إنجي أنور تطالب بوضع استراتيجية حكومية وحوار مجتمعي واسع لمستقبل سوق العمل
تاريخ النشر: 8th, August 2023 GMT
فتحت الإعلامية انجي انور ملف مستقبل "سوق العمل" لاحتكاكه بملف البطالة، وتأثيره المباشر على الاقتصاد، وقالت :"عشان كده بنسمع بقالنا فترة عن مطالب بإعادة النظر في أولويات القبول في التعليم الجامعي وتحديدا في تخصصات وكليات ممكن انا وانت نحس انها مش ضرورية.
. فيديو
وذكرت "انور" في برنامجها “مصر جديدة” والمذاع عبر فضائية etc ، موقف النائبة آمال عبدالحميد عضو لجنة الخطة والموازنة في مجلس النواب والتي كسرت الإجازة البرلمانية لتتقدم باقتراح للمستشار حنفي جبالي رئيس المجلس، وعرضه على رئيس الوزراء ووزير التعليم العالي، لإعادة النظر في أعداد المقبولين في 6 كليات في مصر لأن السوق متشبع منها.
وأضافت أن الكليات التي طالبت النائبة بتقليل عدد الطلاب فيها كليات هامة كالحقوق والهندسة والتجارة والآداب والصيدلة والإعلام، وهي أكبر كليات تقبل طلبة في المرحلة الجامعية، متسائلة :" لو منعنا أو قللنا دخول طلبة جدد في كلية الحقوق مثلا، ماذا نفعل في الطلاب التي تهوى دراسة القانون وترغب في العمل كوكلاء نيابة أو محامين او قاضاه ، وهكذا المهندس والصحفي والصيدلي، وما هو حجم الفائض من هذه التخصصات ".
وتابعت :" هل المعلومات الواردة في تصريحات النائبة أمال دقيقة فعلا؟ .. هل كنا شايفين اننا رايحين في السكة دي وقعدنا نتفرج لحد ما بقى عندنا 100 ألف واحد من تخصص واحد يا إما عاطلين أو بيشتغلوا في غير تخصصهم، وهل الكلام ده فعلا كمان ينطبق على كليات التجارة والآداب بكل فروعها".
واختتمت “أعتقد أن الموضوع أمن قومي لازم يكون محسوم النهاردة قبل بكرة.. لأن التغيير اللي بيحصل حوالينا أسرع بكتير من اننا نتكلم عليه بصيغة الماضي، والموضوع فيه تفاصيل كتير جزء منها شكل ومستقبل سوق العمل زي ما قلتلكم، لكنه قبل ده لازم يبقى استراتيجية دولة.. ويبقى فيه حوار مجتمعي مستمر وعلى مستوى واسع".
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: سوق العمل فرص العمل اخبار التوك شو العمل سوق العمل
إقرأ أيضاً:
إعادة بناء القرية السودانية: رؤية لمستقبل مستدام بعد الحرب
مقدمة:
في أعقاب الحروب وما تخلفه من دمار، تصبح عملية إعادة البناء ضرورة إنسانية ووطنية ملحة. كنا قد تلقينا رسالة من أحد الأساتذة الأفاضل الذي أبدى اهتمامه بما كتبناه عن دور المرأة السودانية ومقدراتها ورغم تواضع كلماتنا أمام علمه، غير أننا آلينا على أنفسنا أن ندلي بدلونا، إيمانًا بدور الكلمة في رسم ملامح المستقبل..
لقد كان هدفنا هو أن نشير الي تنمية القرية بعد الحرب، ونحن نؤمن إن إعادة بناء القرى السودانية ليست مجرد عملية مادية لترميم المباني والجسور وتسوية الطرق، بل هي مشروع لإحياء مجتمع بكامل نسيجه من خلال رؤية متكاملة للتنمية المستدامة. فالقرية تمثل نواة الحياة السودانية، ومن دونها تذبل الروح الإنتاجية، ما يدفع السكان نحو النزوح إلى المدن، فتتفاقم المشكلات الاقتصادية والاجتماعية.
من المهم لا يمكن أن يتحقق هذا الإعمار إلا بتضافر الجهود المحلية والدولية، مع ضرورة الحفاظ على الهوية والاستقلالية، لتجنب الارتهان للمساعدات دون تحقيق تنمية حقيقية. من هذا المنطلق، نطرح فيما يلي محاور أساسية ونأمل أن تُناقش بعقلانية وواقعية، سعيًا للوصول إلى نتائج إيجابية:
1. الأثر النفسي والاجتماعي للحرب:
الحروب لا تدمر البنية التحتية فحسب، بل تمزق النسيج الاجتماعي وتخلّف صدمات نفسية عميقة. لا بد من وضع الإنسان في قلب عملية إعادة البناء عبر:
* برامج الدعم النفسي: ودوره المهم لتجاوز آثار الصدمات من خلال جلسات الإرشاد الجماعي والفردي، مع تدريب كوادر محلية لضمان استمرارية الدعم.
