وول ستريت: إسرائيل استخدمت 8 قنابل ضخمة في محاولتها اغتيال محمد الضيف
تاريخ النشر: 17th, July 2024 GMT
قالت صحيفة وول ستريت جورنال أمس الثلاثاء إن إسرائيل استخدمت 8 قنابل زنة كل واحدة منها ألفا رطل في محاولتها اغتيال قائد كتائب الشهيد عز الدين القسام محمد الضيف في الغارة التي نفذتها ضد خيام النازحين في منطقة المواصي بخان يونس جنوبي قطاع غزة السبت الماضي.
ونقلت الصحيفة عن أشخاص وصفتهم بالمطلعين على العملية أنه عندما ظهرت معلومات استخباراتية بأن الضيف كان موجودا في مجمع في جنوب غزة، ضربت إسرائيل الهدف بقوة نيران ساحقة، مشيرين إلى أن قوة الانفجار الناجم عن الذخائر الموجهة بدقة أدت إلى تحويل الهدف إلى ما وصفتها بحفرة مشتعلة.
وبينما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الغارة استهدفت الضيف ونائبه رافع سلامة، مشيرا إلى أنه "لا يعلم مصير الضيف"، نفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مقتل الضيف في الغارة.
يأتي ذلك في وقت قال فيه خبيران في الأسلحة تحدثا لوكالة الصحافة الفرنسية إن شظية شوهدت في مقطع فيديو لموقع الانفجار جرى تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي كانت عبارة عن ذيل زعنفة من نظام الذخيرة الهجومية المباشرة المشتركة الأميركي المعروف اختصارا باسم "جي دي إي إم".
وتستعين الذخيرة بنظام تحديد المواقع العالمي "جي بي إس" لتحويل قنابل السقوط الحر التقليدية غير الموجهة والتي تسمى "قنابل غبية" إلى ذخائر ذكية موجهة بدقة يمكن التحكم بها لضرب هدف واحد أو عدة أهداف.
وطورت الولايات المتحدة هذه المعدات لتحسين الدقة في الأحوال الجوية السيئة بعد عملية عاصفة الصحراء عام 1991.
وتم تجهيز أول دفعة من أنظمة "جي دي إي إم" عام 1997، ووفقا للقوات الجوية الأميركية فإن مستوى موثوقية النظام تصل إلى 95%.
ويقول الخبير الفني السابق في الجيش الأميركي والمتخصص في التخلص من الذخائر المتفجرة تريفور بول إن صور الغارة على المواصي تشير إلى أن الأسلحة المستخدمة من "مجموعة نظام "جي دي إي إم" بنسبة 100%" وهي مصنوعة في الولايات المتحدة.
وأضاف أنه بالنظر إلى أنواع القنابل المتوافقة مع نظام التوجيه وحجم شظية الزعنفة فمن المرجح أن النظام "جي دي إي إم" استُخدم على قنبلة تزن 450-900 كيلوغرام.
وقال بول إن ذيل الزعنفة يمكن أيضا تركيبه على الرأس الحربي بلو-109 "المدمر للتحصينات" والمصمم لاختراق الخرسانة، وأشار إلى أنه لم يكن من الممكن تحديد مكان صنع الحمولة بشكل قاطع من دون الحصول على "شظايا معينة تحديدا من جسم القنبلة".
دفعة جديدة
وأثار الاستخدام المتكرر لهذه القنابل الكبيرة في قطاع غزة المكتظ بالسكان احتجاجات منظمات حقوق الإنسان وزادت الضغوط على الرئيس الأميركي جو بايدن لإعادة النظر في ملف الأسلحة التي ترسلها بلاده لإسرائيل.
وفي 12 يوليو/تموز الجاري، أعلن بايدن المضي قدما في إرسال قنابل زنة 500 رطل لإسرائيل بعد توقف مؤقت جراء مخاوف من احتمال استخدام ذخائر زنة ألفي رطل كانت موجودة في الشحنة نفسها، في مناطق مأهولة.
وانتقد البيت الأبيض مرارا إسرائيل بسبب ارتفاع عدد القتلى المدنيين في قطاع غزة حيث تقول إسرائيل إنها تسعى للقضاء على حماس.
الأكثر دمويةوتعتبر الغارة الإسرائيلية على منطقة المواصي الأكثر دموية خلال أكثر من 9 أشهر من الحرب.
