمل على إرساء أسس منطقة قوية، بدلا من منطقة تسعى فيها دولة واحدة إلى فرض هيمنتها وسيطرتها على الدول الأخرى”، معربا عن اعتقاده بأنّ “الدول المجاورة والشقيقة ينبغي ألا تهدر مواردها الثمينة في منافسات استنزافية، أو سباقات تسلح، أو تقييد بعضها بعضا بلا داع، وبدلا من ذلك، يجب أن يكون هدفنا خلق بيئة تمكّن الدول من تخصيص مواردها لتحقيق التقدم والتنمية في المنطقة لصالح الجميع”. كان مفيدا لبزشكيان طرح أسئلة حقيقية موجهة، أصلا، إلى إيران نفسها وليس إلى الآخرين عن كيفية “هدر الموارد الثمينة”، خصوصا أن كلام الرئيس الإيراني الذي يتطرق إلى “سباقات تسلح” جاء في سياق إشارته إلى أن “منطقتنا تعاني منذ فترة طويلة من الحرب والتوترات الطائفية والإرهاب والتطرف وتهريب المخدرات (…)”. طرح بزشكيان أسئلة كثيرة مطلوب من “الجمهورية الإسلاميّة”، قبل غيرها، الإجابة عنها بدءا بالنشاطات التي تمارسها الميليشيات المذهبيّة في العراق وسوريا ولبنان واليمن ومناطق مختلفة من هذا العالم. ليس مفهوما، في طبيعة الحال، كيف يتحدث الرئيس الإيراني الجديد بهذه الأريحية عن “الحرب والتوترات الطائفية والإرهاب والتطرف وتهريب المخدرات”، كما لو أن الميليشيات التابعة لـ”الحرس الثوري” تكافح هذه الظواهر في حين أنّها تشجعها… بل هي جزء لا يتجزّأ منها! من أجل أن يؤخذ كلام الرئيس الإيراني الجديد على محمل الجدّ، توجد حاجة إلى عودته إلى الواقع. ما دام لا يستطيع القيام بمثل هذه العودة، يبقى كلامه كلاما جميلا لا أكثر. من السهل الخروج بمثل هذا الكلام الجميل، لكن من الصعب إقناع أيّ دولة من دول المنطقة به. بكلام أوضح، إن الشعوب العربيّة تعرف جيدا ما تفعله إيران في المنطقة وطبيعة العلاقة بين “الجمهوريّة الإسلاميّة” ونظام مثل النظام الأقلّوي في سوريا الذي يخوض حربا مع شعبه منذ ما يزيد عن 13 عاما. هل تشارك إيران، عبر ميليشياتها في هذه الحرب من أجل خدمة الاستقرار في المنطقة أم بسبب دعمها لنظام تعتقد أنّه تابع لها، نظام مستعد لكلّ أنواع القمع من أجل تهجير أكبر عدد من السنّة من الأراضي السوريّة؟ كان لافتا في المقال الذي نشره بزشكيان غياب أيّ إشارة إلى لبنان. هل سأل نفسه ما الذي تفعله “الجمهوريّة الإسلاميّة” في لبنان وما طبيعة ممارسات الحزب التابع لها على الأرض اللبنانية، منذ قيام هذا الحزب مطلع ثمانينات القرن الماضي… وصولا إلى فتح جبهة الجنوب اللبناني؟ يمكن الكلام عن تغيير حقيقي في إيران وعن إصلاحات في العمق وعن دور إيجابي لهذا البلد على الصعيد الإقليمي متى تطرح في طهران الأسئلة الحقيقية بدل الكلام المضحك المبكي عن “الانتقال الديمقراطي للسلطة”…

المصدر: شبكة اخبار العراق

كلمات دلالية: الرئیس الإیرانی الجدید فی المنطقة من أجل

إقرأ أيضاً:

السودان من وجهة نظر ميخائيل عوض

ميخائيل عوض محلل سياسي لبناني وكاتب مؤيد للمقاومة اللبنانية له بعد جيوبوليتيكي مختلف عن كثير من المحللين في تحليلاته. استضافته الصحفية اللبنانية رولا نصر في موقعها مع رولا في اليوتيوب وكان عن السودان.

ربما يغيب كثير من المعلومات المعلومة للسودانيين لميخائيل لكنه قدم الحرب السودانية في سياقها الدولي ببراعة وعبر عن فكرته عن الوضع الدولي وصراع تيار العولمة التي تتبناها حكومة الشركات العالمية والحكومة الخفية ويعبر عنها دولة الديمقراطيين الأمريكان والدول العميقة الاوربية والتي حدث لها انحسار بوصول ترامب الذي يرفع شعار لنجعل من امريكا عظيمة مرة أخرى، اي تراجع الإمبراطورية الامريكية وانكفاؤها وانعزالها. ترجم هذا في قرارات محددة من حل جهاز القوة الناعمة- الوكالة الأمريكية للمساعدات اي المنظمات الغير حكومية وتدخل الاستخبارات والسفارات- وتقليص قوة البنتاجون والاستخبارات الامريكية ومحاولات إيقاف الحرب الروسية الاوكرانية عبر تنازلات عديدة، والتهديد الشديد بالعنف في الشرق الأوسط والتراجع وغيرها.

