لبنان ٢٤:
2025-04-03@03:06:18 GMT

لقاء الجمعة المنتظر... مطرحك يا واقف!

تاريخ النشر: 17th, July 2024 GMT

لقاء الجمعة المنتظر... مطرحك يا واقف!

أن يلتقي وفد من نواب "المعارضة" وفدًا من نواب كتلتي "الوفاء للمقاومة" ("حزب الله") و"التنمية والتحرير" (حركة "أمل") ليس مجرد لقاء عادي في الحياة السياسية اللبنانية. إنه لقاء مفصلي بين تيارين سياسيين لا تجمع بينهما الكثير من الأمور المشتركة في ما خصّ هوية لبنان ومستقبله وحاضره وعلاقاته الخارجية وأولوياته وهواجسه وهمومه.

فإمّا أن يكون "لقاء الجمعة" المنتظر، الذي يأتي في وقت تثقل فيه الأزمات المتراكمة كواهل اللبنانيين، محطة انطلاق جديدة لالتقاط الفرص قبل أن تضيع وتدخل في كتاب "غينيس" ، من حيث تجاوزها لعدد الفرص السانحة التي أضاعها الجميع من دون الإفادة منها وتثميرها في مكانها الصحيح، وإمّا أن يكون اللقاء الأخير قبل أن يعود كل فريق إلى تموضعه السابق، مع ما يعني ذلك من إبقاء الوضع الحالي على حاله المتعثّر والمتآكل. وبذلك يكون كل واحد من هذين الفريقين قد قام بما كان يجب أن يقوم به، وإن شكليًا، ولسان حال الجميع: "اللهم أني قد بلّغت".
ولكن وقبل أن ينعقد هذا اللقاء، إن عُقد، لا بدّ من طرح أكثر من سؤال عمّا يمكن أن يحمله نواب "المعارضة" معهم من طروحات ومن أفكار قد تكون مقبولة من "الفريق الممانع"، وبالتالي كيف سيكون عليه موقف "الثنائي الشيعي" مما سيُطرح في هذا اللقاء، الذي يقول عنه بعض المتشائمين أو بالأحرى بعض الواقعيين، بأنه لن يأتِ بأي جديد، بل سيكون مناسبة لتبادل الاتهامات، فيما يرى آخرون أن لا بدّ في نهاية المطاف من أن يدلي كل فريق بدلوه، وأن يعبّروا بصراحة وشفافية عن هواجسهم المتبادلة والمتباعدة في آن، تمهيدًا لطرح الأمور كما هي في أي شكل من أشكال الحوار أو التشاور.
وما بين نظرة الواقعيين إلى الأوضاع العامة وبين نظرة الميّالين إلى التفاؤل هوة سحيقة لا يمكن ردمها بين ليلة وضحاها، بل يتطلب الظرف الراهن والصعب والدقيق والخطير الذي يمرّ به البلد الكثير من الحكمة وتغليب لغة العقل على أي لغة أخرى، وذلك توصلًا إلى مراكمة ما هو مشترك بين هذين الفريقين وترك نقاط الخلاف والتباعد إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية، إذا حصلت، أو إذا سُمح بإجرائها، لأن القابض على مفاتيح مجلس النواب تتهمه "المعارضة" بأنه غير مستعد للتنازل عن مرشحه والذهاب إلى خيار ثالث يكون مستقلًا بكل ما لهذه الكلمة من معاني الاستقلالية، أي أن يكون على مسافة من الجميع، أو بمعنىً آخر أن يكون نسخة طبق الأصل عن الرئيس الياس سركيس.
فنواب "المعارضة" ذاهبون إلى هذا اللقاء وهم يعرفون سلفًا ما ستكون عليه النتيجة. وكذلك الأمر بالنسبة إلى نواب "الثنائي الشيعي"، الذين يعرفون ما هي الطروحات التي سيحملها معهم هؤلاء النواب، وهم الذين وضعوا الجميع أمام خيارين لا ثالث لهما.
فنتيجة هذا اللقاء، إن حصل، معروفة سلفًا، لأن لا أحد مهيّأ لكي يتنازل للآخر عمّا يعتقده حقًّا من حقوقه المشروعة. وهذا ما يعقدّ الاستحقاق الرئاسي أكثر مما يسهل عملية الانتخاب، لأن كل فريق متمسك برأيه، الذي يعتبر أنه الصواب. وما دامت الأمور هكذا فلا انتخابات رئاسية لا في القريب المنظور ولا في البعيد غير المنظور، وستبقى البلاد من دون رئيس ورأس، لأن كل فريق يعتبر نفسه أنه الرأس المدبّر، ما دام اللبنانيون قد بدأوا يعتادون على التعايش مع واقع الغاء كلمة "بعبدا" من قاموسهم السياسي ومن "أجندة" اهتماماتهم اليومية. ويبدو أن هذا الأمر يستطيبه بعض الساعين إلى الغاء دور رئيس الجمهورية .  المصدر: خاص "لبنان 24"

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: هذا اللقاء کل فریق أن یکون

إقرأ أيضاً:

الاحتجاجات التركية.. المعارضة ترصد تعرض طلبة موقوفين لـالضرب والشتائم

الاحتجاجات التركية.. المعارضة ترصد تعرض طلبة موقوفين لـالضرب والشتائم

مقالات مشابهة

  • الجندي السعودي الذي إتفق الجميع على حبه
  • وضع الجميع اليوم
  • الخطيب يطالب الجميع بإغلاق ملف الدوري.. وكولر: سنحسم التأهل من موريتانيا
  • ‎مشادة واعتراضات قوية بين ثنائي الأهلي المصري وحكم لقاء الهلال السوداني.. فيديو
  • كيف يكون الدعاء في الصلاة؟.. هكذا علّمه الرسول للصحابة
  • بيسيرو: فريق ستيلينبوش قوى ومنظم ومواجهته صعبة
  • بريطانيا تناور لإنهاء الرسوم الجمركية الأميركية.. واتفاق جديد قد يكون الحل
  • خلال لقاء مع وزير الثقافة..الجامعة الوطنية للصحافة تؤكد دورها في إصلاح الإعلام
  • الاحتجاجات التركية.. المعارضة ترصد تعرض طلبة موقوفين لـالضرب والشتائم
  • حين يكون العيد مُرّاً…!