وأدى قصف ما صنفته إسرائيل على أنه "منطقة آمنة" طلبت من النازحين التوجه إليها؛ إلى تحويل مخيماتهم قرب شاطئ البحر الأبيض المتوسط إلى أرض منكوبة ومتفحمة وإلى اكتظاظ المستشفيات بالضحايا.
وقالت وزارة الصحة في غزة إن الغارة أدت إلى استشهاد 92 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من 300 آخرين.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات
إقرأ أيضاً:
مساعي تركيا لإنشاء قاعدة جوية في سوريا تُثير مخاوف إسرائيل
سلّط موقع "شيناري إيكونوميتشي" الإيطالي وموقع صحيفة نيزافيسيمايا الروسية الضوء على تصاعد النفوذ التركي في سوريا واستعدادات أنقرة لنشر أنظمة دفاع جوي وطائرات مسيّرة هجومية في قاعدة "تي فور" الجوية وسط البلاد، وهو الأمر الذي يثير قلقًا كبيرا في إسرائيل.
وقال الكاتب فابيو لوغانو -في الموقع الإيطالي- إن أنقرة ودمشق تتفاوضان منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول الماضي على اتفاقية دفاع مشترك تنص على أن توفّر تركيا غطاءً جويا وحماية عسكرية للحكومة السورية الجديدة التي تفتقر حاليا إلى نظام دفاع جوي فعال.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2بيرني ساندرز: أميركا تديرها حكومة مليارديرات تعمل لصالح الأثرياءlist 2 of 2توماس فريدمان: ترامب يغامر بكل شيء ويعتمد على حدسه بإقرار سياساتهend of listوأكد أن أنقرة تسعى إلى تحقيق الاستقرار في هذه البلاد اعتمادا على قدراتها العسكرية، وتريد ملء الفراغ الذي خلفه انسحاب روسيا وإيران، كما تتطلع إلى تكثيف جهودها في محاربة تنظيم الدولة، وهو شرط أساسي لكي تفكر الولايات المتحدة جديا في الانسحاب من المنطقة.
أنظمة دفاع جويوأضاف الموقع الإيطالي أن تركيا بدأت بالفعل تحركاتها للسيطرة على قاعدة "التياس" الجوية المعروفة أيضا باسم "تي فور" وتستعد لتجهيزها بأنظمة دفاع جوي، وفقا لما أكدته مصادر مطّلعة لموقع "ميدل إيست آي" كما أن هناك خططا تركية لإعادة إعمار هذه القاعدة، بعد أن تعرضت لهجوم إسرائيلي عنيف خلال الأسبوع الماضي.
إعلانونقل عن مصدر مطلع قوله "سيتم نشر نظام دفاع جوي من نوع حصار (Hisar) في قاعدة تي-4 لتوفير غطاء جوي لها" وأضاف "بمجرد تشغيل النظام، ستعود القاعدة إلى العمل وتتوسّع بإضافة المنشآت اللازمة. كما تعتزم أنقرة نشر طائرات مسيّرة للمراقبة وأخرى مسلّحة، بما في ذلك الطائرات القادرة على تنفيذ هجمات طويلة المدى".
وتابع أن هذه القاعدة ستساعد تركيا على فرض سيطرة جوية بالمنطقة، ودعم جهودها في محاربة تنظيم الدولة الذي لا يزال يحتفظ بخلايا نشطة في البادية السورية، مشددا على أن أنقرة تسعى إلى إنشاء نظام دفاع جوي متعدد الطبقات داخل القاعدة وحولها، يتمتع بقدرات دفاعية قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى، للتصدي لمجموعة متنوعة من التهديدات، بدءا من الطائرات المقاتلة، مرورا بالطائرات المسيّرة، وصولا إلى الصواريخ.
ونقل الكاتب عن مصدر ثانٍ قوله إن وجود أنظمة الدفاع الجوي والطائرات المسيّرة التركية بهذه القاعدة من المرجح أن يردع إسرائيل عن شن هجمات جوية في تلك المنطقة.
نظام "إس-400"وفي تقرير لصحيفة "نيزافيسيمايا" يتطرق إيغور سوبوتين إلى إمكانية نشر منظومة الدفاع الجوي الروسية من فئة "إس-400" بسوريا في إطار اتفاقية الدفاع التي يجري تطويرها بين أنقرة ودمشق.
