موقع النيلين:
2025-04-05@22:37:41 GMT

عادل الباز: مؤتمر أديس.. خطوة للأمام

تاريخ النشر: 17th, July 2024 GMT

1 أنهى المؤتمر الاجتماع التحضيري لاطلاق عملية الحوار السياسي بين الأطراف السودانية الذي انعقد بأديس أبابا أعماله أمس، وهو الاجتماع الذي شاركت فيه قوى سياسية ومدنية وثورية ومجتمعية ودينية السودانية (١٤ كتلة سودانية )وأصدر الاجتماع في ختام أعماله وثيقتين ( الرؤية والبيان الختامي) وهما أهم وثيقتين صدرتا منذ التغيير .

سنوضح ذلك لاحقا ولكن قبل ذلك هناك قصة طويلة حتى وصلت قطار هذا الاجتماع إلى محطته النهائية أمس.

2
بعد اندلاع الحرب طفت الازمة السودانية على امواج المصالح المتضاربة، وبدا الشد والجذب بين المنابر المختلفة وهو الأمر الذى لايزال مستمرا، بدأت بالإيجاد ثم الاتحاد الافريقى نفسه عبر الالية الموسعة ثم مبادرة دول الجوار ثم اخيرا المبادرة المصرية فضلا عن منبر جدة وصولا إلى مؤتمر أديس أمس. فشلت كل تلك الجهود في إحداث أي اختراق على كافة المستويات الإنسانية والسياسية والعسكرية.

طرح السيد بن شمباس فكرة جديدة وعمل على تقديمها لكل الفرقاء وهى ببساطة حوار سوداني – سوداني لا يستثني أحدا يقوده السودانيين ويديره سودانيين يحددون كل ملامحه من أجندته لتحديد هوية المشاركين فيه.التقى بن شمباس بكل الطيف السياسي بما فيهم تقدم التي وافقت على طرحة ولكنها جاءت مؤخرا باشتراطات تتعلق بما طلبتها بمعرفة المشاركين وكررو ذات اسطوانة الإغراق التي أغرقت البلاد في بحر من الدماء، فتجاوزها الاتحاد الافريقي ممثلا في لجنة الأمن والسلم وعقد الاجتماع الأخير وحظى بطيف واسع من المشاركة السياسية.. ومن المؤسف أن بن شمباس قد رضخ الأخير للضغوط واستثنى حزبا واحدا بعد أن تمت دعوته وهو المؤتمر الوطنى.!!.

2
ليس في الرؤية التي طرحها المؤتمر جديد سوى الفقرة الرابعة ( اطراف الحوار) وهي الفقرة التي تتعلق بمن يحق له المشاركة في الحوار وهي الفقرة التي تمت دغمستها عمدا لانها كانت يمكن تفشل المؤتمر ولكن تم تجاوزها بتلك الدغمسة التي لا تليق بالمؤتمرين ولكنها مثلت مخرجا للمؤتمر.

ما تبقى من الرؤيا هى القضايا التي يجب أن تبحث في مؤتمر الحوار السودانى السودانى القادم وهى قضايا مطروحة للنقاش منذ آماد بعيدة ولكنها لم تحل وتتجدد في كل لقاء أو مؤتمر.

قسم الاجتماع المناقشات لمرحلتين كل واحدة تحمل تقريبا 17 بندا بحاجة للحوار عميق وصعب حولها.ما اعجبنى فى الرؤية انا غير متعجلة للوصول لنتائج لان المؤتمرين ليسوا طلاب سلطة إنما انتدبوا أنفسهم لحل القضية السودانية بكل تشعباتها ومنها القضايا العاجلة التي تخص المرحلة الانتقالية ومنها قضايا تاريخية عويصة الدستور وقضايا الحكم والهوية تلك التي ظلت يلازمنا صداعها منذ أن استقلت هذه البلاد المنكوبة ( ولي في ذلك قصة مع نقد).ثم أجلت الرؤيا ما يسمى بالعملية السياسية لما بعد الحرب وتلك بصيرة نافذة ، كما دعت لتكوين حكومة لاحزبية وأكدت على سودانية الحوار في كل تفاصيله وأنه سيكون بداخل السودان.