*الحوار المجتمعي: إنشاء منصات للحوار يشارك فيها شيوخ القبائل والقادة المحليون والنساء والشباب، لتعزيز قيم التسامح والتعايش السلمي.
* إعادة دمج النازحين: توفير عودة آمنة وتأمين سبل العيش من خلال توفير فرص عمل وتعليم، وضمان الحق في السكن الملائم.
2. إعادة تأهيل البنية التحتية والخدمات:
القرية بدون خدمات أساسية كالجسد بلا روح، لذا يُعد تأهيل البنية التحتية حجر الأساس في عملية الإعمار:
* المرافق الصحية والتعليمية:
الاهتمام ببناء المدارس والمستشفيات وفق معايير حديثة، مع توفير الأدوات التعليمية والطبية الضرورية.
*شبكات المياه النظيفة والصرف الصحي: إنشاء محطات لتنقية المياه، وتدريب السكان على صيانتها لضمان ديمومتها.
* الطرق والكهرباء: ربط القرى بالمدن لتسهيل حركة السكان والبضائع، مع توفير حلول طاقة مستدامة مثل الطاقة الشمسية.
3. التعليم والتدريب المهني:
لا يمكن النهوض بالمجتمع دون الاستثمار في الإنسان. ويُعد التعليم حجر الزاوية في هذا المسار عبر:
*مراكز التدريب المهني: لتعليم المهارات الحرفية كالحدادة والنجارة والخياطة، إضافة إلى مهارات جديدة في التكنولوجيا والطاقة المتجددة. وتشجيع الفتيات لاهمية التدريب
المهني جنب الي جنب مع الفتيان..
*دعم التعليم النظامي: توفير منح دراسية وبرامج محو الأمية، مع التركيز على تعليم الفتيات.
*المشاريع الريادية: تمويل مشاريع صغيرة تعزز الاكتفاء الذاتي، مع التركيز على تحسين الإنتاج الزراعي وتطوير سلاسل القيمة.
4. التنمية الاقتصادية والزراعية:
تعتمد القرى السودانية بشكل أساسي على الزراعة، لذلك يجب إعادة الحياة لهذا القطاع عبر:
* توفير المدخلات الزراعية: من بذور محسّنة وأدوات زراعية ومبيدات آمنة بيئيًا.
* تقنيات الري الحديثة: كهندسة قنوات الري وإدخال أنظمة حديثة مثل الري بالتنقيط، لضمان الاستفادة القصوى من الموارد المائية.
* تعزيز التعاونيات الزراعية: وذلك عن طريق تشجيع إنشاء جمعيات تعاونية تُمكّن المزارعين من الوصول للأسواق مباشرة بأسعار عادلة، مع توفير منصات إلكترونية للتسويق.
5. تمكين المرأة ودورها في الإعمار:
المرأة السودانية كانت وما زالت عماد المجتمع، ودورها محوري في البناء من خلال:
* التعليم والتمكين الاقتصادي: تدريب النساء في مجالات الزراعة والحرف اليدوية، وإنشاء مشاريع صغيرة مدعومة.
* مبادرات القيادة النسائية: تشجيع النساء على المشاركة في اتخاذ القرار في المجالس القروية، لتعزيز دورهن في التنمية المحلية.
* برامج الصحة الأسرية: توفير رعاية صحية شاملة للأمهات والأطفال، مع التوعية بقضايا الصحة الإنجابية.
6. دور المجتمع الدولي دون انتقاص السيادة:
الدعم الدولي يمكن أن يسهم بشكل كبير في إعادة الإعمار، شرط أن يُبنى على احترام السيادة الوطنية عبر:
* الشراكة لا الهيمنة: وضع استراتيجيات مشتركة تُحدد فيها أولويات التنمية من قبل المجتمع المحلي. وترك الأمر لقادة المجتمع
بعد تدريبهم..
* نقل المعرفة: عبر برامج تدريب وتأهيل تهدف لبناء قدرات أهل القرى، ليصبحوا قادرين على إدارة مشاريعهم بأنفسهم.
* آليات المراقبة والشفافية: لضمان وصول المساعدات لمستحقيها، عبر لجان رقابة محلية تعمل بشفافية ومصداقية.
خاتمة:
إعادة بناء القرى السودانية ليست حلمًا بعيد المنال، بل مشروع واقعي يتطلب رؤية واضحة وإرادة سياسية ومجتمعية. التركيز على الإنسان أولاً، وربط الجهود المحلية بالدعم الدولي الذكي، يمكن أن يحول المأساة إلى فرصة لنهضة تعتمد على الكرامة والاستدامة. وكما قال البروفيسور عبد الفتاح، المستقبل يبدأ من القرية.
ملحوظة:
هذه المقالة نواة لسلسلة تناقش تفاصيل كل محور بدعم من خبراء في مختلف المجالات، لتتحول إلى دليل عملي يساهم في إعادة إعمار السودان، حيث يكون للمرأة والشباب والإنسان عمومًا دور محوري في صياغة مستقبل مستدام.
عثمان يوسف خليل
المملكة المتحدة
osmanyousif1@icloud.com