جداريات «مها وعلي» في شوارع أسوان تروي قصة حبهما.. حكاية بدأت من الجامعة
تاريخ النشر: 8th, August 2023 GMT
في شوارع مدينة أسوان تنبض جداريات «مها» وزوجها «علي» بالحياة، تشعر من خلالها بالمزج بين الفن والرومانسية، وبقصة الحب التي نشأت بينهما منذ دراستهما الجامعية، يقومان برسم تراث المدينة الغنية بالثقافات، حيث اختارا إعادة تشكيل الهوية البصرية لتجسيد روح التعايش، فأصبحت أعمالها جزءا لا يتجزأ من أزقة المدينة وحواريها.
«إعادة الهوية البصرية من خلال الرسومات والجداريات»، كانت البداية عندما نشأت قصة الحب بين علي عبد الفتاح، 31 عامًا، وزوجته مها جميل، «أنا ومها بينا قصة حب طويلة، اتعرفنا في بداية حياتنا قبل الكلية، وكانت ميولنا واحدة في الرسم وما زالت، وقصة الحب دي عبّرت عنها جداريات أسوان، لأن الطبيعة في المحافظة بتأثر في حتة الفن، بالإضافة للهارموني وحالة الحب بيني وبين مها، الفكر واحد والمشاركة في تنفيذ الفكرة كأزواج».
مشاعر الحب بين الزوجين تجسدت من خلال رسومات ملأت شوارع المدينة، ولا يمكن التفريق بين رسوماتهما من شدة التناغم والانسجام بين الألوان ومشاعرهما كزوجين، تشاركا في الفن والحب، وكان أول مولود لهما هو طبيعة وتراث المدينة الذي ألهمهما بشكل كبير.
بدأ الشابان في إنشاء جداريات بأسوان عام 2012، وراحا يصوران فيها أهل المدينة ومشاهدها لإعادة هويتها البصرية، وفقًا لـ«مها» التي وضعت تصورًا لهذه الجداريات وأسندت دور البطولة فيها إلى أشخاص من كافة الأعمار، من الأطفال إلى كبار السن، من أجل تمثيل المجتمع المتعدد الثقافات لأسوان إذ تقول لـ«الوطن»، «اتقابلنا أنا وعلي في معهد ترميم آثار، وشوفنا بعض من ناحية فنية، وشاف فيا حاجة مميزة، وأنا شوفت فيه نفس الحاجة، اتشابهنا في الطموح والبحث عن هوية أسوان وإعادة الفن مرة أخرى للشارع، ومحاكاة الطبيعة كانت الرابط في قصة الحب بيني وبين علي».
أصبحت الجداريات التي تصور الثقافات والعادات والتقاليد المتنوعة لأسوان ذات شعبية واسعة بين سكان المحافظة والمسؤولين على حد سواء، وأضفت شكلًا من أشكال توحيد ثقافات سكانها المختلفة من خلال وسيط بصري، اخترنا أن يكون بالاندماج والتفاهم الذي يربطني بزوجي علي منذ أن نشأت قصة الحب بيننا أيام الدراسة الجامعية، وفقًا لـ«مها».
ينفذ الشابان أفكار جدارياتهما معًا، مدفوعين بطموحهما المشترك لإعادة الفن إلى شوارع أسوان وعرض ثقافة وتاريخ المدينة الغنية، يضيف الفنان التشكيلي الشاب «علي»: «الجداريات ممزوجة بالتفاهم والترابط بيني وبين مها من ناحية طموحنا، ومن ناحية تانية بإنها بتعبر عن مزيج مختلف من الثقافات الموجودة في أسوان، وبنحاول إننا نختار ناس بتعبر عنها من كل مدن وقرى أسوان».
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الفن التشكيلي الهوية البصرية جنوب مصر
إقرأ أيضاً:
حكاية شيطانة السلام.. استعانت بـ3 رجال لقتل صديقها المسن طمعًا في أموال المعاش
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
انتهكت إحدى النساء، في لحظة من الجشع والأنانية، أبسط معاني الإنسانية، حينما قررت أن تنهي حياة رجل مسن كان يثق بها، ويقدم لها المساعدة في صمت.
وبدأت الحكاية داخل شقة ضيقة في منطقة السلام؛ إذ تحولت علاقة الصداقة إلى مأساة، حينما أقدمت على تقييد صديقها وخنقه، بمساعدة ثلاثة رجال آخرين، فقط من أجل الاستيلاء على معاشه الشهري، وكأن الروح البشرية قد تجردت من كل معاني الرحمة، تركوا الرجل ينزف آخر أنفاسه ليغادر الحياة، تاركين خلفهم جريمة لن تمحي آثارها بسهولة في نفوس من عرفوا هذا الرجل الطيب.
وفي اعترافات مثيرة أمام النيابة العامة، كشفت المتهمة الرئيسية تفاصيل جريمتها التي هزت منطقة السلام، حيث قامت بقتل صديقها المسن داخل شقته، بمساعدة ثلاثة رجال آخرين، بعد محاولة فاشلة لإجباره على تعاطي المخدرات بهدف سرقته.
"ماكنتش عايزة أقتله، لكن الأمور خرجت عن السيطرة"، بهذه الكلمات بدأت المتهمة سرد تفاصيل ما حدث.
وأوضحت المتهمة أنها كانت على علاقة بالضحية منذ فترة، وكان يساعدها ماليًا من حين لآخر، لكنها خططت للاستيلاء على أمواله بطريقة مختلفة.
وأضافت: "دخلنا عليه الشقة، وحاولنا نخليه يشرب مخدرات علشان يفقد تركيزه، لكنه رفض، وبدأ يقاوم، فقررنا تقييده وإسكاته، لكنه مات أثناء ذلك".
وبعدما أدرك الجناة فداحة ما حدث، لم يجدوا خيارًا سوى الهروب بعد الاستيلاء على أموال معاشه.
وبدأت الشرطة التحقيق في الواقعة بعد بلاغ من سكان العقار بانبعاث رائحة كريهة من داخل الشقة. وعند فتحها، عُثر على جثة الضحية موثوقة اليدين، وعليها آثار خنق، ما أكد وجود شبهة جنائية وراء الحادث.
وسارعت أجهزة الأمن إلى فحص كاميرات المراقبة في محيط العقار، لتكتشف دخول أربعة أشخاص إلى الشقة قبل ساعات من اكتشاف الجريمة. ومن خلال تتبعهم، تم التوصل إلى هويتهم وضبطهم في عدة أماكن مختلفة.
وخلال استجوابهم، اعترفت المتهمة الرئيسية بكامل تفاصيل الجريمة، فيما أكد شركاؤها أقوالها، مدعين أنهم لم يكونوا ينوون قتله، بل كانوا يريدون فقط سرقة أمواله. لكن تقرير الطب الشرعي كشف أن الوفاة كانت بسبب الاختناق الناتج عن الضغط الشديد على الرقبة.
وقررت النيابة العامة حبس المتهمين 4 أيام على ذمة التحقيقات ووجهت لهم تهم القتل العمد المقترن بالسرقة، كما طلبت تحريات المباحث النهائية بشأن الواقعة. ولا تزال التحقيقات مستمرة لكشف مزيد من التفاصيل حول الجريمة التي أثارت الرأي العام.