3
ما الجديد في هذا الاجتماع التحضيرى الذي يجعلنا نحتفى به رغم الملاحظات هنا وهناك؟.
لأول مرة يظهر تكتل آخر لقوى مدنية حقيقة، ولاول مره يتعرف المجتمع الدولى على قوى مدنية واسعة ومتنوعة بتمثيل شامل للمجتمع وليس مجرد كيانات هلامية ، فالكيانات التي شاركت لها وجود فاعل على الأرض وليس مجرد عويش بلا جذور. لقد انتهت إلى الأبد قصة أن هناك جهة واحدة من حقها أن تقرر في مصير السودان سوى تحت المزاعم الثورية أم تلك التي تتكئ على عمالتها للأجنبي وتأمل أن تأتي بفعل مؤامرته وضغوطه.

لأول مرة تحت قبة الاتحاد الافريقى تتلقى المليشيا ادانة واضحة إذ قال بيان المجتمعين ( ندين الانتهاكات الجسيمة التي قامت بها مليشيا الدعم السريع من قتل واغتصاب وتشريد واحتلال للمنازل ونهب وسرقة ممتلكات المواطنين واحتلال الأعيان المدنية وتخريب المنشآت المدنية والخدمية وتعطيل الموسم الزراعي وعجلة الإنتاج ، كما ندين القوى الخارجية التي تدعم التمرد)

وذلك لأول مرة تُحمل القوى المدنية الحقيقة الدعم السريع مسئولية الحرب إذا قالت في بيانها أمس ( البلاد التي دخلت في حرب منذ الخامس عشر من أبريل ٢٠٢٣م بسبب تمرد قوات الدعم السريع.) إلى جانب الادانة الواضحة للقوى الخارجية الداعمة للتمرد.
رحب المؤتمرون (بالدور الإنساني الذي تقوم به كل من المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية ومصر ودولة قطر والكويت وإريتريا وجنوب السودان وإثيوبيا وتركيا وأوغندا وروسيا والصين.) متجاوزين الامارات.

4
إن أعظم نص ورد في البيان الختامي ومفروض يكتب بماء الذى هو ( توافقنا على ان يكون مؤتمر الحوار السياسي السوداني – السوداني داخل السودان بعد الوصول لوقف اطلاق النار على أن يستمر التشاور والحوار والتنسيق و التحضير الجاد له منذ الآن، بما يفضي الى تأسيس دولة ديمقراطية موحدة قوامها المواطنة المتساوية والسلام المستدام.). لطامات تهنا وتاهت قضايانا في صحراء المنابر الاجنبية، هنا والآن بإمكاننا أن ننزع سقف الأجنبي لتستظل جميعا بسقف الوطن.

عادل الباز

إنضم لقناة النيلين على واتساب

المصدر: موقع النيلين

إقرأ أيضاً:

مجلس الدولة يشارك في مؤتمر الرابطة الدولية للسلطات الإدارية العليا (IASAJ)

شارك مجلس الدولة المصري، من خلال إدارة التعاون الدولي، في فعاليات المؤتمر الخامس عشر للرابطة الدولية للسلطات الإدارية العليا (IASAJ)، الذي انعقد في سانتياجو، تشيلي، خلال الفترة من 2 إلى 4 أبريل 2025، تحت عنوان «الإدارة، المصلحة العامة، والقاضي».

شهد المؤتمر حضور ممثلين عن الهيئات القضائية العليا من مختلف دول العالم، حيث ناقش المشاركون مواضيع محورية تتعلق بالإدارة القضائية وتعزيز مفهوم المصلحة العامة في القضاء. وبجانب الجلسة الافتتاحية التي شرفها كبار مسئولي دولة تشيلي، ساهم ممثل مجلس الدولة المفوض من المستشار أحمد عبود - رئيس مجلس الدولة المصري - في عددٍ من ورش العمل، والتي شارك فيها ممثلون من الجزائر، إسبانيا، فرنسا، تركيا، إيطاليا، كندا، تايلاند، البرازيل، ألبانيا، سلوفينيا، بوركينا فاسو، وموناكو، إلى جانب الدولة المضيفة تشيلي.

تضمنت فعاليات المؤتمر جلسات نقاشية وورش عمل تفاعلية تناولت التحديات والفرص في تطوير النظم القضائية وتعزيز الشفافية والفعالية في سير العدالة.