وبحسب الصحيفة الروسية، فإن تركيا قد تنقل "إس-400" إلى سوريا بشكل مؤقت، إلى حين تجهيز إحدى القواعد الجوية. ومع ذلك، لم يتم اتخاذ قرار نهائي بشأن هذه المنظومة لأن القرار الأخير يبقى لروسيا باعتبارها المورد الرئيسي لهذه الأنظمة. ومع ذلك، تراهن أنقرة على موافقة موسكو على نشر المنظومة لضمان المحافظة على أجواء الثقة مع رئيس الفترة الانتقالية السورية أحمد الشرع.
وأفاد تقرير الصحيفة الروسية بأن الأسابيع المقبلة ستكشف عما إذا كانت هذه القاعدة الجوية السورية ستصبح نقطة انطلاق صراع مباشر بين إسرائيل وتركيا، وهو السيناريو الأكثر تداولا في الأسابيع الأخيرة.
إعلانوفي ختام التقرير ترجح نيزافيسيمايا إمكانية إعلان الإدارة الانتقالية في سوريا موقفها بشأن علاقاتها مع الولايات المتحدة في المستقبل القريب، بعد اللقاء الذي قد يجمع الشرع مع ترامب خلال زيارته إلى السعودية.
مخاوف إسرائيليةيُذكر أن إسرائيل تستهدف بانتظام المنشآت العسكرية السورية منذ انهيار نظام الأسد في ديسمبر/كانون الأول الماضي، مع تصاعد ملحوظ في العمليات حول قاعدة "تي-4" في الآونة الأخيرة، فقد تعرضت -وقاعدة تدمر الجوية- لغارات من قبل سلاح الجو الإسرائيلي الأسبوع الماضي، مستهدفة مدارج الطائرات وموارد إستراتيجية.
وتعليقا على التحركات التركية الأخيرة، صرّح مصدر أمني إسرائيلي لوسائل الإعلام يوم الاثنين بأن أي قاعدة جوية تركية في سوريا ستقوّض حرية إسرائيل في التحرك العملياتي، مضيفا أنه "تهديد محتمل" تعارضه إسرائيل.
ولفت الكاتب إلى أن التوترات تصاعدت بين تركيا وإسرائيل منذ بداية الحرب على غزة عام 2023، والتي وضعت حدا لفترة قصيرة من المصالحة بين الطرفين.
وأضاف أن انهيار نظام الأسد وتصاعد النفوذ التركي في سوريا أثارا قلقا متزايدا في إسرائيل التي باتت تنظر إلى أنقرة على أنها تهديد محتمل بالمنطقة يفوق الخطر الإيراني.
صراع التفوق الجويوتابع الكاتب أن هناك معلومات تفيد بأن أنقرة تدرس إمكانية نشر أنظمة الدفاع الجوي "إس-400" الروسية في قاعدة "تي فور" أو في تدمر، بهدف حماية المجال الجوي خلال جهود إعادة الإعمار.
وأوضح أن القرار النهائي بهذا الشأن لم يُتخذ بعد، خاصة أنه يحتاج إلى موافقة روسيا، لكن نشر هذا النظام -الذي يصل مداه إلى 400 كيلومتر- سيُعتبر تهديدًا مباشرًا لإسرائيل، ومن المرجح أن يؤدي إلى تصعيد عسكري، وفقا للكاتب.
وأشار الكاتب إلى أن تركيا تسعى في الآن ذاته إلى الوصول لاتفاق مع الولايات المتحدة للحصول على طائرات "إف-35" بعد أن تعرضت عام 2019 لعقوبات أميركية استبعدتها من برنامج الحصول على الطائرة المقاتلة بسبب شرائها نظام "إس-400" الروسي.
إعلانوفي مكالمة هاتفية جرت الشهر الماضي، ناقش الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره التركي رجب طيب أردوغان السبل الممكنة لإعادة إدماج تركيا في البرنامج. وحسب القانون الأميركي، يجب على أنقرة التخلّي عن نظام "إس-400" لكي يُسمح لها بالعودة إلى البرنامج.
وختم الكاتب بأن إسرائيل تعارض بشدة أي خطوة تتيح لأنقرة الحصول على مقاتلات "إف-35" معتبرة أن ذلك من شأنه أن يُضعف تفوّقها العسكري النوعي في المنطقة.