يعتبر ميخائيل ان قضية السودان بدات مع تصاعد هيمنة العولمة في التسعينات مع وصول المحافظين الجدد وامتدت من الصومال افغانستان والعراق وتونس ومصر وسوريا واليمن وليبيا ووصلت السودان عبر انفصال الجنوب. كانت السمة العامة هي تدمير الدولة والقومية بتدمير الجيش الوطني وإقامة مجموعات محلية تسهل امر نهب الدول واستنزافها. ويلاحظ ان ليبيا رغم غياب الدولة استمرّ ضخ النفط بدون توقف.

يرى ميخائيل ان السودان يتميز بثروة هائلة كسلة غذاء العالم والمعادن كالذهب الذي يبتج حوالي ٢٠٠ طن كأكبر منتج في العالم والموقع الجغرافي في أفريقيا والساحل الطويل للبحر الأحمر. وبعد الثورة تم إنشاء الدعم السريع كجيش موازي.

موقف ميخائيل من الطرفين المتصارعين جاء على مراجعة الطرفين واستند على العلاقات القوية بين الدعم السريع والصهيونية، وتوصل ان الطرفين ليس لديهم برنامجاً إجتماعياً، ايضاً نظر لمن يدعم الطرفين وتوصل ان الإمارات الصهيونية هي مع المليشيا ووجد ان احد الطرفين جيش ضد المليشيا ولذلك وقف مع الجيش. وراى ان الحرب الاهلية في جنوب السودان يشير إلى اعادة توحد السودان.

ووصف حقبة سيطرة الدول الطرفية مثل الإمارات وقطر على الدول العربية والجامعة العربية ومن ثم الدول الإسلامية (٢ مليار) بالمرحلة التافهة وان هذه الدول حدث لها نفخ بواسطة لوبي العولمة. والتي قامت بتمزيق الدول من تدخل الجزيرة في الثورات العربية والتدخل لتمزيق ليبيا واليمن والسودان بتدخل الإمارات. ويرى ان التغيير في امريكا ادى لإعادة هيكلة العالم وعودة الدولة القومية. ويرى ان الدعم السريع بدات هزيمته مع وصول ترامب لتغير الهدف.

ويرى ان السودان في ظرف ثوري يمكن ان يتحول لدولة بناء وتطور بشرط وجود قوة ثورية (قدم تعريفا: من يعي الجاري ويعرفه ويعرف ما سيكون غدا ويسعى من اجل ان يكون غدا من اجل شعبه). تقوم باعادة تصحيح البيئة الإقليمية المحيطة بها وقطع الطريق أمام الإبراهيمية والتطبيع والصهيونية وغيرها، وعدم الاعتماد على التفويض الإلهي وتسيس الدين بواسطة الجماعات الاسلامية ودولتهم الكبرى تركيا المنضوية في الناتو والتي استغلت كأذرع للعولمة. كما تحتاج لتلبية حاجات الناس "التامين من الخوف والإطعام من الجوع" ووجود مشروع وطني قومي شامل. ويرى ان عدم القدرة على كسب الإرادة الشعبية السودانية ستؤدي للفوضى وليس للتقسيم. ويرى ان السودانيين يجب ان يمتلكوا رؤية تعبر عن ثقافتهم وقيمهم وقيمتهم التاريخية لكي يبدءوا في هزيمة كل هذه التحديات وصناعة تاريخ جديد.

مقالات مشابهة

  • السودان من وجهة نظر ميخائيل عوض
  • الحكيم والسفير الإيراني يبحثان الاستقرار في المنطقة
  • السوداني يتلقى اتصالاً هاتفياً من الرئيس الإيراني بمناسبة عيد الفطر المبارك
  • إيران: حرس الثورة الإيراني يحتجزُ ناقلتي نفط أجنبيتين في الخليج
  • اتصال من الرئيس الإيراني.. السيسي يؤكد خفض التصعيد الإقليمي ومنع توسع رقعة الصراع في المنطقة
  • الحرس الثوري الإيراني يرد على تهديد ترامب بعمل عسكري ضد طهران
  • الرئيس الإيراني يهنئ رئيس الجمهورية بمناسبة عيد الفطر 
  • في اتصال بمناسبة العيد..السيسي يدعو الرئيس الإيراني إلى خفض التصعيد
  • الحرب الأهلية تعريفها وأنواعها
  • عاجل | المرشد الإيراني: الولايات المتحدة والكيان الصهيوني يهددان بمهاجمة إيران لكنهما سيتلقيان ردا قويا