كما تطرق المشاركون إلى أحدث التطورات في التحول الرقمي للأنظمة القضائية، وهو موضوع ذو أهمية خاصة لمجلس الدولة المصري في إطار جهوده المستمرة في رقمنة العدالة وتطوير نظام إدارة القضايا الإلكترونية.

إلى جانب المؤتمر، شارك مجلس الدولة المصري في اجتماع الجمعية العمومية للرابطة الذي عُقد في ٤ أبريل ٢٠٢٥ الذي يُعقد كل ثلاث سنوات، واجتماع مجلس الإدارة للرابطة في ٣ أبريل ٢٠٢٥ الذي يُعقد كل سنة ونصف، وخلالهم تم مناقشة التقارير الإدارية والمالية للفترة 2022-2025، واعتماد الميزانيات، والتخطيط للمؤتمرات القادمة، بالإضافة إلى النظر في طلبات العضوية الجديدة.

وتجدر الإشارة إلى أنه تقرر تجديد عضوية جمهورية مصر العربية في مجلس إدارة الرابطة لمدة ست سنوات تنتهي في 2031 وعلى إثر ذلك تم إبداء استعداد مجلس الدولة المصري في استضافة احدى تلك المؤتمرات، تعزيزًا لدوره على المستوى الدولي. كما شهدت الاجتماعات مناقشات حول سبل تعزيز التعاون بين المجالس القضائية الإدارية الأعضاء وتبادل الخبرات في مجالات الإدارة القضائية والتحول الرقمي.

تأتي مشاركة مجلس الدولة المصري في هذا المؤتمر في إطار حرصه على تعزيز مكانته الدولية والاستفادة من التجارب المقارنة في مجال القضاء الإداري. كما تتيح هذه المشاركة الفرصة لعرض الجهود الوطنية في تطوير القضاء الإداري، وبحث سبل التعاون مع الهيئات القضائية المختلفة لتبادل المعرفة وأفضل الممارسات. وتعكس هذه المشاركة التزام مجلس الدولة بتطوير منظومته القضائية بما يتماشى مع المعايير الدولية، وضمان تحقيق العدالة الناجزة بكفاءة وشفافية.

واختتم المؤتمر والجمعية العامة بجلسة عامة تم خلالها تقديم التوصيات النهائية وملخص لمخرجات ورش العمل، كما تم الإعلان عن الدولة المستضيفة للدورة القادمة للمؤتمر.

جدير بالذكر أن الرابطة الدولية للسلطات الإدارية العليا (IASAJ) تأسست عام 1983 في باريس، وتضم في عضويتها 62 دولة حول العالم، مما يجعلها منصة دولية مهمة لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات في مجال القضاء الإداري.

اقرأ أيضاًتأجيل دعوى إفلاس «المتحدة للصيادلة» وسط مطالبات مليارية وتدخل مصرفي موسع

إصابة طالب عشريني خلال مشاجرة دموية بميت عقبة

مقالات مشابهة

  • العايب يترأس وفد ليبيا في “مؤتمر ماشاريقي للتعاون الاستخباراتي 2025” بكينيا
  • جامعة الملك عبدالعزيز تنظم مؤتمر الاتصال الرقمي بمشاركة 140 باحثًا من 56 جامعة دولية
  • مشاركة 300 من قادة الفكر العالميين بمؤتمر "القدرات البشرية" بالرياض
  • مؤتمر “مبادرة القدرات البشرية” يكشف عن قائمة المتحدثين
  • مجلس الدولة يشارك في مؤتمر الرابطة الدولية للسلطات الإدارية العليا (IASAJ)
  • الشارقة تستضيف مؤتمر الموزعين الدولي
  • تجارة بنها تنظم مؤتمر "الرقمنة والتنمية المستدامة في ضوء رؤية مصر 2030"
  • الرقمنة والتنمية المستدامة في ضوء رؤية مصر 2030 مؤتمر علمي بتجارة بنها
  • مجدى مرشد: الحوار الوطنى كان قبلة الحياة للأحزاب السياسية
  • المؤتمر الوطني: الأرضية مهيأة والتوقيت بيد عون؟